
دِيوَانُ اَلطَّائِرُ الْجَرِيحْ- الجزء السادس
أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه
الشاعر والناقد والروائي المصري
{46} ثَمَرَةُ الْحَجْ
عَلَيْكَ بِحَجِّ الْبَيْتِ إِنْ كُنْتَ تَقْدِرُ=وَلَبِّ إِلَهَ الْكَوْنِ فَهْوَ الْمُيَسِّرُ
ووَدِّعْ جَمِيعَ الْأَهْلِ مِنْ أَجْلِ جَنَّةٍ=وَخَالِفْ شِعَارَ اللَّهْوِ فَاللَّهْوُ مُنْكَرُ
تَخَلَّ عَنِ الثَّوْبِ الَّذِي قَدْ عَهِدْتَهُ=وَأَرْضِ إِلَهَ الْكَوْنِ فَاللَّهُ أَكْبَرُ
وَصَاحِبْ رِدَاءَ الْحَجِّ فِي كُلِّ خُطْوَةٍ=وَصَلِّ عَلَى المُخْتَارِ فَهْوَ الْمُبَشِّرُ
وَجَافِ لَذِيذَ الْعَيْشِ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً=فَأَنْتَ إِلَى الْبَلَدِ الْحَرَامِ مُسَيَّرُ
لِأَوَّلِ بَيْتٍ قَدْ أُقِيمَ بِمَكَّةٍ=بَنَاهُ خَلِيلُ اللَّهِ وَالْفَضْلُ يُؤْثَرُ
وَأَذَّنَ إِبْرَاهِيمُ بِالْحَجِّ فِي الْوَرَى=أَتَتْهُ جُمُوعُ الْخَيْرِ لِلَّهِ تَشْكُرُ
وَمُنْذُ قَدِيمِ الدَّهْرِ وَالْبَيْتُ شَامِخٌ=يُؤَمِّنُهُ رَبُّ الْعِبَادِ وَيَنْصُرُ
أَلاَ إِنَّ تَقْوَى اللَّهِ خَيْرٌ وَمَغْنَمٌ=يُعِينُ عَلَى الدُّنْيَا وَزَادٌ مُنَوِّرُ
فَتَسْعَى إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ مُلَبِّياً=نِدَاءً لِرَبِّ الْبَيْتِ يَا مَنْ تُفَكِّرُُ
بِدَعْوَةِ رَبِّ الْعَرْشِ فَضْلٌ وَرَحْمَةٌ=تُعَظِّمُ شَأْنَ الصَّالِحِينَ وَتُظْهِرُ
فَيَدْرُسُ كُلُّ الْمُسْلِمِينَ أُمُورَهُمْ=وَيَنْسَوْنَ كُلَّ الْخُلْفِ وَالْجَمْعُ حُضَّرُ
تَبَادُلُ رَأْيٍ ثُمَّ حَلُّ مَشَاكِلٍ=لِيَنْهَضَ شَعْبٌ مُخْلِصٌ وَمُطَهَّرُ
وَيَسْعَدُ كُلُّ الْمُؤْمِنِينَ بِبَعْضِهِمْ=وَتَنْسَابُ أَنْهَار ُ الصَّفَاءِ وَتَكْثُرُ
وَكُلُّ نَعِيمٍ فِي الْحَشَاشَةِ سَاكِنٌ= وَكُلُّ فُؤَادٍ بِالْهَنَاءِ مُخَبَّرُ
فَتَزْدَادُ نَهْضَتُنَا وَيَسْلَمُ جَمْعُنَا=وَنَسْمَعُ صَيْحَاتٍ تُلَبِّي وَتَجْهَرُ
وَنَلْمَسُ مَا بَيْنَ الْعِبَادِ مِنَ الْوَفَا=وَذَاكَ دَلِيلٌ لِلْهَنَا وَمُؤَشِّرُ
{47} أَشْوَاقُ الْحَجِيجْ
أَحُجَّاجَ بَيْتِ الْإِلَهِ اسْبِقُوا=إَلَى عَرَفَاتِ الْعُلاَ تُعْتَقُوا
فَأَنْتُمْ ضُيُوفُ الْقَرِيبِ الْمُجِيبِ=دَعَاكٌمْ إِلَى سَاحِهِ مَوْثِقُ
صَبَرْتُُمْ وَنِلْتُمْ هُدَاةً تُقَاةً=وَشَمْسُ الْعَفُوِّ لَكُمْ تُشْرِقُ
وَهَا أَنْتُمُ تُخْلِصُونَ الضَّمِيرَ=وَتَأْتُونَ يَسْرِي بِكُمْ زَوْرَقُ
وَتَسْعَوْنَ فِي الْخَيْرِ مِنْ كُلِّ دَرْبٍ=تُلَبُّونَ رَبِّي فَلاَ تَقْلَقُوا
فَقَدْ فُزْتُمُ بِنَعِيمِ السَّمَاءِ=وَتَاللَّهِ أَنْتُمْ بِهِ أَخْلَقُ
***
عَلَى عَرَفَاتَ نُلَبِّي الْإِلَهَ=بِقَلْبٍ بِنُورِ الْهُدَى يَخْفِقُ
وَنَحْيَا لُحَيْظَاتِ حُبٍّ كَبِيرٍ=وَيَسْرِقُنَا وَقْتُنَا الضَّيِّقُ
فَلَبَّيْكَ رَبِّي بِدُونِ شَرِيكٍ=يُرَدِّدُهَا الْغَرْبُ وَالْمَشْرِقُ
وَلَبَّيْكَ أَنْتَ الْحَبِيبُ الْوَحِيدُ=وَحُبُّكَ يَا رَبَّنَا مُطْلَقُ
وَلَبَّيْكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ=وَيَعْبُدُكَ الصَّمْتُ وَالْمَنْطِقُ
وَلَبَّيْكَ أَنْتَ الْكَرِيمُ الْمُرَادُ=بِجُودِكَ أَزْهَارُنَا تُورِقُ
نُنَادِيكَ فَاشْمَلْ جُمُوعَ الْحَجِيجِ=بِعَفْوِ الْمَلِيكِ الَّذِي يُغْدِقُ
أَتَوْكَ يُسَابِقُهُمْ شَوْقُهُمْ=وَعِنْدَكَ فِي الْغَيْبِ مَا قَدْ لَقُوا
مُعَانَاتُهُمْ فِي الطَّرِيقِ إِلَيْكَ=تَهُونُ وَدَرْبُ الْهُدَى شَيِّقُ
***
أَيَا رَبِّ جِئْنَا حَجِيجاً نُلَبِّي=وَأَنْفُسُنَا وَالْمُنَى تَعْبَقُ
بِرَائِحَةٍ لاِلْتِفَافِ الْجَمِيعِ=يُشَارِكُهَا الْفُلُّ وَالزَّنْبَقُ
نَلُوذُ بِرَحْمَةِ رَبٍّ قَدِيرٍ=يُغَاثُ بِرَحْمَتِهِ الْمُغْرَقُ
يُنَادِي عَلَيْكَ بِصَوْتٍ جَهُورٍ=ذَلِيلاً بِدَمْعَاتِهِ يَطْرُقُ
فَتَفْتَحُ بَابَكَ تَحْنُو عَلَيْهِ=فَيَهْجُرُهُ دَمْعُهُ الْمُحْرِقُ
يَطُوفُ بِبَيْتِكَ قَلْباً نَقِيًّا=تَزَوَّدَ مِنْ نُورِ مَا يَرْمُقُ
وَبَيْنَ (الصَّفَاءِ وَمَرْوَةَ)يَسْعَى=بِعَزْمٍ قَوِيٍّ وَلاَ يَزْهَقُ
وَيَذْكُرُ (هَاجَرَ)أَثْنَاءَ سَعْيٍ=وَإِيمَانَهَا بِالَّذِي يَخْلُقُ
وَتَفْجِيرَ(زَمْزَمَ)فَضْلاً كَبِيراً=بِمَاءٍ لِكُلِّ الدُّنَا يَدْفُقُ
وَذَاكَ بِنِعْمَةِ رَبٍّ مُجِيرٍ=مُغِيثٍ بِكُلِّ الْوَرَى يَرْفُقُ
{48} تَرْنِيمَاتٌ عَلَى الْوَتَرِ الْحَزِينْ
طُوِيَتْ صَحَائِفُ نِيلِنَا=دُفِنَتْ وَشَبَّ بِهَا الْحَرِيقْ!!!
هُمْ قَدْ نَسُوهَا يَا تُرَى=هَلْ قَدْ وَعَوْا أَيْنَ الطَرِيقْ؟!!!
يَا أَيُّهَا الزَّمَنُ الَّذِي=قَدْ مَلَّ مِنْ حُزْنٍ وَضِيقْ!!!
أَيْنَ الْأَمَانِي وَابْتِسَا=مَاتِ الْوَفَا أَيْنَ الصَّدِيقْ؟!!!
***
يَا كُلَّ أَيَّامِ الْهَنَا=ءِ بِحُبِّنَا هَلْ نَسْتَفِيقْ؟!!!
ضَلَّتْ خُطَا الْمَلَّاحِ وَالْ=مِجْدَافِ يَا حُبِّي الْعَتِيقْ!!!
فَإِذَا تَبَاعَدَتِ الْخُطَا=وَالْحُبُّ ضَاعَ فَهَلْ نُطِيقْ؟!!!
{49} فَرْحَتِي فِي رِضَاكَ يَا رَبْ
يَا رَبِّ مَنْ لِي سِوَاكَا=فَضُمَّنِي لِحِمَاكَا!!!
