
ديوان رِسَالَةٌ إِلَى فِلِسْطِينْ
أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه
الشاعر والناقد والروائي المصري
{1} رِسَالَةٌ إِلَى فِلِسْطِينْ
جَفِّفِي دَمْعَ الْمَرَاثِي يَا فَتَاةْ = وَامْلَئِي الْقَلْبَ ابْتِهَاجاً بِالْحَيَاةْ
وَارْقُبِي فِي الْأُفْقِ بَدْرًا قَادِمًا = يُنْقِذُ (الْمَقْدِسَ) مِنْ ظُلْمِ الطُّغَاةْ
***
إِنَّهُ – يَا لَيْلُ – شَهْمٌ مُسْلِمٌ = لَا تَرُومِي غَيْرَ إِشْعَاعِ سَنَاهْ
وَاصْبِرِي حَتَّى تُلَاقِي بِشْرَهُ = لَا تَظُنِّيهِ بَخِيلاً بِضِيَاهْ
***
فِي سَمَاءِ الْحُبِّ يَبْدُو سَاطِعًا = يَتَغَذَّى بِتَعَالِيمِ الْإِلَهْ
وَارْتَوَتْ أَحْلَامُهُ مِنْ مُحْكَمٍ = يَقْطَعُ الْأَوْقَاتَ فِي بَحْرِ هُدَاهْ
***
إِنَّهُ فِي الْهَوْلِ جُنْدِيُّ الْفِدَا = سَوْفَ يَكْوِي كُلَّ وَغْدٍ بِلَظَاهْ
{2} لَيْلَتِي
أَيَا حُبَّ عَلْيَا يَا جَمِيلَ الْمَحَامِدِ = شَغَلْتَ فُؤَادِي بِالصِّفَاتِ الْفَرَائِدِ
عَهِدْتُكَ حُبًّا مُسْعِدًا وَمُبَشِّرًا = عَرَفْتُكَ حُبًّا ثَابِتاً فِي الْعَقَائِدِ
وَجَدْتُكَ أَحْلاَمِي وَحَقْلَ مَشَاغِلِي = رَأَيْتُكَ مَرْفُوعًا عَلَى كُلِّ حَاقِدِ
تَخَافُ الضَّنَى تَهْوَى الْوِصَالَ لِبَسْمَتِي = تُحِبُّ الْهَوَى عِشْقًا لِعَذْرَاءَ نَاهِدِ
تُؤَمِّلُ حُبًّا صَادِقاً مُتَمَكِّنًا = يَنَالُ الْمُنَى يَسْعَى لِدَفْعِ الْمَكَائِدِ
وَخِلْتُكَ صَبَّارًا عَلَى كُلِّ حَادِثٍ = أَلِيمٍ يَهُزُّ النَّفْسَ صَعْبِ الْجَلاَمِدِ
وَبِتُّ عَلَى شَوْقٍ يُعِيدُ تَفَاؤُلِي = وَجِئْتِ أَيَا عَلْيَا بِأَشْهَى الْمَوَارِدِ
***
ضَحِكْتِ بِوَجْهٍ بَاسِمٍ مِثْلَ الضُّحَى = يُنِيرُ الدُّجَى يَمْحُو عَظِيمَ الشَّدَائِدِ
وَقُلْتِ: "حَبِيبِي مَرْحَباً" بِبَشَاشَةٍ = فَأَضْحَى فُؤَادِي فِي الْهَوَى غَيْرَ صَامِدِ
وَنَادَيْتِ بِاسْمِي فَانْتَعَشْتُ وَبَانَ لِي = مِنَ الْحُبِّ يَا عَلْيَاءُ أَقْوَى الشَّوَاهِدِ
وَعُدْتُ إِلَى بَيْتِي سَعِيداً بِلَيْلَتِي = أُؤَمِّلُ سَعْدًا بِاتِّفَاقِ مُوَاعِدِ
***
سَهِرْتُ أَيَا عَلْيَا بِنَشْوَةِ هَائِمٍ = أُنَاجِيكِ عَلْيَائِي بِأَحْلَى الْقَصَائِدِ
أَنَامُ فَيَأْتِي طَيْفُكِ الْغَالِي عُلاَ = لِكَيْ يُوقِظَ الْأَجْفَانَ مِنْ كُلِّ هَاجِدِ
وَأَلْمَحُ عَلْيَاءَ الْحَبِيبَةَ بَغْتَةً = تُمَثِّلُ لِي أَحْلَى الْحِسَانِ الْخَرَائِدِ
أُقَبِّلُ فَاهَا يَا لَذِيذَ سَعَادَتِي = مَعَ الْحُبِّ فِي أَوْجٍ مِنَ الْحُسْنِ صَاعِدِ
***
أَضُمُّكِ عَلْيَائِي بِقَلْبٍ مُعَذَّبٍ = وَأَخْشَى رَصَاصاً مِنْ عُيُونِ الْحَوَاسِدِ
نَعِيشُ هَنَاءً مُسْعِداً فِي حُبِّنَا = وَيَرْفَعُنَا رَفْعَ الصَّفِيِّ الْمُسَانِدِ
{3} دُنْيَا الشَّقْرَاءْ
مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة المصرية القديرة / سهاد شمس الدين تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .
