للذهاب الى صفحة الكاتب   

ديوان فِلِسْطِينُ فَهْيَ أَعَزُّ حَبِيبَةْ

أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

الشاعر والناقد والروائي المصري

 

{1} فِلِسْطِينُ فَهْيَ أَعَزُّ حَبِيبَةْ

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة الفلسطينية القديرة الدكتورة/ فاطمة محمود أبو واصَل  اغبارية  رئيسة قلم تحرير همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل بالدنمارك تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

 

 تَأَمَّلْتُ فِيكِ فَكُنْتِ الْأَرِيبَةْ = وَكُنْتِ – بِحَقٍّ - مِثَالَ الْأَدِيبَةْ

وَشَاعِرَةً مِلْءَ سَمْعِ اللَّيَالِي = وَتَشْدِينَ آهَاتِ نَايٍ غَرِيبَةْ

تَحِبِّينَ أَرْضَكِ مِلْءَ خَيَالِي = فِلِسْطِينَ فَهْيَ أَعَزُّ حَبِيبَةْ

تَبُثِّينَ شِعْرَكِ شَوْقاً إِلَيْهَا = حَنُوناً جَمِيلاً بِأَرْضٍ رَطِيبَةْ

مُبَارَكَةٍ مِثْلَ قَلْبِكِ يُزْهَى = بِهَا فِي انْفِعَالَاتِ رُوحٍ عَجِيبَةْ

وَقُلْتِ : " بِلَادِي" عَلَى كُلِّ وَادِي = "بِلَادِي" الْجَمِيلَةُ أَرْضٌ خَصِيبَةْ

تُعَلِّمُ أَبْنَاءَهَا الْقَادِمِينَ = لِتَحْرِيرِهَا بَعْدَ تِلْكَ الْمُصِيبَةْ

فَحُيِّيتِ فَاطِمَةَ الطَّامِحِينَ = مَكَانُكِ فِي الشَّعْبِ أَرْقَى كَتِيبَةْ

وَحَقَّقَ رَبُّكِ مَا تَطْمَحِينَ = مِنَ الْعِزِّ لِلْقُدْسِ فَهْيَ الْسَّلِيبَةْ

وَتَحْرِيرُهَا كِلْمَةٌ أَطْلَقَتْهَا = قَرِيحَةُ شَاعِرَةٍ مُسْتَجِيبَةْ

 

{2} مُعَلَّقَاتِي الثّلَاثُمِائَةْ {99}مُعَلَّقَةُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهْ

1- أَمُحَمَّدُ الْعَالِي الْجَنَابْ = يَا خَاتَمَ الرُّسْلِ الْمُجَابْ

2- أَتُرَاكَ تَدْرِي حَالَنَا = فِي الزَّاحِفِينَ عَلَى التُّرَابْ ؟!!!

3- أَتُرَاكَ يَا خَيْرَ الْأَنَا = مِ عَلِمْتَ بِالْعَجَبِ الْعُجَابْ

4- تُهْنَا وَتَاهَتْ خُطْوَةٌ = مَا كَانَ أَجْدَرَ أَنْ تُجَابْ !!!

5- عُصْفُورَةٌ قَدْ قُيِّدَتْ = يَرْنُو لَهَا بَحْرُ الْعَذَابْ

6- وَيَمَامَةٌ مَكْظُومَةٌ = بَاتَتْ تُدَنْدِنُ فِي الْخَرَابْ

7- وَالْبَحْرُ يَلْعَنُ حَظَّهُ = تَرْنُو لَهُ عَيْنُ الْغُرَابْ

8- وَالنِّسْرُ يَشْكُو مِنْ عُقَا = بٍ قَدْ رَمَى طُعْمَ الْهِبَابْ

9- مَاذَا تَبَقَّى سَيِّدِي = مِنْ سُنَّةٍ بَيْنَ الضَّبَابْ ؟!!!

10-      اَلْجَاهِلُونَ تَشَكَّكُوا = وَمَشَوْا عَلَى إِثْرِ الْيَبَابْ

11-      وَالشَّامِتُونَ تَشَمَّرُوا = عَكَفُوا عَلَى أَكْلِ الْكَبَابْ

12-      مُتَذَمِّرُونَ بِطَبْعِهِمْ = مَا بَيْنَ أَشْوَاكٍ وَغَابْ

13-      لِمَنِ الْكِتَابَةُ سَيِّدِي = وَقَدِ ابْتُلِينَا بِالْمُصَابْ  ؟!!!

14-      يَا سَيِّدَ الرُّسْلِ الْكِرَا = مِ وَقَدْ شَرُفْتُ بِالِانْتسَابْ

15-      قَلَمِي يُدَنْدِنُ بِالْمَدِي= حِ وَقَدْ تَفَكَّرَ فِي الْكِتَابْ

16-      وَوُرُودُ عُمْرِي شَارَكَتْ = يَعْلُو ابْتِسَامَتَهَا الْحُبَابْ

17-      أَنَا مَنْ أَنَا إِلَّا فَتَىً = يَهْوَاكَ يَا فَصْلَ الْخِطَابْ

18-      يَهْوَاكَ يَا خَيْرَ الْوَرَى = وَرَصِيدُهُ فِي الِاقْتِرَابْ

19-      صَلَّى عَلَيْكَ مُحَمَّدِي = رَبُّ الْعِبَادِ مَعَ الْجَوَابْ

20-      أَنْتَ الَّذِي فُقْتَ الْوَرَى = بِرِسَالَةٍ لَا لَنْ تُعَابْ

21-      مِنْ عِنْدِ رَبٍّ قَادِرٍ = صَانَ الشَّرِيعَةَ يَا شَبَابْ

22-      أَنَا فِي مَدِيحِكَ وَاقِفٌ = بِالْبَابِ أَرْتَقِبُ الْمُهَابْ

23-      هَلْ أَنْتَ إِلَّا مُرْسَلٌ = مِنْ عِنْدِ رَبِّكَ بِالصَّوَابْ ؟!!!

24-      فَلَأَنْتَ خَيْرُ مُكَلَّفٍ = بِأَمَانَةٍ رَغْمَ الصِّعَابْ

25-      اِخْتَارَكَ اللَّهُ الْكَرِي = مُ لِأَجْلِنَا دُونَ اصْطِخَابْ

26-      عَلَمٌ يُرَفْرِفُ فَوْقَنَا = أَخْلَاقُهُ فِي كُلِّ بَابْ

27-      هُوَ مُنْقِذٌ وَمُتَمِّمُ ال = أَخْلَاقِ فِي كُلِّ الشِّعَابْ

28-      صَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ فِي = وَقْتِ الْحُضُورِ أَوِ الْغِيَابْ

29-      وَبِنُورِكَ الْبَرَكَاتُ حَلْ = لَتْ فِي الطَّعَامِ أَوِ الشَّرَابْ

30-      في كُلِّ نَاحِيَةٍْ جَرَتْ = بِمَوَارِدِ الْخَيْرِ الْعِذَابْ

31-      أَرْجُوكَ يَا طَهَ انْتَشِلْ = نِي مِنْ مَتَاهَاتِ السَّرَابْ

32-      فَأَنَا الْمُكَبَّلُ بِالْهَوَى = وَأَنَا الْمُحَمَّلُ بِالْخِضَابْ

33-      وَهَوَاكَ يَسْرِي فِي دَمِي = مِثْلَ الْهَوَاءِ أَوِ اللُّعَابِ

34-      رُحْمَاكَ يَا خَيْرَ الْأَنَامِ أَمِدَّنِي بِالْمُسْتَطَابْ

35-      قَلْبِي يُصَلِّي بِالسَّلَا = مِ عَلَيْكَ فِي أَحْلَى الْهِضَابْ

36-      وَاللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ = وَمَلَائِكُ اللَّهِ النِّجَابْ

37-      أَنْتَ الَّذِي أَنْقَذْتَنَا = مِنْ آفَةِ الْجَهْلِ الْمُعَابْ

38-      فِيهِ ضَلَالٌ وَانْحِلَا = لٌ وَاسْتِعَارٌ لِلذِّئَابْ

39-      وَفَوَاحِشُ الْجَهْلِ الْمُغَيْ = يَبِ وَالْمُؤَجَّجِ  بِاضْطِرَابْ

40-      رُحْمَاكَ أَكْرَمَ مُرْسَلٍ = مِنْ عِنْدِ رَبِّكَ بِاللُّبَابْ

41-      طَالَ اشْتِيَاقِي يَا حَبِي=بُ إِلَى سَنَاكَ فَهَلْ أُجَابْ ؟!!!

42-      أَنَا عَاشِقٌ وَمُتَيَّمٌ = وَمُعَذَّبٌ فِي الِاغْتِرَابْ

43-      أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ صَبْ = بٌ وَالْفُؤَادُ كَمَا الشِّهَابْ

44-      يَطْوِي الشَّيَاطِينَ الْعُتَا = ةَ إِذَا تَجَلَّوْا بِالْحِرَابْ

45-      قَلْبِي الْمُتَيَّمُ بِالْهُدَى = يَبْغِي هُدَاكَ وَلَا يَهَابْ

46-      فَادْعُ الْإِلَهَ الْحَقَّ لِي = بِالْخَيْرِ يَعْذُبُ بِاصْطِحَابْ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

َ هذه المعلقة من بحر الكامل المجزوء

سابع الكامل :

ووزنه :

مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ  = مُتَفَاعِلُنْ  مُتَفَاعِلَانْ

العروض مجزوء صحيح

والضرب مجزوء مَذيل

مثل :

أَمُحَمَّدُ الْعَالِي الْجَنَابْ = يَا خَاتَمَ الرُّسْلِ الْمُجَابْ

أَتُرَاكَ تَدْرِي حَالَنَا = فِي الزَّاحِفِينَ عَلَى التُّرَابْ ؟!!!

أَتُرَاكَ يَا خَيْرَ الْأَنَا = مِ عَلِمْتَ بِالْعَجَبِ الْعُجَابْ ؟!!!

تُهْنَا وَتَاهَتْ خُطْوَةٌ = مَا كَانَ أَجْدَرَ أَنْ تُجَابْ !!!

عُصْفُورَةٌ قَدْ قُيِّدَتْ = يَرْنُو لَهَا بَحْرُ الْعَذَابْ

وَيَمَامَةٌ مَكْظُومَةٌ = بَاتَتْ تُدَنْدِنُ فِي الْخَرَابْ

وَالْبَحْرُ يَلْعَنُ حَظَّهُ = تَرْنُو لَهُ عَيْنُ الْغُرَابْ

 

{3} لَسْتُ أَنْسَى

لَسْتُ أَنْسَى لَيْلَةً كُنْتِ بِحِضْنِي = وَالْهَوَى يَشْدُو لَنَا أَجْمَلَ لَحْنِ

أَحْتَسِي الشَّهْدَ بِفِيهَا وَأُغَنِّي = وَرَبِيعُ الْحُبِّ يُحْلِي كُلَّ رُكْنِ

لَسْتُ أَنْسَى قُبْلَةً أَحْيَتْ فُؤَادِي = فَرَأَى الدُّنْيَا فِنَاءً لَمْ تَسَعْنِي

لَسْتُ أَنْسَى ضَمَّةَ الْحُبِّ حَوَتْنَا = فَانْتَشَتْ أَرْوَاحُنَا مِنْ كُلِّ فَنِّ

لَسْتُ أَنْسَى شَمْعَةً قَدْ هَنَّأَتْنَا = بِرُؤَى الْإِبْدَاعِ مِنْ إِنْسٍ وَجِنِّ

لَسْتُ أَنْسَى بَسْمَةً فِي شَفَتَيْنَا = حَدَّثَتْ عَنَّا بِحُبٍّ لَمْ يَخُنِّي

لَسْتُ أَنْسَى ثَغْرَهَا الْحَانِي دَعَانِي = لِدِنَانِي لَحْظُهَا لَا لَمْ يَدَعْنِي

 

{4} رِدَاءُ الْعِشْقْ

مُهْدَاةٌ إِلَى أمير الشعراء أحمد شوقي وصَدِيقَاتِي الراقيات القاصَّةُ السورية القديرة / ريتا سكاف والقاصة السورية القديرة لينة محمّد فرّان والشاعرة الجزائرية القديرة / رفيقة ريان سامي ‏{ رفيقة براهمي } والشاعرة العراقية القديرة ابتهال الخياط والشاعرات السوريات القديرات / لينا حمدان فادية سفر ومها هايل بلان و هناء داوودي شاعرة الياسمين تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .   