وَلَا تَكِلْنِي لِنَفْسِي=فَفَرْحَتِي فِي رِضَاكَا!!!
وَمُدَّنَا بِعَطَاءٍ=وَهَبْ لَنَا تَقْوَاكَا!!!
أَحْلَى الْكَلَامِ قُرَانٌ=مُنَزَّلٌ مِنْ عُلَاكَا!!!
***
يَا رَبِّ إِنِّي فَقِيرٌ=وَرَاحَتِي فِي غِنَاكَا!!!
يَا رَبِّ إِنِّي ضَعِيفٌ=وَقُوَّتِي مِنْ قُوَاكَا!!!
يَا رَبِّ إِنِّا حَيَارَى=وَسَعْدُنَا فِي هُدَاكَا!!!
{50} فِي حُبِّ اللَّهْ
أَقْبَلَ اللَّيْلُ وَنَادَانِي هَوَاكَا=وَدَنَا الشَّوْقُ مَشُوقاً لِلِقَاكَا
أَنَا-يَا رَبُّ-فُؤَادٌ حَائِرٌ=مَا قَطَعْتُ الْعُمْرَ إِلاَّ فِي حِمَاكَا
مَا عَرَفْتُ الْحُبَّ إِلاَّ دَفْقَةً=تُشْرِقُ الْأَنْوَارُ مِنْهَا فِي رِضَاكَا
***
يَا مَلِيكَ الْكَوْنِ هَبْ لِي نَفْحَةً=تُسْعِدُ الْمَحْزُونَ مِنْ فَيْضِ عُلاَكَا
دَاوِ قَلْبِي مِنْ تَبَارِيحِ النَّوَى=مَنْ لِقَلْبِي يَا مُنَى الْقَلْبِ سِوَاكَا
أَغْنِ نَفْسِي عَنْ سُؤَالٍ جَارِحٍ=يَشْرَبُ الْهَمَّ وَيَقْتَاتُ الْهَلاَكَا
أَنْتَ عِزِّي أَنْتَ جَاهِي..سَيِّدِي=كُلُّ آمَالِي عَلَى فَيْضِ عَطَاكَا
***
أَنْتَ مَنْ أَهْدَى حَيَاتِي رَوْنَقاً=يُبْهِجُ النَّفْسَ فَتَشْدُو فِي رُبَاكَا
أَنَا طَيْرٌ هَائِمٌ فِي حُبِّهِ=أَلْقُطُ الْقُرْبَ وَحُبِّي مِنْ سَنَاكَا
وَحَيَاتِي وَاحَةٌ قُدْسِيَّةٌ=هَدْيُهَا الْبَاقِي شُعَاعٌ مِنْ هُدَاكَا
{51} مَرْحَباً هَلاَلَ رَمَضَانْ
مَرْحَباً أَحْلَى الْأَهِلَّةْ=جِئْتَنَا فِي خَيْرِ حُلَّةْ
مُنْذُ أَشْرَقْتَ وَقَلْبِي=قَدْ سَـمَا وَالنُّورُ دَلَّهْ
وَدَعَوْتُ اللَّهَ رَبِّي=أَنْ يُعِيدَ الْحَقَّ كُلَّهْ
وَيَعُمَّ النَّاسَ حُبٌّ=خَالِصٌ مِــنْ أَيِّ عِلَّةْ
وَيَسُودَ الْعُرْبُ قَوْمِي=فِي الذُّرَى مِنْ خَيْرِ مِلَّةْ
***
أَيُّهَا الصَّائِمُ أَبْشِـرْ=فِي رِيَاضِ الصَّوْمِ(قُلَّةْ)
تَشْرَبُ الْكَوْثَر مِنْهَا=عِنْدَ رَبٍّ مَـا أَجَلَّهْ!!!
مُتَعُ الدُّنْيَا سَتَفْنَى=بَعْدَ وَقْتٍ مَا أَقَلَّهْ!!!
وَسيَبْقَى الصَّوْمُ ذُخْراً=يَنْفَعُ الْعَبْدَ مَحَلَّهْ
يَوْمَ أَنْ نَلْقَى إِلَهِي=يَقْطِفُ الصَّائِمُ فُلَّهْ
يَجِدُ الصَّوْمَ شَفِيعاً=طَارِحاً كُلَّ الْأَدِلَّةْ
يَطْلُبُ الْعَفْوَ لِعَبْدٍ=فَهِمَ اللُّغْزَ وَحَلَّهْ
أَخَذَ الصَّبْرَ طَرِيقــاً=مُـسْتَقِيماً لَمْ يَمَلَّهْ
هَكَذَا الصَّائِمُ يَهْنَا=فِي جِنَانٍ لِلْأَجِلَّةْ
{52} وَكِيلُ مَعْهَدِنَا وَبَلْسَمُ جُرْحِنَا
مُهْدَاةٌ إِلَى الْعَالِمِ الْجَلِيلْ اَلْأُسْتَاذِ الشَّيْخْ /{مُحَمَّدْ أَحْمَدْ إِبْرَاهِيمِ السَّامُولِي}وَكِيلِ الْعُلُومِ الْعَرَبِيَّةِ بِمَعْهَدِ مَحَلَّةِ زَيَّادَ الثَّانَوِيِّ تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً وَتَهْنِئَةً لَهُ بِالْحَجِّ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامْ مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَالصِّحَّةِ وَالسَّعَادَةْ..وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى.
اَلْخَيْرُ فِيكَ{مُحَمَّدُ السَّامُولِي}=نِلْتَ الْفَخَارَ وَحُزْتَ تَاجَ قَبُولِ
اَلْقَلْبُ أَبْيَضُ وَالنَّوَايَا مِثْلُهُ=كَالْبَلْسَمِ الشَّافِي لِكُلِّ خَلِيلِ
جَهَّزْتَ نَفْسَكَ كَيْ تَحُجَّ لِرَبِّنَا=مَا أَجْمَلَ التَّقْوَى لِكُلِّ أَصِيلِ!!!
وَشَدَدْتَ رَحْلَكَ فِي ابْتِسَامَةِ هَانِئٍ=لِتَزُورَ بَيْتَ{إِلَهِنَا}الْمَأْمُولِ
***
قَدْ طُفْتَ بِالْبَيْتِ الْمُبَارَكِ رَاجِياً=عَفْوَ{الْكَرِيمِ}بِرَجْفَةِ الْمَسْئُولِ
مَنْ ذَا يُجِيرُ عِبَادَهُ مِنْ بَأْسِهِمْ؟!!!=سُبْحَانَهُ مِنْ{مُنْعِمٍ}وَ{جَلِيلِ}
وَوَقَفْتَ فِي عَرَفَاتَ تَبْكِي خَاشِعاً=لَبَّيْتَ{رَبَّكَ}{صَاحِبَ التَّنْزِيلِ}
وَسَأَلْتَهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ دُعَاءَنَا=كَيْ يَنْصُرَ الْإسَلَامَ خَيْرَ دَلِيلِ
***
أَ وَكِيلَ مَعْهَدِنَا وَبَلْسَمَ جُرْحِنَا=زُرْتَ النَّبِيَّ شِفَاءَ كُلِّ عَلِيلِ
جِئْنَا نُبَارِكُ وَالْجَمِيعُ مُرَدِّدٌ= اَلْخَيْرُ فِيكَ ..{مُحَمَّدُ السَّامُولِي}
{53} حَقِيقَةِ الْحَيَاةْ
اَلدَّمْعُ فَاضَتْ بِهِ الْأَجْفَانُ وَالْمُقَلُ=وَالْحُزْنُ زَادَ وَنَارُ الْقَلْبِ تَشْتَعِلُ
مَضَى الْجَوَى فِي فُؤَادِي كُلُّهُ أَمَلٌ=أَنْ يَسْكُنَ الْقَلْبَ والْأَشْجَانُ تَعْتَمِلُ
***
كَمْ فِي الْأَنَامِ حَنِينٌ لِلْبَقَاءِ وَقَدْ=يَطُولُ عُمْرُ الْفَتَى وَالْحُبُّ وَالْأَمَلُ
وَكَمْ يَذُوقُ النَّوَى فِي ظِلِّ تَجْرِبَةٍ=قَدْ قَادَهَا النَّوْحُ وَالْحِرْمَانُ وَالطَّلَلُ
***
يَا نَفْسُ عِيشِي كَعُصْفُورٍ بِأَيْكَتِهِ=يَرَى الْوُجُودَ كَمَالاً مَا بِهِ خَلَلُ
هَذَا الْوُجُودُ كَئِيبٌ فَالْمُنَى زُمَرٌ=يَعُوقُهَا الزَّيْفُ وَالْإِخْلاَلُ وَالْمَلَلُ
***
اَلْمَوْتُ فَوْقَ رُؤُوسِ النَّاسِ يَحْصُدُهُمْ=فَهَلْ هُنَاكَ مَلاَذٌ مَا بِهِ جَدَلُ؟!!!
أَمْ هَلْ غَدَا عُمْرُنَا كَالْوَرْدِ نَقْطِفُهُ=إِذَا تَفَتَّحَ عِطْراً مَا لَهُ مَثَلُ؟!!!