اِصْحِي قَبْلَ الْفَجْرِ = وَاغْتَسِلِي مِنْ مَائِي
حُبُّكِ بَلْسَمُ عُمْرِي = يَا نَهْرِي وَدَوَائِي
مَا مِنْ عَتْبٍ يَأْتِي = لِلشَّمْسِ بِأَجْوَائِي
نَامِي فِي أَحْلَامِي = ظَلِّي فِي أَنْحَائِي
شَعْرُكِ بَاتَ بِحِضْنِي = أَبْهَى مِنْ حِنَّائِي
قَدْ سَرَّحْتُ بِحُبٍّ = لَكِ فِي لَحْنِ لِقَاءِ
مَلَّسْتُ بِتَحْنَانٍ = فِي أَرْضِي وَسَمَائِي
هُوَ شَعْرٌ بُنِّيٌّ = بِسَمَارٍ مِعْطَاءِ
حَدَّثَنِي بِشُعُورٍ = وَكَلَامٍ بَنَّاءِ
قَالَ: " ابْدَأْ بِسَمَارِي = وَحَمَارِي وَبَهَائِي
قُمْ قَبِّلْ جَبْهَتَهَا = فِي حُبٍّ وَهَنَاءِ
وَانْعَمْ فِي سُمْرَتِهَا = يَا شَعْرَ السَّوْدَاءِ !!!
وَاشْرَبْ مِنْ خَمْرَتِهَا = فِي قَلْبِ الْهَيْجَاءِ
وَاسْتَلْقِ بِبَشْرَتِهَا = وَجَمَالِ الْبَيْضَاءِ
لَاعِبْهَا خَدِّرْهَا = وَاسْبَحْ فِي الْآلَاءِ
رِمْشَاهَا دُسْتُورٌ = فِي حُبِّ الغَنَّاءِ
تَتَغَنَّجُ بِدَلَالٍ = مِنْ قَلْبِ الْحَسْنَاءِ
قَبِّلْهَا بِرُمُوشٍ = مِنْ لَثْمِ الْبَنَّاءِ
وَتَحَسَّسْ خَدَّيْهَا = يَا لَيْلَ الشَّمَّاءِ !!!
بُسْهَا منْ شَفَتَيْهَا = وَارْشُفْهَا بِذَكَاءِ
مُصَّ لِسَانَ جَمِيلٍ = يَشْدُو فِي الْغَلْوَاءِ
وَاشْفُطْ فِي أَسْنَانٍ = بِشِفَاهِ الْعَذْرَاءِ
وَجْنَتُهَا فِي هَمْسٍ = تَشْتَاقُ كَرَقْطَاءِ
وَالْأَنْفُ وَبَسْمَتُهُ = نَادَتْ فِي خَيَلَاءِ
رَقَبَتُهَا أَكْوَانٌ = تَسْتَبْشِرُ بِعَطَاءِ
وَضَفَائِرُهَا حُلْمٌ = فِي دُنْيَا الشَّقْرَاءِ
وَالْكِتِفَانِ حُنُوٌّ = مِنْ شَهْدِ الْهَيْفَاءِ
وَتَعَانَقْ فِي شَغَفٍ = مَعَهَا فِي الْبَيْدَاءِ
سَتَرَاهَا بِجَلَالٍ = صَافٍ فِي النَّعْمَاءِ
وَسَنَقْضِي لَيْلَتَنَا = فِي الأَلِفِ مَعَ الْيَاءِ"
{4} مَعَ الْأَيَّامْ
اَلْعَقْلُ يُفَكِّرُ فِي غَدِهِ = وَالْقَلْبُ تَنَهَّدَ فِي يَدِهِ
مِنْ قَسْوَةِ دَهْرٍ عَانَدَه = يَحْتَالُ عَلَيْهِ بِمَقْعَدِهِ
فَتَأَلَّمَ مِنْ وَغْدٍ حَنِقٍ = وَمَضَى بِالْشَّوْقِ لِمَعْبَدِهِ
قَدْ جَاءَ السُّقْمُ لِيُؤْلِمَهُ = وَجَدَ الْأَوَّابَ بِمَسْجِدِهِ
فَجَفَاهُ وَطَأْطَأَ جَبْهَتَه = وَيَهِلُّ السَّعْدُ بِمَوْعِدِهِ
فَتَأَمَّلَ كَيْفَ يُعَضِّدُهُ = مَوْلاَهُ وَرَاحَ لِمَقْصَدِهِ
تَقْوَاهُ تَعُودُ وَتُنْقِذُهُ = تَسْعَى فِي مَقْدَمِ سُؤْدَدِهِ
{5} وَلَمْ أَهْوَ إِلَّا رِضَاهُ الْحَبِيبْ
