للذهاب الى صفحة الكاتب   

وَتَكَسَّرَ الْمِجْدَافْ- قصيدة من شعر التفعيلة

أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

الشاعر والناقد والروائي المصري

 

إِلَيْكَ يَا أَبِي إِلَى رُوحِكَ الطَّاهِرَةِ أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةْ

اَلنَّارُ تَشْتَعِلُ اشْتِعَالاً

لَا تَحْزَنِي يَا عَيْنُ إِنْ طَالَ الْخَرِيفْ

لَا تَسْكُبِي الدَّمْعَ الْهَتُونْ

حَسْبِي إِلَهُ الْكَوْنِ عَوْنَا

                    ***

غَابَ الْحَبِيبْ

قَدْ أُطْفِئَتْ كُلُّ الشُّمُوعِ مَعَ الْغِيَابْ

وَتَكَسَّرَ الْمِجْدَافْ

وَتَعَذَّبَ الْمِسْكِينُ قَلْبِي بِالْفِرَاقْ

يَا نَفْسُ صَبْراً

إِنَّ مَحْبُوبِي يُنَعَّمُ فِي الْجِنَانْ

يَلْقَى جَزَاءَ الصَّابِرِينَ الْمُتَّقِينْ

                          ***

أَبَتَاهُ

يَا أَغْلَى الْأَحِبَّةْ

كَمْ كُنْتُ فِي السَّفَرِ الطَّوِيلِ أَتُوقُ لِلُّقْيَا

كَمْ كُنْتُ فِي اللَّيْلِ الْبَهِيمِ أَعُدُّ أَيَّامِي الْحَزِينَةْ

                                          ***

حَتَّى تَلَاقَيْنَا وَكَانَ الْحُبُّ فِي أَحْلَى لِقَاءْ

كَانَ اللِّقَاءُ هُوَ النِّهَايَةْ

ثُمَّ ابْتَعَدْتَ عَنِ الْحَبِيبْ

وَذَهَبْتَ تَلْقَى رَبَّنَا

كَمْ كُنْتُ أَبْغِي أَنْ يَطُولَ الْعُمْرُ يَا أَبَتَاهُ

لَكِنَّهَا الْآجَالُ قَدْ حُدَّتْ

وَالْمَوْتُ فَوْقَ رُؤُوسِنَا أَجْلَى حَقِيقَةْ

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.                      عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.