
دِيوَانُ اَلطَّائِرُ الْجَرِيحْ- الجزء السابع
أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه
الشاعر والناقد والروائي المصري
{71} أَحَاسِيسُ قَلْبْ
تَوَفَّى الْوَالِدُ فِي لَيْلَةِ زَفَافِ ابْنِهْ فَانْقَلَبَ الْفَرَحُ مَأْتَماً..وَكَانَتْ هَذِهِ الْقَصِيدَةُ الَّتِي أُهْدِيهَا إِلَى الْأَخِ الْأُسْتَاذْ/صَلَاحْ عَبْدِ الْعَزِيزْ أَبُو سِعْدَه..مُشَارَكَةً لَهُ فِي أَحْزَانِهْ .
مَنْ ذَا سَيَبْقَى مِنْ بَنِي الْإِنْسَانِ=وَالْخُلْدُ حَقُّ{الْوَاحِدِ}{الدَّيَّانِ}
مَا الْحُزْنُ إِلَّا هِزَّةٌ بِقُلُوبِنَا=وَالْفَرْحُ شَيْءٌٌ دَاخِلُ الْوُجْدَانِ
هَذَا وَذَاكَ مَصِيرُهُ كَمَصِيرِنَا=صَمْتٌ رَهِيبٌ هَزَّ كُلَّ كِيَانِي
أَرَأَيْتَ كَيْفَ ذِهَابُهُمْ وَسُكُونُهُمْ؟!!!=هَلْ تَبْتَغِي شَيْئاً جَلِيلَ الشَّانِ؟!!!
***
هَلْ تَطْلُبُ الدُّنْيَا وَأَنْتَ مُشَاهِدٌ=لِرَحِيلِ أَغْلَى الْأَهْلِ وَالْخُلَّانِ؟!!!
مَا الْمَالُ وَالْأَهْلُونَ إِلَّا مِنَّةٌ=مِنْ{رَبِّنَا}يَا صَفْوَةَ الْإِخْوَانِ
سَنَعُودُ حَتْماً{لِلْإِلَهِ}سَنَلْتَقِي=عِنْدَ{الْحَكِيمِ}بِإِخْوَةِ الْإِيمَانِ
يَا أَيُّهَا الْعَاصِي أَلَا مِنْ عَوْدَةٍ=لِطَرِيقِ رُشْدِكَ فَهْوَ كُلُّ أَمَانِ
***
هَلْ تَدْخُلُ الْمِحْرَابَ تَدْعُو{رَبَّنَا}=فَهُوَ{الْمُجِيبُ}وَ{قَابِلُ النَّدْمَانِ}؟!!!
وَهُوَ{الَّذِي شَمَلَ الْمُنِيبَ بِعَفْوِهِ}=فَهُوَ{الْكَرِيمُ}وَ{أَصْدَقُ الْأَعْوَانِ}
يَا {رَبِّ}أَنْتَ{إِلَهُنَا}وَ{نَصِيرُنَا}=نَنْجُو بِفَضْلِكَ مِنْ لَظَى النِّيرَانِ
يَا{رَبِّ}عَفْوُكَ يَا{كَرِيمُ}يَعُمُّنَا=لِيَزُولَ كُلُّ الْفُحْشِ وَالشَّنَآنِ
***
يَا{رَبِّ}أَنْتَ{الْوَاحِدُ}{الصَّمَدُ}{الَّذِي=خَلَقَ الْوُجُودَ وَعَمَّهُ بِحَنَانِ}
وَالْفَقْرُ شَيْءٌ مُحْزِنٌ لِنُفُوسِنَا=وَالْيُسْرُ سَعْدٌ لِلْفَقِيرِ الْعَانِي
وَالسُّقْمُ يَذْهَبُ بِالْجَمَالِ وَحُسْنِهِ=مِنْ شِدَّةِ الْآلَامِ وَالتَّيَهَانِ
وَالْمَوْتُ زِلْزَالٌ يَهُزُّ جُمُوعَنَا=فَنَبِيتُ فِي نَكَدٍ وَفَي أَشْجَانِ
***
وَالْبَيْنُ ذَا صَعْبٌ عَلَى النَّفْسِ الَّتِي=أَلِفَتْ أَحِبَّاءً بِكُلِّ أَوَانِ
اَلْبَدْرُ غَابَ؟!!!هَلِ افْتَقَدْنَا نُورَهُ=فِي لَيْلِنَا وَظَلَامِهِ السَّأْمَانِ
ذَهَبَ الْمُنَى وَتَبَدَّدَتْ أَضْوَاؤُهُ=فِي غَيْهَبِ الْأَجْدَاثِ وَالطُّوفَانِ
لَفَّ الزَّمَانُ بِدُونِ إِشْفَاقٍ عَلَى=نَبَضَاتِ قَلْبٍ تَائِهٍ لَهْفَانِ
***
..أَبَتَاهُ:هَلْ تَغْدُوا بِعَالَمِنَا شَذاً=نَهْفُو إِلَيْهِ بِدَاخِلِ الْبُسْتَانِ؟!!!
..أَبَتَاهُ:قَدْ طَالَ اشْتِيَاقِي لِلسَّنَا=مِنْ نُورِ وَجْهِكَ كَيْ يَطِيبَ زَمَانِي
{عَبْدُ الْعَزِيزِ}هَلِ اخْتَفَتْ أَنْوَارُهُ=لَا لَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ فِي الْأَكْوَانِ
كَمْ كُنْتَ تَدْعُو اللَّهَ فِي عَلْيَائِهِ=لِيُخَفِّفَ الْبَلْوَى عَنِ الْإِنْسَانِ
***
وَلَكَمْ حَثَثْتَ ابْناً عَزِيزاً كَيْ تَرَا=هُ هَانِئاً فِي حُلَّةِ الْفَرْحَانِ
وَلَكَمْ تَمَنَّيْتَ الْكَثِيرَ وَخِلْتَهُ=فِي زَفَّةٍ بِفَخَامَةِ الْعِرْسَانِ
هَلْ كُنْتَ تَدْرِي أَنْ بِلَيْلَةِ عُرْسِهِ=سَتَكُونُ وَحْدَكَ حَوْلَكَ الْمَلَكَانِ؟!!!
هَلْ كُنْتَ تَبْغِي رَاحَةً وَسَعَادَةً=قَبْلَ الْفَوَاتِ وَ قَبْلَ أَيِّ هَوَانِ؟!!!
***
أَتَرَكْتَ نَجْلَكَ فِي لَذِيذِ سَعَادَةٍ=وَذَهَبْتَ يَسْتَهْوِيكَ حُسْنُ جِنَانِ
يَا{رَبِّ}أَكْرِمْ كُلَّ عَبْدٍ تَائِبٍ=وَتَوَفَّهُ فِي كَامِلِ الْإِيمَانِ
{72} طَرِيقُ الْهَنَاءْ
يَا أَيُّهَا الْمَأْذُونُ فَلْتَكْتُبْ لَنَا=عَقْدَ النِّكَاحِ فَقَدْ تَضَاعَفَ شَوْقُنَا
طَالَ اشْتِيَاقِي وَالْمَحَبَّةُ دَرْبُنَا=لِلزَّوْجَةِ الْمُثْلَى لِنُكْمِلَ دِينَنَا
تَسْتَمْتِعُ الْأُنْثَى بِحُبِّ حَبِيبِهَا=يَسْتَمْتِعُ الزَّوْجُ الْعَطُوفُ بِبِنْتِنَا
تَحْطِيمُ كُلِّ كِيَانِنَا وَبِنَائِنَا=مِنْ بِدْعَةٍ بِالسُّمِّ قَامَتْ بَيْنَنَا
***
جَاءَتْ مِنَ الْوَغْدِ الْمُقِيمِ فَسَادَهُ=بَيْنَ الْأَنَامِ بِكُلِّ قَاعِدَةٍ لَنَا
وَمَبَادِئُ الْإِسْلَامِ سَعْدٌ كُلُّهَا=تَسْعَى إِلَى الْعِزِّ الطَّوِيلِ لِأَهْلِنَا
وَعَوَاطِفُ الزَّوْجَيْنِ جَدُّ مُهِمَّةٍ=إِحْسَاسُهُمْ فَهُوَ السَّبِيلُ إِلَى الْهَنَا
بِعِنَايَةٍ وَحِمَايَةٍ مِنْ رَبِّنَا=سَيُحَقِّقُ الزَّوْجَانِ كُلَّ طُمُوحِنَا
***
شَخْصِيَّةُ الزَّوْجِ الْمُحِبِّ لِزَوْجِهِ=مِنْ قُوَّةٍ وَفُتُوَّةٍ كُلُّ الْمُنَى
أَمَّا التَّخَنُّثُ فَهْوَ عَيْبٌ كُلُّهُ=مَا أَخْيَبَ الْمُتَخَنِّثَ الْمُتَمَسْكِنَا!!!
إِنَ الْفَسَادَ بِعَيْنِهِ بِتَخَنُّثٍ=هُوَ مَانِعٌ لِلْاِنْدَمَاجِ بِبَعْضِنَا
..{طَهَ}{حَبِيبِي}يَا{مُزِيلَ ظَلَامِنَا}=صَلَّى عَلَيْكَ{اللَّهُ}يَا{حُبِّي أَنَا}
***
بَيَّنْتَ قَصْدَ نِكَاحِ كُلِّ مُحِبَّةٍ=مِنْ مَالِهَا وَجَمَالِهَا أَوْ فَخْرِنَا
وَحَثَثْتَ كُلَّ شَبَابِنَا أَنْ يَظْفَرُوا=بِفَتَاةِ دِينٍ لِلْحَيَاةِ وَلِلسَّنَا
نِعْمَ الْفَتَاةُ تُكِنُّ حُبًّا خَالِصاً=لِلزَّوْجِ تَدْفَعُهُ يُسَطِّرُ مَجْدَنَا
فَتُعِينُ زَوْجاً فِي جَمِيعِ شُؤُونِهِ=فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا مَلَاكاً مُؤْمِنَا
***
وَهِيَ الْمُطِيعَةُ وَالْفَلَاحُ طَرِيقُهَا=بِصَلَاحِهَا الْمَنْشُودِ يَرْتَفِعُ الْبِنَا
بِالْحُبِّ قَدْ هَامَ الْحَبِيبُ بِزَوْجِهِ= بِالْصِّدْقِ وَالْإِخْلَاصِ أَضْحَى نَجْمَنَا
وَالزَّوْجُ يَبْدَأُ زَوْجَهُ كُمُلَاعِبٍ=وَنَجَاحُهُ بِذَكَائِهِ مُتَمَكِّنَا
إِنْ أَتْقَنَ الزَّوْجُ الْمُؤَمَّلُ دَوْرَهُ=فِي رِحْلَةِ الْعُمْرِ الطَّوِيلَةِ مُحْسِنَا
***
كَانَتْ نَتِيجَةُ كُلِّ ذَاكَ تَمَاسُكاً=وَتَوَاصُلاً يُحْيِي الْمَوَدَّةَ بَيْنَنَا
إِنَّ الْحَيَاءَ مَعَ الْقَرِينَةِ مُبْعِدٌ=عَنْ زُهْدِ نَفْسٍ عَنْ حَقِيقَةِ حُبِّنَا
وَكَذَا التَّطَيُّبُ لِلنِّسَاءِ بِدَرْبِهِمْ=قَدْ خَالَفَ{الْمُخْتَارَ}{مَنْ قَدْ أَمَّنَا}
إِنَّ التَّعَالِيمَ الْحَكِيمَةَ شَأْنُهَا=مَنْعُ الْخَبِيثِ مِنَ امْتِهَانٍ هَمَّنَا
***
إِنَّ النَّبِيَّ يَحُثُّهَا فَلْتَلْتَزِمْ=بِحِجَابِهَا أَكْرِمْ بِوِجْهَةِ شَرْعِنَا!!!
إِنَّ الْحِجَابَ سَبِيلُهَا وَنَجَاتُهَا=مِنْ مَاكِرٍ مُتَوَهِّمٍ مَا هَمَّنَا
وَالْاِحْتِرَامُ مِنَ الْأَنَامِ جَمِيعِهِمْ=لِلدِّينِ دَوْماً وَالْأَمَانَةُ دَرْبُنَا
أَوْصَى{الْحَبِيبُ}نِسَاءَنَا بِصَلَاتِهِمْ=وَصِيَامِهِمْ وَزَكَاتِهِمْ يَا سَعْدَنَا!!!
***
تَقْبِيلُ زَوْجَتِكَ الْحَبِيبَةِ مُوجِدٌ=لِلْحُبِّ وَالْإِخْلَاصِ شِرْعِةِ رَبِّنَا
فَلْتَسْقِهَا مِنْ كُلِّ نَبْعٍ لِلْهَنَا=وَلْتَشْرَبِ الْحُبَّ الْعَظِيمَ الْمُمْكِنَا
بِالْحُبِّ وَالْإِخْلَاصِ بَيْنَ كِلَيْكُمَا=بَيْتُ الْحَنَانِ غَدَا-بَحَقٍّ- مَسْكَنَا
كَانَ{الْحَبِيبُ}مُقَبِّلاً لِنِسَائِهِ=فَلْتَقْتَدُوا{بِالْمُصْطَفَى}{الْهَادِي}لَنَا
***
إِنَّ الزَّوَاجَ لِبَاسُنَا وَحَلَالُنَا=يَا إِخْوَةَ الْإِسْلَامِ أَقْبَلَ نُجْحُنَا
وَعَلَى الْقَرِينِ وَفَاؤُهُ بِحُقُوقِهَا=فَتَدُومُ أُلْفَتُهُمْ لِنَحْمِيَ دِينَنَا
تَخْتَارُهُ بِوَفَائِهَا وَلِدِينِهِ=فَالدِّينُ فِي الْحِضْنِ الْحَنُونِ يَضُمُّنَا
إِنَّ التَّعَالِيَ لِلْأَلِيفِ هَوَى بِهِ=لِلْجَاهِلِيَّةِ عَدَّهَا مِنْ طَبْعِنَا
***
لَكِنَّ إِسْلَامَ الْمَوَدَّةِ ذَمَّهُ=فَالْكِبْرُ بِئْرٌ لِلْفَوَاحِشِ وَالْخَنَا
فَلْتُصْقِلُوا كُلَّ الشَّبَابِ بِوَعْيِهِمْ=إِنَّ الشَّبَابَ مَعَ التَّدَيُّنِ حِصْنُنَا
إِنْ طَبَّقَ الزَّوْجَانِ شَرْعَ{إِلَهِنَا}=كَانَتْ حَيَاتُهُمُ طَرِيقاً لِلْهَنَا
يَا أَيُّهَا الزَّوْجُ الْأَلِيفُ تَحِيَّةً=أَسْعَدْتَ أَهْلَكَ دُونَ بُخْلٍ أَوْ ضَنَا
{73} فِي رِحَابِ الْقُرْآنْ
قِرَاءَتُكَ الْجَمِيلَةُ أَعْجَبَتْنِي=فَزِدْنِي يَا جَمَالُ(1)مِنَ الْقُرَانِ!