1- يَا لَائِمِي فِي هَوَاهَا صَهْ وَلَا تَلُمِ=اَلْحُبُّ فِيهَا دُعَاءُ الصَّبِّ فِي الْحَرَمِ

2- أَهْوَي ابْتِسَامَتَهَا أَرْضَى الْتِفَاتَهَا=أَنْسَى احْتِدَامَتَهَا فِي ثَوْبِ مُحْتَشِمِ

3- عَنِ الْجَمَالِ فَحَدِّثْ قُلْ وَلَا حَرَجٌ=أَنَّ الْمَلِيحَةَ بَدْرٌ فِي دُجَى الظُّلَمِ

4- قَدْ أَلْبَسَتْنِي رِدَاءَ الْعِشْقِ فِي نَهَمٍ=سَرَحْتُ فِيهَا وَقَلْبِي تَاقَ لِلْهَرَمِ

5- أَمَّلْتُ فِيهَا وَعَقْلِي شَارِدٌ أَبَداً=يَا لَلْمُتَيَّمِ فِي الْإِِشْرَاقِ وَالْعَتَمِ

6- مَالَتْ بِهَيْبَتِهَا تَاقَتْ بِفِطْنَتِهَا=صَبٌّ بِسِحْنَتِهَا قَدْ عَاشَ فِي الْأَكَمِ

7- مَيِّلْ بِلَا شَغَبٍ وَالْعَبْ بِلَا نَصَبٍ=وَفُكَّ عُقْدَةَ مَجْنُونٍ وَمُتَّهَمِ

8- تَوْقِيتُ قَلْبِكِ بَثَّ الْحُبَّ فِي نَفَسِي=فَاخْضَوضَرَتْ رَايَتِي فِي صَحْوَةِ الْقَلَمِِ

9- أَحْلَى لِقَاءٍ يَعِيشُ الْحُبُّ قِصَّتَهُ=أَنفَاسُهُ بَسْمَةٌ تُنْجِي مِنَ الْعَدَمِ

10-      فَبَارِكِي لِي رُجُوعَ الْحُبِّ يَا قَمَرِي=وَدَنْدِنِي قِصَّتِي فِي مَوْكِبِ السَّلَمِ

11-      نُوحِي عَلَى الْقُدْسِ فِي الْأُولَى لِآخِرَةٍ=دُسْنَاهُ فِي مَحْفِلٍ لِلْعَاهِرِ الرَّخِمِ

12-      لَمْ نُلْقِ بَالاً لِمَسْرَى فِي أَجِنْدَتِنَا=وَحَارَبَتْنَا ذُيُولُ الْقِطِّ فِي زَخَمِ

13-      وَاحَسْرَتَاهُ عَلى الدُّنْيَا وَبَهْجَتِهَا=قَدْ خَلَّفَتْنَا بِسُوءِ الْعُهْرِ كَالْخَدَمِ

14-      مَسْرَى الرَّسُولِ أَسِيرٌ فِي يَدَيْ نَفَرٍ=مِنَ الْيَهُودِ بِعَهْدِ الْعُرْبِ وَالْعَجَمِ

15-      رَفَّتْ عَلَى كَتِفِي أَسْفَارُ أُغْنِيَةٍ=فِي قَلْبِهَا الْحُبُّ وَالتَّحْنَانُ لِلرَّحِمِ

16-      تَلَفَّتَتْ بَعْدَهَا شَوْقاً لِتَجْرِبَة=قَدْ عَاشَهَا قَلْبُهَا فِي الْمَوْكِبِ الْعَرِمِ

17-      حَتَّى فَطِنْتُ لَهَا دَلَّلْتُهَا تَرَفاً=عَلَى فُؤَادِي الَّذِي يَشْتَاقُ لِلْوَخَمِ

18-      فَدَنْدَنَتْ لَحْظُهَا يَرْنُو إِلَى عَلَمِي=رَطَّبْتُهَا بِعُيُونِ الْحَاذِقِ الْفَهِمِ

19-      وَحَاوَلَتْ نَجْمَةُ اللَّيْلِ الَّتِي طَلَعَتْ=أَنْ تُذْهِبَ الْهَمَّ وَالْأَحْزَانَ بِالشَّبَمِ

20-      قَبَّلْتُهَا حِينَهَا نَامَتْ عَلَى كَتِفِي=وَقَلْبُهَا دَقَّ أَطْنَاناً مِنَ الْحِزَمِ

21-      ضَمَمْتُهَا وَجَحِيمُ الشَّوْقِ يَدْفَعُنِي=فَجَاوَبَتْنِي بِتَرْتِيلٍ مِنَ اللُّجُمِ

22-      نُوحِي عَلَيَّ فَمَا أَرْتَاحُ مِنْ أَلَمِي=وَالنَّائِبَاتُ تَوَلَّتْنِي مَعَ الْهِرَمِ

23-      اِبْكِي عَلَيَّ بُحُوراً مَوْجُهَا عَرِمٌ=وَارْمِي بَيَانِي مَعَ الْإِصْبَاحِ بِالْغَسَمِ

24-      يَا وَيْلَتَاهُ لِقَلْبِي زَفَّهُ شَجَنٌ=مَا ذَاقَ طَعمَ الْمُنَى بِالْهَاتِفِ الْجَرِمِ

25-      قَدِ اشْتَهَيْتُ الْمَوَاتَ الْحَرَّ فِي حُلُمِي=يَأْتِي عَلَى غَفْلَةٍ مِنْ سَائِرِ الْقِسَمِ

26-      يَجْتَاحُ أَرْضِي وَيَرْوِيهَا عَلَى عَجَلٍ=مَنِيَّتِي أَقْبِلِي فِي قَذْفَةِ السُّهُمِ

27-      إِنَّ الْحِرَاسَةَ وَالْحُرَّاسَ فِي شُغُلٍ=عَنِ الْيَتِيمِ وَرَامُوا قَلْبَ مُنْهَدِم

28-      لَا تَنْقُلُونِي إِلَى الْمَشْفَى بِتَذْكَرَةٍ=بَلِ انْقُلُونِي إِلَى قَبْرِي بِلَا وَرَمِ

29-      قُمْ يَا إِمَامُ لِرَفْعِ الْحَقِّ فِي زَمَنٍ=قَدْ حُوصِرَ الْحَقُّ فِي تَحْطِيبِ مُنْتَقِمِ

30-      قَبِّلْ رِحَابَ الْهُدَى وَاخْشَعْ بِتَوْطِئَةٍ=مِنْ سَاحَةِ الْحَقِّ فِي شَامٍ وَفِي شِيَمِ

31-      كَلْبُ الصَّحَارِي عَلَى الْأَعْتَابِ يَغْمُرُهَا=بِخُطْوَةِ {الْهَوْ}عَلَى آثَارِ مُعْتَصِمِ

32-      قَادَ الْكِلَابَ وَ{هَوْهَوْ}فِي رُبَى بَلَدٍ=زَيْتُونُهَا رَطَّبَ الْأَرْوَاحَ فِي السَّقَمِ

33-      كَبِّرْ إِلَهَ الْوَرَى فِي خَيْرِ تَقْدِمَةٍ=وَاسْكُبْ زُيُوتَكَ فِي الْأَخْلَاطِ وَالطُّعَمِ

34-      نَسِّقْ وَشَارِكْ عَلَى الْأَوْتَارِ فِي لُطَعٍ=طَالَتْ وُرَيْقَاتِ حُبٍّ فِي خُطَى الْبُهُمِ

35-      دَنْدِنْ حُرُوفَ نَشِيدٍ سَارَ فِي ظُلَمٍ=وَالْمَحْ سُفُورَ نِسَاءٍ نِمْنَ فِي نَهَمِ

36-      اَلْعَاشِقُونَ عَلَى أَفْنَانِ دَوْحَتِهِمْ=قَدْ شَيَّدُوا سَاحَةَ الْعُشَّاقِ مِنْ إِرَمِ

37-      وَالْمَادِحُونَ عَلَى أَغْصَانِ ضِفَّتِهِمْ=نَامُوا بِكَهْفِهِمُ فِي صَيْحَةِ الْقَذِمِ

38-      وَاللَّائِمُونَ بِصَوْتِ الْحَقِّ قَدْ لَجَأُوا=إِلَى الْإِلَهِ عَلَى أَفْوَاجِ مُقْتَحِمِ

39-      قُمْ يَا صَلَاحُ وَلَا تَخْضَعْ لِسَطْوَتِهِمْ=وَأَنْقِذِ الْقُدْسَ مِنْ تَيَّارِ مُلْتَطِمِ

40-      قُمْ حَيِّ ثَوْرَاتِ آسَادٍ بِسَاحَتِنَا=وَانْفُخْ بِعَزْمِكَ فِي الْأَبْطَالِ بِالْقِدَمِ

41-      أَدْرِكْ نُبُوءَاتِ تَهْوِيدٍ لِمَقْدْسِنَا=أَدْلَى تِرَمْبُ بِهَا فِي وَقْتِهِ الشَّرِمِ

42-      اَلصَّمْتُ يَخْتَرِقُ الْآفَاقَ فِي شَغَفٍ=يُزَلْزِلُ الْقَلْبَ فِي مَعْشُوقَةِ الْأَجَمِ

43-      يَسْتَسْرِقُ السَّمْعَ مِنْ تَرْنِيمِ بَسْمَتِهِ=وَيَزْرَعُ  الْحُبَّ فِي تَحْوِيجَةِ الْكُرَمِ

44-      لَوْلَا الْهَوَى مَا قَطَعْتُ الْكَرْمَ مِنْ عِنَبٍ=وَلَا تَنَبَّهْتُ لِلتَّالِي مِنَ الْبُكُمِ

45-      اِزْرَعْ حَيَاتَكَ بُسْتَاناً بِلَا سَبَخٍ=وَعَمِّمِ الْخَيْرَ مِنْ أَحْلَامِهِ الْعُمُمِ

46-      مَا دَامَ حَظُّكَ تَبْرِيحٌ بِمَأْثَرَةٍ=اِقْطَعْ طَرِيقَكَ بِالْأَفْرَاحِ وَالْعَشَمِ

47-      حَظُّ الْمُتَيَّمِ أَبْيَاتٌ يُسَطِّرُهَا=إِبْدَاعُهُ سَاغَهُ الْأَعْمَى لِمُعْتَمِمِ

48-      يَا هَلْ تُرَى رَاقَ شِعْرِي فِي رُبَى سُرَبٍ=مِنَ الْحَمَامِ بِتَغْرِيدٍ عَلَى صَمَمِ

49-      يَا فِتْنَةً أُوقِظَتْ فِي قَلْبِ دَارَتِنَا=وَأَنْزَلَتْ غِلَّهَا فِي هَيْئَةِ الْحُطَمِ

50-      طَالَ النَّحِيبُ عَلَى أَنْقَاضِ خُطْوَتِنَا=وَقَدْ عَلَتْ صَيْحَةٌ بِالدُّرِّ مِنْ قُطَمِ

51-      يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى الْمُخْتَارِ قُدْوَتِنَا=وَبَارِكِ الْأَهْلَ وَالْوِلْدَانَ فِي الْحُرَمِ

52-      وَاغْفِر إِلَهِي لَنَا بِالْفَضْلِ زِلَّتَنَا=وَسَطِّرِ الْمُجْتَبَى مِنْ مَهْبَطِ الْعَلَمِ

53-      إِنَّا إِلَيْكَ قَدِ انْضَمَّتْ قَوَافِلُنَا=وَسَجَّلَتْ بَصْمَةً مِنْ لَسْعَةِ النِّقَمِ

54-      يَا خَيْبَةً ضَلَّلَتْ فِي عُرْسِهَا أُمَماً=تَأْتِي الرِّيَاحُ عَلَى الْمَسْطُولِ مِنْ أَمَمِ

55-      اِلْجَأْ لِرَبِّكَ فِي قَوْلٍ وَفِي عَمَلٍ=وَاكْسِبْ رِضَاهُ عَلَى جِنْسِيَّةِ الذِّمَمْ

56-      يَا مَنْ تَرَانَا وَلَا تُلْفِيكَ أَنْظُرُنَا=يَا رَبِّ أَنْتَ الْمُجِيرُ الْحَقُّ فِي غُمَمِي

57-      اِرْحَمْ عَذَابِي وَذُلِّي فِي مَحَبَّتِكُمْ=وَاغْفِرْ لِذُلِّي عَلَى تَرْتِيلِ مُؤْتَمَمِ

58-      حَيَّاكَ رَبِّي بِدَارِ الْحَقِّ يَا أَبَتِي=فِرْدَوْسُهُ جَنَّةٌ تُغْنِي عَنِ الْكَلِمِ

59-      أَلْفَيْتُهَا فِي جِنَانِ الْحَقِّ تَتْبَعُنِي=حُورِيَّةٌ شُكِّلَتْ مِنْ أَجْمَلِ النَّسَمِ