{54} أُمَّاهُ لاَ تَحْزَنِي
أُمَّاهُ لاَ تَحْزَنِي إِنْ خَانَنِي الْأَجَلُ=وَغَابَ نَجْمِي وَسَالَتْ (1)عَنِّيَ الدُّوَلُ
وَصِرْتُ فِيمَنْ مَضَوْا لِلَّهِ فِي فَرَحٍ=أَبْغِي رِضَاهُ فَنِعْمَ الْقَصْدُ وَالْعَمَلُ
***
لاَ تَسْكُبِي الدَّمْعَ هَتَّاناً عَلَى وَلَدٍ=عَاشَ الْحَيَاةَ بِقَلْبٍ مَا بِهِ جَدَلُ
لَمْ يَحْوِ حِقْداً عَلَى ذِي نِعْمَةٍ أَبَداً=وَلَمْ يُرَاءِ وَلَمْ يَشْطَحْ بِهِ الْأَمَلُ
قَدْ عَاشَ يَا أُمُّ فِي ظِلِّ الْهُدَى عَلَماً=يَرْنُو لَهُ فِتْيَةٌ بِشِعْرِهِ انْشَغَلُوا
***
أَحَبَّ طَهَ رَسُولَ اللَّهِ فِي شَغَفٍ=يَشْدُو بِمَدحِ حَبِيبٍ مَالَهُ مَثَلُ
هُوَ الطَّبِيبُ الَّذِي نَهْوَى أَشِعَّتَهُ=تَغْزُو الْمَرِيضَ فَيُمْسِي مَا بِهِ عِلَلَ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{1} سَالَتْ(بِتَخْفِيفِ الْهَمْزَةِ):سَأَلَـتْ
{55} أَهْلاً بِكُمْ
مُهْدَاةٌ إِلَى الْعَالِمِ الْجَلِيلْ اَلْأُسْتَاذِ الشَّيْخْ /{مُحَمَّدْ مُصْطَفَى الْعِشْمَاوِي}وَكِيلِ الْعُلُومِ الْعَرَبِيَّةِ بِمَنْطِقَةِ الْغَرْبِيَّةِ الْأَزْهَرِيَّةْ.. تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى.
أُسْتَاذَنَا { الْعِشْمَاوِي}يَا شَيْخِي النَّبِيلْ=يَا وَاحَةً فِي الْعِلْمِ وَالْأَدَبِ الْجَلِيلْ
أَهْلاً..بِكُمْ وَبِخُضْرَةٍ فِي عَهْدِكُمْ=تَهَبُ الْحَيَاةَ بِجُودِهَا لِلْمُسْتَحِيلْ
حَقَّقْتَ إِنْجَازاً عَظِيماً شَامِخاً=وَغَزَوْتَ{أُورُبَّا}وَ{لَنْدَنَ}يَا أَصِيلْ
وَمَضَيْتَ تَنْهَلُ مِنْ عُلُومٍ أَقْبَلَتْ=تَدْعُوكَ تَقْطِفُهَا مِنَ الْغُصْنِ الْجَمِيلْ
***
حَتَّى اللُّغَاتِ جَمَعْتَهَا فِي حِكْمَةٍ=كَيْ تَعْرِفَ الْأَنْبَاءَ مِنْ بَلَدِ الدَّخِيلْ
وَدَعَوْتَ فِيهَا لِلْحَنِيفَةِ جَاهِداً=فَأَضَأْتَ فِيهَا ظُلْمَةَ اللَّيْلِ الطَّوِيلْ
أَهْلاً بِكُمْ يَا شَمْسَ مَعْهَدِنَا الَّذِي=يُزْهَى بِكُمْ كَيْمَا تَكُونَ لِنَا الدَّلِيلْ
{56} اَلْخَطِيبْ (نَجْمُ النَّادِي الْأَهْلِي)
يَا خَطِيبُ اشْتَاقَ مَجْدٌ=شَامِخٌ مِثْلُ الْجِبَالِ
جِئْتَ بِالنَّصْرِ الْمُرَجَّى=لَكَ فِي هَذَا الْمَجَالِ
***
أَنْتَ نَجْمٌ عَبْقَرِيٌّ= تَرْتَقِي فَوْقَ الْمُحَالِ
فَالْجَمَاهِيرُ تُنَادِي=لَكَ فِي كُلِّ احْتِفَالِ
وَيُحَيِّي الْبَعْضُ..بِيبُو=...مُذْهِلٌ لِلْجَمَالِ
***
كَيْفَ سَجَّلْتَ كَثِيراً= وَكَثِيراً لِلْأَهَالِي؟!!!
إِنَّهُ حَقًّا عَجِيبٌ=وَمُثِيرٌ لِلْخَيَالِ
***
يَا حَبِيباً لِعُيُونِي=وَمَجَالاً لِلْجِدَالِ
كَيْفَ تَهْتَزُّ شِبَاكٌ=مِنْ جَنُوبٍ وَشَمَالِ؟!!
يَا نَزِيلاً فِي فُؤَادِي=وَمُحِبًّا لِلْكَمَالِ
{57} عِيدُ الْمُؤْمِنِينْ
وَأَقْبَلَ عِيدُ الْفِطْرِ فِي كُلِّ مَنْزِلِ=بِفَرْحٍ وَتَهْلِيلٍ وَتَغْرِيدِ بُلْبُلِ
وَكَبَّرَ كُلُّ الْمُسْلِمِينَ بِفَجْرِهِ=وَقَدْ عَلَتِ الْآيَاتُ فِي كُلِّ مَحْفِلِ
فَبَعْدَ امْتِنَاعٍ عِنْ شَرَابٍ وَمَأْكَلٍ=تَمَتَّعَ قَوْمِي بِاللَّذِيذِ الْمُحَلَّلِ
وَبَعْدَ امْتِنَاعٍ النَّفْسِ عِنْ كُلِّ شَهْوَةٍ=غَدَتْ فِي النَّعِيمِ الْمُسْتَبَاحِ الْمُـمَوَّلِ
فَيَا نَفْسُ قَدْ عُدْنَا بِفَوزٍ مُؤَكَّدٍ=وَفُزْتِ أَخِيراً بِالنَّجَاحِ الْمُنَوَّلِ
عَلَوْتِ عَلَى الْأَحْقَادِ بِالصَّوْمِ وَالتُّقَى=وَعِيدُكِ شُكْرٌ فِي الطَّرِيقِ الْمُذَلَّلِ
يُذَكِّرُنَا بِالْخَيْرِ فِي حُسْنِ مَطْلَعٍ=فَنَسْعَدُ دَوْماً بِالثَّوَابِ الْمُحَصَّلِ
فَفِي الْعِيدِ نَلْقَى كُلَّ طِفْلٍ وَطِفْلَةٍ=بِبَسْمَةِ إِشْرَاقِ السَّعِيدِ الْمُهَلِّلِ
وَفِي الْعِيدِ نَحْيَا فِي شُمُـوخٍ وَعِزَّةٍ=وَنَتْلُو قُرَاناً قَدْ تَنَزَّلَ مِنْ عَلِ
وَتَسْعَدُ أَرْمَلَةٌ بِخَيْرِ تَعَاطُفٍ=يَحِلُّ عَلَيْهَا مِنْ كَرِيمٍ مُــبَجَّلِ
فَإِنْ عَمَّ كُلَّ الْمُسْلِمِينَ تَرَاحُمٌ=فَصَرْحُ الْوَفَا وَالْحُبِّ لَمْ يَتَزَلْزَلِ
***
أَيَا عِيدُ قَدْ أَشْجَيْتَنِي وَجَعَلْتَنِي=أَنُوحُ نُوَاحاً كَالْحَمَامِ الْمُثَمِّلِ!!!
أَعَدْتَ لِيَ الذِّكْرَى وَجَدَّدْتَ حُزْنَهَا=وَشَيَّبْتَنِي وَقْتَ الصِّــــبَــاءِ الْمُدَلِّلِ!!!
فَفِي لَيْلَةِ الْعِيدِ الْجَمِيلَةِ خِلْتُنِي=حَزِيناً كَسِيفَ الْبَالِ بَيْنَ التَّأمُّلِ!!!
فَبِتُّ كَئِيباً لاَ أُفَارِقُ لَوْعَتِي=وَبَالِيَ مَشْغُولٌ بِهَمٍّ مُثَقَّلِ!!!
وَوَدَّعْتُ أَحْبَابِي وَلَمْ أَرَ طَيْفَهُمْ=بِلَيْلٍ طَوِيلٍ ظُلْمُهُ لَمْ يُبَدَّلِ!!!
وَكَيْفَ أُطِيقُ الصَّبْرَ بَعْدَهُمُ وَقَدْ=تَعِبْتُ وَآهَاتِي تَفُوقُ تَحَمُّلِي!!!
مَزَجْتُ دُمُوعِي بِالْأَمَانِي فَلَيْتَنِي=وَجَدْتُ هَنَائِي ثُمَّ لَمْ أَتَمَلْمَلِ!!!
ذَهَبْتُ إِلَى الْأَجْدَاثِ أَهْوَى لِقَاءَهُمْ=أُتَمْتِمُ وَحْدِي بِالْقُرَانِ الْمُرَتَّلِ!!!
أُنَادِيهِمُ يَا مُنْتَهَى أَمَلِ الضُّحَى=فَكَيْفَ سَكَنْتُمْ فِي التُّرَابِ الْمُرَمَّلِ!!!
أَجَابَ مَقَالُ الْحَالِ: يَا سَاكِنَ الدُّنَا=تَمَسَّكْ بِتَقْوَى اللَّهِ دَوْماً وَأَجْمِلِ!!!