فَقَدْ نَزَلَ الْقُرَانُ (2)عَلَى فُؤَادِي=يُسَلِّيهِ عَلَى غَدْرِ الزَّمَانِ!
وكُلُّ الْمُؤْمِنِينَ بِهَدْيِ رَبِّي=نُهَنِّئُهُمْ عَلَى نَيْلِ الْأَمَانِ!
***
إِذا ظَمِئَ الْأَنَامُ إِلَى شَرَابٍ=فَإِنَّ كِتَابَ رَبِّي قَدْ سَقَانِي!
فَأَصْحُو اللَّيْلَ أَتْلُوهُ دَوَاماً=أُفَكِّرُ فِيهِ حَقًّا قَدْ هَدَانِي!
وَأَلْمَحُ فِيهِ إِنْذَاراً لِشَخْصٍ=جَحُودٍ لاَ يُبَالِي بِالْأَذَانِ!
وَتَبْشِيراً لِإِنْسَانٍ تَقِيٍّ=لِيَسْعَدَ عِنْدَ رَبِّي بِالْجِنَانِ!
كِتَابُ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا ضِيَاءٌ=مَلِيءٌ بِالْمُرُوءَةِ وَالْحَنَانِ!
***
(1)جَمَالْ:أَحَدُ زُمَلاَئِي الَّذِينَ يُحِبُّونُ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ وَيَحْرِصُونَ عَلَى تِلاَوَتِهِ تَرْتِيلاً وَتَجْوِيداً.
(2)الْقُرَانْ: الْقُرْآنُ الْكَرِيمْ
{74} أُنْشٌودَةُ أَمَلْ
عَزَّ النَّصِيرُ فَمَنْ لَنَا يَا رَبَّنَا؟!!!=مَنْ ذَا سِوَاكَ يُعِيدُ بَهْجَتَنَا لَنَا؟!!!
سَكَتَ الْكَلاَمُ وَكُلُّ شَيْءٍ صَامِتٌ=وَالنَّفْسُ حَيْرَى وَالسُّهَادُ يَلُفُّنَا
ضَاعَ الْهَنَاءُ مَعَ الْحَيَارَى تَائِهاً=وَالْحُبُّ وَالْإِيمَانُ مِلءُ قُلُوبِنَا
غَدُنَا مَليءٌ بِالْأَمَانِي كُلِّهَا=سَنَعِيشُ أُغْنِيةً وَشِعْراً لِلْهَنَا
***
فِي عِشْقِ مَوْلاَنَا تَعَالَى شَأْنُهُ=نَحْيَا وَنَسْعَدُ واللِّقَاءُ يَضُمُّنَا
سَكَنَ الْجَمِيعُ وَكُلُّ شَيْءٍ هَادِئٌ =وَاللَّيْلُ يَسْمَعُنَا نُجَدِّدُ عَهْدَنَا
يَا رَبِّ هَذَا عَبْدُكَ الْأَوَّابُ جَا=فَامْنُنْ عَلَيْهِ بِنُجْحِهِ مُتَمَكِّنَا
{75} أَنْتَ رَبِّي لاَ تَذَرْنِي
يَا زَمَانَ الْحَائِرِينَا=إِنَّنِي لَنْ أَسْتَكِينَا
كَيْفَ أَنْسَاقُ لِيَأْسٍ=مِنْ طِبَاعِ الْكَافِرِينَا
***
يَا رَبِيعَ النُّورِ أَقْبِلْ=وَاسْقِ كُلَّ الْعَارِفِينَا
يَا مَلاَذِي أَنْتَ جَاهِي= أَنْتَ حِصْنُ اللَّاجِئِينَا
***
أَنْتَ لاَ تَنْسَى عِباداً=قَدْ أَنَابُوا مُخْلِصِينَا
مُدَّنِي بِالْعَوْنِ أَظْفَرْ=بِالْعُلاَ دُنْيَا وَدِينَا
***
أَنْتَ رَبِّي لاَ تَذَرْنِي= أَنْتَ عَوْنُ الْقَاصِدِينَا
{76} اَلْقُدْسْ أُولَى الْقِبْلَتَيْنْ
زَحَفَ الْيَهُودُ إِلَى الْمَدِينَةْ=وَقُلُوبُهُمْ تَهْوَى الضَّغِينَةْ
وَشِعَارُهُمْ قَتْلٌ وَتَخْ=رِيبٌ وَهَدْمٌ يَعْشَقُونَهْ
وَالاِنْجِلِيزُ بِغَدْرِهِمْ=قَدْ أَظْهَرُوا مَا يُضْمِرُونَهْ
***
يَا وَعْدَ(بُلْفُورَ) مَا جَنَا=هُ اَلْقُدْسُ قُمْتُمْ تَأْسِرُونَهْ؟!!!
بِاللَّهِ كَيْفَ تُخَوِّلُو=نَ لِجُنْدِكُمْ سَلْبَ الْمَدِينَةْ؟!!!
أُتُسَلِّمُونَ الْقُدْسَ لِلْ=أَوْغَادِ بَاتُوا يَغْصِبُونَهْ؟!!!
لَكِنَّ جُنْدَ اللَّهِ سَوْ=فَ تُعِيدُ لِلْقُدْسِ السَّكِينَةْ
***
هَلْ يَحْلُمُونَ بِأَنْ تَكُو=نَ الْقُدْسُ مَأْوىًُ يَقْصِدُونَهْ
خَابَتْ أَمَانِيهِمْ وَضَلْ=لُوا فَالْمُحَالُ يُؤَمِّلُونَهْ
***
فَالْقُدْسُ فِي نَبْضِ الْقُلُو=بِ يَعِيشُ يَا مَنْ تَعْزِلُونَهْ
وَالْقُدْسُ بَيْنَ ضَمَائِرِ الْ=عُرْبِ الْكِرَامِ وَلَنْ تَخُونَهْ
وَالْقُدْسُ أُولَى الْقِبْلَتَيْ=نِ وَلَنْ يَكُونَ السِّلْمُ دُونَهْ
***
يَا كُلَّ أَبْنَاءِ الْحَنِي=فَةِ قَدْ وَعَى التَّحْرِيرُ حِينَهْ
وَالْقُدْسُ سَوْفَ يَعُودُ فَرْ=حَاناً بِمَنْ سَيُخَلِّصُونَهْ
***
فَتَوَحَّدِي يَا أُمَّتِي=سَنَدُكُّ لِلْبَاغِي حُصُونَهْ
وَاسْتَبْشِرِي بِالنَّصْرِ يَأْ=تِي مِنْ بَوَاسِلَ يَعْرِفُونَهْ
***
سَيَعُودُ مَجْدُكِ يَا فِلِسْ=طِينُ الْحَبِيبَةُ تَحْضُنِينَهْ
فَاسْتَمْسِكِي بِالْحَقِّ إِنْ=نَ الْحَقَّ فِيمَا تَصْنَعِينَهْ
{77} يا إِلَهِي
نَحْنُ لَسْنَا دَائِمِينَا=فَالْمَنَايَا(1) تَحْتَوِينَا!!
يَا إِلَهَ الْكَوْنِ سَلِّمْ=مِنْ أُنَاسٍ مُجْرِمِينَا!!
زَرَعُوا الْأَرْضَ فَسَاداً=وَوَبَالاً دَائِبِينَا!!
***
فَتَرَفَّقْ يَا نَصِيرِي=بِالْعِبَادِ الصَّابِرِينَا!!
وَاحْمِهِمْ وَاحْمِ بِلاَدِي=مِنْ جُمُوعِ الْمُفْتَرِينَا!!
هَلْ لَنَا إِلاَّكَ عَوْنٌ=يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَا؟!!
أَنْقِذِ اللَّهُمَّ قَوْمِي=مِنْ شُرُورِ الْخَارِجِينَا!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-الْمَنَايَا:اَلْجَمْعُ التَّكْسِيرِي لِلْمَنِيَّةِ وَهِيَ الْمَوْتْ.
{78} دُنْيَا
دُنْيَا وَفِيهَا كُلُّ شَيْءٍ فَانِ=لِلصَبِّ فِيهَا عِبْرَةٌ وَمَعَانِ
يَا مَنْ تُرِيدُ مَتَاعَهَا وَهَنَاءَهَا=خُذْهَا بِرُوحِ الْمُؤْمِنِ الْمُتَفَانِي
لاَ تَأْمَنَنْ مِنْهَا ابْتِسَامَةَ سَاعَةٍ=قَدْ تَلْدَغُ الْهَيْمَانَ بَعْدَ ثَوَانِ
***
يَا صَاحِبَيَّ خُذا نَصِيحَةَ خَابِرٍ=بِحَقِيقَةِ الدُّنْيَا مَعَ الْإِنْسَانِ
وَتَمَسَّكَا بِرِبَاطِ عِزٍّ خَالِدٍ=مِنْ نُورِ طَهَ الْمُصْطَفَى الْعَدْنَانِي
هُوَ سَيِّدِي أَحْبَبْتُهُ حُبًّا يَفِي=ضُ عَلَى الدُّنَا بِالْخَيْرِ وَالتَّحْنَانِ
هَيَّا امْضِيَا فِي دَرْبِهِ دَرْبِ الْهَنَا= دَرْبِ النَّجَاحِ عَلَى مَدَى الْأَزْمَانِ
{79} سِلاَحُ الْمُؤْمِنِينْ
إِنَّمَا الدِّينُ سِلاَحُ الْمُؤْمِنِينْ=وَرَسُولُ اللَّهِ هَدْيُ الْحَائِرِينْ
يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا نَبْعَ الصَّفَا=جِئْتَ بِالْحَقِّ إِلَيْنَا أَجْمَعِينْ
***
سَادَ فِي الدُّنْيَا قُرَانٌ خَالِدٌ=وَهْوَ فِي الْمَوْقِفِ عَوْنُ الْمُتَّقِينْ
وَحَدِيثٌ مِنْ كَلاَمِ الْمُصْطَفَى=يُنْقِذُ الْمَحْرُومَ مِنْ ظُلْمِ السِّنِينْ
***
يَا شَفِيعَ النَّاسِ فِي يَوْمِ اللِّقَا=يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ مَالٌ أَوْ بَنُونْ
جِئْتَ وَالدُّنْيَا ظَلاَمٌ حَالِكٌ=فَاسْتَحَالَتْ كُلُّهَا ضَوْءاً يُبِينْ
أَنْتَ يَا طَهَ الْمُنَى أَنْتَ الْوَفَا=قَدْ بَعَثْتَ الْفَرْحَ فِي قَلْبِ الْحَزِينْ
***
أَحْمَدُ الْمَوْلَى تَعَالَى شَأْنُهُ=هُوَ رَبِّي وَنَصِيرُ الصَّالِحِينْ
وَأَقُولُ الْحَقَّ فِي كُلِّ الدُّنَا=لاَ أُرِيدُ الزَّيْفَ دَرْبَ الْخَادِعِينْ
***
أَقْتَفِي آثَارَ طَهَ دَائِماً=بِثَبَاتٍ وَفَخَارٍ وَيَقِينْ
سُنَّةُ الْمُخْتَارِ أَضْحَتْ جَنَّةً=فَبِهَا السَّعْدُ يَعُمُّ الْعَالَمِينْ
يَا حَبِيبِي أَنْتَ مِصْبَاحُ الظَّلاَ=مِ وَأَنْتَ الشَّمْسُ تَشْفِي الْمُعْدَمِينْ
***
فَتَمَسَّكْ يَا أَخَا الْإِسْلاَمِ بِالنُّو=رِ تُصَعَّدْ لِلْعُلاَ دُنْيَا وَدِينْ
نَقْرَأُ الْقُرْآنَ نَنْسَى غَمَّنَا=وَيَزُولُ الْكَرْبُ وَالْهَمُّ الدَّفِينْ
***
كُلُّ إِنْسَانٍ مُحِبٌّ لِلْعَطَا=وَجَمَالُ النَّفْسِ شَأْنُ الشَّاعِرِينْ
يَعْطِفُ الْحَانِي عَلَى إِخْوَانِهِ=وَيُدِيرُ الْخُبْزَ بَيْنَ الْجَائِعِينْ
***
سَاعِدُوا الْمُحْتَاجَ تَلْقَوْا رَبَّكُمْ=بِجِنَانٍ جُهِّزَتْ لِلْمُحْسِنِينْ
قَدْ تَكُونُونَ حَيَارَى فِي غَدٍ=فَيَكُونُ الْخَيْرُ هَدْيُ الْمُنْعِمِينْ
***
فَتَعَجَّبْ يَا أَخِي مِنْ حَالِهِمْ=كَيْفَ نَمْحُو بُؤْسَ كُلِّ السَّائِلِينْ
لِمَ لاَ نُعْطِيهِمُ كُلَّ الْهَنَا=فَيَعِيشُ الْكُلُّ حَتْماً مُسْعَدِينْ؟!!!
تُصْبِحُ الدُّنْيَا رَبِيعاً مُبْهِجاً=بِهَوَاهُ يَا أَمِيرَ الْمُصْلِحِينْ
أَمْ سَنَغْدُو مِثْلَ صَخْرٍ جَلْمَدٍ=مِثْلَمَا يَفْعَلُ كُلُّ الْكَافِرِينْ؟!!!