60-      أَعْطَتْنِيَ الثَّدْيَ فِي حَلْقِي لِأَلْقُمَهُ=وَأَقْبَلَتْ لِمُنَى قَلْبِي فَلَمْ يَصُمِ

61-      ضَمَمْتُهَا وَابْتَغَيْتُ الْحِلَّ فِي شَرَفٍ=فَقَبَّلَتْنِي وَسَارَتْ فِي دُجَى شَمَمِي

62-      دُخَانُ قَلْبِكِ قَدْ أَفْضَى إِلَى رِئَتِي=طِيباً يُعَطِّرُهَا يَا حُلْوَةَ الشِّيَمِ

63-      فِي الْغَيْمِ أَسْئِلَةٌ فِي الْغَيْبِ تَذْكِرَةٌ=تَاقَتْ إِلَى قِصَّةٍ فِي عَالَمِ النُّجُمِ

64-      يَا لَلْغَمَامِ بِقَلْبِي فِي تَأَوُّهِهِ=طَيْفٌ كَرِيمٌ أَتَى مِنْ وَاحَةِ الْغَمَمِ

65-      يَا لَلْغَرِيبِ بِأَحْلَامِ مُيَبَّسَةٍ=حَطَّتْ عَلَى مُهْجَتِي بِالسَّلْطِ مِنْ تُرَمِ

66-      ظَمْآنُ أَهْفُو إِلَى رَيَّاكِ يَا أَمَلِي=فَأَتْرِعِي الْكَأْسَ مِنْ  بُسْتَانِكِ النَّشِمِ

67-      لَا تَسْتَقِرُّ جُفُونِي فِي مَرَاقِدِهَا=وَلَا تُبَالِي بِمَا فِي الصَّبِ مِنْ لُحَمِ 

68-      يَا لَلْعَذَابِ بِأَحْلَامٍ مُبَعْثَرَةٍ=هَلَّتْ عَلَيَّ فَمَا أَبْقَتْ عَلَى قَدَمِ

69-      قُمْ يَا خَلِيلُ وَشَاهِدْ مَا يُؤَرِّقُنِي=مِنْ نَكْبَةِ الْقُدْسِ وَالثَّوْرَاتُ لَمْ تَقُمِ

70-      لَمْ يَنْتَفِضْ عِرْقُ إِسْلَامِي لِنَكْبَتِهَا=وَلَا تَأَوَّهَ مَشْدُوهٌ مِنَ الْأَلَمِ

71-      قَدْ خَطَّطَ الْغَرْبُ فِي إِسْكَاتِ سَطْوَتِهِمْ=وَالْأَمْرِكَانُ بِأَمْرٍ جَدُّ مُنْحَسِمِ

72-      قَدْ أَشْغَلُوهُمْ بِمَا يُلْهِي شَكِيمَتَهُمْ=عِرْقِيَّةُ الْأَصْلِ وَالتَّطْبِيعِ وَالنَّدَمِ

73-      نَادِ الجُمُوعَ فَلَا تُلْفِي سِوَى غُلَلٍ=مِنَ الْقُيُودِ بِغِلٍّ جَدُّ مُنْقَسِمِ

74-      فَرْدِيَّةٌ تَعْشَقُ الْإِذْلَالَ مِنْ نَفَرٍ=قَدْ خَطَّطُوا لِاسْتِلَابِ الْحَقِّ مِنْ نَعَمِ

75-      أَمْرُ التِّرَمْبِ مُجَابٌ مِنْ عُرُوبَتِنَا=عَاشُوا مَعَ الْهَمِّ فِي تَحْرِيقِ مُنْهَزِمِ

76-      لَا تُلْقِ بَالاً لِمَا قَدْ فَاضَ مِنْ أَلَمِي=قَدْ حَوَّطُوهَا بِدَاءِ الْقَهْرِ وَالْأُرَمِ

77-      وَزَيَّنُوهَا بِأَفْلَامٍ لِسُلْطَتِهِمْ=وَحَاوَرُوهَا بِطُغْيَانٍ مِنَ الْأُطُمِ

78-      وَأَسْكَتُوا مَحْضَ أَنْفَاسٍ تُقَاوِمُهُمْ=عَزْمُ الْمُقَاوِمِ نَالَ الْقَهْرَ مِنْ صَنَمِ

79-      اَلشُّكْرُ لِلَّهِ فِي قَوْلِي وَفِي عَمَلِي=وَفِي جَمِيعِ حِوَارَاتِي مَعَ الْقِيَمِ

80-      إِنْ يُهْدَمِ الْبَيْتُ فَالْخَلَّاقُ يَكْفُلْنَا=بِجُودِ رَبٍّ كَرِيمٍ حَاقِنٍ لِدَمِي

81-      قَبْرٌ تَجَلَّى لِعَيْنِي فِي اسْتِدَارَتِهِ=نَادَى لِقَلْبِي عَلَى صَوْتِ الْهَجِيرِ:" قُمِ

82-      لَقَدْ تَعِبْتَ وَآسَيْتَ الضَّنَا كَبَداً=هَذَا سَرِيرُكَ فِي دُنْيَا الْهَوَى فَنَمِ"

83-      أَنْشَدْتُ أَهْلاً بِقَبْرِ الْحُبِّ فِي زَمَنِي= هَذَا أَوَانُ صَلَاةِ الْحُبِّ فَلْتُقِمِ

84-      كَبَّرْتُ ثُمَّ أَقَامَ الْمَوْتُ فِي كَبِدِي=قَالَ:اسْتَقِمْ فِي زَمَانِ السَّوْطِ وَلْتَصُمِ

85-      صَلَّى إِمَاماً عَلَى حَظِّي وَعَثْرَتِهِ=صَوْتُ الخُشُوعِ تَجَلَّى عِنْدَ مُحْتَشِمِ

86-      قُومُوا احْمِلُوا النَّحْشَ فِي ذُلٍّ وَفِي وَجَلٍ=نِعْمَ الْعَوِيلُ عَلَى أَحْشَاءِ مُضْطَرِمِ

87-      وَبَشِّرُوهُ بِنَصْرٍ فِي جَنَازَتِهِ=عَلَى الْيَهُودِ بِعَوْدِ الْقُدْسِ يَنْسَجِمِ

88-      نَسَجْتُ حُبَّكِ فِي أَحْضَانِ أُغْنِيَةٍ=عُذْرِيَّةِ الْحُبِّ سَارَتْ فِي مَزِيجِ دَمِي

89-      يَا قِطْعَةَ اللَّيْلِ كَانَ اللَّيْلُ سَامِرَنَا=غَنِّي وَطُوفِي بِهِ فِي الشِّعْرِ وَالرَّسَمِ

90-      وَسَلِّمِي لِي عَلَى الْأَضْحَى بِدَاخِلِنَا=وَأَيْقِظِي لِي بِهِ أَنْفَاسَ مُنْجَذِمِ

91-      رَمَوْا بِهِ فِي لَيَالٍ لَوْنُهَا حَلَكٌ =وَنَسَبوهُ إِلَى الْجُلَّى مَعَ الْغَنَمِ

92-      مَاذَا أَرَادُوا بِهِ فِي لَيْلِ أُمَّتِنَا=تَخْوِيفَ أُمَّتِنَا فِي بَهْوِهَا الْقَتِمِ

93-      اَلظُّلُمُ رَايَتُهُمْ وَالْغَدْرُ شِرْعَتُهُمْ=وَالْمَكْرُ حِلْيَتُهُمْ لِلْفَاجِرِ الظَّلِمِ

94-      يَا لَيْتَ أُمَّتِنَا تَصْحُو بِلَيْلَتِنَا=وَتَزْدَرِي الْمَكْرَ مِنْ فُحْشٍ وَمِنْ لَمَمِ

95-      عَيْنَاكِ تَسْرِقُنِي فِي الْبَحْرِ تُغْرِقُنِي=إِنْ تَبْعَثِي النُّورَ مِنْ عَيْنَيْكِ أَسْتَلِمِ

96-      أَنَا الْمُتَيَّمُ فِي حُبٍّ وَفِي وَلَهٍ=كَابَدْتُ جُرْحَكِ فِي آفَاقِ مُلْتَزِمِ

97-      أَرْنُو إِلَيْكِ بِأَشْوَاقٍ مُبَعْثَرَةٍ=أَشْتَاقُ ثَغْرَكِ فِي شَوْقٍ بِلَا سَأَمِ

98-      وَمَا عَرَفْتُ فُنُونَ الْحُبِّ مِنْ زَمَنٍ=يَا زَهْرَةَ اللُّوتَسِ الْمَصْبُوغِ بِالْوَحَمِ

99-      فَعَلِّمِينِي عَلَى ثَغْرٍ أُجَمِّلُهُ=بِقُبْلَةِ الْخُلْدِ مِنْ لَيْلٍ عَلَى الظُّلَمِ

100-     وَرَطِّبِي شَفَتِي مِنْ شَهْدِ مُلْهَمَةٍ=أَنَا الْمُتَيَّمُ فِي وَصْلٍ بِفِيكِ ظَمِي

101-     إِنِّي أُحِبُّكِ حُبَّ الْفَجْرِ أَبْعَثُهُ=إِلَى شِفَاهِكِ كَالْمَجْنُونِ بِالدِّيَمِ

102-     جُرْحِي تَغَلَّقَ فِي أَنْقَاضِ غَانِيَةٍ=هَلَّتْ عَلَيَّ مِنَ الْأَنْوَارِ بِالْخِدَمِ

103-     هَامَتْ بِقَلْبِي وَمَا قَلْبِي بِمُنْقَطِعٍ=عَنْ حُبِّهَا فِي لَيَالِي النُّورِ وَالسَّجَمِ

104-     مَسَاكِنُ الْحُبِّ ضَمَّتْنَا عَلَى نُذُرٍ=مِنَ الْجَمَالِ الَّذِي يَخْتَالُ بَيْنَ فَمِي

105-     قَالَتْ لِيَ:اطْلُبْ فَمَا أَخْفَيْتُ عَالِقَةً=أَصَابَنِي حُبُّهَا الْمَبْرُوكُ بِالتُّخَمِ

106-     ظَلَّتْ تُوَالِي فُؤَاداً مِلْؤُهُ شَجَنٌ=وَأَتْحَفَتْنِي بِحُبِّ الْآهِ والْقُرَمِ

107-     أَوْطَانُهَا مُلِئَتْ بِالْفَيْضِ فِي زَمَنٍ=قَلَّ الرِّجَالُ بِبَاقَاتٍ مِنَ العُرَمِ

108-     مَوَانِئُ الْوَعْدِ أَهْدَتْنِي مُعَلِّمَةً=تُزْكِي فُصُولَ الْهَوَى بِالْحُبِّ وَالزَّخَمِ

109-     بَيَادِرُ الْحُبِّ فِي سِرٍّ وَفِي عَلَنٍ=تَجْتَاحُ قَلْبِي وَتَغْزُو فَائِقَ الدَّسَمِ

110-     دَلَالُ مَائِكِ يَا حُبِّي يُبَعْثِرُنِي=أَشْلَاءَ صَبٍّ وَيُحْيِي مَيِّتَ الْهِمَمِ

111-     لَا تَدْرُسِينِي عَلَى أَعْنَاقِ سُنْبُلَةٍ=لَاقَتْ هَوَاناً مِنَ الْأَحْبَابِ كُلِّهِمِ

112-     وَشَارِكِينِي حَيَاتِي فِي تَفَاعُلِهَا=إِمَّا مَعَ الْحَرْبِ أَوْ إِمَّا مَعَ السَّلَمِ

113-     عَيْنَاكِ بَحْرٌ مِنَ الْأَلْمَاسِ يَجْذِبُنِي=فَأَنْشُدُ الْحُبَّ فِي الظَّلْمَاءِ مِنْ إِضَمِ

114-     نَهْرٌ بِفَيْضِ الْهَنَا يَا حُبُّ آخُذُهُ=وَيَلْثُمُ الْوَجْنَتَينِ الْحُلْوَتَيْنِ كَمِي

115-     يَا وَرْدَةَ الْحُبِّ هِلِّي أَنْتِ مُلْهِمَتِي=تُزْهَى خُدُودُكِ بِالْإِبْهَارِ وَالْعَنَمِ

116-     يَا عِشْقَهَا لُفَّ بِي فِي جَنَّةٍ خُلِقَتْ=مِنْ أَجْلِنَا فِي عُلُومِ الْغَيْبِ بِالْكَتَمِ

117-     يَا أَخْضَرَ اللَّوْنِ فِي حِنِّيَةٍ ظَهَرَتْ=تُطَوِّقُ الْقَلْبِ بِالْأَفْرَاحِ فِي نَهَمِ