قَطَعْتُ الطَّرِيقَ بِصَمْتِ الْكَلَامْ = وَوَكَّلْتُ رَبِّي بِبَدْرِ التَّمَامْ
وَلَمْ أَهْوَ إِلَّا رِضَاهُ الْحَبِيبْ = يُجَمِّلُ قَلْبِي بِطَبْعِ الْكِرَامْ
مَحَبَّةُ رَبِّي عَلَى كُلِّ دَرْبٍ = تُخَطِّيهِ رِجْلَايَ بَيْنَ الزِّحَامْ
أُحِبُّ رَسُولَ السَّلَامِ الْعَظِيمَ = بَشِيراً نَذِيراً لِكُلِّ الْأَنَامْ
***
وَأَتْلُو كِتَابَ الْإِلَهِ الرَّحِيمِ = يُنَوِّرُ قَلْبِي بِأَحْلَى ابْتِسَامْ
أَعِيشُ بِهِ لِيُنِيرَ حَيَاتِي = وَيَمْحُوَ زَحْفَ فُلُولِ الظَّلَامْ
وَيَهْدِي فُؤَادِي لِدَرْبِ الرَّشَادِ = وَيَشْفيهِ حَتَّى يَنَالَ الْمَرَامْ
{6} مَلِيكَةُ قَلْبِي
سَأَكْتُبُ عَنْكِ بِكُلِّ افْتِخَارْ = لِأَنَّكِ أَنْتِ ضِيَاءُ الدِّيَارْ
لِأَنَّكِ رُوحِي وَقَلْبِي وَعَقْلِي = وَزَادُ الْمَحَبَّةِ أَسْمَى اعْتِبَارْ
سَأَكْتُبُ عَنْ حُبِّنَا الْمُسْتَنِيرِ = بِحِبْرٍ جَدِيدٍ شَدِيدِ الْخَضَارْ
سَأَكْتُبُ حَتَّى أُسَطِّرَ سِفْراً = مِنْ الْحُبِّ يُثْرِي دُنَىً مِنْ عَمَارْ
وَأَلْقَى فُؤَادَكِ بِالْحُبِّ شَوْقاً = أُقَبِّلُ ثَغْرَكِ بَعْدَ اقْتِدَارْ
سَأَكْتُبُ عَنْكِ وَأَفْتَحُ بَنْكِي = لِجِنِّيَّةٍ تَسْتَبِيحُ الْفَنَارْ
سَأُعْلِنُهَا فِي مَنَافِذِ نَشْرِي = بِأَنَّكِ أَنْتِ مَلَكْتِ الْقَرَارْ
وَأَنَّكِ أَنْتِ مَلِيكَةُ قَلْبِي = بِقَلْبِ الدُّجَى وَبِعَقْلِ النَّهَارْ
{7} عَزْفٌ مُنْفَرِدٌ عَلَى النَّهْدَيْنْ
مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة المصرية القديرة / سهاد شمس الدين تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .
إِلَى شَفَتَيْكِ جَرَتْ قُبُلَاتِي = تُؤَدِّي التَّحِيَّةَ تَبْكِي الطُّلُولَا
وَتَكْتُبُ أَحْلَى الْقَصِيدِ لِقَلْْبٍ= تُجَنِّبُهُ بِالْمَحَبَّةِ غُولَا
أُحِبُّكِ لِحْناً شَجِيَّ اللِّقَاءِ = عَلَى الْجِسْمِ مَا كَانَ يَبْغِي الرَّحِيلَا
وَأَعْزِفُ أَحْلَى قَصِيدَةِ حُبٍّ = عَلَى جَسَدٍ مَا يَزَالُ بَلِيلَا
فَنَهْدَاكِ مُنْفَردَانِ بِعَزْفٍ = يَؤُمُّ الْمَوَاكِبَ يَمْحُو الْعَوِيلَا
وَعَيْنَاكِ عَزْفٌ تَجَلَّى بِحُبٍّ = وَيَرْمُقُ مِنْ شَفَتَيَّ الْفَصِيلَا
فَسَهْرَةُ حُبٍّ عَلَى نَبْضِ قَلْبٍ = تُؤَلِّفُ فِي سِفْرِ قَلْبِي الْفُصُولَا
{8} مَنْ يُدَاوِي جِرَاحَ قَلْبِي الْحَزِينِ ؟!!!
مَنْ يُدَاوِي جِرَاحَ قَلْبِي الْحَزِينِ = وَيُعَزِّيهِ فِي ضِيَاءِ عُيُونِي ؟!!!