***
يَا إِلَهِي جَمِّعِ الْقَوْمَ عَلَى=هَدْيِكَ الْمَنْشُودِ كَيْ لاَ نَسْتَكِينْ
يَا نَصِيرِي قَدْ حُرِمْنَا حَقَّنَا=وَقَضَيْنَا اللَّيْلَ بَيْنَ الْبَائِسِينْ
يَا سَمِيعِي كُلُّ آمَالِي غَدَتْ=كَسَرَابٍ خَادِعٍ لِلظَّامِئِينْ
لَمْ أُوَدِّعْهَا بِيَأْسٍ بَاهِتٍ=فَأَنَا لَسْتُ صَدِيقَ الْقَانِطِينْ
***
مَجْدُكِ الْمِعْطَاءُ يَا مِصْرُ نَمَا=بِجُهُودٍ مِنْ بَنِيكِ الْعَامِلِينْ
سَيَعُودُ السَّعْدُ يَا أُمَّاهُ لاَ=تَتْرُكِي الْأَحْلاَمَ نَهْبَا لِلسِّنِينْ
لَنْ تَهُونِي يَا سَمَائِي أَبَداً=سَأَعِيشٌ الْعُمْرَ بَيْنَ الْعَاشِقِينْ
عِشْتِ يَا مِصْرُ كَقَلْبٍٍ وَاسِعٍ=يَغْفِرُ الذَّنْبَ لِكُلِّ الْخَاطِئِينْ
***
جَدِّدُوا الْعَهْدَ مَعَ الْمَوْلَى عَلَى=أَنْ تَكُونُوا الْأَوْفِيَاءَ الْمُخْلِصِينْ
{80} في ذِكْرَى مَوْلِد حَبِيبِ الْأُمَّةْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ
وُلِدَ الشَّفِيعُ فَمَنْ سِوَاهُ شَفِيعُنَا=يَوْمَ الزِّحَامِ ومَنْ سِوَاهُ مُجِيرُنَا؟!!!
يَا أُمَّتِي هَذِي بَشَائِرُ مَوْلِدٍ=وُلِدَ الْحَبِيبُ بِهِ يُنِيرُ دُرُوبَنَا
فَهُوَ السِّرَاجُ سِرَاجُنَا نَسْرِي بِهِ=فِي كُلِّ دَرْبٍ مُظْلِمٍ وَسَطَ الدُّنَا
***
يَا أُمَّةً وُلِدَ الْحَبِيبُ بِهَا هُدًى=لِلْحَائِرِينَ قَدِ اهْتَدَوْا لِسَبِيلِنَا
فَحَيَاتُنَا وَجِهَادُنَا وَكِفَاحُنَا=مِنْ هَدْيِهِ هَذَا الْوَلِيدُ وَلِيدُنَا
***
وَتَبَسَّمَ التُّعَسَاءُ بَسْمَةَ هَانئٍ=مِنْ أَجْلِ أَنَّ حَيَاتَهُمْ أَضْحَتْ هَنَا
كَانُوا عَبِيداً وَالْعَبِيدُ أَذِلَّةٌ=فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَكْتَوُونَ بِجَمْرِنَا
قُمْ يَا بِلاَلُ مُؤَذِّناً لِهِلاَلِنَا=وَمُؤَذِّنا بِزَوَالِ ظُلْمٍ هَالَنَا
***
مَنْ يَحْتَفِلْ بِوَلِيدِ أُمَّةِ يَعْرُبٍ=فَلْيَلْتَزِمْ بِهُدَاهُ هَدْيِ نَبِيِّنَا
وَ لْيَلْتَزِمْ بِكِتَابِ مَوْلاَهُ الَّذِي=مِنْ هَدْيِهِ نَحْنُ اتَّبَعْنَا شَرْعَنَا
***
وَتَكَشَّفَتْ كُلُّ الْغَيَاهِبِ بِالْهُدَى=وَ هَدْيِهِ كَانَ انْقِطَاعُ هُمُومِنَا
يَا إِخْوَةَ الْإِسْلاَمِ حَيُّوا الْمُصْطَفَى=فِي يَوْمِ مَوْلِدِهِ وَمَوْلِدِ سَعْدِنَا
***
صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا وَتَوَجَّهُوا=بِقُلُوبِكُمْ لِإِلَهِكُمْ يَسْمَعْ لَنَا
أَنْ يَجْعَلَ الْمُخْتَارَ سَيِّدَ رُسْلِهِ=يُؤْتَى الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَالْمُنَى
فَهُوَ السَّمِيعُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُخْلِصٍ=وَهُوَ الْمُجِيبُ لَنَا وبَلْسَمُ جُرْحِنَا
يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى الْحَبِيبِ مُحَمَّدٍ=وَارْسِمْ مَحَبَّتَهُ بِنُورِ قُلُوبِنَا
{81} صُومُوا تَصِحُّوا
رَمَضَانُ أَقْبَلَ بَعْدَمَا طَالَ الْحَنِينْ=بِالْخَـــيْرِ وَالْبَركَاتِ فِي دُنْيَا وَدِينْ
فَقُلُوبُنَا لِهِلاَلِهِ تَهْفُو وَتَرْ=تَقِبُ الْمَعَادَ يَــــقُودُهَا نُورُ الْيَقِينْ
فَتَطَلَّعَتْ نَحْوَ السَّمَاءِ بِلَهْفَةٍ=وَتَعَطُّشٍ وَتَعَلُّقٍ كَيْمَا يَبِينْ
تَبْغِي هِلاَلاً تَسْتَعِيدُ بِهِ الْحَيَا=ةَ فَإِنَّهَا كَادَتْ تَمُوتُ مِنَ الْحَنِينْ
كَادَ الظَّلاَمُ يَلُفُّ أَغْشِيَةً عَـلَيْ=هَا فَانْحَنَتْ لِلَّهِ بَيْنَ اللَّائِذِينْ
تَبْغِي النَّجَاةَ بِفَضْلِهِ وَسَخَائِهِ=وَتَرُومُ مَا يَهْوَاهُ كُلُّ التَّائِبِينْ
حَتَّى أَطَلَّ هِلاَلُهُ الْحَانِي فَكَبْ=بَرَتِ الْقُلُوبُ إِلَهَ كُلِّ الْعَالَمِينْ
وَبِحَـمْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ اسْتَبْشَرَتْ=يَا رَبِّ مَا أَحْلَى قُدُومَ الزَّائِرِينْ
ضَيفٌ كَرِيمٌ قَدْ أَتَى يَا رَبَّنَا=يُهْدِي إِلَيْنَا الْخَيْرَ بِالْقَلْبِ الْحَنُونْ
***
أَقْبَلْتَ يَا شَهْرَ الشِّفَاءِ عَلَى الدُّنَا=بِالْحُبِّ تَنْشُرُهُ قُلُوبُ الْمُحْسِنِينْ
عَادَتْ سَعَادَتُنَا بِعَوْدَتِكَ الَّتِي=تَحْلُو لَنَا يَا شَهْرَ كُلِّ الْمُؤْمِنِينْ
مَنْ عَاشَ لاَ يَرْجُو سِوَى وَجْــــهِ الْإِلَـ=ـهِ كَفَاهُ – يَا عُقَلاَءُ – تَعْذِيبَ السِّنِينْ
مَنْ أَخْلَصُوا لِلَّهِ فِي نِيَّاتِهِـمْ=نَالُوا الثَّوَابَ فَنِعْمَ أَجْرُ الْمُخْلِصينْ
صُومُوا..تَصِحُّوا حِكْمَةٌ نَبَوِيَّةٌ=قَدْ قَالَهَا لِلْخَلْقِ خَيْرُ الْمُرْسَلِينْ
الصَّوْمُ يَا أَهْلَ الْفَطَانَةِ وَالنُّهَى= فَرْضٌ يُقَدِّسُهُ جَمِيعُ الْمُتَّقِينْ
يَا لَيْتَنَا يَا قَوْمُ نَغْنَمُ خَيْرَهُ=وَنَفُوزُ بِالدَّرَجَاتِ مِــثْلَ السَّابِقِينْ
يَا لَيْتَنَا نَمْشِي لِطَاعَةِ رَبِّنَا=صَوْبَ الْمَسَاجِدِ فِي ثِيَابِ الْخَاشِعِينْ
يَا لَيْتَنَا نُصْغِي إِلَى دَاعِي الْهُدَى=بِالْوَعْيِ مَا دُمْنَا جَمِيعاً عَابِدِينْ
يَا لَيْتَنَا نَحْنُو عَلَى كُلِّ الْيَتَا=مَى وَالْأَرَامِلِ وَالْعِبَادِ الْبَائِسِينْ
يَا رَبِّ أَكْرِمْنَا وَسَدِّدْ خَطْوَنَا=مَا شِئْتَهُ-يَا رَبُّ يَا بَاقِي- يَكُونْ
وَاكْتُبْ لَنَا كَنْزَ السَّعَادَةِ وَالْهَنَا=أَنْتَ السَّمِيعُ وَأَنْتَ- يَا رَبُّ-الْمُـعِينْ
رَمَضَانُ شَهْرَ الْقُرْبِ مِنْ رَبِّ الْوُجُو=دِ وَمَوْسِمٌ لِلْخَيْرِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينْ
فَلِكُلِّ شَيْءٍ فِي الْحَيَاةِ مَوَاسِــمٌ=وَالْخَيْرُ فِي رَمَضَانَ يَأْتِي كُلَّ حِينْ
رَمَضَانُ شَهْرٌ لاِكْتِسَابِ رِضَا الْإِلَ=هِ فَأبْشِرُوا-يَا قَوْمُ - بِالْفَتْحِ الْمُبِينْ
وَرَبِيعُ أَرْوَاحِ الْعِبَادِ وَنُورُهَا=تَبْغِي وِصَالَ اللَّهِ بِالْحُبِّ الْمَصُونْ
قَدْ أَشْرَقَتْ بِضِيَا الْإِلَهِ وَأَزْهَرَتْ=وَتَمَسَّكَتْ-يَا قَوْمُ – بِالْحَبْلِ الْمَتِينْ
رَمَضَانُ شَهْرٌ قَدْ أَفَاقَ النَّاسُ فِي=هِ مِنْ عَنَاءِ الدَّرْبِ فِي حِصْنٍ حَصِينْ
كَانَ الْجَمِيعُ وَرَاءَ كَسْبٍ فِي الْحَيَا=ةِ بِجِدِّهِمْ وَكِفَاحِهِمْ يَتَسَارَعُونْ
وَعَنِ الْمَعَانِي السَّامِيَاتِ تَبَاعَدُوا=فَتَخَالُهُمْ-واللَّهِ- مِثْلَ التَّائِهِينْ
فِي زَحْمَةِ الشَّهَوَاتِ يَنْسَوْنَ الْهُدَى=لِلْمَالِ فِي دَأَبٍ وَكَدٍّ يَعْمَلُونْ
نِعْمَ الْمُذَكِّرُ بِالْإِلَهِ وَفَضْلِهِ= رَمَضَانُ تَنْبِيهٌ لِكُلِّ الْغَافِلِينْ
***
رَمَضَانُ شَهْرُ الذِّكْرَيَاتِ الْغَالِيَا=تِ عَلَى نُفُوسِ الصَّائِمِينَ الْقَائِمِينْ
نَزَلَ الْقُرَانُ بِهِ عَلَى خَيْرِ الْأَنَا=مِ بِنُورِهِ يَهْدِي قُلُوبَ الْحَائِرِينْ
وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ يَتْلُو آيَهُ=رَغْمَ الْعِنَادِ وَرَغْمَ كُلِّ الْجَاحِدِينْ
نُورٌ أَطَلَّ عَلَى الْعُقُولِ بِفَجْرِهِ=فَأَزَاحَ عَنْهَا جَهْلَ كُلِّ الظَّالِمِينْ
قَدْ وَجَّهَ الْإِنْسَانَ لِلْعِلْمِ الْمُفِي=دِ وَطَالَمَا قَدْ عَاشَ بَيْنَ الْجَاهِلِينْ
قَدْ قَدَّسَ الْأَصْنَامَ فِي شَغَفٍ بِهَا=عَبَدَ الْحِجَارَةَ مِثْلَ كُلِّ الْخَائِبِينْ
وَأَدَ الْبَنَاتَ بِغِلْظَةٍ وَحَمَاقَةٍ=تَاللَّهِ مَا أَقْسَى قُلُوبَ الْمُشْرِكِينْ!
وَأَطَلَّ فِي الْأَكْوَانِ نُورُ مُحَمَّدٍ=يَمْحُو الظَّلاَمَ وَيَمْحَقُ الْكُفْرَ اللَّعِينْ
ذِكْرَاكَ يَا رَمَضَانُ أَعْظَمُ قِصَّةٍ=تُجْلِي الْهُمُومَ وَتُسْعِدُ الْقَلْبَ الْحَزِينْ
{82} اَلطَّمَّاعْ
أَتَدْخُلُ فِي نِطَاقِ الطَّامِعِينَا=وَتَنْسَى فَضْلَ رَبِّ الْعَالَمِينَا
وَتَكْتَنِزُ النُّقُودَ بِكُلِّ وَقْتٍ=وَتَفْعَلُ فِي الْخَفَا فِعْلاً مَشِينَا
تَنَالُ جَمِيعَ مَا تَبْغِيهِ نَهْباً=وَتَسْرِقُ مَالَ بَعْضِ الْحَائِرِينَا
وَتَنْتَزِعُ الْجُهُودَ بِلاَ حَيَاءٍ=وَتَضْحَكُ سَاخِراً بِالْمُودِعِينَا
***
لَقَدْ ذَهَبُوا لِغُرْبَتِهِمْ حَيَارَى=لِجَمْعِ الْمَالِ كَالْمُتَعَطِّشِينَا
يَجُوبُونَ الْبلاَدَ بِلاَ رَفِيقٍ=يُخَفِّفُ عَنْهُمُ أَلَمَ السِّنِينَا
وَسَاحُوا فِي بِلاَدِ اللَّهِ طَوْعاً=لِكَسْبِ الْمَالِ يَحْتَضِنُ الْبَنِينَا
كَمِ اشْتَاقُوا إِلَى الْأَهْلِ اشْتِيَاقاً=وَبَاتُوا بِالْأَحِبَّةِ يَحْلَمُونَا
وَتُشْرِقُ شَمْسُهُمْ دُونَ انْطِفَاءٍ=لِلَوْعَةِ شَوْقِهِمْ كَالْوَالِهِينَا
وَصَبْرُهُمُ يَفُوقُ الْوَصْفَ حَدًّا=فَمَا أَحْلَى جِهَادَ الصَّابِرِينَا
***
وَعَادُوا وَالسَّعَادَةُ قَابَلَتْهُمْْ=تَحِنُّ إِلَى جُمُوعِهُمُ حَنِينَا
تَقُولُ لَهُمْ:تَعِبْتُمْ فَاسْتَرِيحُوا=وَعِيشُوا فِي جِوَارِي هَانِئِينَا
وَلاَ تَخْشَوْا مِنَ الْأَيَّامِ شَيْئاً=نَجَوْتُمْ مِنْ عَذَابِ الْبَائِسِينَا
***
وَفِي عِزِّ السَّعَادَةِ رَاوَدَتْهُمْ=أَقَاوِيلٌ لِبَعْضِ الْمَاكِرِينَا
بِظَاهِرِهَا اعْتِلاَءٌ فِي مَكَانٍ=وَيَجْنِي مَالُهُمْ رِبْحاً ثَمِينَا
فَأَعْطَوْا جُلَّ كَدِّهُمُ سَرِيعاً=لِخَدَّاعٍ أَذَلَّ الْكَادِحِينَا
وَبَعْثَرَ مَا لَهُمْ فِي كُلِّ دَرْبٍ=فَأَشْدِدْ بِابْتِلاَءِ الْعَائِدِينَا!!!