118-     مِثْلَ الْعَقِيقِ الْيَمَانِي فِي تَوَقُّدِهِ=فِي حِضْنِهاِ الْحُبُّ لَا يَخْبُو كَمُنْفَطِمِ

119-     يَا بَحْرَ لُؤْلُؤةٍ فِي قَلْبِ تَخْبِئَةٍ=تَنْاَي بِتَبْرِئَةٍ وَالْحُبُّ لَمْ يَصِمِ

120-     نَادِي عَلَى قَلْبِي شُقِّي عَلى حُبِّي=لَيْسَ الْهَوَى ذَنْبِي حُبِّي فَلَا تُسِمِ

121-     تَعْوِيذَةُ الْحُبِّ تُجْلِينِي وَتَشْطُرُنِي=طَيْراً عَلَى الْغُصْنِ لَمْ يَرْكَنْ إِلَى النَّدَمِ

122-     زَهْرُ الْبَنَفْسِجِ حَيَّانِي وَعَطَّرِنِي=يَا نَجْمَةً مِنْ عَبِيرِ اللَّيْلِ لَمْ تنَمِ

123-     اَلْكَوْنُ ضَاقَ عَلَى قَلْبِي بِأَكْمَلِهِ=وَلَمْ يُبَالِ بِجُرْحِي فِي الْهَوَى بِهِمِ

124-     يَا أَجْمَلَ النَّاسِ فِي قَلْبِي وَفِي مُقَلِي=صِيحِي بِقَلْبِي وَقُولِي لِلْهَوَى اسْتَقِمِ

125-     طَارَ الْفُؤَادُ بِدُنْيَا حُلْوُهَا لَعِبٌ=يَبْغِي وِصَالَكَ يَا نَايَاتِ مُحْتَشِمِ

126-     لُوحِي عَلَى الْقَلْبِ فِي دِلٍّ بِمَسْغَبَةٍ=يَنْعِي اللَّبِيبُ بِهَا أَيَّامَ مُعْتَصِمِ

127-     قُومِي ارْقُصِي لِي بِدُنْيَا الْحُبِّ وَاسْتَعِرِي=إِنِّي أَتُوقُ إِلَى اللذَّاتِ وَالْخَدَمِ

128-     ثُمَّ اسْكُبِي لِي دُمُوعَ الْحُبِّ فِي دَلَعٍ=وَذَوِّقِينِي وَرُوقِي لِي كَمُسْتَنِمِ

129-     إِنِّي اشْتَهَيْتُكِ فِي حِلِّي وَفِي سَفَرِي=فَادْنِي فَأَنْتِ خِيَارُ الْفَضْلِ وَالنِّعَمِ

130-     تَفَتَّحَتْ زَهْرَةً فِي أَوْجِ مِحْنَتِهَا=مَالَتْ عَلَى الدُّنْيَا فِي ثَوْبِهَا الْعَقِمِ

131-     لَمْ تُلْفِ إِلَّا خَرَاباً فَوْقَ سَاحَتِهَا=لَكِنَّهَا بَشَّرَتْ مِنْ ثَغْرِهَا الْبَسِمِ

132-     وَرَدَّدَتْ خَلْفَهَا الدُّنْيَا بِشَارَتَهَا=قَالَتْ لِكُلِّ فَتَاةٍ مِثْلِهَا ابْتَسِمِي

133-     يَا زَهْرَةً تَبْتَغِي الدُّنْيَا وَسَاحَتَهَا=وَعِطْرُهَا مِثْلَ بَاقِي الْكَوْنِ فِي النَّغَمِ

134-     يَا طِيبَ بَسْمَتِهَايَا فَيْضَ رِقَّتِهَا=يَا سِحْرِ خُطْوَتِهَا مَالَتْ عَلَى قَدَمِي!!!

135-     أَهْدَيْتُهَا وَرْدَةً مِنْ حَقْلِ تَجْرِبَتِهَا=فَقَبَّلَتْهَا بِبَحْرِ الْحُبِّ وَالْوَشَمِ

136-     ثُمَّ انْثَنَتْ يَا حَبِيبِي يَا مُنَى نَفَسِي=طِبْ يَا حَبِيبَ عُيُونِي أَنْتَ يَا حَكَمِي

137-     أَيَا نَدِيمِيَ نَادِمْنِي بِلَا كَلَلٍ=وَأَتْرِعِ الْكَأْسَ شَهْداً غَيْرَ مُخْتَتَمِ

138-     أَقْبِلْ عَلَيَّ وَتَوِّجْنِي بِمَلْحَمَةٍ=مِنَ الْقَرِيضِ وَشَارِكْنِي كَمُلْتَحِمِ

139-     وَقَبِّلَنْ جِسْرَ أَعْتَابِي بِمَأْدُبَةٍ=تَشْفِي الْغَلِيلَ وَلَا تَرْضَى بِمُقْتَحِمِ

140-     وَصِلْ مُحِبًّا قَضَى عُمْراً وَتَنْشِئَةً=حَتَّى بَرَاهُ الْهَوَى فِي شَكْلِ مُرْتَسَمِ

141-     لِلَمْعِ نَارِ الْهَوَى وَالْحُبِّ فِي وَلَهٍ=آيَاتُ عِشْقٍ عَلَى تَحْطِيبِ مُنْشَكِمِ

142-     فِيضِي بِأَنْوَارِ مَا لِلْعِشْقِ مِنْ أَلَقٍ=وَاقْضِي الْحَيَاةَ بِقَلْبٍ غَيْرِ مُنْفَحِمِ

143-     وَرَتِّلِي لِي مِنَ الْأَسْفَارِ أَقْيَمَهَا=آيَاتِ عِشْقٍ مِنَ الْأَلْبَابِ مُنْفَهِمِ

144-     اَلْخَوْفُ أَصْبَحَ عُنْوَاناً لِحَاضِرِنَا=يَا رَاعِيَ الدَّارِ بِالْأَمْنِ الْجَمِيلِ قُمِ

145-     تُهْنَا عَلَى ضِفَّةٍ لِلْخَوْفِ مِنْ غَدِنَا=لَكِنْ غَدٌ بِيَدِ الرَّحْمَنِ فَاعْتَصِمِ

146-     وَالْجَأْ لِرَبِّكَ فِي سِرٍّ وَفِي عَلَنٍ=وَاشْدُدْ رِحَالَكَ لِلطَّاعَاتِ وَالْتَزِمِ

147-     وَإِنْ أَتَاكَ الْهُدَى حَافِظْ عَلَى مَدَدٍ=مِنَ الْكَرِيمِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاشْتَمِمِ

148-     وَاحْفَظْ إِلَهَكَ يَحْفَظْكَ الْإِلَهُ بِمَا=أَنْجَزْتَ مِنْ عَمَلٍ لِلَّهِ مُحْتَرَمِ

149-     اَللَّهُ يَغْفِرُ أَوْزَارَ الْعِبَادِ وَمَا=خَطَّتْهُ أَيْدِي الْوَرَى بِالسَّهْوِ مِنْ أَثَمِ

150-     فَارْجِعْ لِرَبِّكَ فَاسْأَلْهُ الْأَمَانَ وَقَدْ=أَسْلَمْتَ وَجْهَكَ فِي صَحْوٍ وَفِي حُلُمِ

151-     دَعِ الْقَضِيَّةَ تَصْعَدْ عِنْدَ بَارِئِهَا=اَلْقُدْسُ صُودِرَ وَالْأَوْغَادُ كَالْبُهُمِ

152-     يُؤَمِّنُونَ عَلَى بُعْدٍ وُجُودَهُمُ=بِالْقَتْلِ وَالْقَمْعِ وَالتَّخْرِيبِ وَالضَّرَمِ

153-     أَمِنْ دِيَارٍ قَدِ احْتَلَّوْا مَدَائِنَهَا=تَغْلِي بِنَارٍ مِنَ الْأَحْزَانِ شُفْتَ أَمِ؟!!!

154-     مَهْمَا تَغَطَّوْا بِأَقْمَاعِ الْحَدِيدِ صَحَوْا=بِالرُّعْبِ وَالْخَوْفِ فِي بَحْرٍ مِنَ الرُّجُمِ

155-     اَللَّهُ أَكْبَرُ وَالْإِذْلَالُ يَحْصُرُهُمْ=فِي جَوْفِ مَسْرَى الْحَبِيبِ الْمُصْطَفَى الْعَلَمِ

156-     يَا رَبِّ أَتْمِمْ بُحُورَ الْفَضْلِ مِنْ كَرَمٍ=وَامْحُ الْيَهُودَ بِأَرْضِ الْقُدْسِ وَالْحَرَمِ

157-     أَطْبِقْ عَلَى جُنْدِهِمْ وَاحْصُدْ عَسَاكِرَهُمْ=فِي غَمْرَةٍ مِنْهُمُ بِالشَّوْكِ وَالْعَظَمِ

158-     اِسْخَطْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَرْحَمْ سَفَاهَتَهُمْ=أَرْسِلْ عَلَيْهِمْ سُيُولَ النَّاقِمِ الْعَرِمِ

159-     أَمِّنْ عِبَادَكَ مِنْ تَصْطِيبِ مَكْرِهِمُ=أَرْسِلْ لَهُمْ فُلْكَ نُوحٍ مِنْ نَبِيِّهِمِ

160-     يَا ذَا الْجَلَالِ أَغِثْ مَسْرَى حَبِيبَكُمُ=اَلْمُصْطَفَى الْمُجْتَبَى مِنْ سَائِرِ الْأُمَمِ

161-     صَلُّوا عَلَيْهِ بِإِجْلَالٍ وَتَكْرِمَةٍ=بَعْدَ السَّلَامِ عَلَى الْمَبْعُوثِ بِالرُّحَمِ

162-     إِنْ أَلْقَهُ يَلْقَنِي بِالشَّوْقِ يَسْبِقُنِي=لِثَالِثِ الْحَرَمَيْنِ الْمُسْتَبَاحُ عُمِ

163-     عَرِّجْ عَلَى سَاحِهِ بِالْوَرْدِ يَغْمُرُهُ=وَاسْكُبْ دُمُوعِي عَلَى الْمَحْفُوظِ بِالْحَشَمِ

164-     دُمْتُمْ عَلَى صَفْحَةِ الْأَمْجَادِ إِخْوَتَنَا=فِي الْقُدْسِ تُهْدُونَنَا أَحْشَاءَ مُجْتَرِمِ

165-     سِرْتُمْ عَلَى خُطْوَةِ الْأَبْطَالِ تَدْفَعُنَا=نَحْوَ الْعَلَاءِ وَنَمْحُو كُلَّ مُغْتَرِمِ

166-     سَلِمْتُمُ بِقِنَانِ الْوُدِّ تَجْمَعُنَا=اَللَّهُ أَكْبَرُ لِلْعُرْبَانِ وَالْعَجَمِ

167-     غَنِمْتُمُ كُلَّ خَيْرٍ مِنْ شَرِيعَتِنَا=شَرِيعَةِ الْحُبِّ لِلْإِنْسَانِ فِي نَعَمِ

168-     بِهَدْيِ رَبِّ الْعُلَا قَدْ حُزْتُمُ حِزَماً=مِنَ الْفَخَارِ بِنَوْطِ الْعِزِّ مِنْ بُرَمِ

169-     وَلَمْ تَزَالُوا لَنَا عِزًّا وَمَفْخَرَةً=يَا مَفْخَرَ الْأَهْلِ فِي عُودٍ وَفِي حِزَمِ

170-     أَحْبَابَنَا جَاهِدُوا وَغْداً لِنَدْحَضَهُ=عَنْ قُدْسِنَا فِي لَيَالِي الْفَخْرِ لَمْ نَنَمِ

171-     قَدْ أُبْتُمُ بِجَمَالِ النَّفْسِ فِي شَغَفٍ=نَحْوَ الْفَخَارِ وَأَرْعَبْتُمْ ذَوِي الْبَشَمِ

172-     أَحْبَابَ رَبِّ الْوَرَي قَدْ لُحْتُمُ أَمَلاً=مُرَفْرِفاً فِي سَمَاءِ الْعِزِّ بِالْعَلَمِ

173-     عِشْ هَانِئاً سَابِحاً فِي قِمَّةِ الْقِمَمِ=يَا مُبْدِعَ الْفَنِّ وَالْأَشْعَارِ وَالْحِكَمِ

174-     وَاقْطَعْ طَرِيقُكَ فِي عِزٍّ وَمَفْخَرَةٍ=مَا دَامَ فِكْرُكَ يَغْزُو سَائِرَ الْأُمَمِ

175-     فَالْفِكْرُ يَعْلُو عَلَى هَزْرٍ وَسَفْسَطَةٍ=مَهْمَا تَفَنَّنَ أَهْلُ الْهَذْرِ فِي النَّغَمِ