***
لَقَدْ جَاءَ عِيدُ..الْمُؤْمِنِينْ وَحَوْلَنَا=حُرُوبٌ وَوَيْلاَتُ الدَّمَارِ الْمُطَوَّلِ
(فَإِسْرِيلُ)لاَ تَرْضَى السَّلاَمَ وَتَبْتَغِي=شِعَارَ الْهَوَى فِي كُلِّ دَرْبٍ مُضَلِّلِ
***
وَلُبْنَانُ كَالطَّيْرِ الْجَرِيحِ وَحُسْنُهُ=غَدَا فِي دُخَانِ الْقَاذِفَاتِ الْمُقَتِّلِ
حَدَائِقُهُ الْغَنَّاءُ ثَكْلَى حَزِينَةٌ =تُدَاوِي جِرَاحَ الْغَدْرِ لَمَّا تُدَمَّلِ
***
وَفِي الْقُدْسِ قَدْ دَوَّى زَئِيرٌ لِإِخْوَةٍ=أُسُودٍ سَعَوْا فِي فَكِّ قَيْدِ الْمُكَبَّلِ
أَيَا إِخْوَةَ الْآمَالِ وَالدَّرْبُ وَاحِدٌ=فَسِيرُوا وَشُجُّوا جَبْهَةَ الْمُتَسَوِّلِ
إِلَى وَحْدَةٍ كُبْرَى لِخَيْرِ شُعُوبِنَا=وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ فِي عَظِيمِ التَّكَتُّلِ
وَرُشُّوا عَلَى الْوَاشِينَ مِنْ طَلَقَاتِكُمْ=يَخِبْ سَعْيُهُمْ وَسْطَ الْغُبَارِ الْمُكَلَّـلِ
فَأَنْتُمُ فَخَارٌ لِلْعُرُوبَةِ كُـلِّهَا=وَتَبْنُونَ مَجْداً بَيْنَ لَيْلٍ مُجَنْدَلِ
بِأَحْجَارِكُمْ يَا فَخْرَ أَسْلِحَةِ الْوَغَى=سَتَرْضَوْنَ بِالنَّصْرِ الْعَزِيزِ المُكَمَّلِ
إِذَا كَانَ هَذَا الْوَغْدُ قَدْ جَانَبَ الْهُدَى=فَأَنْتُمْ حُمَاةُ الْحَقِّ فِي كُلِّ مَدْخَلِ
فَرُومُوا حُقُوقاً قَدْ تَنَاسَوْا عُهُودَهَا=تَفُوزُوا بِوَجْهٍ مُشْرِقِ الْوَجْهِ مُقْبِلِ
وَكُونُوا كَجِسْمٍ وَاحِدٍ مُتَمَاسِكٍ=يَئِنُّ أَنِيناً عِنْدَ وَخْزَةِ مَفْصِلِ
وَلاَ تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ رَبِّي وَعَطْفِهِ=وَحُـــلُّوا قَضَايَاكُمْ بِحُسْنِ تَمَهُّلِ
وَهُبُّوا إِلَى الْعَلْيَا سَرِيعاً وَعَاجلاً=وَمُدُّوا الْأَيَادِي بِالْجَدِيدِ الْمُغَرْبَلِ
أَيَا أُمَّةَ الْعُرْبِ الْكَرِيمَةِ أَبْشِرِي=بِقَوْمٍ إِلَى دَرْبِ الْحَنِيفَةِ مُيَّلِ
فَيَا رَبِّ وَحِّدْهَا وَلَمْلِمْ شَــتَاتَـهَا=لِتُصْبِحَ كَالصَّرْحِ الْمَشِيدِ الْمُجَمَّلِ
وَيَا رَبِّ دَوْماً بِالْعِنَايَةِ عُمَّهَا=وَإِنْ قَابَلَتْهَا مُعْضِلاَتٌ فَسَهِّـلِ
وَيَا رَبِّ وَفِّقْ قَادَةَ الْعُرْبِ كُلَّهُمْ=لِخَيْرِ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ الْمُؤَمَّلِ
{58} ذِكْرَيَاتُ الْعِيدْ
اَلْعِيدُ جَاءَ فَأَشْرَقَتْ آمَالُ=وَتَحَسَّنَتْ بِمَجِيئِهِ الْأَحْوَالُ
اَلْعِيدُ عُنْوَانٌ لِكُلِّ سَعَادَةٍ=وَنَهَارُهُ قَدْ هَلَّ فِيهِ الْآلُ
ذِكْرَاكَ طُهْرٌ لِلنُّفُوسِ مِنَ الْهَوَى=وَتَوَاصُلٌ وَتَرَاحُمٌ فَعَّالُ
لَكَ فِي قُلُوبِ الْعَالَمِينَ مَحَبَّةٌ=وَمَعَزَّةٌ وَحَلاَوَةٌ وَجَمَالُ
كَمْ قَالَ فِيكَ الْعَاشِقُونَ قَصَائِداً=قَامَتْ لَهَا الْأَشْعَارُ وَالْأَزْجَالُ
***
اَلْعِيدُ فَرْحَةُ صَائِمٍ عَـــــزَفَتْ لَهُ=لَحْنَ الْجَزَاءِ وَعَزْفُهَا إِجْلاَلُ
اَلْعِيدُ تَكْبِيرَاتُ كُلِّ مُوَحِّدٍ= اَلْعِيدُ فِطْرٌ هَانِئٌ وَحَلاَلُ
اَلْعِيدُ تَسْبِيحُ الْإِلَهِ وَشُكْرُهُ=تَسْمُو بِهِ الْأَقْوَالُ وَالْأَفْعَالُ
اَلْعِيدُ تَطْبِيقٌ لِشِرْعَةِ رَبِّنَا=فَبِهَا سَتَصْلُحُ فِي الدُّنَا الْأَعْمَالُ
اَلْعِيدُ يَوْمُ الْمُسْلِمِينَ إِذَا أَتَى=فَرِحَتْ بِهِ الْأَشْيَاخُ وَالْأَطْفَالُ
اَلْعِيدُ نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْعِدَا=يَهْفُو لَهُ مِنْ شَوْقِهِمْ أَبْطَالُ
***
أَدِّ الصَّلاَةَ وَصَلِّ عِيدَكَ مُخْلِصاً=وَأَطِعْ إِلَهَكَ أَيُّهَا الْمِفْضَالُ
وَقَفَ الْيَتِيمُ بِبَابِ رَبِّكَ بَاكِياً=فَانْهَضْ إِلَيْهِ فَقَدْ جَفَاهُ الْمَالُ
فَقَدَ الْحَنَانَ مِنَ الْأُبُوَّةِ بَاكِراً=وَغَدَا وَحِيداً فَوْقَهُ أَحْمَـالُ
وَالْهَمُّ صَاحِبُ مَنْ نَأَى أَحْــبَابُُهُ=وَتَمَلَّكَتْهُ لِفَقْدِهِمْ أَغْوَالُ
***
أَعْطِ الْحُقُوقَ ذَوِي الْحُقُوقَ تَفُزْ غَداً=يَوْمَ الْحِسَابِ فَكُلُّهُ أَهْوَالُ
وَانْسَ الْعَدَاوَةَ لِلْخَلاَئِقِ يَا فَتَى=كَأْسُ الْعَدَاوَةِ مَاؤُهُ قَتَّالُ
وَأَحِبَّ كُلَّ النَّاسِ تَلْقَ وِدَادَهُمْ=وَتَزُلْ بِحُبِّهِمُ لَكَ الْأَعْلاَلُ
فَالْحُبُّ وَصْفٌ مِنْ طَبِيبٍ حَــاذِقٍ=وَالْحُبُّ طِبٌّ خَالِدٌ وَنَوَالُ
أَوْصَى بِهِ طَهَ الْحَـبِيبُ جُمُوعَنَا=فَتَسَابَقَتْ لِلِقَائِهِ الْأَجْيَالُ
وَتَمَاسَكُوا مِثْلَ الْبِنَاءِ فَأَفْلَحُوا=وَتَحَقَّقَتْ لِشُعُوبِنَا الْآمَالُ
***
يَا عِيدُ قَلْبِي فِي فِلِسْطِينَ الَّتِي=هَبَّتْ لِنُصْرَةِ حَقِّهَا الْأَشْبَالُ
يَا عِيدُ أَيْنَ النُّورُ فِي مَسْرَى الْهُُدَى؟!!!= أَيْنَ الْهَنَا وَعَدُوُّنَا مُحْتَالُ؟!!!
فَمَتَى سَيُشْرِقُ عِيدُنَا بِخَلاَصِنَا؟!!!=وَمَتَى سَيَسْبَحُ فِي الْغُــرُوبِ خَـــيَـالُ؟!!!
وَتُضِيءُ فِي الْقُــدْسِ الشَّرِيفِ مَآذِنٌ؟!!!=وَيَعُودُ صَوْتٌ قَدْ وَعَاهُ بِلاَلُ؟!!!
***
يَا أُمَّةَ الْإِيمَانِ قَدْ طَالَ الْكَرَى=وَتَلَبَّدَتْ خَلْفَ الدُّجَى الْأَنْذَالُ
وَتَأَلَّقَتْ لُغَةُ الْحِجَارَةِ فَجْـــــــأَةً=وَكَأَنَّهَا عِنْدَ الْعِدَا زِلْزَالُ
فَاسْتَيْقِظِي لِنَذُبَّ عََنْ حُرُمَاتِنَا=وَارْمِي الْخِلاَفَ فَكُلُّهُ أَثْقَالُ
وَتَرَقَّبِي نَصْراً عَزِيزاً خَالِداً=مِنْ عِنْدِ رَبِّي زَفَّهُ الْأَبْطَالُُ
{59} تَهْنِئَةُ الْوُرُودْ
مُهْدَاةٌ إِلَى السيد صاحب الفضيلة الْعَالِمُ الْجَلِيلُ الْأُسْتَاذُ الشيخْ/عبد المعز عبد الحميد الجزار الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر ورئيس تحرير مجلة الأزهر تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً بمناسبة تقليده وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى, مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى.