***
فَيَا عُقَلاَءُ وَقْفَةَ كُلِّ فَرْدٍ=ذَكِيٍّ كَيْ نَرُدَّ الْخَائِنِينَا
وَيَا أَحْبَابُ بُعْداً ثُمَّ بُعْداً=عَنِ الْأَوْغَادِ وَالْمُتَنَكِّرِينَا
وَيَا أَهْلَ الْفَطَانَةِ قَدْ عَرَفْتُمْ=ضَمِيرَ اللِّصِّ فَامْضُوا شَاكِرِينَا
{83} أَهْلاً رَمَضَانْ
أَهْلاً يَا شَهْرَ الْقُرْآنِ=أَقْبَلْتَ بِنُورِ الْغُفْرَانِ
رَمَضَانُ أَتَانَا بِصَفَاءٍ=فِي طَلْعَتِهِ بِالْإِحْسَانِ
قَدْ فَرِحَ الْكُلُّ بِمَقْدَمِهِ=فَتَبَسَّمَ خَيْرُ الضِّيفَانِ
تَحْتَ الشُّبَّاكِ يُنَادِينَا=رَجُلٌ مِنْ أهْلِ الْإِيمَانِ
فِي وَقْتِ سَحُورٍ وَهَنَاءٍ=مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْمَنَّانِ
***
يَا رَبِّ تَعَهَّدْنَا دَوْماً=بِهُدَاكَ الْحُلْوِ النُّورَانِي
بِالْمَنْهَجِ مِنْكَ يُرَبِّينَا=وَالصَّوْمُ أَسَاسُ الْبُنْيَانِ
نَنْصَاعُ لِحُكْمِ الْمَوْلَى فِـي=صَوْمٍ لِلَّهِ الدَّيَّانِ
فَرْضٌ مِنْ رَبِّي يَدْعُونَا=لِلْحُبِّ بِكُلِّ الْأَزْمَانِ
تَهْذِيبٌ لِلنَّفْسِ وَحَرْبٌ=لِعَدُوِّ اللَّهِ الشَّيْطَانِ
وَبِهِ يَتَجَمَّعُ أَهْلُونَا=كَيْ يُفْطِرَ كُلُّ الْخِلاَّنِ
نَتَذَكَّرُ مُحْتَاجاً أمْسَى=يَرْنُو بِالْقَلْبِ اللَّهْفَانِ
***
يَا أَهْلَ الصَّوْمِ أُذَكِّرُكُمْ=بِتِلاَوَةِ آيِ الْقُرْآنِ
مِنْ أَجْلِ حَيَاةٍ طَيِّبَةٍ=تَخْلُو مِنْ طَيْفِ الْخُسْرَانِ
يَا رَبِّ فَتَوِّجْنَا عِزًّا=بِرِضَاكَ وَفَوْزٍ رَبَّانِي
{84} عَرَفَةْ النَّبَرَاوِي وَسُوزَانْ
مهداةٌ إِلَى أَجْمَلِ عَرُوسَيْنِ اَلْأُسْتَاذْ/ عَرَفَةْ الهادي فتحي النَّبَرَاوِي وَالْآنِسَةْ/ سُوزَانْ حسب الله غازي أبو العطا/تقديرا واعتزازا وحبا وعرفانا مع أطيب التمنيات والدعوات الصادقة بدوام التقدم والتوفيق ,وإلى الأمام دائما إن شاء الله فبارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
(عَرَفَه) النَّبَرَاوِي..وَسُوزَانْ=فِي مَشْهَدِ حُبٍّ فَتَّانْ
سُوزَانُ الْوَرْدَةُ يَرْمُقُهَا= عَرَفَةُ بِفُؤَادٍ هَيْمَانْ
***
عَرَفَةُ يَشْبِكُهَا بِالْغَالِي=يَحْلُمُ فِي (الْكُوشَةِ) بِسُوزَانْ
وَالْوَالدُ يَنْظُرُ فِي لَهَفٍ=لِسَعَادَةِ أَغْلَى الْوِلْدَانْ
***
سُوزَانُ تُنَادِي بِدَلاَلٍ=وَتُغَنِّي أَحْلَى الْأَلْحَانْ
يَا عَرَفَةُ يَا نُورَ فُؤَادِي=هِلَّ عَلَى قَلْبِي الْوَلْهَانْ
***
قَلْبِي يَا عَرَفَةُ مُشْتَاقٌ=لِلْفَرْحَةِ بَيْنَ الْأَكوَانْ
عَرَفَةُ لَبَّاهَا بِحَنَانٍ=يَا رُوحِي يَا غُصْنَ الْبَانْ
لَبَّيْكِ سُوزَانِي يَا أَمَلِي= لَبَّيْكِ بِنُورِ الْإِيمَانْ
{85} أَشْوَاقٌ إِلَى الْبِلاَدِ الْمُقَدَّسَةْ
طِرْتَ شَوْقاً فِي أَرْضِهَا وَسَمَاهَا=يَا فُؤَادِي مَتَى يَكُونُ لِقَاهَا؟!!!
تَقْطَعُ اللَّيْلَ سَاهِراً تَتَمَنَّى؟!!!=يَتَأَتَّى النَّهَارُ لاَ تَنْسَاهَا؟!!!
يَا مَنَارَ الْبِلْدَانِ يَا نَبْضَ قَلْبِي=مَكَّةَ النُّورِ وَالْهُدَى..أَهْوَاهَا!!
***
يَا جُمُوعَ الْحُجَّاجِ يَا مَنْ قَصَدْتُمْ=كَعْبَةَ اللَّهِ وَاحْتَمَوْْا بِحِمَاهَا!!
أَلِهَذَا الْمَجْرُوحِ بِالشَّوْقِ بُرْءٌ=خَبِّرُوهُ مَتَى يَنَالُ رِضَاهَا؟!!!
نَبِّئُوهُ..مَتَى يَزُرْهَا عَسَاهُ=يَهْدَأُ الشَّوْقُ,هَلْ تُرَى يَسْلاَهَا؟!!!
لاَ فَقَلْبُ الْمُشْتَاقِ شُعْلَةُ وَصْلٍ=تَكْشِفُ الدَّرْبَ مَا يَطُولُ دُجَاهَا!!
***
يَا جُمُوعَ الْحُجَّاجِ فُزْتُمْ وَنِلْتُمْ=حَجَّةَ الْعُمْرِ أَبْشِرُوا بِخُطَاهَا!!
كُلُّ مَنْ سَارَ فِي طَرِيقٍ صَحِيحٍ=سَوْفَ يَجْنِي الثِّمَارَ مَا أَحْلاَهَا!!
قَوْلُ لَبَّيْكَ يَا إِلَهِي فَلاَحٌ=وَكُنُوزٌ لِلْمَرْءِ جَلَّ عَطَاهَا!!
{86} حَنِينٌ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْعَتِيقْ
اَلْقَلْبُ يَسْبَحُ فِي أَغْلَى أَمَانِيهِ=وَيَنْشُدُ الْحَجَّ فِي أَغْلَى مَعَانِيهِ
فَشَفّ عَنْ طَاعَةٍ لِلَّهِ يَعْشَقُهَا=مُنْذُ الْقَدِيمِ وَنَارُ الْبُعْدِ تَكْوِيهِ
يَحِنُّ لِلْبَيْتِ وَالْأَشْوَاقُ يَبْعَثُهَا=إِلَى (الْعَتِيقِ) بِزَهْرٍ مِنْ قَوَافِيهِ
***
نَادَيْتُ يَا رَبِّ حَقِّقْ مَا أُؤَمِّلُهُ=أَنْتَ الْعَلِيمُ بِمَا أُخْفِي وَأُبْدِيهِ
أَشُدُّ رَحْلِي وَأَمْضِي فِي مُثَابَرَةٍ=إِلَيْكِ (أُمَّ الْقُرَى) بِالْحُبِّ أُهْدِيهِ
حَتَّى أَصِيرَ جِوَارَ الْبَيْتِ أَرْمُقُهُ=وَأَحْمَدُ اللَّهَ فِي نَفْلٍ أُصَلِّيهِ
وَأَلْثُمُ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فِي شَغَفٍ=أُعَاهِدُ اللَّهَ مَشْكُوراً وَأُرْضِيهِ
وَأَطْلُبُ الْعَفْوَ مِنْ رَبِّي بِرَحْمَتِهِ=وَأَسْكُبُ الدَّمْعَ مِنْ قَلْبِي يُلَبِّيهِ
***
أَطُوفُ بِالْبَيْتِ فِي أَرْضٍ مُبَارَكَةٍ=تُخَضِّرُ الشَّوْقَ بِالْبُشْرَى وَتُحْيِيهِ
أَجُولُ بَيْنَ (الصَّفَا وَالْمَرْوَه) فِي وَجَلٍ=أَدْعُو(الْقَرِيبَ)وَأَخْشَى مِنْ خَوافِيهِ
وَبِالْمُنَى عَرَفَاتُ اللَّهِ يَمْنَحُنِي=صَكَّ الْقَبُولِ بِغُفْرَانٍ أُرَجِّيهِ
ِأَرْمِي الْجِمَارَ بِعَزْمٍ لاَ يُفَارِقُنِي=وَأَمْقُتُ السُّوءَ فِي نَفْسِي وَأَرْمِيهِ
وَأَزْرَعُ الْخَيْرَ عِنْدَ اللَّهِ أَشْهَدُهُ=يَوْمَ الْحِسَابِ بِجَنَّاتٍ وَأَجْنِيهِ
{87} مَوَاكِبُ النُّورْ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورْ
سِيرُوا بِنُورِ الْهُدَى يَرْعَاكُمُ اللَّهُ=طُوبَى لِمَنْ بِجِوَارِ الْبَيْتِ نَادَاهُ
مَوَاكِبُ النُّورِ تَخْطُو فِي تَطَلُّعِهَا=لِكَعْبَةِ اللَّهِ وَاشْتَاقَتْ لِلُقْيَاهُ
تَرْنُو بِفَيْضِ بُكَاءٍ مِنْ مَدَامِعِهَا=إِلَى الْكَرِيمِ وَهَلْ لِلنَّاسِ إِلاَّهُ؟!!
وَوَدَّعُوا الأَهْلَ وَالْأَحْبَابَ فِي سَفَرٍ=إِلَى ضِيَافَةِ رَبٍّ قَدْ قَصَدْنَاهُ
مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ سَار َ مَوْكِبُهُمْ=مَا أَجْمَلَ الْحَجَّ فِي إِشْرَاقِ مَعْنَاهُ!!
وَوَحَّدُوا الْخَطْوَ فِي سَاعَاتِ حَجِّهِمُ=مَا أَعْظَمَ السَّيْرَ فِي حَجٍّ وَأَبْهَاهُ!!