176-     تِلْكَ الْمَبَانِي غَدَتْ شَمَّاءَ بَارِقَةً=يَرْنُو لَهَا عَالَمٌ فِي حَالِكِ الظُّلَمِ

177-     اَلْعَيْنُ تَرْمُقُهَا وَالْقَلْبُ يَعْشَقُهَا=وَذِكْرُهَا عَاطِرٌ يَبْقَى بِكُلِّ فَمِ

178-     فَالْعِلْمُ تَاجٌ عَظِيمٌ مَا لَهُ ثَمَنٌ=إِلَّا التَّفَانِي لَهُ يَا صَاحِبَ الْقَلَمِ

179-     بِالتَّضْحِيَاتِ الَّتِي تَسْمُو بِهَا عَلَماً=مُرَفْرِفاً فِي سَمَاءِ الْخُلْدِ وَالْقِيَمِ

180-     كَمْ عَالِمٍ عَاشَ فِي فَقْرٍ وَمَسْغَبَةٍ=لَكِنَّهُ شَامِخٌ أَعْلَى مِنَ الْهَرَمِ

181-     لَمْ يَسْتَكِنْ لِفَيَافِي الْجَهْلِ فِي كَسَلٍ=بَلْ عَاشَ يَهْوَى الْعُلَا كَالْحَاذِقِ الْفَهِمِ

182-     إِيَّاكَ وَالْهَذْرُ إِنَّ الْهَذْرَ مَسْأَلَةٌ=تُفْضِي إِلَى السُّوءِ شَرْخاً غَيْرَ مُلْتَئِمِ

183-     وَاصْمُدْ بِجِدِّكَ فِي التَّيَّارِ مُنْسَجِماً=بِلَذَّةِ الْجُهْدِ تُحْيِي مَيِّتَ الْهِمَمِ

184-     فَالْعَصْرُ مُزْدَهِرٌ رَقَّتْ مَشَاعِرُهُ=لَمْ يَنْصَرِفْ عَنْ سَنَا الْأَشْعَارِ فَابْتَسِمِ

185-     لَمْ يُغْفِلِ الْعِلْمَ فِي أَعْلَامِهِ أَبَداً=لَمْ يَطْمِسِ الْحَقَّ بَيْنَ النَّاسِ كُلِّهِمِ

186-     وَالْمَجْدُ مُنْتَظِرٌ تَتْوِيجَ مَنْ شُغِلُوا= بِالْعِلْمِ أَعْظِمْ بِهِمْ فِي حُسْنِ مُخْتَتَمِ

187-     يَا صَاحِبَ الْقَلَمِ الْبَنَّاءِ أَعْطِ غَداً=دَرْساً لِمَنْ فِي الْهَوَى وَالْحُبِّ لَمْ يَهِمِ

188-     وَاسْلُكْ سَبِيلَكَ لَا تَرْضَ الْبَدِيلَ بِهِ=مَا دُمْتَ تَبْغِي رِضَا الْمَوْصُوفِ بِالْقِدَمِ

189-     وَانْسِجْ ثِيَابَ التُّقَى مِنْ نَبْعِ تَجْرِبَةٍ=تَحْيَا بِهَا فِي غَدٍ مَوْفُورَةَ الْكَرَمِ

190-     لَا تُلْقِ بَالاً لِمَالٍ كَنْزُهُ شَرَكٌ=يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُحْمَى الْمَالُ فِي الضَّرَمِ

191-     يُكْوَى بِهِ كَانِزٌ لِلْمَالِ فِي شَغَفٍ=ذُقْ مَا كَنَزْتَ بِدُنْيَا النَّاسِ مِنْ نِقَمِ

192-     فُزْ بِالْعُلُومِ تَعِشْ كَالنَّجْمِ فِي أُفُقٍ=يَسْعَى إِلَيْهِ جَمِيعُ الْقَوْمِ فِي نَهَمِ

193-     لَا تَسْأَلِ الْخَلْقَ فِي دِيوَانِ بُخْلِهِمُ=وَسَلْ بَديعَ الْوَرَى وَالْخَلْقِ مِنْ عَدَمِ

194-     تَلْقَ الْجَزِيلَ مِنَ الْمَنَّانِ مُنْهَمِراً=وَغَيْرَ فَضْلِ إِلَهِ النَّاسِ لَا تَرُمِ

195-     إِنْ تَسْأَلِ النَّاسِ تُحْرَمْ مِنْ مَتَاعِهِمُ=وَيَلْقَكَ النَّاسُ بِالنُّكْرَانِ وَالسَّأَمِ

196-     وَيَغْضَبِ الْكُلُّ فِي إِبَّانِ مَسْأَلَةٍ=فَاقْنَعْ بِرِزْقَكَ مِنْ مَوْلَاكَ وَاعْتَصِمِ

197-     يَا صَاحِبِي عِشْ كَرِيماً بِالْكَفَافِ تَفُزْ=وَاسْمَعْ كَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ تَسْتَقِمِ

198-     لَا تَطْلُبِ الْعِلْمَ مَالاً مَا لَهُ عَدَدٌ=هَذَا طَرِيقُ الْهُدَى وَالْحَقِّ فَالْتَزِمِ

199-     الْمَالُ يَنْفَدُ وَالذِّكْرَى يُعَطِّرُهَا=عِلْمٌ يُفِيدُ الْوَرَى مِنْ طَيِّبِ الْكَلِمِ

200-     وَيَخْلُدُ الْعِلْمُ وَالْغُفْرَانُ دَيْدَنُهُ= مَا أَجْمَلَ الْعِلْمَ فِي صَفْحٍ وَفِي عِظَمِ!!!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مُعَلَّقَاتِي الثّلَاثُمِائَةْ {32}مُعَلَّقَةُ صَلَاةِ الْحُبِّ وَعَوْدَةِ الْقُدْسْ

تام البسيط 

البيت التام : هو بيت كل تفعيلاته موجودة

مُسْتَفْعِلُنْ فاعلن مُسْتَفْعِلُنْ فعلن= مُسْتَفْعِلُنْ فاعلن مُسْتَفْعِلُنْ فعلن

القطع : هو  حذف ساكن الوتد المجموع وإسكان ما قبله مثل فاعلن تصبح { فاعلْ}

الخبن: هو  حذف الثاني الساكن مثل فاعلن تصبح { فعلن}

هذه المعلقة من بحر البسيط التام       

تام البسيط

أول البسيط

العروض تام مخبون

و الضرب تام مخبون

ووزنه :

مُسْتَفْعِلُنْ فاعلن مُسْتَفْعِلُنْ فعلن= مُسْتَفْعِلُنْ فاعلن مُسْتَفْعِلُنْ فعلن

مثل :

يَا لَائِمِي فِي هَوَاهَا صَهْ وَلَا تَلُمِ=اَلْحُبُّ فِيهَا دُعَاءُ الصَّبِّ فِي الْحَرَمِ

أَهْوَي ابْتِسَامَتَهَا أَرْضَى الْتِفَاتَهَا=أَنْسَى احْتِدَامَتَهَا فِي ثَوْبِ مُحْتَشِمِ

عَنِ الْجَمَالِ فَحَدِّثْ قُلْ وَلَا حَرَجٌ=أَنَّ الْمَلِيحَةَ بَدْرٌ فِي دُجَى الظُّلَمِ

قَدْ أَلْبَسَتْنِي رِدَاءَ الْعِشْقِ فِي نَهَمٍ=سَرَحْتُ فِيهَا وَقَلْبِي تَاقَ لِلْهَرَمِ

أَمَّلْتُ فِيهَا وَعَقْلِي شَارِدٌ أَبَداً=يَا لَلْمُتَيَّمِ فِي الْإِِشْرَاقِ وَالْعَتَمِ

مَالَتْ بِهَيْبَتِهَا تَاقَتْ بِفِطْنَتِهَا=صَبٌّ بِسِحْنَتِهَا قَدْ عَاشَ فِي الْأَكَمِ

مَيِّلْ بِلَا شَغَبٍ وَالْعَبْ بِلَا نَصَبٍ=وَفُكَّ عُقْدَةَ مَجْنُونٍ وَمُتَّهَمِ

 

{5} فِي شُعُورِي وَتَسْكُنِينَ بِحِسِّي

مُهْدَاةٌ إِلَى أمير الشعراء المصري أحمد شوقي والشاعر العباسي السوري أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى. الملقب بالبحتري وصَدِيقَاتِي الراقيات اَلشَّاعِرَةُ الجزائرية القديرة / رفيقة ريان سامي{ رفيقة براهمي} والشَّاعِرَةُ السورية القديرة / هيام صعب‏ والشَّاعِرَةُ اللبنانية  القديرة / غادة قنطار واَلقاصةُ العراقية القديرة / منى الصراف تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

كُنْتِ وَهْماً أَمْ كُنْتِ حُلْماً جَمِيلاً = قَطَفَ الْوَرْدَ مِنْ دَلِيلٍ وَحَدْسِ

كُنْتِ صَدْراً أَمِيلُ دَوْماً عَلَيْهِ = فِي انْتِصَارِي وَعِنْدَ شِدَّةِ نَكْسِ

كُنْتِ أُسْطُورَةَ الْجَمَالِ الْمُرَجَّى = فِي شُعُورِي وَتَسْكُنِينَ بِحِسِّي

جَادَكِ الْغَيْثُ أَنْتِ مُهْجَةُ قَلْبِي = وَرَبِيعِي وَأَنْتِ وَرْدَةُ عَدْسِي

يَا انْتِمَائِي يَا زَهْرَ لَحْظَةِ عُمْرِي = يَا نَسِيماً فِي وَقْتِ غُنْمٍ وَخَلْسِ

يَا احْتِمَائِي فِي نَبْضِ قَلْبِكِ أَغْفُو = يُوقِظُ الصَّبَّ مِنْ فُلُولٍ وَهَرْسِ

يَا اشْتِيَاقِي فِي لَحْنِ قِصَّةِ حُبٍّ = غَزَلَتْهَا وَقْتَ اشْتِيَاقٍ لِمَكْسِ

 

{6} يَا رَبِّ هَلْ آنَ الْأَوَانْ ؟!!!

شُكْراً{لِرَبِّي}قَدْ أَجَابَ دُعَائِي=فِي غَمْضَةٍ لِلْعَيْنِ فِي إِيمَائِي

اَلْحَمْدُ{لِلَّهِ}{الْمُحِيطِ بِكَوْنَهِ}=سَمِعَ الدُّعَاءَ أَجَابَ كُلَّ نِدَائِي

سَمِعَ{الْإِلَهُ}مِنَ الْمُنَادِي صَوْتَهُ=وَهُوَ{الْعَلِيمُ}بِعَبْدِهِ بِالدَّاءِ

يَا{رَبِّ}أَنْتَ{الْحَقُّ}جَلَّ جَلَالُهُ=أَنْجَيْتَنِي يَا{صَاحِبَ الْعَلْيَاءِ}

                                               ***

أَنْتَ{الْمُهَيْمِنُ}يَا{حَكِيمُ}تُعِينُنَا=وَتُمِدُّنَا بِالْعَوْنِ فِي الْبَلْوَاءِ

يَا{عَالِماً}بِالنَّاسِ{يَا رَبَّ الْوَرَى}=حَقِّقْ{إِلَهِي}أَمْنَنَا بِرَجَائِي

يَا{رَبِّ}إِنَّ الْحُزْنَ أَضْحَى صَاحِبِي=فَأَعِدْ-{إِلَهِي}-بَهْجَتِي وَرُوَائِي

يَا{رَبِّ}فَلْتُعِدِ السَّعَادَةَ وَالْهَنَا=لِلْقَلْبِ إِنَّ الْقَلْبَ فِي غَلْوَاءِ

                                                           ***

اَلْقَلْبُ قَدْ نَادَاكَ يَا{رَبَّ الْوَرَى}=أَسْعِدْ-بِفَضْلِكَ-أَنْفُسَ الْحُكَمَاءِ

يَا{رَبِّ} إِنِّي قَدْ دَعَوْتُكَ فَلْتُجِبْ=أَعِدِ النَّعِيمَ وَفَرْحَتِي وَصَفَائِي

مَاذَا نُرِيدُ مِنَ الدُّنَا يَا{رَبَّنَا}=إِلَّا رِضَاكَ بِطَاعَةِ الْعُقَلَاءِ؟!!!

يَا{رَبِّ} إِنِّي قَدْ مَرِضْتُ فَعَافِنِي= أَنْتَ{الطَّبِيبُ}تُمِدُّنِي بِدَوَائِي

                                                           ***

يَا{رَبِّ}..هَلْ آنَ الْأَوَانْ لِبَائِسٍ=أَنْ يَسْتَرِيحَ بِقَاعَةِ السُّعَدَاءِ؟!!!