..فَضِيلَةَ شَـيْخِنَا الْعَلَمِ الْجَلِيلِ= وَرَائِدِنَا عَلَى دَرْبِ الْقَبُولِ
وَيَا بَدْرا ً تَجَلَّى فِي سَمَانَا=فَنَوَّرَ فِي دُرُوبِ الْمُسْــتَحِيلِ
...جَدِيرٌ بِالْقِيَادَةِ مِنْ زَمَانٍ=تَبَسَّمَ مُعْلِناً رَدَّ الْجَمِيلِ
***
وَهَلَّلَ أَزْهَرُ الْأَفْذَاذِ أَقْبِلْ=مُعِزَّ الْحَقِّ قَائِدَ خَيْرِ جِيلِ
وِسَامُكَ فِي الْفُنُونِ لَفِي قُلُوبٍ=تَتُوقُ لِفَنِّكَ السَّامِي الْأَصِيلِ
وَتَنْهَلُ مِنْ عُلُومِكَ فِي فَـخَارٍ=وَفِيهَا مَا شَفَى قَلْبَ الْعَليلِ
***
أَتِيهُ بِكُمْ عَلَى كُلِّ الْأَيَادِي=وَأَرْفَعُ هَامَتِي فَوْقَ النَّخِيلِ
يُذَكِّرُنِي بِفَضْلِكَ فِي نَدَاهُ=يُرَوِّي الْقَلْبَ مِـثْلَ السَّلْسَبِيلِ
فَكَانَ نِتَاجُهُ وَرْداً وَفُلاً=يُهَنِّئُكُمْ عَلَى أَحْلَى سَبِيلِ
{60} أَهْلاً وَسَهْلاً بَارَكَ اللَّهُ الْإِمَامْ
مُهْدَاةٌ إِلَى السيد صاحب الفضيلة الإمام الأكبر الْعَالِمِ الْجَلِيلْ..اَلْأُسْتَاذِ الدكتور/محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر السابق رحمه الله تعالـَى وأدخله فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
أَهْلاً وَسَهْلاً..بَارَكَ اللَّهُ الْإِمَامْ=وَقُلُوبُنَا تُهْدِيكَ بِالْحُبِّ السَّلاَمْ
حَيَّاكَ رَبُّكَ مُخْلِصاً مُتَفَانِيـاً=تُعْلِي الْهُدَى وَبِنُورِهِ يَمْحُو الظَّلاَمْ
قَدْ عِشْتَ لِلتَّوْحِيدِ تَرْفَعُ بَنْدَهُ=وَلِوَاءَهُ فَوْقَ الْبَسِيطَةِ يَا هُمَامْ
يَا كَوْكَبَ الْمُتَوَاضِعِينَ عَلَى الْمَدَى=لِلَّهِ فَاهْنَأْ بِالْبِدَايَةِ وَالْخِتَامْ
***
خُذْنَا لِرِبِّكَ نَسْتَبِقْ لِهُدَاكُمُ=وَيَسِيرُ- وِفْقَ خُطَاكُمُ- قَوْمٌ كِرَامْ
إِنَّا دُعَاةُ الْحَقِّ ,أَنْتَ إِمَامُنَا=مَا زِلْتَ تَدْعُو لِلْمَحَبَّةِ وَالْوِئَامْ
مَا زِلْتَ سَبَّاقاً لِكُلِّ فَضِيلَةٍ=بِتُقَى الْإِلَهِ مُشَيِّداً صَرْحَ الْعِظَامْ
إِنَّا نُحِبُّكُ يَا إِمَامُ فَهَبْ لَنَـا=حُبًّا بِحُبٍّ مِنْ نَدَاكُمْ وَالسَّلاَمْ
{61} هَذَا الْإِمَامْ
هَذِهِ أَحَاسِيسُ شَاعِرٍ انْفَعَلَ بِهَا قَلْبُهُ وَانْطَلَقَ بِهَا لِسَانُهُ فِي كَلِمَاتٍ شَاعِرَةٍ يُهْدِيهَا إِلَى فَضِيلَةِ الشَّيْخِ/منصور الرفاعي عبيد وكيل أول وزارة الأوقاف وعضو مجلس الشعب الأسبق ورئيس الإدارة المركزية للدعوة بوزارة الأوقاف ومدير عام المساجد تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى.
طُوبَى لِجُودِكَ يَا أَخَا الْإِسْلَامِ=كُنْتَ النَّصِيرَ لَنَا عَلَى الْأَيَّامِ
يَا شَيْخَنَا{مَنْصُورُ}يَا رَمْزَ الْعُلَا=..بَحْرَ الْوَفَاءِ وَكَوْكَبَ الْإِنْعَامِ
أَثْلَجْتَ صَدْرِي حِينَ جِئْتَ مُعَزِّياً=قَلْبِي لِفَقْدِي مَنْبَعَ الْإِلْهَامِ
وَشَرَحْتَ لِي مَا كَانَ يَقْطَعُهُ أَبِي=كَيْ يُهْدِيَ الْأَحْبَابَ خَيْرَ سَلَامِ
طَمْأَنْتَنِي وَهَدَيْتَنِي أَرْشَدْتَنِي=لِلْحَقِّ يَعْبُرُ مِحْنَةَ الْآلَامِ
وَأَخَذْتَنِي لِلنُّورِ يَا زَهْرَ الْمُنَى=أَسْمُو عَلَى خَطْبِي مَعَ الْإِقْدَامِ
***
يَا عَالِماً قَطَعَ الْفَيَافِيَ صَابِراً=كَيْ يَنْشُرَ الْإِسْلَامَ فِي اسْتِلْهَامِ
أَحْبَبْتَ{طَهَ}{الْمُصْطَفَى}{نَبْعَ الصَّفَا}=كَمْ زُرْتَ رَوْضَتَهُ مَعَ الْأَعْلَامِ
وَبَكَيْتَ مِنْ شَوْقِ الْفُؤَادِ لِنُورِهِ={طَهَ}{الطَّبِيبِ}وَ{نُورِ كُلِّ ظَلَامِ }
طَوَّفْتَ فِي شَرْقِ الْبِلَادِ وَغَرْبِهَا=تَدْعُو لِسُنَّتِهِ بِعَزْمِ هُمَامِ
أَإِمَامَنَا{مَنْصُورُ}يَا{أُسْتَاذَنَا}=تُزْهَى بِعِلْمِكَ صَفْوَةُ الْأَقْلَامِ
أَإِمَامَنَا{مَنْصُورُ}يَا{فَخْرَ الدُّنَا}= يَا نُورَ فَجْرٍ مُشْرِقٍ بَسَّامِ
***
قُلِّدْتَ تَشْرِيفاً وِسَامَ عُلُومِنَا=وَفُنُونِنَا يَا رَافِعاً لِلْهَامِ
طَبَقَاتُهُ الْأُولَى عَلَى{مِصْرَ}الْوَفَا{مِصْرَ}الْأَبِيَّةِ وَاحَةِ الْأَحْلَامِ
وَ{رَئِيسُ دَوْلَتِنَا}يُقَلِّدُ{شَيْخَنَا}= هَذَا الْوِسَامَ بِعَزْمِهِ الْمِقْدَامِ
هَذَا..الْإِمَامُ بِعِلْمِهِ وَبِفِكْرِهِ=أَرْسَى دَعَائِمَ مَجْدِ عِزٍّ سَامِ
يَا{شَمْسَ دَوْلَتِنَا}تَأَلَّقَ نُورُهَا=تَمْحُو بِعِلْمِكَ عَهْدَ الِاسْتِسْلَامِ
وَأَضَأْتَ مِصْبَاحَ الْعُقُولِ بِهَدْيِكُمْ=حَتَّى تَكَامَلَ نُورُهَا الْمُتَسَامِي
{62} إِلَهِي
إِلَهِي أَتَيْتُكَ أَرِجُو الْكَرَمْ=فَأَنْتَ.. إِلَهِي عَظِيمُ النِّعَمْ
أَتَيْتُكَ أَشْكُو الزَّمَانَ الْجَحُودَ=دَهَانِي .. إِلَهِي بِفَيْضِ النِّقَمْ
تَمَكَّنَّ مِنِّي وَأَعْرَضَ عَنِّي=وَأَسْلَمَنِي فِي الدُّجَى لِلْأَلَمْ
***
وَكَيْفَ أَصُدُّ الْخَبَاثَةَ عَنِّي=وَأَلْقَاكَ ..رَبِّي وَقَلْبِي ابْتَسَمْ
أُطَهِّرُ عَقْلِي وَأَمْسَحُ قَلْبِي=وَأُشْفَى بِنُورِكَ مِنْ ذَا السَّقَمْ
***
.. إِلَهِي بِحَقِّكَ خُذْنِي إِلَيْكَ=وَأَنْصِفْ فُؤَادِي فَأَنْتَ الْحَكَمْ
وَأَطْلِقْهُ يَغْزُو سَمَاءَ الشُّعُورِ=يُدَنْدِنُ لَحْنِي لِكُلِّ الْأُمَمْ
{63} سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الْجَمَالْ
هَذَا هُوُ الْأُرْزُ الْجَمِيلُ فَعَظِّمُوا=رَبِّي الْمُجِيبَ بِكُلِّ خَيْرٍ يُكْرِمُ
هَذِي سَنَابِلُهُ بِلَوْنٍ رَائِعٍ = سُبْحَانَ..مَنْ خَلَقَ الْجَمَالَ فَأَسْلِمُوا
عِيدَانُهُ صَفْرَاءُ مَا أَحْلَى الطَّبِي=عَةَ أَبْهَجَتْ قَلْبِي فَنِعْمَ الْمَغْنَمُ
***
وَالْقُطْنُ يَضْحَكُ فِي ابْتِسَامَةِ هَانِئٍ=حَمَدَ الْإِلَهَ الْفَرْدَ فَهْوَ مُعَظِّمُ
اللَّوْزُ فَتَّحَ وَالزُّهُورُ تَكَاثَرَتْ=كَمُلَتْ مَعَانِيهَا أَرَاهَا تَبْسِمُ
***
هَذَا هُوُ الزَّرْعُ انْبَرَى فِي بَسْمَةٍ=فَلْيَعْرِفُوا مَغْزَاهُ وَلْيَتَعَلَّمُوا
إِنَّ التَّفَاؤُلَ ذُخْرُنَا وَسِلاَحُنَا=يُعْطِي النَّجَاحَ الْحَقَّ فَلْيَتَفَهَّمُوا
{64} بَحْرُ الْكَرَمْ
اَلشَّهْرُ بَحْرٌ وَكُلُّهُ كَرَمُ=شُطْآنُهُ لِلْجَوَّادِ تَبْتَسِمُ
فِي كُلِّ عَامٍ نَصُومُهُ فَرَحاً=وَمَوْجُهُ بِالْعَطَاءِ يَرْتَطِمُ
***
وَالصَّلَوَاتُ الَّتِي الْتَزَمْتُ بِهَا=تَكَادُ مِنْهَا الذُّنُوبُ تَنْقَصِمُ
كَفَانِيَ الْجُوعُ أَنَّنِي رَجُلٌ=أَلَذُّ شَيْءٍ طَعِمْتُهُ الْأَلَمُ
***
وَكَيْفَ لاَ يَصْبِرُ امْرؤٌ فَطِنٌ=وَالصَّوْمُ تَقْوَى وَالْجُوعُ مُقْتَسَمُ ؟!!!