يَا زَائِرِي خَيْرَ بَيْتٍ طَابَ مَقْصِدُكُمْ=وَاللَّهُ يَرْفَعُ مَنْ تَصْفُو نَوَايَاهُ
جَاهَدْتُمُ النَّفْسَ وَالشَّيْطَانَ فِي جَلَدٍ= وَاللَّهُ يُعْطِي وَلاَ تَخْفَى عَطَايَاهُ
حَتَّى احْتَلَلْتُمْ مَكَاناً لاَئِقاً بِكُمُ=بَيْنَ الْقُلُوبِ بِنُورِ الْحُبِّ تَهْوَاهُ
***
اَلْحَجُّ لِلْبَيْتِ تَعْظِيمٌ لِوَاضِعِهِ=وَفِي الْقَدِيمِ خَلِيلُ اللَّهِ أَعْلاَهُ
قَامَ الْخَلِيلُ بِتَطْهِيرٍ لِسَاحَتِهِ=مِنْ كُلِّ رِجْسٍ وَأَصْنَامٍ وَزَكَّاهُ
وَ(جَدُّ أَحْمَدَ)إِسْمَاعِيلُ سَاعَدَهُ=هَذَا الذَّبِيحُ قَضَاءُ اللَّهِ نَجَّاهُ
أَعْظِمْ بِأَعْمَالِ إِبْرَاهِيمَ بَاقِيَةً!!=مَضَى الزَّمَانُ وَوَلَّى مَا نَسِينَاهُ
***
صَوْتُ الْحَجِيجِ نِدَاءٌ فِيهِ مَرْحَمَةٌ=مَنْ يَطْلُبِ الْعَوْنَ عَيْنُ اللَّهِ تَرْعَاهُ
لَبَّيْكَ يَا رَبَّنَا لَبَّيْكَ نَنْطِقُهَا=وَكُلُّنَا تَارِكٌ – يَا رَبِّ- دُنْيَاهُ
بُشْرَاكُمُ يَا حَجِيجَ الْبَيْتِ مَغْفِرَةٌ= طُوبَى لِمَنْ عَادَ مَغْفُوراً خَطَايَاهُ
{88} رَمَضَانُ وَانْتِصَارُ الْإِسْلاَمْ
صُومُوا تَصِحُّوا قَـدْ قَالَهَا طَهَ=وَالصَّبْرُ فَصْلٌ مِنْ سِفْرِ مَعْنَاهَا
لَوْ أَدْرَكَ الصَّائِمُونَ حِكْمَتَهَا=عَاشُوا دُهُوراً لَمْ يَعْرِفُوا الْآهَا
اَلصَّائِمُ الْمُتَّقِي الْإِلَهَ بِهِ=وَنَفْسُهُ بِالصِّيَامِ أَسْمَاهَا
صَامَتْ عَنِ الْمَأْكُولاَتِ تَعْشَقُهَا= وَدَرْبُهَا لِلنَّجَاحِ مَنَّاهَا
نَأَتْ عَنِ الْمَشْرُوبَاتِ أَجْمَعِهَا=لَكِنَّهَا أَخْلَدَتْ لِمَوْلاَهَا
وَشَهْوَةٍ فِي الطِّبَاعِ قَدْ عُرِفَتْ= مِنْ زَمَنٍ فِي دِمَاءِ مَجْرَاهَا
تَسْطُو عَلَى مَنْ أَرَادَ لَذَّتَهَا=فِي نَهَمٍ مِنْ أَحْوَالِ نَشْوَاهَا
تُلْقِي بِهِ فِي الْبِحَارِ يَتْبَعُهَا =فِِي غَيِّهَا وَالْمَذْمُومُ عُقْبَاهَا
لَكِنَّهَا نَفْسُ الصَّائِمِ انْطَبَعَتْ = عَلَى الْهُدَى وَ(الْقُدُّوسُ)زَكَّاهَا
طُوبَى لَهَا ذِكْرُ اللَّهِ يَشْغَلُهَا= وَحُبُّهُ- يَا أَحْبَابُ- قَــــوَّاهَا
وَلَيْلُهَا فِي الْقُرْآنِ تُنْفِدُهُ =وَحَـسْبُهَا مِنْ ضِيَاهُ بُشْرَاهَا
فَامْتَنَعَتْ وَالصِّيَامُ أَدَّبَهَا= وَرَتَّلَتْ وَالْقُرْآنُ رَبَّاهَـا
وَاسْتَمْتَعَتْ بِالتَّرْتِيلِ فِي شَغَــفٍ=وَانْتَبَهَـتْ وَالْإِلَهُ أَرْضَاهَا
وَلَمْ تَنَمْ طُولَ اللَّيْلِ مِنْ نَصَـبٍ=فِي نَشْوَةٍ وَالْهُجُودُ أَنْسَاهَا
تَدْعُو وَنُورُ الْقُرْآنِ أَرْشَدَهَا=فَاتَّصَلَتْ بِالسَّمَاءِ دَعْوَاهَا
وَفِي الصَّلاَةِ الْقِيَامُ رَاحَتُهَا=مِنْ هَمِّهَا بَيْنَ قَيْظِ دُنْيَاهَا
تُلْفِي بِهَا فِي الْإِظْلاَمِ بُغْيَتَهَا=وَتَرْتَضِي بِالإِسْلاَمِ مَحْيَاهَا
وَتَحْتَمِي بِالْأَذْكَارِ تَسْــمَعُــهَا =أَنْفَسِ أَعْمَالِهَا وَأَسْنَاهَا
رُكُوعُهَا فِي الْأَنْفَالِ مَأْمَنُهَا=وَشُكْرُهَا- يَا رَحْمَنُ – مَنْجَاهَا
دَوَاؤُهَا فِي التَّسْبِيحِ تَنْشُدُهُ= فَتَرْتَوِي مِنْ آبَارِ سُقْيَاهَا
سُجُودُهَا لِلْغَفَّارِ يُخْـــضِـعُــهَا=لِرَبِّهَا وَالْخُضُوعُ عَــلاَّهَا
وَفِي (صَلاَةِ التَّسْبِيحِ) مَلْحَمَةٌ=نَرْجُو بِهَا فِي دُعَائِنَا اللَّهَ
وَنَوْمُنَا بَعْضَ الْوَقْتِ نَخْطَفُهُ =فِي طَاعَةٍ حُلْوَةٍ عَهِدْنَاهَا
وَبَعْدَهَا فِي السَّحُورِ نِيَّتُنَا=بِدَقَّةٍ لِلْفُؤَادِ صُغْنَاهَا
وَبَاقَةٍ لِلْحَدِيثِ نَنْشُرُهَا=فِي جَلْسَةٍ لِلْإِيمَانِ عِشْنَاهَا
فَلَيْتَهَا{يَوْمَ الْحَــشْرِ}تُنْقِـذُنَا=إِذَا مَعَادُ الْحِسَابِ نَادَاهَا
وَلَيْتَنَا وَالْآيَاتُ نَحْفَظُهَا=نَحْيَا بِهَا فِي جَنَّاتِ حُسْنَاهَا
تَجْوِيدُهَا مِنْ أَسْبَابِ وَقْفَتِنَا=فِي ثِقَةٍ وَالْأَمَانُ جَدْوَاهَا
***
فِي رَمَضَانَ الْإِحْسَانُ نَبْذُلُهُ=كَحَبَّةٍ وَالْكَرِيمُ يَرْعَاهَا
فَأَنْبَتَتْ وَالْخَيْرَاتُ نَحْصُدُهَا=أَعْظِمْ بِهَا حَـبَّةً بَذَرْنَاهَا!!!
فَضُوعِفَتْ وَالْوَهَّابُ بَارَكَهَا=وَوَاعَدَتْ بِالْمُنَى خَفَايَاهَا
فََشَجَّعَتْ أَهْلَ الْخَيْرِ تَجْمَعُهُمْ =فِي خُـلَّةٍ مِنْ سَنَا سَجَايَاهَا
***
فِي رَمَضَانَ الْكَرِيمِ أَمْثِلَةٌ=نُزْهَـى بِهَا فِي أَوْقَاتِ ذِكْرَاهَا
غَزْوَةُ بَدْرٍ تَتْوِيجُ دَعْوَتِنَا=بِالنَّصْرِ مِنْ رَبِّ النَّاسِ نَمَّاهَا
فِيهَا رَسُولُ السَّلاَمِ قُدْوَتُــنَا =قَادَ جُنُودَ الإِسْلاَمِ أثْنَاهَا
وَأَثْبَتَ الْمُسْلِمُونَ قُدْرَتَـهُمْ=فِي بَدْرِنَا وَالتَّارِيخُ قَدْ بَاهَـى
***
فِي رَمَضَانَ الْعُبُورُ فِي ظَفَرٍ=فِي فَرْحَـــةٍ لِلْإِسْلاَمِ ذُقْنَاهَا
أَبْطَالُنَا وَالْإِيمَانُ قَائِدُهُـمْ=قَدْ قَدَّمُوا لِلْأوْطَانِ مَا تَاهَا
فَاسْتَبْشَرَتْ وَالْأَفْرَاحُ تَغْمُرُهَا=بِنَصْرِهَا وَالْإِيمَانُ أَحْيَاهَا
وَلَمْ تَزَلْ فِي الطَّرِيقِ مَاضِيةً=تُرْضِي بِهِ فِي الْمَسِيرةِ اللَّهَ
{89} لَيْلَةَ الْقَدْرِ يَا مَنَارَ اللَّيَالِي
نَوِّرِي الْقَلْبَ بِالتُّقَى نَوِّرِيهِ=وَاصْقُلِيهِ عَلَى الْعَفَافِ اصْقُلِيهِ
..لَيْلَةَ الْقَدْرِ يَا مَنَارَ اللَّيَالِي=مَا ارْتَجَى الْفَضْلَ غَيْرُ كُلِّ نَبِيهِ
تَوِّجِينِي بِتَاجِ فَضْلِكِ أُصْبِحْ=غَانِماً ظَافِراً بِمَا أَرْتَجِيهِ
..لَيْلَةَ الْقَدْرِ..زَوِّدِينِي بِنُورٍ=يَكْشِفُ الدَّرْبَ فِي الظَّلَامِ الْكَرِيهِ
***
لَيْلَةُ الْقَدْرِ..ذَاتُ قَدْرٍ عَظِيمٍ=تُنْقِذُ النَّفْسَ مِنْ ضُرُوبِ التِّيهِ
فَضْلُهَا مُسْفِرٌ لِكُلِّ مُرِيدٍ=يَقْطَعُ الْعُمْرَ بِالْهُدَى..يَحْتَوِيهِ
وَنُزُولُ الْقُرْآنِ فِيهَا فَخَارٌ=وَسُمُوٌّ..فَمَا لَنَا لَا نَعِيهِ؟!!!
كُلٌُّ فَرْدٍ فِي لَيْلِهَا مُسْتَجِيرٌ=يَطْلُبُ الْعَفْوَ ذَاكَ شَأْنُ الْفَقِيهِ
***
أَجْرُهَا دَائِمٌ لِكُلِّ تَقِيٍّ=بَشِّرُوهُ بِكُلِّ مَا يَشْتَهِيهِ
بَشِّرُوهُ بِجَنَّةِ الْخُلْدِ يَهْنَا=فِي رُبَاهَا وَهْيَ الَّتِي تَصْطَفِيهِ
بَشِّرُوهُ بِحُورِ عِينٍ حِسَانٍ=فِي جَمَالٍ قَدْ فَاقَ كُلَّ شَبِيهِ
عِنْدَ رَفْعِ الْبَنَانِ تَفْهَمُ تَوًّا=-فِي ذَكَاءٍ-مَا بَعْلُهَا يَعْنِيهِ
***
أَيُّ شَهْدٍ قَدْ نَالَهُ بَعْدَ دَمْعٍ؟!!!= أَيُّ جَاهٍ فَوْقَ الْعُلَا يَبْتَغِيهِ؟!!!
{90} يَا قَلْبْ
يَا قَلْبُ قُلْ لِي: مَا الْحَيَاةْ=إِنْ لَمْ تَكُنْ فِيهَا الصَّلاَةْ؟!!!
إِنْ لَمْ يَكُنْ حُبُّ الْإِلَهْ= إِنْ لَمْ يَكُنْ دَفْعُ الْبُغَاةْ؟!!!
إِنْ لَمْ يَكُنْ إِسْلاَمُنَا=لِلْحُبِّ يَدعُو لِلْإِلَهْ؟!!!
***
فِي الْكَوْنِ أَسْرِي هَائِماً=لِأُغِيثَ مَنْ بِدُجَاهُ تَاهْ
يَا قَلْبُ قُلْ لِي:هَلْ أَنَا=مَا زِلْتُ فِي دَرْبِ النَّجَاةْ؟!!!
لِلَّهِ أَدْعُو دَائِماً=وَلِحُبِّ طَهَ مُصْطَفَاهْ
***
يَا قَلْبُ إِنِّي تَائِقٌ=لِلْمُصْطَفَى وَلِأَنْ أَرَاهْ
اَلْحُبُّ يَسْرِي فِي دَمِي=عِطْراً يُتَوِّجُنَا شَذَاهْ
***
أَضْحَتْ حَيَاتِي رَوْضَةً=بِاللَّهِ مَا يَبْغِي الْجُنَاةْ؟!!!
يَبْغُونَ دَوْماً قَتْلَنَا= يَبْغُونَ إِزْهَاقَ الْحَيَاةْ
***
بِاللَّهِ مَا ذَنْبِي أَنَا؟!!!= يَا رَبِّ أَدْرِكْنِي بِجَاهْ
لِلَّهِ طِفْلٌ وَادِعٌ=أَوْدَى بِهِ ظُلْمُ الطُّغَاةْ
أَيْنَ الْأُخُوَّةُ مِنْكُمُ؟!!!= أَيْنَ النُّهَى أَيْنَ الْأَناةْ؟!!!
لِلَّهِ بِنْتٌ تَبْتَغِي=أَمْناً فَيَصْدِمُهَا الْجُنَاةْ
***
يَا مِصْرُ إِنَّكِ قِبْلَةٌ=يَقِفُ الْجَمِيعُ لَكِ انْتِبَاهْ
يَا مِصْرُ سَوْفَ أَعِيشُ نَجْ=ماً يُبْهِجُ الدُّنْيَا سَنَاهْ
***
هَلْ تَبْتَغُونَ بِفِعْلِكُمْ=أَنْ نَنْحَنِي نَحْنُ الْأُبَاةْ
كَلاَّ سَنَرْفَعُ رَأْسَنَا=دَوْماً عَلَى رَأْسِ الْعُتَاةْ
{91} الْعِيدُ تَكَافُلٌ وَرَحْمَةْ
عِيدٌ أَهَلَّ بِفَرْحَةٍ ذُقْنَاهَا=بَعْدَ الصِّيَامِ وَصَبْرِهِ عِشْنَاهَا
عِيدٌ أَطَلَّ عَلَى الدُّنَا بِضِيَائِهِ=فَتَبَسَّمَتْ وَتَسَلَّمَتْ بُشْرَاهَا
عِيدٌ تَأَلَّقَ فِي سَمَاءِ بِلَادِنَا=نَشَرَ الْمَحَبَّةَ فِي ثِيَابِ صَفَاهَا
عِيدٌ سَعِيدٌ بَيْنَ كُلِّ بُيُوتِنَا=بِصِلَاتِ أَرْحَامٍ لَنَا نَرْعَاهَا
***
عِيدٌ تَكَفَّلَ بِالْيَتِيمَ فَضَمَّهُ=بِحَنَانِهِ وَأُبُوَّةٍ أَهْدَاهَا
عِيدٌ يَفِيضُ عَلَى الْأَرَامِلِ عَطْفُهُ=فَأَحَالَ دَمْعَتَهَا إِلَى نَشْوَاهَا
عِيدٌ يَقُولُ:"تَمَسَّكُوا بِمَبَادِئِي=وَأُخُوَّةٍ فِي الدِّينِ مَا أَحْلَاهَا!!!"