يَا{رَبَّنَا}إِنَّ النُّوَاحَ أَحَاطَ بِي= يَا رَبِّ..فَاكْشِفْ غُمَّتِي وَبَلَائِي

يَا{رَبَّنَا}إِنَّ الْحُقُوقَ قَدِ انْتَهَتْ=ضَاعَتْ وَأَمْسَتْ فِي يَدِ الْجُبَنَاءِ

إِنَّ الْقُلُوبَ تَوَجَّهَتْ يَا{رَبَّنَا}=لَكَ يَا إِلَهَ النَّاسِ كُلَّ مَسَاءِ

                                                     ***

أَنْ تُسْعِدَ الْمَنْكُوبَ تَحْمِيَ حَقَّهُ=وَتُعِيدَهُ يَا{رَبَّ كُلِّ نَمَاءِ}

ضَاعَتْ حُقُوقِي يَا{إِلَهِي}فَلْتُعِدْ=مَا ضَاعَ مِنِّي قَدْ غَدَا لِتَنَاءِ

يَا{رَبِّ}..قَدْ مَالَ الْجَمِيعُ بِوَجْهِهِمْ=عَنِّي وَصَارَ الْكُلُّ فِي خَيَلَاءِ

يَا{رَبِّ}..مَاذَا قَدْ جَنَيْتُ لِأَكْتَوِي=بِالْبُعْدِ أُلْقَى مِنْهُمُ بِجَفَاءِ

                                                           ***

أَلِأَنَّنِي ضَاعَتْ حُقُوقِي فَجْأَةً=هُمْ أَوْدَعُوهَا قَدْ غَدَتْ لِمِرَاءِ؟!!!

أَلِأَنَّنِي عَبْدٌ ضَعِيفٌ لَيْسَ لِي=إِلَّا{الْمُهَيْمِنُ}سَبَّبُوا إِبْكَائِي؟!!!

{اَللَّهُ}لِي {اَللَّهُ}عَوْنِي فِي غَدِي=حَسْبِي{إِلَهِي}قَدْ يُعِيدُ غِنَائِي

يَا{رَبِّ}..عَوِّضْنِي فَأَنْتَ مُعَوِّضٌ=عَنْ كُلِّ شَيْءٍ قَدْ غَدَا لِهَبَاءِ

                                                        ***

إِنَّ الذِّئَابَ قَدِ اغْتَدَتْ فِي أَمْنِهَا=بَعْدَ افْتِرَاسِي بَعْدَ سَلْبِ بَهَائِي

قَتَلُوا الْقَتِيلَ لِضَعْفِهِ يَا{رَبَّنَا}=هُمْ أَوْدَعُوهُ مُخَضَّباً بِدِمَاءِ

وَتَقَدَّمُوا يَا{رَبَّنَا}لِجَنَازَةٍ=لِيُشَيِّعُوهُ بِأَخْذِ بَعْضِ عَزَاءِ

مَا ضَاعَ حَقٌّ وَالْمُحِقُّ مُطَالِبٌ=بِحُقُوقِهِ مِنْ قَبْضَةِ النُّزَلَاءِ

                                              ***

إِنَّ الْحُقُوقَ لِأَهْلِهَا سَتَعُودُ فِي=أَبْهَى تَأَلُّقِهَا إِلَى الْبُسَطَاءِ

إِنَّ{الْمُجِيبَ}هُوَ الْكَفِيلُ بِحَقِّنَا=سَيُعِيدُهُ وَيُعِيدُ كُلَّ ضِيَاءِ

وَسَيَسْحَقُ الظُّلْمَ الْمَهِينَ بِعَزْمِنَا=وَالذِّئْبُ يُمْسِي نَهْبَ كُلِّ عُوَاءِ

وَالْبَاطِلُ الْمَلْعُونُ سَوْفَ نُبِيدُهُ=وَنُعِيدُ قَطْعاً بَسْمَةَ التُّعَسَاءِ

                                                         ***

وَنَقُولُ:-وَالْجَمْعُ السَّعِيدُ بِحَفْلِنَا-="زَهَقَتْ قُوَاهُ هَوَى مِنَ الْإِعْيَاءِ"

وَنُعِيدُ صَفْوَ الْحُبِّ يَا أَحْبَابَنَا=جَاءَ الْأَمَانُ لِمَحْوِ كُلِّ شَقَاءِ

وَالْكُلُّ قَدْ شَكَرَ{الْإِلَهَ}بِقَلْبِهِ=قَدْ هَلَّلُوا قَدْ كَبَّرُوا لِلِقَائِي

قَدْ كُنْتُ أُلْفِي الظُّلْمَ فِي كُلِّ الدُّنَا=لَكِنْ عَدَالَةُ{رَبِّنَا}كَالْمَاءِ

                                                                ***

حَمْداً..إِلَهِي قَدْ أَعَدْتَ حُقُوقَنَا=وَجَعَلْتَنِي فِي بَهْجَتِي بِهَوَاءِ

لِلَّهِ شُكْرٌ خَالِصٌ مِنْ دَهْرِنَا= شُكْراً{لِرَبِّي}مُنْجِدِ الضُّعَفَاءِ

 

{7} بِجَفْنَيْكِ أُبْصِرُ تِلكَ الْحَيَاةْ

بِجَفْنَيْكِ أُبْصِرُ تِلكَ الْحَيَاةْ = هَوَايَ يُوَافِقُ صَبًّا هَوَاهْ

بِجَفْنَيْكِ أَكْتُبُ قِصَّةَ حُبٍّ = تَكِيدُ الْعُدَاةَ وَتُرْدِي الطُّغَاةْ

بِجَفْنَيْكِ طَابَ الْهَوَى يَا حَيَاتِي = عَبَرْتُ الطَّرِيقَ إِلَى مُنْتَهَاهْ

بِجَفْنَيْكِ عِشْتُ طَوِيلاً أُغَنِّي = وَأَكْتُبُ شِعْرَ الْهَوَى فِي أَنَاةْ

بِجَفْنَيْكِ طِبْتِ وَطَابَ لِقَاكِ = وَطَابَ مَسَاءٌ يَفِيضُ بَهَاهْ

بِجَفْنَيْكِ دَوْحَةُ حُبٍّ كَبِيرٍ = تَلَاقَتْ ثِمَارُ الْهَوَى فِي عُلَاهْ

بِجَفْنَيْكِ هَمِّي يَزُولُ وَأُعْطِي = بِفِكْرٍ نَقِيٍّ يَطُولُ مَدَاهْ

   

{8}  وَيَبْكِي الْعَنْدَلِيبُ صَدَى الشَّبَابِ

يَهِلُّ الشَّيْبُ فِي سِرْبِ الْعَذَابِ = وَيَبْكِي الْعَنْدَلِيبُ صَدَى الشَّبَابِ

وَتَزْدَحِمُ الْمَوَاجِعُ فِي فِنَاهُ = وَمَا عَادَ الْمُحِبَّّ سِوَى اكْتِئابِ

تُوَدِّعُهُ الْغَوَانِي آسِفَاتٍ = ويَصْحَبُهُ الدَّوَاءُ بِالِانْتِحَابِ

                                         ***     

فَيَا رَجُلَ الْمَشِيبِ احْذَرْ شَقَاهُ = وَدَارِ جِرَاحَ هَمِّكَ فِي الجِرَابِ

وَصَطِّبْ أُغْنِيَاتٍ خَالِدَاتٍ = لِذِكْرَى الْحُبِّ مَا بَيْنَ الصِّحَابِ

                                       *** 

فَيَا أَسَفَاهُ يَا عَهْداً تَوَلَّى = هَجَرْتُ زَمَانَهُ بَعْدَ اغْتِرَابِ !!!

وَلَمْ أَذُقِ الْفَوَاكِهَ مِنْ جَفَاهُ = وَلَا اللَّحْمَ الشَّهِيَّ فَمَنْ دَرَى بِي ؟!!!

 

{9} لَبَّيْكِ غَزَّةُ جَاوَبَتْ أَعْمَاقِي

لَبَّيْكِ غَزَّةُ جَاوَبَتْ أَعْمَاقِي = بَعْدَ اكْتِمَالِ بِشَارَةِ الْإِشْرَاقِ

لَبَّيْكِ غَزَّةُ قُلْتُهَا بِطَبِيعَتِي = أَنَا مُسْلِمٌ نَصْرُ الْكِرَامِ خَلَاقِي

وَكَتَائِبُ الْقَسَّامِ لَبَّتْ فِطْرَتِي = طُوفَانُ أَقْصَانَا الْحَبِيبُ الْبَاقِي

 لَبَّيْكِ غَزَّةُ وَالطُّفُولَةُ دُمِّرَتْ = مِنْ سُفْهِ أَحْمَقَ مُعْدَمُ الْأَخْلَاقِ

قَدْ فَجَّرَ الْفُسْفُورَ فَوْقَ دِيَارِنَا = هَذَا السِّلَاحُ مُحَرَّمُ الْإِطْلَاقِ

لَكِنَّ إِسْرَائِيلَ فِي عُدْوَانِهَا = قَدْ طُبِّعَتْ بِالْغَدْرِ وَالْإِحْرَاقِ

وَالْمُجْرِمُونَ يُسَاعِدُونَ وَلَيْتَهُمْ = قَدْ أَوْقَفُوا طَيَّارَةَ الْإِخْفَاقِ

عَارٌ عَلَيْهِمْ يَدَّعُونَ حَضَارَةً = لَكِنَّهُمْ بِغَيَاهِبِ الْإِمْلَاقِ

 

{10} يَا قِبْلَةَ الْحُبِّ الْجَمِيلْ

يَا زَهْرَتِي

طُوبَى لَكِ

يَا قِبْلَةَ الْحُبِّ الْجَمِيلْ

وَنَهَارَ لَيْلِي

مُنْذُ ابْتِدَاءِ الْحُبِّ

كُنْتِ حَبِيبَتِي

كَانَتْ حَكَايَا حُبِّنَا

أَحْلَى الْحِكَايَاتِ الَّتِي قِيلَتْ

مَاذَا أَقُولُ وَقَدْ طَوَيْنَا صَفْحَةً بَيْضَاءَ فِي فَصْلِ الْخَرِيفْ؟!!!

وَتَرَفَّقَ الْمَوْلَى بِنَا

وَأَمَدَّنَا

بِالشَّمْسِ تُعْطِينَا شُعَاعَ الْحُبِّ

وَتُنِيرُ كُلَّ دُرُوبِنَا

وَتُسَجِّلُ الْأَحْلَامَ يَا زَهْرَةْ

يَا زَهْرَةَ السَّوْسَنْ

وَالْحُلْمُ صَارَ حَقِيقةً وَرَبِيعُ أَيَّامِي يَعُودُ مَعَ الصَّبَاحْ

مُدِّي لَهُ كُلَّ الْأَيَادِي كَيْ يَعُودَ مَعَ انْطِلَاقِهْ

نَادِي عَلَيْهِ

وَعَانِقِيهِ

وَبَارِكِي خَطْواً شُجَاعاً

فِي سَبِيلِ الْحُبِّ يَا زَهْرَةْ

لَا تَتْرُكِي أَحَداً

يَعُوقُ الْحُبَّ فِي إِحْدَى اللَّيَالِي

يَا زَهْرَتِي

أَنْتِ ابْتِسَامَةُ حُبِّي

أَنْتِ الْمَلَاكُ

وَأَنْتِ كُلُّ حَيَاتِي

نَحْنُ الْحَيَاةْ

هَيَّا نَعِيشْ

يَا زَهْرَتِي

هَيَّا أَضِيئِي لِلْحَيَاةْ

هَيَّا نَجُوبُ الْكَوْنَ

كَيْ تُعْطِي لَنَا

أَحْلَى ابْتِسَامَاتِ الْحَيَاةْ

هَيَّا نُسَافِرُ عَاجِلاً

فَتَوَجَّهِي لِلْحُبِّ يَا زَهْرَةْ

مَا الْكَوْنُ إِلَّا دَقَّةُ الْقَلْبِ الْكَئِيبِ

إِذَا أَتَاهُ الْغَيْثُ مِنْ أَيِّ اتِّجَاهْ

مِنْ أَيْنَ يَأْتِيكِ الْهَنَاءُ

وَأَنْتِ قَابِعَةٌ

فَقُومِي وَانْهَضِي

يَا وَاحَتِي

وَالْقَلْبُ ظَمْآنٌ إِلَى بَعْضِ الْهُدُوءْ

وَالنَّفْسُ فِي شَغَفٍ إِلَى حُبِّكْ

مُنْذُ انْطِفَاءِ الشَّمْعِ فِي شَهْرِ الدُّمُوعْ

وَالشَّمْسُ تَرْقُبُ مَا حَدَثْ

قَدْ صَمَّمَتْ أَنْ تَسْتَبِيحَ اللَّيْلَ فِي الزَّمَنِ الْجَدِيبْ

يَا زَهْرَتِي

شَمْسُ النَّهَارْ

قَدْ أَقْسَمَتْ

أَنْ تُنْهِيَ الْآلَامَ وَالْأَحْزَانَ يَا زَهْرَةْ

وَتَعَاهَدَتْ وَالْبَدْرُ حَتَّى يَنْتَهِي عَصْرُ الظَّلَامْ

وَتُحَقِّقَ الْأَحْلَامَ يَا زَهْرَةْ

 