مَنْ طَلَبَ الْأَجْرَ فَلْيَكُنْ لَبِقاً=وَوَقْتُهُ فِي الصَّلاَةِ مُنْتَظِمُ
***
أَخَا الْقِيَامِ اجْتَهِدْ فَـــأَجْرُكُمُ=فِي اللَّيْلِ يُزْهَى بِنُورِهِ الْقَلَمُ
وَإِنَّمَا الْحُبُّ فِي الصِّيَامِ وَلاَ=يُحْرَمُ قَوْمٌ صَنِيعُهُمْ لَهُمُ
***
لاَ حَسَدٌ عِنْدَهُمْ وَلاَ بَطَرٌ =وَلاَ قُصُورٌ بِهِمْ وَلاَ سَأَمُ
قَوْمٌ أَدَاءُ الْفُرُوضِ عِنْدَهُمُ=تَكَادُ فِيهَا الجُروحُ تَلْتَئِمُ
***
كَأَنَّمَا يُولَدُ التُّقَى مَعَهُمْ=وَلَيْلُهُمْ خَاتَمٌ وَمُخْتَتَمُ
إِذَا تَخَطَّوْا فَضِيلَةً فَزِعُوا=وَإِنْ تَحَلَّوْا بِجُودِهِمْ كَتَمُوا
***
تَظُنُّ مِنْ سَمْعِكَ انْتِحَابَهُمُ=أَنَّهُمُ غُيِّبُوا وَمَا عَلِمُوا
إِنْ شَهِقُوا فَالْجِنَانُ مَوْعِدُهُمْ=أَوْ زَفَرُوا فَالثَّوَابُ وَالنِّعَمُ
***
أَوْ نَطَقُوا بِالصَّوَابِ وَاحْتَسَبُوا=فَقَوْلُهُمْ:"جَلَّ خَالِقِي" النَّغَمُ
قَدْ سَارَعُوا لِلْجِهَادِ فِي شَغَفٍ=وَقَادَهُمْ لِلدِّيَارِ شَوْقُهُمُ
***
وَسَطَّرُوا فِي النُّفُوسِ بُغْيَتَهُمْ=وَنَاضَلُوا فِي بِنَاءِ مَجْدِهِمُ
أَحْجَارُهُمْ فِي الْأَكُفِّ صَاعِقَةٌ=قَدْ دَمَّرَتْ بِالْحَمَاسِ لَيْلَهُمُ
***
وَقُدْسُنَا فِي النَّهَارِ بَارَكَهُمْ=وَهُمْ يَذُودُونَ عَنْهُ كُلُّهُمُ
بُشْرَاهُمُ الْاِنْتِصَارُ فِي غَدِهِمْ=يَرْعَاهُمُ بِالتَّأْيِيدِ رَبُّهُمُ
{65} أَحْلاَمُ الْعِيدْ
اَلْعِيدُ جَاءَ فَـأَشْرَقَتْ أَحْلاَمُ=وَتَفَجَّرَتْ بِجَمَالِهَا الْأَنْغَامُ
اَلْعِيدُ فَرْحٌ سَاهِرٌ وَسَعَادَةٌ=بِنَهَارِهِ قَدْ زَارَنَا الْإِلْهَامُ
لَكَ بَهْجَةٌ لَكَ فَرْحَةٌ لَكَ وَمْضَةٌ=تَأْتِي إِلَيْنَا ثُمَّ يَمْضِي الْعَامُ
ذِكْرَاكَ نُورٌ لِلْأَنَامِ وَأُلْفَةٌ=وَسَمَاحَةٌ وَمَحَبَّةٌ وَوِئَامُ
فِيكَ الْحَنَانُ وَفِيكَ عَطْفٌ شَامِلٌ= فِيكَ الْأَمَانُ وَشَرْعُكَ الْإِكْرَامُ
قَدْ فُزْتَ يَا عَبْدَ الْإِلَهِ بِجَنَّةٍ=فِيهَا النَّعِيمُ الْخَالِدُ الْبَسَّامُ
أَدِّ الزَّكَاةَ بِعِيدِ فِطْرِكَ مُخْلِصاً=يَصْعَدْ لِرَبِّكَ –يَا تَقِيُّ-صِيَـامُ
وَاعْطِفْ عَلَى الْأَبَوَيْنِ فِي الْعِيدِ الَّذِي=سَنَّ الشَّفِيعُ صَلاَتَهُ فَأَقَامُوا
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَظِيمِ عَلَى الْهُدَى=قَدْ أُخْمِدَتْ وَتَبَدَّدَتْ آلاَمُ
فَهُوَ الْهُـدَى وَهُوَ الضِّيَاءُ وَشَمْسُهُ=إِنْ قُمْـتُ أَدْعُوهُ فَكَيْفَ أُلاَمُ؟!!
سَنَعِيشُ عِيدَ النَّصْرِ يَا أَحْبَابَنَا=وَيُظِلُّنَا بِلِوَائِهِ الْإِسْلاَمُ
وَنَزُورُ كُلَّ الْأَهْلِ فِي ثُكُنَاتِهِمْ=يَرْضَى الْجَمِيعُ وَتَنْقَضِي الْأَوْهَامُ
مِنْ فَرْحِنَا قُمْنَا نُقَدِّمُ وَرْدَةً=فِي سِحْرِهَا كَيْ يَسْعَدَ الْأَيْتَامُ
عَادَ اتِّحَادُ الْمُسْلِمِينَ بِنَشْوَةٍ=وَأَطَلَّ فَجْرٌ مُشْرِقٌ بَسَّامُ
بُشْرَاهُمُ قَدْ جُمِّعَ الشَّعْبُ الَّذِي=عَرَفَ الطَّرِيقَ فَزَالَ عَنْهُ خِصَامُ
إِنَّ الْعُرُوبَةَ قَدْ تَلَمْلَمَ شَمْلُهَا=وَتَمَسَّكَتْ بِلِوَائِهَا الْأَقْوَامُ
وَتَعَاهَدُوا وَقْتَ الصَّبَاحِ عَلَى الصَّفَا=حَـتَّى تُرَفْرِفَ فَوْقَنَا الْأَعْـلاَمُ
وَيَذُوبَ حِقْدُ عَدُوِّنَا الْبَاغِي الَّذِي=يَهْوَى الْفَسَادَ فَتَكْثُرُ الْآثَامُ
وَيُفَكَّ قَيْدُ الْقُدْسِ فِي وَقْتِ الضُّحَى=وَيَسُودَ خَيْرٌ قَائِمٌ وَسَـــلاَمُ
وَيُخَلَّدَ الْأَبْطَالُ فِي تَارِيخِهِمْ=وَيَزُولَ لَيْلٌ قَاتِمٌ وَظَلاَمُ
يَا عِيدُ قَدْ جِئْتَ الدُّنَا فَتَفَاخَرَتْ=وَتَأَلَّقَتْ بِحَدِيثِكَ الْأَقْلاَمُ
يَا عِيدُ أَنْتَ لِقَلْبِيَ الْمَلْهُوفِ سُــلْـ=ــوَانٌ وَنَبْضٌ خَالِدٌ وَإِمَامُ!!!
يَا عِيدُ قَلْبِي قَدْ تَشَقَّقَ وَانْطَوَى=وَدُمُوعُهُ بَيْنَ الْأَنَامِ حُطَامُ
يَا عِيدُ أَيْنَ أَحِبَّتِي وَرِفَاقُ عُمْـ=ــرِي هَلْ نَأَوْا وَحَوَتْهُمُ الْأَيَّـامُ؟!!!
يَا عِيدُ أَيْنَ حَدِيثُهُمْ وَسَمَاحُهُمْ= أَيْنَ الْجَمَالُ وَكُلُّهُ إِنْعَامُ؟!!!