غَيَّبَ اللَّيْلُ عُصْبَةً مِنْ رِفَاقِي = صَارَعُوا الْوَحْشَ وَاحْتِشَادَ الْمَنُونِ
كِدْتُ أَفْنَى مِنَ انْتِحَابِي عَلَيْهِمْ = بِفُؤَادِي الْمُتَيَّمِ الْمَجْنُونِ
غَابَ وَعْيِي عَنِ الْحَيَاةِ وَبَاتَتْ = مُهْجَتِي تَصْطَلِي سِهَامَ الشُّجُونِ
رَدِّدِي يَا طُيُورُ أُغْنِيَةَ الْمَوْ = تِ وَعَدِّي الْبُحُورَ بَيْنَ أَنِينِي
حَلِّقِي فَوْقَ أَرْضِهَا وَتَمَلَّيْ = فِي رُبَاهَا بِفَيْضِ هَمِّي الدَّفِينِ
أَسْمِعِينِي نَوْحَ الْبَلَابِلِ وَارْمِي = كُلَّ وَغْدٍ بِكَيْدِهِ الْمَفْتُونِ
{9}فِي جَنَّةِ أَحْلاَمِي
أَنْتَظِرُ اللَّحْظَةْ
وَأَعُدُّ دَفَاتِرَ أَيَّامِي
وَأُنَادِي
رُوحِي
انْتَظِرِينِي
فِي جَنَّةِ..أَحْلاَمِي
***
أَصْعَدُ
لِلْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى
وَأُدَنْدِنُ
بَعْضاً مِنْ أَنْغَامِي
وَأُرَتِّلُ
لِلْعَالَمِ
قُرْآنِي
أَقْبَسُ
مِنْ نُورٍ
رَبَّانِي
***
اِنْتَظِرِينِي
انْتَظِرِينِي
وَخُذِينِي
بِالْأَحْضَانِ
خُذِينِي
أُطْفِئُ
مِنْ غُلَّةِ
قَلْبِي
الظَّمْآنِ
***
اِنْتَظِرِينِي
انْتَظِرِينِي
أُهْدِي
لِلْكَوْنِ
الْحَيْرَانِ
بَعْضاً
مِنْ أَشْعَارِ
جَنَانِي
{10} مَجْنُونَةٌ بِكَ يَا حَبِيبِي
مَجْنُونَةٌ بِكَ يَا حَبِيبِي مِنْ زَمَنْ = هَلْ لِلْجُنُونِ بِلَيْلِ دُنْيَانَا ثَمَنْ ؟!!!
مَجْنُونَةٌ بِكَ وَالْجُنُونُ مُؤَصَّلٌ = حَتَّى يُوَارِيَنِي بِدُنْيَايَ الْكَفَنْ
مَجْنُونَةٌ بِهَوَاكَ يَا رُوحِي أَنَا = وَعَلَى هَوَانَا أَنْتَ - رُوحِي – الْمُؤْتَمَنْ
مَجْنُونَةٌ وَهَوَى الْأَمِيرِ بِقَلْبِهَا = يَحْيَى بِمُقْلَتِهَا عَلَى مَرِّ الزَّمَنْ
مَجْنُونَةٌ بِكَ فَارْحَمِ الْقَلْبَ الَّذِي = يَهْوَاكَ فِي صِدْقٍ وَأَنْتَ الْمُمْتَحَنْ
مَجْنُونَةٌ بِكَ فَارْتَقِبْ بَعْضَ الَّذِي = قَدْ زَارَ قَلْبِي مِنْ هَوَاكَ الْمُرْتَهَنْ
مَجْنُونَةٌ بِكَ في صَبَاحِي فِي الدُّجَى = قَدْ بِتُّ أَحْلُمُ أَنْ أَرَانَا فِي السَّكَنْ
{11} مُعَلَّقَاتِي الثّلَاثُمِائَةْ {174} مُعَلَّقَةٌ هِجْرَةِ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ الْمُرْسَلِينْ
أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمْ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ
قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ 158سورة الأعراف صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمْ
اَلْإِهْدَاءْ
إِلَيْكَ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أُهْدِي أَحْلَى قَصَائِدِ الْحُبِّ صَاغَتْهَا نَبَضَاتُ قَلْبِي وَهَمَسَاتُ رُوحِي وَأَشْوَاقُ صَبٍّ تَيَّمَهُ الْحُبُّ فَعَاشَ فِي نُورِ هَذَا الْحُبِّ يَسْرِي بِهِ فَيُحِيلُ الظُّلُمَاتِ نُوراً وَالصَّعْبَ سَهْلاً وَالضِّيقَ فَرَجاً وَالْهَمَّ فَرَحاً سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا أَحَبَّ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ يَا أَحَبَّ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ إِلَى قَلْبِي سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ حُبُّكَ يَسْرِي فِي شَرَايِينِي وَأَوْرِدَتِي وَدِمَائِي قَضَيْتُ سِنِي عُمْرِي أَشْدُو بِحُبِّكَ إِلَيكَ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ- يَا إِمَامَ الْمُرْسَلِينَ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَسَيِّدَ الْمُتَّقِينَ وَشَفِيعَ الْمُنِيبِينَ وَغَوْثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَمَلاَذَ اللَّائِذِينَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ لِلْعَالَمِينَ- أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةَ أَبْدَعَهَا حُبِّي لَكَ وَسَمَّتْهَا قَرِيحَتِي
شَاعِرُ الْعَالَمْ
شَاعِرُ الْعَالَمْ الذي بنوره اكتنف الألباب أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة شَاعِرٌ تبارك من سماه شاعر العالم لأنه يحس بالعالم شاعر عانق حرفه الرضا سكن الفؤاد الشدا فاح العبير فرقص الفؤاد طربا يرسل جزيل الشكر لمبدع فنان شاعر شهدت له الضاد وعالم القصيد نشوان
1- وَرَحَلْتَ مِنْ أُمِّ الْقُرَى = يَشْتَاقُكَ الْوَطَنُ الْحَبِيبُ
2- هِيَ مَكَّةُ الْبَلَدُ الْأَمِي = نُ فِرَاقُهَا أَمْرٌ صَعِيبُ
3- مَا كُنْتَ تَرْغَبُ هَجْرَهَا = لَكِنَّهُ الشِّرْكُ الْكَذُوبُ
4- فَاضَ الْأَذَى بِبُحُورِهِ = وَجَفَوْا فَمَا تَحْنُو الْقُلُوبُ
5- قَدْ كَذَّبُوكَ بِغِلْظَةٍ = حَتَّى تَشَعَّبَتِ الدُّرُوبُ
6- وَلَأَنْتَ شَمْسُ الصِّدْقِ تُشْ = رِقُ مَا لَهَا أَبَداً غُرُوبُ
7- قَدْ دَبَّرُوا الْمَكْرَ الْخَبِي = ثَ وَبَعْضُ مَكْرِهِمُ يُشِيبُ
8- كَيْ يَقْتُلُوكَ وَأَنْتَ تَدْ = عُوهُمْ وَتَأْمَلُ أَنْ يُجِيبُوا
9- وَكَأَنَّهُمْ لَا يَشْعُرُو = نَ بِمَا تُخَبِّئُهُ الْغُيُوبُ
10- وَبِأَنَّ{أَحْمَدَ}فِي الْأَعَا = لِي وَالْجَحُودُ لَهُ غَرِيبُ
11- وَبِأَنَّ دَعْوَتَهُ خَلَا = صٌ تَسْتَغِيثُ بِهَا الشُّعُوبُ
12- اَللَّهُ أَكْبَرُ فَوْقَهُمْ = وَشَدِيدُ مَكْرِهِمُ يَخِيبُ
13- أَوْحَى الْإِلَهُ بِلُطْفِهِ = لِرَسُولِهِ عَمَّا يَغِيبُ
14- هَذَا الْإِمَامُ{عَلِيُّ}لَا = يَخْشَى الْمَمَاتَ وَيَسْتَطِيبُ
15- وَيَنَامُ فَوْقَ فِرَاشِ أَحْ = مَدَ إِنَّهُ بَطَلٌ مَهِيبُ
16- يَهْوَى فِدَاءَ مُحَمَّدٍ = وَاللَّهُ بِالْحُسْنَى يُثِيبُ
17- أَدَّى الْأَمَانَاتِ الَّتِي = أَوْصَى بِهَا طَهَ الطَّبِيبُ
18- وَخَرَجْتَ تَتْلُو ذِكْرَ رَبْ = بِكَ وَالْجَمِيعُ لَكُمْ هَيُوبُ
19- وَأَمَامَ بَابِ دِيَارِكُمْ = مَأْوَى شَبَابٍ لَا يُنِيبُ
20- عَمِيَتْ بَصَائِرُهُمْ فَرَبْ = بُكَ – يَا شَفِيعُ- لَكُمْ رَقِيبُ
21- أَ وَهَكَذَا تَمْضِي بِلَيْ = لٍ لَيْسَ يُؤْنِسُهُ دَبِيبُ ؟!!!
22- تَسْعَى إِلَى الصِّدِّيقِ فِي = شَغَفٍ وَسَعْيُكَ لَا يَخِيبُ
23- بُشْرَاكَ يَا صِّدِّيقُ نُو = رُ مُحَمَّدٍ كَوْنٌ رَحِيبُ
24- فِي دَارِكُمْ وَالدَّارُ بُشْ = رَاهَا بِشَمْسٍ لَا تَغِيبُ
25- فَكَّرْتُمَا فِي هِجْرَةٍ = يَأْتِي بِهَا الْحَقُّ السَّلِيبُ