{11} أَنْتِ طُوفَانٌ لِأَقْصَانَا الْحَبِيبْ

بقلمي  أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة

أَنَا لَا أَدْرِي لِمَ الطُّغْيَانُ جَاءْ = يَغْصِبُ الْأَرْضَ وَيُشْقِي الْأَبْرِيَاءْ

أَنَا أَفْدِيكِ فِلِسْطِينُ وَغَزَّةْ = أَنْتِ فَخْرِي أَنْتِ تَتْوِيجٌ وَعِزَّةْ

أَنْتِ طُوفَانٌ لِأَقْصَانَا الْحَبِيبْ = لَمْ يَزَلْ فِي الْبَالِ مَا بَيْنَ اللَّهِيبْ

قَدْ أَذَاقَ الْوَيْلَ لِلْبَاغِي الْكَئِيبْ= فَانْبَرَى يَنْدُبُ حَظًّا بِالنَّدِيبْ

أَنْتِ يَا غَزَّةَ عُنْوَانُ الْفِدَاءْ = قَدْ دَرَى حَالَكِ رَبٌّ فِي السَّمَاءْ

قَدْ أَخَذْتِ الْعَهْدَ عُنْوَانَ الْجَهَادْ = تَنْشُدِينَ الْعُرْبَ فِي أَحْلَى اتِّحَادْ

إِنَّ أَهْلِي فِي فِلِسْطِينَ وَغَزَّةْ = لَمْ يَزَالُوا خَيْرَ أَبْنَاءِ الْبِلَادْ

 

{12} يَا حَبِيبَةْ 

عِشْتُ أَيَّامِيَ فِي شَوْقٍ إِلَيْكِ

مَا عَرَفْتُ الْحُبَّ

مَا ذُقْتُ الْحَنَانْ

          ***

أَيْنَ أَلْقَاكِ؟!

وَمَاذَا أَبْتَغِي إِلاَّ هَنَاكِ ؟!

يَا..حَبِيبَةْ

أَقْبِلِي

جَدِّدِي مَا فَاتَ مِنْ عُمْرِي

أَرِيحِينِي

لَقَدْ ضَاعَ الشَّبَابْ

               ***

يَا..حَبِيبَةْ

أَقْبِلِي بَيْنَ ذِرَاعَيَّ

وَهَاتِي

كُلَّ مَا أَهْوَاهُ مِنْكِ

اِمْنَحِينِي

كُلَّ أَسْبَابِ السَّعَادَةْ

وَتَعَالَيْ

يَا فَتَاتِي

نَحْضُنُ الْأَيَّامَ

هَيَّا نَزْرَعُ الْأَرْضََ غَرَامَا

وَهُيَاماً

وَحَنِيناً

أَنْتِ دُنْيَايَ الَّتِي عِشْتُ لَهَا

 

{5} وَجَلَسْنَا نَرْشُفُ الْحُبْ

يَا حَبِيبِي

عِنْدَمَا قَابَلْتُ طَيْفَكْ

كَانَ قَلْبِي فِي انْتِشَاءَاتٍ

فَهَلْ لِي

 أَنْ أُعِيدَ الْيَوْمَ رَسْمَكْ ؟!!

لَيْتَ شِعْرِي

إِنَّ أَبْهَى مَا عَرَفْتُ الْعُمْرَ قَدَّكْ

إِنَّ أَنْقَى مَا عَرَفْتُ الْحِسَّ قَلْبَكْ

 إِنَّ أَحْلَى مَا عَشِقْتُ الْحُبَّ عِشْقَكْ

يَا حَبِيبِي

عِنْدَمَا كُنَّا سَوِيًّا

دَقَّ لَحْنُ الْحُبِّ قَلْبِي

 ثُمَّ غَنَّيْتَ لَهُ مِنْ فَرْطِ حُبِّكْ

 وَجَلَسْنَا نَرْشُفُ الْحُبَّ وَنَهْنَأْ

يَا حَبِيبِي

لاَقِنِي فِي كُلِّ يَوْمٍ

فَحَيَاتِي فِي اللِّقَاءْ

 

{13} حَكَايَا الْفُؤَادِ السَّعِيدْ  

وَأَحْيَا      

أَعِيشُ التَّجَارِبَ تِلْوَ التَّجَارِبِ

أَمْضِي

وَمِجْدَافُ حُبِّي

يُقَاوِمُ أَشْبَاحَ غَرْقَى

يُحَاوِلُ أَنْ يَسْتَمِدَّ الصُّمُودْ

مِنَ اللَّيْلِ

مِنْ حُلْكَةٍ لَا تُضَاهَى

فَهَلْ يَا تُرَى سَوْفَ أَنْجُو بِحُبِّي؟!!!

وَأَظْفَرُ بِالْوَصْلِ؟!!!

هَلْ أَسْتَفِيقْ؟!!!

وَأَعْبُرُ هَذَا الْمَضِيقْ؟!!!

وَأَرْوِيكَ يَا حَقْلَ حُلْمِي السَّعِيدْ؟!!!

تُرَاهَا تُشَارِكْ؟!!!

تُقَاسِمُنِي؟!!!

لَوْعَتِي فَرْحَتِي؟!!!

قُبْلَتِي بَسْمَتِي؟!!!

مَشْيَتِي رَقْدَتِي؟!!! 

تُزَخْرِفُ أَيَّامِيَ الْحَالِكَاتِ

بَأَنْوَارِ حُبٍّ يَطُولُ النُّجُومَ

وَيَقْفِزُ لِلْمُشْتَرَى فِي شُمُوخٍ

يُعَانِقُهُ فِي اشْتِيَاقٍ وَحُبٍّ

وَيَرْمِي الْهُمُومَ

عَلَى الْأَرْضِ

يَخْلُو

مِنَ الشَّكِّ

هَذَا الْعَتِيِّ الْعَنِيدْ؟!!!

وَيَمْشِي عَلَى ثِقَةٍ وَاقْتِدَارٍ؟!!!

أُحِبُّكِ

هَلْ قَدْ عَرَفْتِ مَعَانِي الْحُرُوفْ؟!!!

تَقَاسَمَهَا

شَرَايِينُ قَلْبِي

وَأَوْرَدَةٌ

نَبْضُهَا لَا يَكِلُّ

فَهَلَّا اسْتَمَعْتِ لِدَقَّاتِ قَلْبِي

أَيَا وَرْدَتِي

هَلْ فَهِمْتِ

حَكَايَا الْفُؤَادِ السَّعِيدِ الْحَزِينْ؟!!!

نَقَلْتِ شُرُوقَ الشُّمُوسِ إِلَيْهِ؟!!!

وَأَهْدَيْتِهِ حُبَّّهُ الْمُنْتَظَرْ؟!!!

أُرِيدُكِ

شَمْساً تُضِيءُ طَرِيقِي

تُهَدْهِدُ أَبْنَاءَنَا الْقَادِمِينَ

بِإِذْنِ الْإِلَهِ لِدُنْيَا الْأَمَلْ

أُرِيدُكِ

أَرْضاً تُشَهِّي فُؤَادِي

فَيَعْشَقُ فِيهَا الْعَنَاءَ

وَيَشْقَى

يُرَوِّي التُّرَابَ

بِمَاءِ الْحَيَاةِ

وَيَحْصُدُ نُورَ السَّنَابِلِ مِنْهَا

أُنَادِيكِ يَا طِفْلَتِي

 مِنْ زَمَانٍ فَهَلَّا سَمِعْتِ

النِّدَاءَ الْقَدِيمْ

وَكَمْ قَدْ مَضَى مِنْ سُهَادِ السِّنِينْ

تَعَالَيْ نُوَاصِلُ أَحْلَى طَرِيقْ

وَقَلْبِي لِقَلْبِكِ أَوْفَى رَفِيقْ

 

{14} لَـيْـلَـةُ حُبْ

وَتـُضْحِكُـنَا سُـنْـبُـلاَتُ الْأَمَانِي

نُـعَـانِـقُ لَـيْـلَ اللِّـقَـاءِ الْـحَـنُـونْ

وَأَسْقِيكِ مَاءَ الْهَوَى مِنْ فُؤَادِي

فَـتَـنْـبُـتُ فِيكِ زُهُورُ الْمَحَـبَّـةْ

قُلُوبٌ تَدُقُّ بِبَابِ الْجُنُونْ

وَلَمْ نَـنْـسَ لَـيْـلَـةَ حُبٍّ مَصُونْ

وَلَمْ نَـنْـسَ نَـبْـضَ الْحِكَايَاتِ

لَمْ نَـنْـسَ هَذَا الْجُنُونَ الْقَدِيمْ

لَـيَالِـي الشِّـتَاءِ الْحَـنُـونَةُ تَحْـنُـو

وَهَـلَّتْ عَـلَـيْـنَـا

بُدُورُ الْأَمَلْ

فَـهَـيَّـا

نُـنَـادِي الصَّـبَاحَ

تَـعَـالَيْ

نَـعِـيشُ الْـحَـيَـاةَ

بِأَحْـلَى الْـمَـعَـانِي

وَنُـشْـعِلُ نَارَ الضُّـلُوعِ

وَكُونِي

بِدَايَةَ عَصْرٍ جَدِيدٍ

لِرَشْفِ الْـقُـبَـلْ 

 

{15}فِي مَحَطَّاتِ الْأَمَلْ

وَيَتِيهُ الدَّرْبُ مِنِّي

بَيْنَ طَيَّاتِ الظَّلاَمْ

وَأَهِيمُ

وَأَسِيرُ الْعُمْرَ

بَحْثاً عَنْ لُفَافَاتٍ قَدِيمَةْ

هَاتِهَا

وَاسْقِنِي

وَاسْقِ عُمْرِي

وَاسْقِ أَيَّامِي مِنَ الْكَأْسِ الْحَزِينْ

لَيْتَنِي كُنْتُ زُهُوراً

فِي ضَيَاعِ الْبَائِسِينْ

                      ***

دَنْدِنِ اللَّحْنَ حَبِيبِي

وَاعْزِفِ الْحُزْنَ

وغَنِّ

أَنَا مَنْ ضَيَّعَ فِي الْأَحْزَانِ

أَغْلَى مَا حَوَى قَلْبٌ

يَتِيمْ

قَدْ مَشَى دَرْبَ الْيَتَامَى

ثُمَّ غَنَّى لِلنَّدَامَى

فِي..مَحَطَّاتِ الْأَمَلْ

وَمَشَى دُونَ أَنِيسٍ

بيْنَ أَحْزَانِ الْبَنَفْسِجْ

وَدُمُوعِ الْيَاسَمِينْ

               ***

يَا حَبِيبِي

لَيْتَنِي أُصْبِحُ نَاياً

قَدْ وَعَى لَحْنَ اللُّحُونْ

عَازِفاً نَارَ الْأَنِينْ

وَاكْتِوَاءَ الصَّابِرِينْ

يَا حَبِيبِي

لاَ تَسَلْنِي

هَلْ مَضَى الْحُلْمُ الْجَمِيلْ؟!

أَمْ يَعِيشُ الْآنَ فِي نَبْضِ السِّنِينْ؟!!

يَا جَمَالاً

يَا هِلاَلاً

يَا ابْتِسَامَاتٍ أَضَأْنَ اللَّيْلَ

لَيْلَ الْعَاشِقِينْ

                   ***

يَا حَبِيبِي

أَنَا لَوْلاَكَ لَمَا عِشْتُ حَيَاتِي

وَمَضَتْ أَيَّامُ عُمْرِي

وَانْتَهَتْ أَحْلاَمُ ذَاتِي

يَا حَبِيبِي

أَنَا طَيْرٌ

أَقْطَعُ الْأَمْيَالَ مِنْ أَجْلِ ابْتِسَامَةْ

أَعْبُرُ الْأَيَّامَ

جِسْراً فَوْقَ جِسْرٍ

مِنْ مَحَطَّاتِ الْأَمَلْ

يَا تُرَى

هَلْ سَأَلْقَاكَ حَبِيبِي؟!!!