نَفْسِي فِدَاؤُهُمُ وَ عُمْرِي كُلُّهُ=مَنْ جَـاءَهُمْ يَسْعَى فَلَيْسَ يُضَامُ
يَا بَسْمَةَ الْأَمْسِ الْمَجِيدِ وَفَخْرَهُ=أَنْتُمْ أُبَاةٌ كُلُّكُمْ وَكِرَامُ
بِاللَّهِ أَيْنَ طَرِيقُكُمْ أَمْشِي بِهِ؟!!=أَبِهِ ضَبَابٌ هَائِجٌ وَغَمَامُ؟!!!
أَخَذَتْكُمُ الدُّنْيَا وَغَابَتْ فَرْحَتِي=فَكَأَنَّ دَهْرِيَ مِعْولٌ هَدَّامُّّّّ!!!
اَللَّهُ رَبِّي سَوْفَ أَطْلُبُ عَوْنَهُ=وَقْتَ الصَّلاَةِ لِيَذْهَبَ الْإِظْلاَمُ
{66} سَعَادَةُ الْحَجِيجْ
وَلِلَّهِ حَجُّ الْبَيْتِ فِي خَيْرِ مَوْسِمِ=يُزِيلُ خَطَايَا الْمُذْنِبِ الْمُتَأَثِّمِ
يُسَافِر ُ حُجَّاجُ الْوَفَا لِهَنَائِهِمْ=وَنَنْشُدُ خَيْرَ الْحَجِّ مِنْ كُلِّ مُسْلِمِ
أَلاَ إِنَّ دِينَ اللَّهِ يُسْرٌ وَرَحْمَةٌ=لِكُلِّ فَقِيرٍ فَارِغِ الْجَيْبِ مُعْدَمِ
مَنِ اسْطَاعَ حَجَّ الْبَيْتِ فَلْيَمْضِ مُخْلِصاً=إِلَى بَيْتِ رَبِّ الْكَائِنَاتِ الْمُفَخَّمِ
وَمَنْ كَانَ مَعْذُوراً لِعُسْرٍ وَشِدَّةٍ=يُجَنِّبْهُ دِينُ الْحَقِّ صَعْبَ التَّجَشُّمِ
وَيَسْتَبِقُ الْحُجَّاجُ يَبْغُونَ سَعْدَهُمْ=وَمَرْضَاتَ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْمُعَظَّمِ
وَيَنْوُونَ حَجَّ الْبَيْتِ قَبْلَ رَحِيلِهِمْ=إِلَى سَاحَةِ الْخَيْرِ الْكَثِيرِ الْمُقَسَّمِ
فَمُنْذُ قَدِيمِ الدَّهْرِ وَالْحَجُّ مُنْقِذٌ=يُخَلِّصُنَا مِنْ كُلِّ رِجْسٍ وَمَأْثَمِ
وَأَوَّلُ بَيْتٍ لِلْعِبَادَةِ طَاهِرٍ=(بِمَكَّةَ) رَمْزٌ لِلْوَفَاءِ الْمُنَظَّمِ
وَتَقْدِيسُ رَبِّ الْبَيْتِ نَصْرٌ وَعِزَّةٌ=وَإِجْلاَلُهُ دَرْبٌ لِكُلِّ تَقَدُّمِ
وَقَدْ سُئِلَ(الْمُخْتَارُ)عَنْ خَيْرِ مَسْجِدٍ=أُقِيمَ لِشُكْرٍ خَالِدٍ وَتَنَعُّمِ
فَنَوَّهَ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ وَفَضْلِهِ=وَنَجْدَتِهِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَمَزْعَمِ
وَقَدْ سَاقَ رَبُّ الْعَرْشِ خَيْراً وَنِعْمَةً=إِلَى آلِ بَيْتِ اللَّهِ مِنْ كُلِّ مَنْسَمِ
وَبَارَكَهُ اللَّهُ الْعَظِيمُ بِجَاهِهِ=وَأَنْقَذَهُ مِنْ كُلِّ وَغْدٍ مُلَثَّمِ
وَوَجَّهَ كُلَّ النَّاسِ لِلْبَيْتِ طَاعَةً=فَجَاءَتْ وُفُودُ الْحُبِّ فِي خَيْرِ مَقْدِمِ
لِقِبْلَةِ كُلِّ الْعَالَمِينَ وَقَصْدِهِمْ=وَمَخْرَجِهِمْ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ وَمَأْزَمِ
فَدَعْوَةُ(إِبْرَاهِيمَ)شَرْعٌ وَحِكْمَةٌ=أَيَا رَبِّ بَلِّغْهُ الصَّلاَةَ وَسَلِّمِ
وَمَنْ دَخَلَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ مُرَوَّعاً=يُؤَمِّنْهُ رَبُّ الْبَيْتِ مِنْ سَافِكِ الدَّمِ
وَتَنْسَابُ أَنْهَارُ السَّعَادَةِ كُلُّهَا=مِنَ الْبَلَدِ الْمَيْمُونِ تَسْرِي كَبَلْسَمِ
تُلَبِّي قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَهَهُمْ=وَتَسْعَدُ أَعْيُنُهُمْ بِنُورِ التَّبَسُّمِ
وَيَدْخُلُ بِشْرٌ فِي صَمِيمِ قُلُوبِهِمْ=وَيَصْعَدُ فِي مَبْنَى الْعَلاَءِ بِسُلَّمِ
وَتَنْشَغِلُ الْأَلْبَابُ فِي بَلْدَةِ الْهُدَى=بِبَهْجَةِ دِينِ الْحَقِّ فِي كُلِّ مَعْلَمِ
تَسَاوَى جَمِيعُ النَّاسِ فِي خَيْرِ مَوْقِفٍ=فَأَفْقَرُهُمْ مِثْلُ الْغَنِيِّ الْمُعَمَّمِ
وَأَقْوَاهُمُ مِثْلُ الضَّعِيفِ فَكُلُّهُمْ=سَوَاسِيَةٌ عِنْدَ الْكَرِيمِ الْمُعَلِّمِ
وَأَحْمَرُهُمْ مِثْلُ الْمُكِبِّ بِسُمْرَةٍ=وَحَاكِمُهُمْ لَبَّى نِدَاءَ الْمُحَكِّمِ
تُنَادِي حَجِيجَ اللَّهِ خَيْرُ أَمَاكِنٍ=لِتَنْفِيذِ أَمْرٍ مِنْ إِلَهٍ مُقَوِّمٍ
يُعَدُّونَ لِلتَّهْذِيبِ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ=مِنَ الْحَجِّ فِي صَبْرٍ وَسَعْيِ مُصَمِّمِ
وَيَهْوَوْنَ فِعْلَ الْخَيْرِ بَعْدَ رَحِيلِهِمْ=إِلَى خَيْرِ بَيْتٍ وَاسِعِ الْفَضْلِ أَعْظَمِ
وَخِدْمَةَ حَقٍّ فِي امْتِثَالٍ مُحَبَّبٍ=وَمَنْ يَفْعَلِ الطَّاعَاتِ لِلَّهِ يَغْنَمِ
فَأَكْرِمْ بِهِمْ فِي سَاحَةِ الْخَيْرِ سُجَّداً!!=وَأَنْعِمْ بِمَغْفِرَةِ الْوَدُودِ الْمُقَسِّمِ!!