مَا زِلْتُ أَذْكُرُ يَوْمَ عِيدٍ سَابِقٍ=بِدُمُوعِ أَفْرَاحٍ تُنِيرُ دُجَاهَا
***
يَوْمَ الْتَقَيْتُ بِصَاحِبِي فِي فَجْرِنَا=وَقْتَ الصَّلَاةِ بِنُورِهَا وَهُدَاهَا
فَأَتَى وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ:-بأُلْفَةٍ-"يَا صَاحِبِي لَكَ حَاجَةٌ تَهْوَاهَا
إِنِّي سَمِعْتُ صُرَاخَ أَرْمَلَةٍ هُنَا=هَيَّا نُجِيبُ صُرَاخَهَا وَبُكَاهَا
وَالْأَجْرُ عِنْدَ اللَّهِ يَبْقَى-يَا أَخِي-=مَا ضَاعَ يَوْماً مَنْ يُرِيدُ اللَّهَ
***
فَأَجَبْتُهُ:-مِنْ فَوْرِهِ وَبِسُرْعَةٍ-= هَيَّا بِنَا نُطْفِي غَلِيلَ أَسَاهَا
أَحْضَرْتُ زَاداً وَانْطَلَقْتُ بِهِ لَهَا=قَالَتْ:-وَشَوْقُ صِغَارِهَا مَنَّاهَا-
"مَسْتُورَةٌ وَاللَّهِ"قُلْتُ:"هَدِيَّةٌ=تَسْعَى إِلَيْكِ فَهَلْ يَخِيبُ رَجَاهَا؟!!!
فَهَمَتْ دُمُوعُ الْفَرْحِ تَغْمُرُ خَدَّهَا=تَسْقِي هُمُومَ زَمَانِهَا بِنَدَاهَا
***
وَرَجَعْتُ مَسْرُوراً أُهَنِّئُ صَاحِبِي=بِصَنِيعِهِ لِمَشُورَةٍ أَسْدَاهَا
"يَا صَاحِبِي:ذَاكَ الصَّنِيعُ مُسَجَّلٌ=عِنْدَ{الْإِلَهِ}بِصَفْحَةٍ نَقْرَاهَا
{يَوْمَ الْقِيَامَةِ} فِي{سِجِلِّ كِتَابِنَا}=فَتَكُونُ جَنَّةُ سَعْدِنَا بِضِيَاهَا"
***
مَا الْعِيدُ إِلَّا بَسْمَةٌ مِعْطَاءَةٌ=تُهْدِي السُّرُورَ لِجَمْعِنَا شَفَتَاهَا
مَا الْعِيدُ إِلَّا رَحْمَةٌ وَتَكَافُلٌ=لِلْمُؤْمِنِينَ فَهَلْ نُجِيبُ نِدَاهَا؟!!!
{92} تَحِيَّةٌ إِلَى مَجَلَّةِ مَنَارِ الْإِسْلَامْ
أَمَنَارِ الْإِسْلَامِ تَحِيَّةْ=لِمَجَلَّةِ كُلِّ الْبَشَرِيَّةْ
أَسْعَدْتِ قُلُوباً وَعُقُولاً=قَلَّبَتِ الصَّفَحَاتِ هَنِيَّةْ
***
فِيكِ يَا حُلْوَةُ مَا فِيكِ=آيَاتٌ عُظْمَى كَوْنِيَّةْ
فِيكِ مَقَالَاتٌ قَدْ عَرَفَتْ=لُغَةً لِلتَّلْمِيحِ ذَكِيَّةْ
وَبُحُوثٌ تَكْشِفُ أَسْرَاراً=كَانَتْ قَبْلَ الْيَوْمِ خَفِيَّةْ
وَقَصَائِدُ تَدْفَعُ عَنْ دِينِي=-بِفَصَاحَتِهَا-كُلَّ أَذِيَّةْ
***
أُسْرَةُ تَحْرِيرِكِ مَا زَالَتْ=تُبْدِعُ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةْ
{93} أَشْجَارُ التَّوْبَةْ
كَيْفَ أَدْعُوكَ يَا{إِلَهَ الْبَرَايَا}=وَدُمُوعِي فَاقَتْ عَظِيمَ رَجَايَا؟!!!
كَيْفَ أَدْعُوكَ وَانْتِحَابِي شَدِيدٌ=وَحَيَائِي يَصُدُّ رَجْعَ نِدَايَا؟!!!
كَيْفَ كَيْفَ الْإِيَابُ..رُحْمَاكَ ..{رَبِّي}=لِرِيَاضٍ أَشْجَارُهَا مِنْ بُكَايَا؟!!!
***
سِرْتُ فِي الدَّرْبِ لَا أُرِيدُ قُصُوراً=وَدُمُوعِي تَحْكِي لِقَلْبِي أَسَايَا
وَحَنِينِي يَشُدُّنِي يَا{مُجِيرِي}=لِطَرِيقٍ يَرْعَى بُذُورَ مُنَايَا
أَنَا عَبْدٌ يَا{سَيِّدِي}فَاعْفُ عَنِّي=وَاشْفِ قَلْبِي بِالنُّورِ يَا{مَوْلَايَا}
لَيْسَ إِلَّاكَ يَا{إِلَهِي}{حَبِيبٌ}=أَرْتَجِيهِ يُنِيرُ كُلَّ خُطَايَا
***
يَا{مُغِيثَ الْمَلْهُوفِ}جِئْتُكَ فَرْداً=أَرْتَجِي النَّصْرَ مِنْكَ فِي دُنْيَايَا
فَارْضَ..{رَبِّي}وَحَقِّقِ الْحُلْمَ يَوْماً=أَنْتَ{عَوْنِي}فَرُدَّ كَيْدَ عِدَايَا
وَاحْمِ صَبًّا يَهِيمُ فِيكَ اشْتِيَاقاً=تَنْأَ عَنْهُ الْغَدَاةَ كُلُّ الْبَلَايَا
{94} يَا مَنْبَعَ الْعَبْقَرِيَّةْ
مُهْدَاةٌ إِلَى السيد صاحب الفضيلة الْعَالِمُ الْجَلِيلُ الْأُسْتَاذُ الشيخْ/عبد المعز عبد الحميد الجزار الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر ورئيس تحرير مجلة الأزهر تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً بمناسبة تقليده وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى, مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى.
{عَبْدَ الْمُعِزِّ} تَحِيَّةْ=يَا مَنْبَعَ الْعَبْقَرِيَّةْ
يَا سَيِّدِي وَحَبِيبِي=مِنْ بَعْدِ خَيْرِ الْبَرِيَّةْ
أَتَيْتُ بَابَكَ أَشْدُو=قَصَائِدِي النَّبَوِيَّةْ
مُؤَمِّلاً فِي الْعَطَايَا=أَعْظِمْ بِهَا مِنْ عَطِِيَّةْ!!!
بِحَارُ عِلْمِكَ أَبْغِي=كُنُوزَهَا الذَّهَبِيَّةْ
أَغُوصُ فِيهَا سَعِيداً=بِمِنْحَتِي الْقَدَرِيَّةْ
مُصَبَّحاً بِاللَّآلي=يَا فَرْحَةَ الصُّبْحِيَّةْ!!!
مُرْجَانُهَا يَتَجَلَّى=يَا نِعْمَتِي الْأَبَدِيَّةْ
***
{عَبْدَ الْمُعِزِّ} تَحِيَّةْ=يَا مَنْبَعَ الْعَبْقَرِيَّةْ
جُدْ لِي بِأَسْرَارِ دَارِي=فِي رِحْلَتِي الدُّنْيَوِيَّةْ
قَلْبِي تَأَمَّلَ فِيهَا=بَيْنَ الْأُمُورِ الْخَفِيَّةْ
مُسْتَطْلِعاً مَا تَسَنَّى=مِنْ غَيْبِ تِلْكَ الْقَضِيَّةْ
وَإِذْ بِرُوحِيَ دَارَتْ=فِي سَاحَتِي الْغَيْبِيَّةْ
وَلَمْ أَزَلْ مَعَ فِكْرِي=يَا حَيْرَتِي الْفِكْرِيَّةْ
***
{عَبْدَ الْمُعِزِّ} تَحِيَّةْ=يَا مَنْبَعَ الْعَبْقَرِيَّةْ
أَنَا الْمُحِبُّ بِصِدْقٍ=مِنْ سَائِرِ الْبَشَرِيَّةْ
قَلْبِي يُرَفْرِفُ شَوْقاً=لِلدَّوْحَةِ الْأَحْمَدِيَّةْ
مُكَابِداً مِنْ عَنَائِي=مُطَوِّفاً فِي رَوِيَّةْ
وَشَادِياً بِقَصِيدِي=فِي بُكْرَةٍ وَعَشِيَّةْ
وَسَابِحاً فِي فَخَارِي=يَفِيضُ طَوْعَ السَّجِيَّةْ
مُرَدِّداً يَا إِمَامِي=فِي لَيْلَةٍ قَمَرِيَّةْ
{عَبْدَ الْمُعِزِّ} تَحِيَّةْ=يَا مَنْبَعَ الْعَبْقَرِيَّةْ
{95} تَحِيَّةٌ إِلَى مَجَلَّةِ الْوَعْيِ الاِسْلاَمِي
وَمَا زِلْتِ فِي ثَوْبِكِ الْعَبْقَرِيْ=بِعَقْلٍ رَشِيدٍ وَقَلْبٍ نَقِيْ
لِخَمْسِينَ عَاماً أَضَأْتِ الْعُقُولَ=بِذِكـْـرِ الْإِلَهِ وَنُورِ النَّبِيْ
نُطَالِعُ فِيكِ بِشَوْقٍ لَحُوحٍ=يُحِيلُ الشَّقَاءَ لِعَيْشٍ هَـنِيْ
***
تُنِيرُ حُرُوفُكِ دَرْبَ الْمُرِيدِ=وَتُسْعِدُ بِالفِقْهِ قَلْبَ الشَّجِيْ
يُرَفْرِفُ فَوْقَ الْبَسِيطَةِ يَدْعُو=كَمَا الْكَرَوَانُ بِصَوْتٍ نَدِيْ
أَيَا الْوَعْيُ الاِسْلاَمِي يَا هَدْيَ عُمْرِي=بِبُسْتَانِكِ اعْتَدْتُ كُلَّ شَهِيْ
أَمِدِّي فُؤَادِي بِنُورِي وَزَادِي=فَكَمْ تَاقَ لِلْمُلْتَقَى الْمَرْجِعِيْ
أَيَا خَيْرَ مَطْبُوعَةٍ فِي الْحَيَاةِ=لَجَأْتُ إِلَيْكِ لُجُوءَ الْحَفِيْ
مَلَكْتِ الْقُلُوبَ بِعِلمٍ مُفِيدٍ=فَــشَمْسُكِ بُشْرَى الْفُؤَادِ التَّقِيْ
وَََأَنْتِ الْمَلاَذُ لِعَقْلِ اللَّبِيبِ=إِذَا لاَحَ فِي الْأُفْقِ فِكْرُ الْبَغِيْ
تَذُودِينَ عَنْ دِينِنَا بِاقْتِدَارٍ=بِوَعْيٍ جَمِيلٍ وَفِكْرٍ أَبِيْ
تَصَدَّيْتِ لِلْجَهْلِ بَيْنَ الشُّعُوبِ=فَعَادَتْ لِدُسْتُورِهَا الأَزَلِيْ
فَتَمْحِينَ جَهْلاً تَلُمِّينَ شَمْلاً =عَــــلَى دِينِ رَبِّ الْوُجٌودِ الْعَلِيْ
أَيَا نَجْمَةً فِي سَمَاءِ الْحَيَارَى=تَدُلُّ عَلَى الدَّرْبِ عِـنْدَ الْمُضِيْ
أَيَا دَوْحَةً فِي لَهِيبِ الْهَجِيرِ=تُرِيحِين نَفْـس الْغَرِيبِ الْقَصِيْ
أَيَا نَفْحَةً مِنْ عَبيرِ الْخُلُودِ=أَهَلَّتْ عَلَى بَيْتِنَا الدُّنْيَوِيْ
أَدَامَكِ رَبُّكِ لِلْعَالَمِينَ=بِفَيْضِ الْعُلُومِ الْغَزِيرِ السَّخِيْ
{96} مُعَلَّقَاتِي الثّلَاثُمِائَةْ {58}مُعَلَّقَةُ يَا رَبُّ كُنْ لِي نَصِيرَا
1- تَدَارَكْتُ نَفْسِي بَعْدَ أَنْ طَالَ غَيُّهَا = وَشَخَّصْتُ دَائِي وَاجْتَلَبْتُ الْمُدَاوِيَا
2- وَنَادَيْتُهَا بَعْدَ اجْتِرَاءٍ عَلَى الْهَوَى = وَوَبَّخْتُهَا وَالصَّوْتُ هَزَّ الْمَوَالِيَا
3- أَيَا نَفْسُ مَا أَقْسَاكِ أَبْعَدْتِ خُطْوَتِي= عَنِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ نَادَى بِلَادِيَا !!!
4- أَنِيبُوا إِلَى الْمَوْلَى وَعَوْدٌ مُبَارَكٌ = يُعِيدُ لَكُمْ نَصْراً يَهُزُّ الْأَعَادِيَا
5- أَعِيدُوا رِبَاطَ الْعِزِّ فِي سَاحَةِ الْهُدَى = وَصَلُّوا عَلَى الْهَادِي وَأَحْيُوا الْأَمَاسِيَا
6- وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ رَبِّي وَعَفْوِهِ = فَرَبِّي يَرَى فِي الْحَالِ مَنْ جَاءَ رَاجِيَا
7- وَرَبِّيَ غَفَّارٌ يُجِيبُ عَبَادَهُ = وَيَا حَبَّذَا الْعَبْدُ الَّذِي جَاءَ دَاعِيَا
8- أَيَا رَبِّ أَسْعِدْنِي وَحَقَّقْ رَجَائِيَا = وَكُنْ لِي نَصِيراً فِي الشَّدَائِدِ حَامِيَا
9- وَأَدْخِلْ عَلَى نَفْسِي نَسِيمَ صَلاَحِهَا = وَثَبِّتْ عَلَى تَقْوَاكَ دَوْماً فُؤَادِيَا
10- وَدَاوِ جِرَاحَ الْقَلْبِ فِي هَذِهِ الدُّنَا = وَقُدْنِي إِلَى الْمَعْرُوفِ وَامْحُ الْمَعَاصِيَا
11- مُنَى النَّفْسِ يَا رَبَّاهُ تَوْفِيقَ خُطْوَتِي = إِلَى صَالِحِ الْأَعْمَالِ طُولَ حَيَاتِيَا
12- أَيَا عَالِمَ الْأَسْرَارِ مَنْ لِي سِوَاكَ مَنْ = أَتُوقُ إِلَى لُقْيَاهُ فِي الدَّرْبِ حَانِيَا؟!!!