26- وَتَقَلَّدَتْ{أَسْمَاءُ}دَوْ = رًا إِنَّ وَالِدَهَا الْأَدِيبُ
27- أَوَ مِنْ بِحَارِ الْجُودِ يَا = أَسْمَاءُ قَدْ خَرَجَ الْحَلِيبُ ؟!!!
28- وَالصِّدْقُ وَالصِّدِّيقُ سَا = رَا إِنَّهُ لَيْلٌ رَهِيبُ
29- وَبِغَارِ ثَوْرٍ يَدْخُلَا = نِ حَفِيظُهُمْ رَبٌّ حَسِيبُ
30- وَالْعَنْكَبُوتُ بَنَى الْبُيُو = تَ وَحَالُهُ حَالٌ عَجِيبُ
31- وَحَمَامَتَانِ عَلَى الْمَغَا = رَةِ حَطَّتَا فَنَأَتْ كُرُوبُ
32- وَالْمُشْرِكُونَ يُشَاهِدُو = نَ بِحَسْرَةٍ وَسَرَا اللَّهِيبُ
33- وَقُلُوبُهُمْ حَيْرَى بِغِلْ = لٍ إِنَّهُ الْأَمْرُ الْمَشُوبُ
34- وَيَنَامُ{أَحْمَدُ} وَالصَّدِي= قُ تُثِيرُ خَشْيَتَهُ ثُقُوبُ
35- فَتَسُدُّهَا رِجْلَاهُ فِي = حِرْصٍ وَتَنْهَلُّ الْخُطُوبُ
36- فِي الْحَالِ تَخْرُجُ حَيَّةٌ = قَدْ شَدَّهَا النُّورُ الْمُذِيبُ
37- لَدَغَتْهُ وَالصِّدِّيقُ يَكْ = تُمُ عَادَهُ الدَّمْعُ الصَّبِيبُ
38- يَحْكِي لِطَهَ مَا جَرَى = وَكَأَنَّهُ الْغَيْثُ الْمُصِيبُ
39- وَيُوَاصِلَانِ الدَّرْبَ يَتْ = بَعُهُمْ{سُرَاقَةُ}لَا يَؤُوبُ
40- حَتَّى تَبَيَّنَ نُورُ{أَحْ = مَدَ}وَاسْتَجَابَ لَهُ نَجِيبُ
41- أَهْلُ الْمَدِينَةِ رَحَّبُوا = بِهِلَالِهِ فَغَفَتْ حُرُوبُ
42- وَمَحَا الْعَدَاوَةَ بِالْمَحَبْ = بَةِ فَالْجَمِيعُ لَهُ مُجِيبُ
43- وَاسْتَبْشَرُوا بِأُخُوَّةٍ = مَا عَادَ بَيْنَهُمُ كَئِيبُ
44- وَتَوَحَّدُوا حَتَّى أَتَى = مِنْ رَبِّهِمْ فَتْحٌ قَرِيبُ
45- هِيَ هِجْرَةٌ لِلْمُصْطَفَى = يَشْتَاقُهَا الْعَقْلُ الْأَرِيبُ
46- هِيَ هِجْرَةٌ نَبَوِيَّةٌ = نَصْرٌ مِنَ الْمَوْلَى وَطِيبُ
47- عِطْرٌ لِدُنْيَانَا الَّتِي = يَغْتَالَهَا وَحْشٌ وَذِيبُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه المعلقة من بحر الكامل المجزوء
سادس الكامل
العروض مجزوء صحيح والضرب مجزوء مرفل
ووزنه :
مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ = مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلَاتُنْ
والترفيل هو زيادة سبب خفيف على ما آخره وتد مجموع .. مُتَفَاعِلُنْ {مُتَفَاعِلَاتُنْ} ويجب في ضرب الوزن السادس مثل :
وَرَحَلْتَ مِنْ أُمِّ الْقُرَى = يَشْتَاقُكَ الْوَطَنُ الْحَبِيبُ
هِيَ مَكَّةُ الْبَلَدُ الْأَمِي = نُ فِرَاقُهَا أَمْرٌ صَعِيبُ
مَا كُنْتَ تَرْغَبُ هَجْرَهَا = لَكِنَّهُ الشِّرْكُ الْكَذُوبُ
فَاضَ الْأَذَى بِبُحُورِهِ = وَجَفَوْا فَمَا تَحْنُو الْقُلُوبُ
قَدْ كَذَّبُوكَ بِغِلْظَةٍ = حَتَّى تَشَعَّبَتِ الدُّرُوبُ
وَلَأَنْتَ شَمْسُ الصِّدْقِ تُشْ = رِقُ مَا لَهَا أَبَداً غُرُوبُ
قَدْ دَبَّرُوا الْمَكْرَ الْخَبِي = ثَ وَبَعْضُ مَكْرِهِمُ يُشِيبُ
{12} اِرْحَمْ فَتَاةَ الْمُسْتَحِيلْ
اِسْتَوْطِنِي قَلْبِي الْجَمِي= لَ وَعَانِقِي حُبِّي النَّبِيلْ
وَتَرَبَّعِي فِي قِمَّةٍ = مِنْ ذَلِكَ السَّفْحِ الطَّوِيلْ
وَتَذَكَّرِي يَا غَادَتِي=عَذْبَ الْمِيَاهِ السَّلْسَبِيلْ