يُكِنُّونَ إِخْلاصَ الْعِبَادَاتِ دَائِماً=لِرَبٍّ حَكِيمٍ دُونَ أَيِّ تَلَعْثُمِ
وَيَمْضُونَ فِي فَخْرٍ يُزَكِّي نُفُوسَهُمْ=وَيَصْقُلُ أَخْلاَقَ الْمُحِبِّ الْمُسَلِّمِ
***
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مَا بِنَا مِنْ تَشَاحُنٍ=يَعُودُ عَلَيْنَا بِالْوَبَالِ الْمُحَطِّمِ
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو أَنَّ (إِسْرِيلَ)أَصْبَحَتْ=تَشُنُّ حُرُوباً فِي سَذَاجَةِ أَشْرَمِ
تُهَدِّدُ أَمْنَ الْمُسْلِمِينَ بِفِعْلِهَا=وَتَسْعَى لِتَفْتِيتِ الْوِئَامِ الْمُيَمَّمِ
وَتَخْدُمُ مَكْرَ الْكَافِرِينَ وَلُؤْمَهُمْ=وَتَهْوَى فِعَالَ السُّوءِ بَعْدَ التَّهَجُّمِ
وَتَبْغِي دَمَارَ الْكَوْنِ وَالنَّاسِ كُلِّهِمْ=وَتَنْسَى شِعَارَ السِّلْمِ فِي فِعْلِ مُحْجِمِ
***
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مِنْ تَسَاهُلِ بَعْضِنَا=وَفِعْلُ لِئَامِ الطَّبْعِ لَمْ يَتَثَمْثَمِ
فَيَارَبِّ أَنْعِمْ بِالْعِنَايَةِ دَائِماً=وَخَلِّصْ بِلاَدَ الْعُرْبِ مِنْ كُلِّ مُجْرِمِ
وَيَا رَبِّ وَفِّقْنَا وَوَحِّدْ شُعُوبَنَا=فَمَنْ تَهْدِهِ يَا رَبِّ لِلنُّورِ يَسْلَمِ
{67} حُبُّكِ يَا بَسْمَتِي
يَا حَبِيبِي أَنْتَ بَدْرُ التَّمَامْ=نُورُهُ جَدَّدَ حُسْنَ الْوِئَامْ
إِنَّ لِلْآمَالِ تَرْنِيمَةً=لَحْنُهَا أَشْعَلَ نَارَ الْغَرَامْ
***
نَحْسَبُ الْحُبَّ مَلاَذاً لَنَا=وَنَرَى الظُّلْمَ عَلَيْنَا حَرَامْ
كَمْ تَمَنَّيْنَا لِحُبٍّ أَتَى=وَلِوَصْلٍ جَاءَ بَعْدَ الْخِصَامْ
***
إِنَّمَا حُبُّكِ يَا بَسْمَتِي=غَايَتِي بَيْنَ جَمِيعِ الْأَنَامْ
أَلْعَنُ الْبُعْدَ فِرَاقاً جَنَى=عَهْدُهُ سَدَّدَ كُلَّ السِّهَامْ
***
أَشْكُرُ الْقُرْبَ وِصَالاً دَنَا=شَدَّنِي للنُّورِ لاَ للظَّلاَمْ
{68} دَوَاءٌ لِكُلِّ الْأَوْجَاع
{مِنْ وَحْيِ الزَّلَازِلِ الْمُدَمِّرَةِ الَّتِي اجْتَاحَتْ مِصْرَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ21مِنْ أُكْتُوبَرْ1992م}
عُودُوا إِلَى{اللَّهِ}يَا مَنْ بِعْتُمُ الدِّينَا=وَلَمْ تُرَاعُوا حُدُودَ{اللَّهِ}بَاغِينَا
عُودُوا إِلَى{اللَّهِ}لَيْتَ الْوَقْتَ يُسْعِفُكُمْ=وَيَقْبَلُ{اللَّهُ}مَنْ عَادُوا مُلَبِّينَا
تِلْكَ الزَّلَازِلُ قَدْ جَاءَتْ لِتُوقِظَنَا=وَقَدْ غَفَلْنَا فَلَمْ نَرْتَحْ بِوَادِينَا
تُهْنَا عَلَى الدَّرْبِ لَمْ نَعْرِفْ لِخُطْوَتِنَا=مَعْنىً يُفِيدُ وَلَمْ نَهْرَعْ{لِهَادِينَا}
عُودُوا إِلَى{اللَّهِ}إِنَّ الْخَطْبَ مُتَّجِهٌ=إِلَى الْجَمِيعِ وَمَا هَابَ الْمَلَايِينَا
{بِنْتُ الْمُعِزِّ}غَدَتْ فِي الْخَوْفِ رَاكِدَةً=تَجْنِي ثِمَارَ بَلَاءٍ بَاتَ يُبْكِينَا
***
سَأَلْتُهَا وَدُمُوعُ الْحُزْنِ تَخْنُقُهَا=أَلَسْتِ بَيْتَ أَمَانٍ كَانَ يُؤْوِينَا؟!!!
أَلَسْتِ مَنْ قَدْ أَوَتْ مَنْ بَاتَ مُرْتَجِفاً=وَتَقْهَرِينَ عُدَاةَ الْحَقِّ طَاغِينَا؟!!!
أَلَسْتِ أُمًّا لِكُلِّ النَّاسِ قَاطِبَةً=تَسْتَقْبِلِينَ ضُيُوفَ الْأَرْضِ حَاكِينَا؟!!!
أَلَسْتِ تَاجَ فَخَارٍ بَاتَ يَحْسُدُنَا=عَلَيْهِ كُلُّ شُعُوبِ الْأَرْضِ تَأْتِينَا؟!!!
{بِنْتَ الْمُعِزِّ}تَعَالَيْ-بَيْنَ أَنْفُسِنَا-=وَاحْكِي لَعَلَّ دُرُوسَ الدَّهْرِ تَشْفِينَا
***
قَالَتْ:"بُنَيَّ أَنَا مَا زِلْتُ آمِنَةً=بِفَضْلِ{رَبِّكَ}يَا مَنْ ظَلْتَ مَيْمُونَا
بُنَيَّ:إِنِّي لِنُورِ الْحَقِّ جَامِعَةٌ=أَهْوَى الْهُدَاةَ وَلَا أَرْضَى الْمَلَاعِينَا
أَهْوَى الْمُوَحِّدَ لِلْمَنَّانِ فِي ظُلَمٍ=تَجْتَاحُ أَحْلَى مَعَانٍ فِي نَوَاحِينَا
أَهْوَى سَمِيراً يُنَاجِي اللَّهَ فِي أَدَبٍ=يَدْعُو وَيَرْجُو نَجَاةً فِي دَيَاجِينَا
أَهْوَى مَنِ اسْتَمْسَكُوا بِالْهَدْيِ فِي زَمَنٍ=مَلَّ الْعُصَاةَ وَيَدْعُو اللَّهَ مَغْبُونَا
يَدْعُو عَلَيْهِم:أَيَا{جَبَّارُ}مُنْقِذُهُمْ=أَعْتَى عَذَابٍ فَنَزِّلْ مَا سَيُنْجِينَا
إِنَّ عِبَادَكَ مَا أَصْغَوْا لِمَوْعِظَةٍ=فَزَلْزِلِ الْأَرْضَ تَجْتَاحُ الْمُرَائِينَا
يَا رَبِّ:قَدْ أَفْسَدُوا فِي الْأَرْضِ وَاغْتَصَبُوا=عِرْضَ النِّسَاءِ وَمَا زِلْنَا مُهَانِينَا
يَا رَبِّ: إِنَّ الْحَيَاءَ الزَّيْنَ فَارَقَهُمْ=فَاخْسِفْ بِمَنْ مَارَسُوا مَا لَيْسَ يُرْضِينَا"
***
قُلْتُ:"اهْدَئِي..أُمَّنَا فَالْحَقُّ مُنْكَشِفٌ=وَسَوْفَ يَرْجِعُ مَا يَحْتَاجُ تَبْيِينَا
صِفِي لَنَا طِبَّنَا وَ{اللَّهُ}يُبْرِئُنَا= إِنَّا مَرِضْنَا وَنَحْتَاجُ الْمُدَاوِينَا"
قَالَتْ:"فَعُودُوا إِلَى{مِنْهَاجِ رَبِّكُمُ}=هَذَا الدَّوَاءُ الَّذِي مَا فِيهِ يَكْفِينَا
{69} وَعَرَفْتُ طَرِيقَ الْإِيمَانِ
وَحَمَلْتُ الْحِمْلَ عَلَى كَتِفِي=وَدَخَلْتُ جِبَالَ الْعُرْبَانِ
وَمَشَيْتُ أُدَنْدِنُ فِي حَزَنٍ=مِنْ دَاخِلِ قَلْبِي اللَّهْفَانِ
وَظَلَلْتُ أُسَطِّرُ أَمْجَاداً=تَحْوِي آيَاتِ الْعِرْفَانِ
وَخَطَبْتُ الْجُمْعَةَ يَا أَبَتِي=بِالْمَسْجِدِ بَيْتِ الرَّحْمَنِ
***
وَعَرَفْتُ اللَّهَ عَلَى شَغَفٍ=..وَعَرَفْتُ..طَرِيقَ الْإِيمَانِ
وَرَحَلْتُ أَمِيراً مُنْتَصِراً=زَلْزَلْتُ صُرُوحَ الشَّيْطَانِ
***
وَرَأَيْتُ الْحَقَّ تَعَهَّدَنِي=بِتِلَاوَةِ آيِ الْقُرْآنِ
أَسْعَى لِلْعِلْمِ عَلَى دَأَبٍ=وَالْجَدُّ رَفِيقُ الْفِتْيَانِ
***
اَلْحُبُّ سَيَبْقَى فِي قَلْبِي=بَحْراً وَرْدِيَّ الشُّطْآنِ
سَأُجَاهِدُ فِي هَذِي الدُّنْيَا=لِأُحَقِّقَ حُلْمَ الْإِنْسَانِ
***
اَلْحُلْمُ سَيَكْبُرُ يَا أَبَتِي=سَيَعِيشُ بِأَحْلَى الْأَلْحَانِ
أَدْعُو رَبِّي أَنْ يَمْنَحَنَا=فَرَحاً مِنْ نَبْعِ الْوُجْدَانِ
{70} إِذَا مَا بُلْبُلُ الْأَمْجَادِ غَنَّى
(مُهْدَاةٌ إِلَى عَالِمِ الْأَحْيَاءِ وَالْكِيمْيَاءِ الْأُسْتَاذِ الْفَاضِلْ/عَلِي مِكَّاوِي تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى.)
أَرَاحِلَةٌ شُمُوسُ الْعِلْمِ عَنَّا=فَمَا لِحَلَاوَةِ الْأَيَّامِ مَعْنَى؟!!!
وَمُشْرِقَةٌ عَلَى دَرْبٍ بَعِيدٍ=فَفَاضَتْ أَعْيُنُ الْعُشَّاقِ حُزْنَا؟!!!
فَمَنْ لِلنَّابِهِينَ يَشُدُّ أَزْراً؟!!!=وَمَنْ يَسْقِيهِمُ عِلْماً وَفَنَّا؟!!!
***
..{عَلِي مِكَّاوِي}قَدْ ضَاعَفْتَ هَمِّي=وَأَنْتَ تُوَدِّعُ الْأَحْبَابَ مِنَّا
فَمَا أَقْسَاكَ فِي بُعْدٍ أَلِيمٍ=يُصَبِّحُنَا إِذَا بِنْتُمْ وَبِنَّا!!!
وَنُمْسِي شَوْقُنَا فِيهِ الْتِيَاعٌ=عَلَى بَدْرٍ إِذَا مَا اللَّيْلُ جَنَّا!!!
سَتَذْكُرُكَ الْقُلُوبُ بِكُلِّ فَخْرٍ=إِذَا مَا بُلْبُلُ الْأَمْجَادِ غَنَّى