13- أَتُوقُ إِلَى الْقُرْآنِ تَوْقاً مُعَبِّراً = فَأَنْهَلُ مِنْ آيَاتِهِ النُّورَ شَافِيَا
14- وَأَسْبَحُ فِي أَفْكَارِهِ مُتَأَمِّلاً = عَسَايَ أَسِيرُ الْعُمْرَ بِالْفِكْرِ نَاجِيَا
15- هُوَ الذِّكُرُ وَالْإِشْرَاقُ نَحْيَا بِهَدْيِهِ = وَنَتَّبِعُ الْمُخْتَارَ حِبًّا وَدَاعِيَا
16- إِلَهِي وَمَعْبُودِي وَعَوْنِي وَسَيِّدِي = يَتُوهُ فُؤَادِي فِي جَلاَلِكَ غَافِيَا
17- أُحِبُّكَ يَا مَوْلاَيَ حُبًّا مُقَدَّساً = يَفُوقُ حُدُودَ الْأَرْضِ يَغْزُو مَجَالِيَا
18- وَمَنْ كَانَ فِي شَوْقٍ شَدِيدٍ وَلَهْفَةٍ = يُعَنِّفْهُ بَيْنَ النَّاسِ مَنْ كَانَ خَالِيَا
19- أُحِبُّكَ لِلْأَكْوَانِ خَيْرَ مُدَبِّرٍ = فَسُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ فَرْداً إِلَهِيَا
20- أَرَدْتَ عَمَارَ الْكَوْنِ بِالْخَلْقِ قَادِراً = فَأَبْدَعْتَ خَلْقَ الْأَرْضِ يَا رَبُّ سَامِيَا
21- وَشَيَّدْتَ صَرْحاً فِي السَّمَاوَاتِ آيَةً = لِكُلِّ لَبِيبٍ يَفْهَمُ الشَّرْحَ بَادِيَا
22- عَرَفْتُكَ رَزَّاقاً حَكِيماً مُقَسِّماً = كُنُوزَكَ بَيْنَ النَّاسِ يَا كُلَّ مَالِيَا
23- وَتَقْضِي شُؤُونَ الْخَلْقِ فِي الْحَالِ مَالِكاً = إِذَا قُلْتَ كُنْ لِلشَّيْءِ قَدْ كَانَ سَارِيَا
24- يُسَبِّحُكَ الطَّيْرُ الْجَمِيلُ مُوَحِّداً = وَيَسْتَقْبِلُ الْأَنْوَارَ فِي الصُّبْحِ هَانِيَا
25- وَيَهْجَعُ كُلُّ النَّاسِ فِي اللَّيْلِ سَاكِناً = وَلاَ يَأْخُذُ النَّوْمُ اللَّذِيذُ إِلَهِيَا
26- وَتَغْفُو عُيُونُ الظَّالِمِينَ جَمِيعُهَا = وَعَيْنُكَ يَا رَبَّاهُ لَمْ تَغْفُ سَاهِيَا
27- وَيَشْكُو إِلَيْكَ الْعَبْدُ تَضْيِيعَ حَقِّهِ = فَتَسْمَعُ فِي الإِظْلاَمِ مَنْ كَانَ شَاكِيَا
28- وَمَنْ فِي الْأَرَاضِي وَالسَّمَاوَاتِ كُلِّهَا = يَدِينُ لَكَ اللَّهُمَّ بِالْفَضْلِ رَاضِيَا
29- وَتَأْمُرُ بِالْإِحْسَانِ وَالْعَدْلِ وَالتُّقَى = وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَتُؤْجِرُ سَاعِيَا
30- وَتَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْبَغْيِ وَالْخَنَا = فَيَتَّعِظُ الْإِنْسَانُ إِنْ كَانَ نَاسِيَا
31- وَأَنْتَ مَلِيكُ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ كُلِّهِمْ = تُسَيِّرُهُمْ بِالْعَدْلِ وَالْفَضْلِ رَاعِيَا
32- وَلَمْ أُلْفِ لِي فِي سَاحَةِ الْكَوْنِ نَاصِراً = يُخَفِّفُ عَنْ قَلْبِي وَيَرْثِي لِمَا بِيَا
33- سِوَاكَ إِلَهَ الْعَرْشِ يَا مَنْ تُعِينُنِي = عَلَى نَائِبَاتِ الدَّهْرِ فَارْحَمْ بُكَائِيَا
34- إِذَا حَلَّ خَطْبٌ كُنْتُ جَلْداً وَصَابِراً = وَكُنْتُ عَلَى الْأَيَّامِ كَالطَّيْرِ شَادِيَا
35- وَإِنْ جَاءَ مَكْرُوهٌ عَنِيدٌ مُكَابِرٌ = قَصَمْتُ جُُسَيْمَ الْهَوْلِ فَانْهَارَ هَاوِيَا
36- وَأَنْهَارُ إِحْسَاسِي يَفِيضُ عُجَابُهَا = وَتَجْرُفُ خَصْمَ الْحَقِّ جَرْفاً مُوَاتِيَا
37- فَيَا رَبِّ لاَ تَحْرِمْ فُؤَادِيَ نَظْرَةً = وَبَارِكْ جُهُودِي وَاسْتَجِبْ لِدُعَائِيَا
38- وَيَا رَبِّ لاَ تَخْذُلْ مُحِبَّكَ مُحْسِناً = وَلاَ تَنْسَهُ وَالْطُفْ بِلُطْفِكَ قَاضِيَا
39- إِذَا عِشْتُ فَانْصُرْنِي عَلَى عُصْبَةِ الْهَوَى = وَإِنْ مُتُّ فَارْحَمْنِي وَأَحْسِنْ خِتَامِيَا
40- وَأَنْطِقْ لِسَانِي بِالشَّهَادَةِ حِينَهَا = وَخَفِّفْ مِنَ الْآلامِ وَقْتَ حِسَابِيَا
41- وَلاَ تَنْسَ أَهْلِي وَارْعَهُمْ وَتَوَلَّهُمْ = وَحَقِّقْ لَهُمْ حُلْماً يُنِيرُ الْأَمَانِيَا
42- وَكُنْ رَاضِياً عَنِّي بِفَضْلِكَ رَبَّنَا = فَفَضْلُكَ يَا غَفَّارُ عَمَّ النَّوَاحِيَا
43- أَيَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا مَنْ خَلَقْتَنِي = مِنَ الْحَمَأِ الْمَسْنُونِ جِئْتُكَ رَاجِيَا
44- أُنَادِيكَ فِي الظَّلْمَاءِ وَاللَّيْلُ سَاكِنٌ = فَهَبْ لِي مَقَاماً خَالِدَ الذِّكْرِ عَالِيَا
45- وَجُدْ لِي ..إِلَهِي بِالْجَزِيلِ مُيَسِّراً = طَرِيقِيَ فِي الطَّاعَاتِ يَحْسُنْ كِتَابِيَا
46- ..إِلَهِي مَعَ الْأَيَّامِ وَحِّدْ عُرُوبَتِي = وَعِزَّ لِوَاءَ الْحَقِّ فِي الْأُفْقِ بَاقِيَا
47- وَكُنْ نَاصِراً لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى الْعِدَى = وَوَفِّقْهُمُ لِلْخَيْرِ نُوراً وَهَادِيَا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه المعلقة من بحر الطويل
ثاني الطويل :
العروض تام مقبوض
والضرب تام مقبوض
الْقَبْض (حذف الخامس الساكن) فتصبح به (مَفَاْعِيْلُنْ): (مَفَاْعِلُنْ)، وتصبح (فَعُوْلُنْ): (فَعُوْلُ). ولا يجوز اجتماع الكف والقبض في (مَفَاْعِيْلُنْ). والْكَفّ والْقَبْض إن وقعا في جزء أو جزأين قُبِلا، فإن زادا عن ذلك لم يتقبلهما الذوق.
بحر الطويل لا يكون إلا تاما
ووزنه :
فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ مَفَاعِلُنْ = فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ مَفَاعِلُنْ
الطويل التام :
هو الذي وُجدت تفعيلاته الثمانية في البيت مثل :
تَدَارَكْتُ نَفْسِي بَعْدَ أَنْ طَالَ غَيُّهَا = وَشَخَّصْتُ دَائِي وَاجْتَلَبْتُ الْمُدَاوِيَا
وَنَادَيْتُهَا بَعْدَ اجْتِرَاءٍ عَلَى الْهَوَى = وَوَبَّخْتُهَا وَالصَّوْتُ هَزَّ الْمَوَالِيَا
أَيَا نَفْسُ مَا أَقْسَاكِ أَبْعَدْتِ خُطْوَتِي= عَنِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ نَادَى بِلَادِيَا !!!
أَنِيبُوا إِلَى الْمَوْلَى وَعَوْدٌ مُبَارَكٌ = يُعِيدُ لَكُمْ نَصْراً يَهُزُّ الْأَعَادِيَا
أَعِيدُوا رِبَاطَ الْعِزِّ فِي سَاحَةِ الْهُدَى = وَصَلُّوا عَلَى الْهَادِي وَأَحْيُوا الْأَمَاسِيَا
وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ رَبِّي وَعَفْوِهِ = فَرَبِّي يَرَى فِي الْحَالِ مَنْ جَاءَ رَاجِيَا
وَرَبِّيَ غَفَّارٌ يُجِيبُ عَبَادَهُ = وَيَا حَبَّذَا الْعَبْدُ الَّذِي جَاءَ دَاعِيَا
رِيَاضُ الشِّعْرْ
اَلنَّاقِدُ الْكَبِيرْ الْأُسْتَاذْ/رمزي جمعة
كَلِمَةُ النَّاقِدِ الْكَبِيرْ الْأُسْتَاذْ/رمزي جمعة..فِي حَفْلِ تَتْوِيجِ شَاعِرُ..الْعَالَمْ الذي بنوره اكتنف الألباب الشاعر والروائي/محسن عبد المعطي محمد عبد ربه بِالْمَرْكَزِ الْأَوَّلْ..فِي مَهْرَجَانِ لِقَاءِ أُدَبَاءِ مَرَاكِزِ شَبَابِ سَمَنُّودِ الْأَوَّلْ
عَنْ قَصِيدَتِهْ:
{ شَاعِرُ الْحُبِّ الْإِلَهِي فِي..يَا رَبُّ..كُنْ لِي نَصِيراً}
"هَذِهِ الْقَصِيدَةُ الرَّائِعَةْ لِلشَّابِّ الشَّاعِرْ/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..تُعَبِّرُ عَنْ مَوْهِبَةٍ شِعْرِيَّةٍ جَيِّدَةْ..وَحِسٍّ أَدَبِيٍّ رَفِيعْ..وَوُجْدَانٍ أَخْلَاقِيٍّ مُتَمَيِّزْ..إِنَّهَا ضَرَاعَةٌ مِنْ قَلْبٍ طَيِّبْ..إِلَى{الْمَوْلَى}عَزَّ وَجَلْ..فِيهَا الْعَنَاصِر الْفِكْرِيَّةُ الْآتِيَةْ:-
- قَبَسٌ مِنْ رُوحِ شُعَرَاءِ الصُّوفِيَّةِ وَإِلْهَامَاتِهِمْ .
- نَبْعٌ فَيَّاضٌ مِنْ رِيَاضِ شُعَرَاءِ الْعَصْرِ الْحَدِيثْ .
- اَلْمَعَانِي وَالْأَفْكَارُ فِيهَا سُمُوٌّ وَارْتِفَاعٌ عَنِ الدَّنَايَا وَالْأَوْزَارْ..وَالْأَخْيِلَةُ..تَصْوِيرُهَا بَدِيعٌ وَمُنَسَّقٌ مَعَ الْأَفْكَارْ .
- اَلْقَصِيدَةُ وَحْدَةٌ فَنِيَّةٌ مُتَكَامِلَةْ..وَبِنَاءٌ فِكْرِيٌّ وَعُضْوِيٌّ وَاحِدٌ لَا يَتَجَزَّأْ .
- اَلْمُوسِيقَى الدَّاخِلِيَّةُ وَالْخَارِجِيَّةُ تُعَبِّرُ عَنْ أَنَّ الشَّاعِرَ الشَّابْ..يَمْتَلِكُ مَوْهِبَةَ الشِّعْرِ بِدُونِ افْتِعَالٍ أَوْ مَقَالْ .
- شَخْصِيَّةُ الشَّاعِرِ وَاضِحَةٌ مِنْ خِلَالِ أَبْيَاتِ الْقَصِيدَةْ..وَالْحِسُّ الْإِبْدَاعِيُّ جَيِّدٌ وَمُتَمَيِّزْ .
- مَرْحَباً بِرِيَاضِ الشِّعْرِ الْجَيِّدِ الْخَالِصِ لِهَذِهِ الْمَوْهِبَةِ الْوَاعِدَةْ .