وَتَوَقَّفِي فِي قَاعَةٍ = مِنْ ذَلِكَ الْمَرْجِ الظَّلِيلْ
قُولِي لِشَاعِرِ عَالَمِي = إِنِّي أُحِبُّكِ يَا بَخِيلْ
أَضْنَيْتَنِي وَهَجَرْتَنِي = اِرْحَمْ فَتَاةَ الْمُسْتَحِيلْ
فَأَنَا بِرَبِّكَ يَا فَتَى = مُنْذُ اللَّقَاءِ لَكُمْ أَمِيلْ
{13} اَلرَّبِيعْ
جَاءَ الرَّبِـيعُ بِمَوْكِــبٍ فَتَّانِ = تَشْدُو فَرَاشَـتُهُ عَلَى الْأَفْنَانِ
وَتَقُولُ: " مَرْحَى يَا رَبِيعُ فَإِنَّنِي = مُشْتَاقَةٌ لِلْوَرْدِ وَالرَّيْحَانِ "
اَلْفُلُّ غَنَّى وَابْتِسَامَةُ ثَغْرِهِ = تُنْبِيكَ عَنْ حُبٍّ مَدَى الْأَزْمَانِ
يُحْيِي النُّفُوسَ يَشُدُّهَا لِرَبِيعِهَا = فَتَعِـيشُ فِي فَرَحٍ مَعَ الْإِيمَانِ
***
رَيْحَانَةٌ نَاجَـتْ بِحُبٍّ وَرْدَةً = قَامَتْ تُرَتِّلُ مُحْكَمَ الْقُرْآنِ
وَتَقُولُ: " يَا أُخْتِي الْقُرَانُ حَيَاتُنَا = مُتَنَزَّلٌ مِنْ حِكْمَةِ الرَّحْمَنِ
يَا وَرْدَةَ الْعُمْرِ الْجَمِيلِ خُذِي يَدِي = لِأَعِيشَ عُمْرِي فِي ظِلاَلِ جِنَانِ "
***
جـَاء الرَّبِيعُ وَمَدَّ كَفًّــا حَانِيًا = يَرْعَى - بِبَهْجَتِهِ - الْوَلِيدَ الْبَاكِيَا
وَيَقُولُ: " عِــشْ مَا شِئْتَ إِنَّكَ رَاحِلٌ = فَاقْضِ الْحَيَاةَ وَكُـنْ لِرَبِّك َرَاعِيَا
وَاحْفَظْهُ يَحْفَظْكَ الْإِلَهُ وَإِنَّمَـا = نُورُ الْإِلَهِ هَـدَى فُؤَادَكَ هَانِيَا
لاَ تَبْتَئِسْ هَذِي السَّعَادَةُ قَدْ أَتَتْ = وَالطَّيْرُ فِي الْأَفْنَانِ غَرَّدَ شَادِيَا
***
فَبِحَقِّ رَبِّكَ يَا بُنَيَّ تَكَشَّفَتْ = كُلَّ الْأُمُورِ وَسَوْفَ تَسْعَدُ رَاضَيَا
عِشْ بِالْأَمَانِي وَادْعُهُ يُجِـبِ الدُّعَا = طِفْلِي الْحَبِيبَ عَهِدْتُ قَلْبِكَ سَامِيَا
نُورُ الرَّبِيعِ وَحِكْمَةٌ أَزَلِيَّةٌ = كَانَتْ طبِيبًا بِالْمَحَبَّةِ شَافِيَا
{14} لِغَزَّةَ أَحْلَامِي وَشَوْقِي مَعَ الْهَوَى { يَلُومُونَ قَلْبِي فِي غَرَامِ حَبِيبَتِي }
مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة السورية القديرة الدكتورة/ فاطمة يوسف عبد القادر محمد تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .
لِغَزَّةَ حُبِّي وَانْتِمَائِي يَؤُمُّنِي = وَحُبِّي لَهَا فِي النَّائِبَاتِ يَضُمُّنِي
وَأَرْمُقُهَا فِي الْحَادِثَاتِ بِمُقْلَتِي = وَقَلْبِي بِهَا كَالنَّاسِكِ الْمُتَيَمِّنِ
يَلُومُونَ قَلْبِي فِي غَرَامِ حَبِيبَتِي = وَأَنَّى لَهُمْ بِالْعَاشِقِ الْمُتَمَدِّنِ ؟!!!
سَلَامِي إِلَيْهَا يَا حَبِيبَةُ بَلِّغِي = وَزُفِّي غَرَامِي فِي الْبِلَادِ وَأَمِّنِي
أَنَا الْعَاشِقُ الْمَفْتُونُ حُبِّي عَلَى الْمَدَى = يَفُوقُ حُدُودُ الْأَرْضِ رُوحِي وَطَمِّنِي
بِلَادِي وَقَلْبِي فِي هَوَاهَا مُتَيَّمٌ = فَلَا تَفْجَؤُونِي بِالسُّؤَالِ الْمُجَنِّنِ
نَرَاكَ بِدُنْيَا الْعِشْقِ قَلْبُكَ هَائِمٌ = بِحُبٍّ جَرِيءٍ لِلْجَنَانِ مُسَكِّنِ
خُذُونِي وَعِشْقِي لِلْحَبِيبَةِ إِنَّنِي = أَتُوقُ لَهَا مَا بَيْنَ نِيلِي وَأُرْدُنِي
وَقُولُوا لَهَا :" حُبِّي حَيَاةٌ بِأَسْرِهَا = فَمَا ظَنُّكُمْ بِالشَّاعِرِ الْمُتَمَكِّنِ ؟!!!