بِدُمُوعِي

وَبِأَشْوَاقِ الْقُبَلْ

يَا حَبِيبِي

((أَعْطِنِي النَّايَ وَغَنِّ))

فِي مَحَطَّاتِ الْأَمَلْ

 

{16}  وَدَاعاً أَيُّهَا الْحُزْنْ     

وَدَّعْتُ أَيَّامِي الْمُرِيبَةْ=وَمَشَيْتُ أَسْعَى لِلْحَبِيبَةْ

وَهَتَفْتُ هَيَّا يَا عُلاَ=نَحْيَا بِدُنْيَانَا الْعَجِيبَةْ

فََلَطَالَمَا أَوْدَتْ بِأَحْ=لاَمٍ كَانَتْ قَرِيبَةْ

                                 ***

هَيَّا لِنَجْعَلَ طِفْلَنَا=يَمْشِي سَعِيداً بِالْحَقِيبَةْ

يَلْهُو وَيَلْعَبُ ضَاحِكاً=كَيْ لاَ تُذَلِّلَهُ الْمُصِيبَةْ

                                    ***

هَيَّا لِنَسْقِيَ وَرْدَنَا=بِدُمُوعِنَا فَهِيًَ الْمُجِيبَةْ

وَنُوَدِّعُ الْآهَاتِ وَالْ=أَحْزَانَ وَالْمُقَلَ الْكَئِيبَةْ

 

{17}  عَذَابُ الْحُبْ     

بِكُلِّ الصِّدْقِ مِنْ أَعْمَاقِ مَا بِي=تَحِيَّةُ حُبِّنَا عِنْدَ الْخِطَابِ

لَمَحْتُ الوُدَّ فِي عَيْنَيْكِ دَوْماً=لِقَلْبٍ مُخْلِصٍ دُونَ الذِّئَابِ

تَحَمَّل يَا عُلاَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ=لِأَجْلِ الْحُبِّ مِنْ أَجْلِ الشَّبَابِ

يُقِيمُ حَيَاتَهُ حُبًّا وَوُدًّا=لِيَعْلُوَ حُبُّنَا فَوْقَ الْهِضَابِ

وَعُذِّبَ فِي الْهَوَى ظُلْماً وَلَكِنْ=تَخَطَّى صَابِراً كُلَّ الصِّعَابِ

                                                   ***

يُجِلُّ حَبِيبَتِي فِي كُلِّ وَقْتٍ=يُحِبُّ عُيُونَهَا مُنْذُ التَّصَابِي

حَبِيبٌ مُخْلِصٌ أَمْسَى بِحَقٍّ=لِكُلِّ الْعَاشِقِينَ هُدَى الصَّوَابِ

بِكُلِّ الشَّوْقِ قَدْ وُهِبَتْ حَيَاتِي= لِيَسْمُُوَ حُبُّنَا فَوْقَ السَّحَابِ

تَنَاوَلَهُ اللِّئَامُ بِكُلِّ مَكْرٍ=وَ مَكْرُ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْمُصَابِ

فَلَقَّنَهُمْ دُرُوساً قَدْ وَعَوْهَا=بِأَنَّ الْبُعْدَ أَوْلَى بِالسِّبَابِ

                                                  ***

وَحُبِّي قَدْ غَدَا حُبًّا عَظِيماً=دُعَامَتُهُ الْبَشَاشَةُ لاَ التَّغَابِي

وَأَحْبَبْتُ الْحَبِيبَةَ مِنْ شُعُورِي=فَكُنَّا نَلْتَقِي بَيْنَ الشِّعَابِ

دَعَوْتُ اللَّهَ مِنْ أَعْمَاقِ قَلْبِي= لِأَجْلِ حَبِيبَتِي خَيْرِ الصِّحَابِ

تَعَلَّمْتُ الْكَثِيرَ لِأَجْلِ حُبِّي= لِأَجْلِكِ غَادَتِي بَعْدَ الْعَذَابِ

 بِقَلْبٍ هَائِمٍ لِهَوَاكِ يَهْفُو=وَرُوحٍ قَدْ غَدَتْ حَيْرَى بِبَابِي                             

                                                ***

وَنَفْسِي بَيْنَ أَمْوَاجِ الْأَمَانِي=وَبَيْنَ الْيَأْسِ تَسْعَى لِلصَّوَابِ

فَأَنْتِ حَبِيبَتِي حُسْنٌ وَسِحْرٌ=وَأَخْلاَقٌ مُسَبِّبَةُ انْجِذَابِي

يَفُوحُ الْعِطْرُ يَا رُوحِي عَلَيْهِ=بِخَطْوِ حَبِيبَتِي رُوحِي إِيَابِي 

وَدَرْبٌ أَنْتِ قَادِمَةٌ عَلَيْهِ=طَرِيقُ الْحُبِّ مَرْفُوعُ الْجَنَابِ

لِسَانِي يَبْتَغِي إِرْسَالَ صَوتٍ=يُعَبِّرُ عَنْ أَحَاسِيسِ الشَّبَابِ

                                                  ***

وَبَيْنَ جَوَانِحِي حُبٌّ وَوُدٌّ=لِأَحْبَابِي غَدَوْا بَيْنَ الضَّبَابِ

بِجِسْمِي دَبَّ إِحْسَاسٌ خَفِيٌّ=بِأَنَّ الْحُبَّ يَخْلُو مِنْ عِتَابِي

وَقَاسَيْتُ الضَّنَا فِي الْحُبِّ دَوْماً=عَشِقْتُ الْقُرْبَ بَعْدَ أَسَى الذِّهَابِ

وَلَمْ أُفْصِحْ بِشَيْءٍ يَا حَبِيبِي=لِأُخْفِيَ حُبَّنَا خَلْفَ الْحِجَابِ

وَأَسْرَارُ الْمَحَبَّةِ فِي فُؤَادِي=يَضِنُّ بِهَا عَلَى نَبْحِ الْكِلاَبِ

                                                    ***

وإِنْعَامُ السَّمَا غَيْثٌ لَبِيبٌ =لِحُبٍّ خَالِدٍ بَينََ الْكِتَابِ

وَكِتْمَانُ الْمَحَبَّةِ يَا هَنَائِي =يُهَيِّجُ صَبْوَتِي عِنْدَ اغْتِرَابِي

وَلاَ أَبْغِي بِبُؤْسِي كُلَّ سَعْدِي=فَأَنْعِمْ بِالشَّقَاوَةِ خَيْرَ بَابِ

لِأَرْقَى مُتْعَةً وَسُرُورَ نَفْسٍ=دَوَاماً بَعْدَ هَمِّي وَاكْتِئَابِي

وَأُقْسِمُ أَنَّنِي أَهْوَاكِ عِشْقاً=وَلاَ أَرْضَى مُخَادَعَةَ السَّرَابِ

                                                 ***

وَلَمْ أَهْوَ الْعِتَابَ بِأَيِّ شَيْءٍ=فَكَانَ الْحُبُّ كَالشَّهْدِ الْمُذَابِ

أُفَكِّرُ فِي هَوَاكِ غَدَا بِقَلْبِي=وَبَيْنَ جَوَانِحِي حُبَّ الْمُجَابِ

أَخَالُ الْحُبَّ يَرْقُبُنِي بِطَيْفٍ=لِأَحْبَابِي أَرَى حُسْنَ الْمَآبِ

وَكَانَ الْقَلْبُ يَخْلُو مِنْ حَبِيبٍ= وَكَانَ الدَّمْعُ يَبْعُدُ عَنْ عِقَابِي

وَقَدْ أَحْبَبْتُ حُبًّا نَالَ بَوْحِي=فَطَالَتْ شَقْوَتِي كَثُرَ انْتِحَابِي

                                                 ***

وَتَغْشَانِي الْكَآبَةُ فِي مَسَائِي=وَجَفَّ الدَّمْعُ بَلْ كُلُّ اللُّعَابِ

وَأَحْزَانٌ تُخَيِّمُ فِي اللَّيَالِي=ويُضْحِي الْحُبُّ غَضًّا فِي اللُّبَابِ 

وَلَسْتِ بِجَانِبِي حَتَّى تُوَاسِي=نُقَاسِمُ بَعْضَنَا حُلْوَ الشَّرابِ

وَكَيْفَ السَّعْدُ فِي وَجْهِي أَرَاهُ=وَقَدْ بَعُدَتْ غَدَتْ نَهْبَ الْحِرَابِ

تَخَيَّلْتُ الْحَبِيبَةَ سَامَرَتْنِي=ونُورُ جَبِينِهَا بَدْراً دَرَى بِي

 

{18} كُنَّا وَكَانَ الْحُبْ 

أَبْكِيكَ يَا نَبْعَ الْهَنَا= أَبْكِيكَ يَا دَرْبَ الْمُنَى

أَبْكِي عَلَى الدُّنْيَا الَّتِي=ضَاعَتْ وَكَانَتْ مِلْكَنَا

                                       ***

كُنَّا وَكَانَتْ جَنَّتِي=وَحَبِيبَتِي وَهِيَ السَّنَا

وَالْآنَ مَاذَا قَدْ جَرَى=لِحَيَاتِنَا بَعْدَ الضَّنَى

                                ***

تَاهَ الْفُؤَادُ مَعَ الْهَوَى=مُتَظَلِّماً مُتَمَسْكِنَا

لَيْتَ السَّعَادَةَ مَوْعِدِي=فَأَضُمُّهَا مِنْ شَوْقِنَا

وَيَعُودُ حُبِّي شَامِخاً=فِي دَرْبِهِ مُتَمَكِّنَا

   

{19} طَيْفُ الْحَبِيبَةْ  

نَسِيتُكِ مِثْلَ عَذَابِ السِّنِينْ=وَقَلْبِي كَوَاهُ الْأَسَى وَالْأَنِينْ

نَسِيتُكِ حُبًّا يُنِيرُ حَيَاتِي=فَوَاهاً لِعَهْدِ الْهَوَى وَالْحَنِينْ

                                         ***

فَكُنْتِ كَشَمْسٍ بِدِفْءٍ وَضَوْءٍ=لِتُدْفِئَ صَرْحَ الْهَوَى وَالْبَنِينْ

عَهِدْتُكِ بَدْراً بِأَحْلَى اللَّيَالِي=فَنَلْهُو وَنَمْرَحُ نَنْسَى الشُّجُونْ

 وَجَدْتُكِ طَيْفاً جَمِيلَ الْمُحَيَّا=يَعُودُ الْفُؤَادَ مَعَ الْعَائِدِينْ

                                             ***

أَلَسْتِ الْحَبِيبَةَ يَا لَحْنَ عُمْرِي؟!!!= أَلَسْتِ الْجَمَالَ بِهِ تُبْدِعِينْ؟!!!

فَهَلْ كَانَ حُبُّكِ وَهْماً جَمِيلاً؟!!!=بِرَبِّكِ قُولِي أَلاَ تَسْمَعِينْ؟!!!

                                               ***

وَكَيْفَ يَضِيعُ الْهَوَى مِثْلَمَا=يَضِيعُ الْغَرِيبُ مَعَ التَّائِهِينْ؟!!!

 

{20}قَدَرُ الْحُبْ؟!!!

أَرْوَاحُنَا اشْتَاقَتْ إِلَى لُقْيَانَا=وَتَبَاعَدَتْ كُلُّ الْخُطَا بِرِضَانَا

يَا نَفْسُ مَاذَا قَدْ جَنَيْنَا كَيْ نَرَى=حُبًّا عَظِيماً قَدْ غَدَا نِسْيَانَا؟!!!

                                                               ***

هَلْ كُلُّ هَذَا فِي الدُّنَا كَطَبِيعَةٍ=تَسْرِي لِكَيْ نَنْسَى الْهَوَى أَزْمَانَا؟!!!

أَرَأَيْتِ كَيْفَ يَصِيرُ قَلْبِي وَاحَةً=فِيهَا الصَّفَاءُ يُنِيرُ كُلَّ خُطَانَا؟!!!

                                                         ***

أَعَرَفْتِ كَيْفَ تَحَوَّلَ الْحُبُّ الَّذِي=عِشْنَاهُ يَوْماً بَاسِماً بِهَوَانَا خُطَانَا؟!!!

مَاذَا أَقُولُ؟!!!هَلِ انْتَهَى الْكَلِمُ الَّذِي=مَا زَالَ مَكْتُوباً لَنَا دِيوَانَا؟!!!

                                                                    ***

اَلْحُبُّ مَكْتُوبٌ عَلَيْنَا يَا عُلَا=وَبِهِ نُحَقِّقُ حُلْمَنَا النَّشْوَانَا

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.                      عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.