- هَذَا الْعَمَلُ الشِّعْرِيُّ حَازَ الدَّرَجَةَ الْأُولَى وَالْمَرْكَزَ الْأَوَّلَ فِي الْمَهْرَجَانْ{1}
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{1}مَهْرَجَانُ شِعْرِ الْأُدَبَاءِ الْأَوَّلْ..إِدَارَةُ الشَّبَابِ وَالرِّيَاضَةِ بِسَمَنُّودْ..قِسْمُ الشَّبَابِ صـ7
***
مُعَلَّقَاتِي الثّلَاثُمِائَةْ {58}مُعَلَّقَةُ يَا رَبُّ كُنْ لِي نَصِيرَا
1- تَدَارَكْتُ نَفْسِي بَعْدَ أَنْ طَالَ غَيُّهَا = وَشَخَّصْتُ دَائِي وَاجْتَلَبْتُ الْمُدَاوِيَا
2- وَنَادَيْتُهَا بَعْدَ اجْتِرَاءٍ عَلَى الْهَوَى = وَوَبَّخْتُهَا وَالصَّوْتُ هَزَّ الْمَوَالِيَا
3- أَيَا نَفْسُ مَا أَقْسَاكِ أَبْعَدْتِ خُطْوَتِي= عَنِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ نَادَى بِلَادِيَا !!!
4- أَنِيبُوا إِلَى الْمَوْلَى وَعَوْدٌ مُبَارَكٌ = يُعِيدُ لَكُمْ نَصْراً يَهُزُّ الْأَعَادِيَا
5- أَعِيدُوا رِبَاطَ الْعِزِّ فِي سَاحَةِ الْهُدَى = وَصَلُّوا عَلَى الْهَادِي وَأَحْيُوا الْأَمَاسِيَا
6- وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ رَبِّي وَعَفْوِهِ = فَرَبِّي يَرَى فِي الْحَالِ مَنْ جَاءَ رَاجِيَا
7- وَرَبِّيَ غَفَّارٌ يُجِيبُ عَبَادَهُ = وَيَا حَبَّذَا الْعَبْدُ الَّذِي جَاءَ دَاعِيَا
8- أَيَا رَبِّ أَسْعِدْنِي وَحَقَّقْ رَجَائِيَا = وَكُنْ لِي نَصِيراً فِي الشَّدَائِدِ حَامِيَا
9- وَأَدْخِلْ عَلَى نَفْسِي نَسِيمَ صَلاَحِهَا = وَثَبِّتْ عَلَى تَقْوَاكَ دَوْماً فُؤَادِيَا
10- وَدَاوِ جِرَاحَ الْقَلْبِ فِي هَذِهِ الدُّنَا = وَقُدْنِي إِلَى الْمَعْرُوفِ وَامْحُ الْمَعَاصِيَا
11- مُنَى النَّفْسِ يَا رَبَّاهُ تَوْفِيقَ خُطْوَتِي = إِلَى صَالِحِ الْأَعْمَالِ طُولَ حَيَاتِيَا
12- أَيَا عَالِمَ الْأَسْرَارِ مَنْ لِي سِوَاكَ مَنْ = أَتُوقُ إِلَى لُقْيَاهُ فِي الدَّرْبِ حَانِيَا؟!!!
13- أَتُوقُ إِلَى الْقُرْآنِ تَوْقاً مُعَبِّراً = فَأَنْهَلُ مِنْ آيَاتِهِ النُّورَ شَافِيَا
14- وَأَسْبَحُ فِي أَفْكَارِهِ مُتَأَمِّلاً = عَسَايَ أَسِيرُ الْعُمْرَ بِالْفِكْرِ نَاجِيَا
15- هُوَ الذِّكُرُ وَالْإِشْرَاقُ نَحْيَا بِهَدْيِهِ = وَنَتَّبِعُ الْمُخْتَارَ حِبًّا وَدَاعِيَا
16- إِلَهِي وَمَعْبُودِي وَعَوْنِي وَسَيِّدِي = يَتُوهُ فُؤَادِي فِي جَلاَلِكَ غَافِيَا
17- أُحِبُّكَ يَا مَوْلاَيَ حُبًّا مُقَدَّساً = يَفُوقُ حُدُودَ الْأَرْضِ يَغْزُو مَجَالِيَا
18- وَمَنْ كَانَ فِي شَوْقٍ شَدِيدٍ وَلَهْفَةٍ = يُعَنِّفْهُ بَيْنَ النَّاسِ مَنْ كَانَ خَالِيَا
19- أُحِبُّكَ لِلْأَكْوَانِ خَيْرَ مُدَبِّرٍ = فَسُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ فَرْداً إِلَهِيَا
20- أَرَدْتَ عَمَارَ الْكَوْنِ بِالْخَلْقِ قَادِراً = فَأَبْدَعْتَ خَلْقَ الْأَرْضِ يَا رَبُّ سَامِيَا
21- وَشَيَّدْتَ صَرْحاً فِي السَّمَاوَاتِ آيَةً = لِكُلِّ لَبِيبٍ يَفْهَمُ الشَّرْحَ بَادِيَا
22- عَرَفْتُكَ رَزَّاقاً حَكِيماً مُقَسِّماً = كُنُوزَكَ بَيْنَ النَّاسِ يَا كُلَّ مَالِيَا
23- وَتَقْضِي شُؤُونَ الْخَلْقِ فِي الْحَالِ مَالِكاً = إِذَا قُلْتَ كُنْ لِلشَّيْءِ قَدْ كَانَ سَارِيَا
24- يُسَبِّحُكَ الطَّيْرُ الْجَمِيلُ مُوَحِّداً = وَيَسْتَقْبِلُ الْأَنْوَارَ فِي الصُّبْحِ هَانِيَا
25- وَيَهْجَعُ كُلُّ النَّاسِ فِي اللَّيْلِ سَاكِناً = وَلاَ يَأْخُذُ النَّوْمُ اللَّذِيذُ إِلَهِيَا
26- وَتَغْفُو عُيُونُ الظَّالِمِينَ جَمِيعُهَا = وَعَيْنُكَ يَا رَبَّاهُ لَمْ تَغْفُ سَاهِيَا
27- وَيَشْكُو إِلَيْكَ الْعَبْدُ تَضْيِيعَ حَقِّهِ = فَتَسْمَعُ فِي الإِظْلاَمِ مَنْ كَانَ شَاكِيَا
28- وَمَنْ فِي الْأَرَاضِي وَالسَّمَاوَاتِ كُلِّهَا = يَدِينُ لَكَ اللَّهُمَّ بِالْفَضْلِ رَاضِيَا
29- وَتَأْمُرُ بِالْإِحْسَانِ وَالْعَدْلِ وَالتُّقَى = وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَتُؤْجِرُ سَاعِيَا
30- وَتَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْبَغْيِ وَالْخَنَا = فَيَتَّعِظُ الْإِنْسَانُ إِنْ كَانَ نَاسِيَا
31- وَأَنْتَ مَلِيكُ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ كُلِّهِمْ = تُسَيِّرُهُمْ بِالْعَدْلِ وَالْفَضْلِ رَاعِيَا
32- وَلَمْ أُلْفِ لِي فِي سَاحَةِ الْكَوْنِ نَاصِراً = يُخَفِّفُ عَنْ قَلْبِي وَيَرْثِي لِمَا بِيَا
33- سِوَاكَ إِلَهَ الْعَرْشِ يَا مَنْ تُعِينُنِي = عَلَى نَائِبَاتِ الدَّهْرِ فَارْحَمْ بُكَائِيَا
34- إِذَا حَلَّ خَطْبٌ كُنْتُ جَلْداً وَصَابِراً = وَكُنْتُ عَلَى الْأَيَّامِ كَالطَّيْرِ شَادِيَا
35- وَإِنْ جَاءَ مَكْرُوهٌ عَنِيدٌ مُكَابِرٌ = قَصَمْتُ جُُسَيْمَ الْهَوْلِ فَانْهَارَ هَاوِيَا
36- وَأَنْهَارُ إِحْسَاسِي يَفِيضُ عُجَابُهَا = وَتَجْرُفُ خَصْمَ الْحَقِّ جَرْفاً مُوَاتِيَا
37- فَيَا رَبِّ لاَ تَحْرِمْ فُؤَادِيَ نَظْرَةً = وَبَارِكْ جُهُودِي وَاسْتَجِبْ لِدُعَائِيَا
38- وَيَا رَبِّ لاَ تَخْذُلْ مُحِبَّكَ مُحْسِناً = وَلاَ تَنْسَهُ وَالْطُفْ بِلُطْفِكَ قَاضِيَا
39- إِذَا عِشْتُ فَانْصُرْنِي عَلَى عُصْبَةِ الْهَوَى = وَإِنْ مُتُّ فَارْحَمْنِي وَأَحْسِنْ خِتَامِيَا
40- وَأَنْطِقْ لِسَانِي بِالشَّهَادَةِ حِينَهَا = وَخَفِّفْ مِنَ الْآلامِ وَقْتَ حِسَابِيَا
41- وَلاَ تَنْسَ أَهْلِي وَارْعَهُمْ وَتَوَلَّهُمْ = وَحَقِّقْ لَهُمْ حُلْماً يُنِيرُ الْأَمَانِيَا
42- وَكُنْ رَاضِياً عَنِّي بِفَضْلِكَ رَبَّنَا = فَفَضْلُكَ يَا غَفَّارُ عَمَّ النَّوَاحِيَا
43- أَيَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا مَنْ خَلَقْتَنِي = مِنَ الْحَمَأِ الْمَسْنُونِ جِئْتُكَ رَاجِيَا
44- أُنَادِيكَ فِي الظَّلْمَاءِ وَاللَّيْلُ سَاكِنٌ = فَهَبْ لِي مَقَاماً خَالِدَ الذِّكْرِ عَالِيَا
45- وَجُدْ لِي ..إِلَهِي بِالْجَزِيلِ مُيَسِّراً = طَرِيقِيَ فِي الطَّاعَاتِ يَحْسُنْ كِتَابِيَا
46- ..إِلَهِي مَعَ الْأَيَّامِ وَحِّدْ عُرُوبَتِي = وَعِزَّ لِوَاءَ الْحَقِّ فِي الْأُفْقِ بَاقِيَا
47- وَكُنْ نَاصِراً لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى الْعِدَى = وَوَفِّقْهُمُ لِلْخَيْرِ نُوراً وَهَادِيَا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه المعلقة من بحر الطويل
ثاني الطويل :
العروض تام مقبوض
والضرب تام مقبوض
الْقَبْض (حذف الخامس الساكن) فتصبح به (مَفَاْعِيْلُنْ): (مَفَاْعِلُنْ)، وتصبح (فَعُوْلُنْ): (فَعُوْلُ). ولا يجوز اجتماع الكف والقبض في (مَفَاْعِيْلُنْ). والْكَفّ والْقَبْض إن وقعا في جزء أو جزأين قُبِلا، فإن زادا عن ذلك لم يتقبلهما الذوق.
بحر الطويل لا يكون إلا تاما
ووزنه :
فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ مَفَاعِلُنْ = فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ مَفَاعِلُنْ
الطويل التام :
هو الذي وُجدت تفعيلاته الثمانية في البيت مثل :
تَدَارَكْتُ نَفْسِي بَعْدَ أَنْ طَالَ غَيُّهَا = وَشَخَّصْتُ دَائِي وَاجْتَلَبْتُ الْمُدَاوِيَا
وَنَادَيْتُهَا بَعْدَ اجْتِرَاءٍ عَلَى الْهَوَى = وَوَبَّخْتُهَا وَالصَّوْتُ هَزَّ الْمَوَالِيَا
أَيَا نَفْسُ مَا أَقْسَاكِ أَبْعَدْتِ خُطْوَتِي= عَنِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ نَادَى بِلَادِيَا !!!
أَنِيبُوا إِلَى الْمَوْلَى وَعَوْدٌ مُبَارَكٌ = يُعِيدُ لَكُمْ نَصْراً يَهُزُّ الْأَعَادِيَا
أَعِيدُوا رِبَاطَ الْعِزِّ فِي سَاحَةِ الْهُدَى = وَصَلُّوا عَلَى الْهَادِي وَأَحْيُوا الْأَمَاسِيَا
وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ رَبِّي وَعَفْوِهِ = فَرَبِّي يَرَى فِي الْحَالِ مَنْ جَاءَ رَاجِيَا
وَرَبِّيَ غَفَّارٌ يُجِيبُ عَبَادَهُ = وَيَا حَبَّذَا الْعَبْدُ الَّذِي جَاءَ دَاعِيَا
{97} إسبانيا تتوج بكأس العالم 2026 على حساب الأرجنتين
هَنِّئْ { إِسْبَنْيَا} يَا قَلَمِي = فِي كَأْسِ الْعَالَمِ وَابْتَسِمِ
وَالْأَرْجَنْتِينُ قَدِ انْهَزَمَتْ = وَتَقَهْقَرَ مُنْتَخَبُ الزَّخَمِ
{ إِسْبَنْيَا} تَتَفَوَّقُ حَقًّا= تَمْضِي لِحَصَادِ المُلْتَزِمِ
اَلْمَجْدُ الْخَالِدُ عَانَقَهَا = وَالْمُنْتَخَبُ بَدَا كَالْهَرَمِ
أَمَّا الْأَرْجَنْتِينُ فَشَاخَتْ = مَا أَقْسَى أَزْمَانَ الْهِرَمِ !!!
يَبْدُو الْحُزْنُ بِوَجْهِكَ مِسِّي = بِضَيَاعِ التَّتْوِيجِ الْعَرِمِ
اَلْمُنْتَخَبُ الْأَفْضَلُ يَرْنُو = لِلْمُسْتَقْبَلِ بَيْنَ الْأُمَمِ
اَلْمُنْتَخَبُ الْأَرْقَى يَسْمُو = لِلْأَمْجَادِ بِجُهْدِ الْعَلَمِ
أَبْشِرْ يَا مُنْتَخَبًا بِطَلاً = فَاقَ تَوَقُّعَ ذِهْنِ الْفَهِمِ
وَشَبَابُكَ يَرْقَى مُبْتَهِجًا = وَيُتَوَّجُ فِي أَحْلَى الْقِمَمِ
كَأْسُ الْعَالَمِ فِي أَمْرِيكَا = لَا يُنْسَى بِجَمَالِ النَّغَمِ
{ إِسْبَنْيَا} خَلَّصَتِ الدُّنْيَا = جَوْرَ الْأَرْجَنْتِينِ الْجَرِمِ
ظَلَمَتْ مِصْرَ بِكُلِّ بُرُودٍ = فِي رَقْصِ الْعَدْلِ الْمُنْعَدِمِ