لِغَزَّةَ أَحْلَامِي وَشَوْقِي مَعَ الْهَوَى = يُدَنْدِنُ لِلْأَحْرَارِ لَحْنِي فَلَحِّنِي
{15} أَنَانِيَّةْ
أَنَانِيَّةٌ وَالْمَكْرُ فِيهَا طَبِيعَةٌ = وَحُبُّ الْأَنَا وَالذَّاتِ فِيهَا يُعَذِّبُ
لِطِيبَةِ قَلْبِي قَدْ حَسِبْتُ فُؤَادَهَا = مَلاَكَا بَرِيئاً فِي الْوَفَا يَتَقَلَّبُ
***
وَلَكِنَّهَا كَالذِّئْبِ يَنْقَضُّ هَاجِماً = لِأَكْلِ فَرِيسَتِهِ وَلاَ يَتَجَنَّبُ
يُغَازِلُ فِيهَا تَارَةً مُتَعَفِّفاً = وَأُخْرَى لِقَنْصِ الشَّاةِ لَيْثاً يُنَصَّبُ
***
أُحَاوِلُ تَهْذِيباً لَهَا بِنَبَاهَتِي = وَلَكِنَّ بِنْتَ الْكَلْبِ لاَ تَتَهَذَّبُ
لِسَانٌ سَلِيطٌ لاَ يُفَارِقُ جَوْفَهَا = وَقَلْبٌ حَقُودٌ قَلَّمَا يَتَأَدَّبُ
وَعَقْلٌ بَلِيدٌ فِي الْخَطِيئَةِ رَاكِدٌ = وَقَدْ ظَنَّ أَنَّ اللَّهَ لاَ يَتَعَقَّبُ
{16} أَشْجَارُ حُبِّي
اَلْكَوْنُ يَعْـزِفُ أَجْــمَـلَ الْأَنْغَامِ = وَالْغُصْنُ غَـنَّى سَـاعَةَ الْإِلْهَامِ
وَالْحُبُّ أَضْحَى صَادِقًا مُتَمَكِّنًا = وَالنِّيلُ يَأْتِي خَيْرُهُ لِكِرَامِ
وَالْهَجْرُ زَالَ بِظُلْمِهِ وَظَلاَمِهِ = وَالسَّعْدُ سَارَ عَلَى الطَّـرِيقِ أَمَـامِي
وَتَبَسَّمَ الْحُبُّ الْعَظِيمُ مُحَيِّيـًا = كَالنُّورِ يُجْلِي وَرْطَةَ الْإِظْلاَمِ
وَسَفِينَتِي تَرْسُـو عَلَى شَطِّ الْهَوَى = وَالْبَحْرُ يَمْحُو هَيْكَلَ الْأَسْقَامِ
والْغُصْنُ مَالَ بِخِفَّةٍ وَرَشَاقَـةٍ = وَالْحُبُّ زَلْزَلَ قَسْوَةَ الْأَيَّامِ
***
أَنْتِ الْحَبِيبَةُ يَا مَلاَكَ سَعَادَتِي = وَلَقَدْ ظَمِئْتُ لِثَغْرِكِ الْبَسَّامِ
وَيَدَاكِ سِحْرُ الْحُبِّ فِي لَمَسَاتِهَـا = وَحَنَانُكِ الْفَيَّاضُ رِيُّ أُوَامِي
وَالدِّفْءُ فِـي الصَّـدْرِ الْحَنُونِ بِضَمِّهِ = وَالْبَعْثُ مِنْكِ وَأَنْتِ بَدْرُ تَمَامِ
أَنْتِ الْحَيَاةُ رَبِيعُ عُمْرِي كُلِّهِ = قَـلْـبِي اصْـطَـلَـى بِـالشَّـوْقِ زَادَ غَرَامِـي
وَالْقَلْبُ عَاشَ حَيَاتَهُ فِي حُبِّهِ = وَتَبَغْدَدَ الْمَحْبُوبُ بِالْأَحْكَامِ
فَلْتُطْفِئي النَّارَ الَّتِي اتَّقَدَتْ بِهِ = يَكْفِي الْفُؤَادَ شَدِيدُ كُلِّ سِهَامِ
***
سَاعَاتُ لُقْيَاكِ الْجَمِيلَةُ نَشْوَتِي = فَالنُّورُ أَنْتِ وَزَوْرَقُ الْأَحْلاَمِ
وَحَدِيثُكِ الْعَذْبُ الْجَمِيلُ بِخَاطِرِي = مَعْزُوفَةٌ فِي عَالَمِ الْأَنْغَامِ
مَازَالَ حُبُّكِ – يَا حَيَاتِي- سَاكِنًا = فِي الْقَلْبِ رَغْمَ تَقَادُمِ الْأَعْوَامِ
بِالْحُبِّ يَا (عَلْيَا) تَكُونُ هِدَايَتِي = وَبِشَمْسِ حُبِّكِ زَالَ كُلُّ قَتَامِي
مَا فَاتَ فَاتَ قَدِ انْقَضَى مِنْ عُمْرِنَا = لاَ تَشْغَلِي الْبَالَ الْخَلِيَّ بِعَـامِ
عَاهَدْتِنِي,لاَ تَنْقُضِي عَهَدَ الْهَوى = لاَ تَسْمَعِي الْأَقْوَالَ لِلُّوَّامِ
وَبِحُبِّنَا الشَّادِي تَوَثَّقَ عَهْدُنَا = لِنَعِيشَ دَوْمًا فِي الْهَنَا بِوِئَامِ
***
يَا نَبْعَ حُبِّي لاَ يَكُونُ فِرَاقُنَا = فَبُعَادُنَا - لَيْلاَيَ- كَالْإِعْدَامِ
فَهَوَاكِ يَجْعَلُ زَهْرَ عُمْرِي غَالِيًا = فَحَسِبْتُهُ وَالْحُبُّ كَانَ إِمَامِي
وَعَلَى الْفُؤَادِ وَضَعْتُ كَفِّي صَامِتًا = وَأَنَا أُوَدِّعُ قِبْلَتِي بِسَلاَمِ
وَتَأَوَّبَ الطَّيْفُ الْجَمِيلُ بِثَغْرِهِ = وَالْقَلْبُ مَشْغُولٌ بِكُلِّ هُيَامِ
غَنَّيْتُ لِلْحُبِّ الْوَفِيِّ عَشِقْتُهُ = يَسْقِي الْفُؤَادَ بِخَمْرِهِ الْبَسَّامِ
وَنَسِيتُ كُلَّ مَتَاعِبِي وَسَعَادَتِي = فِي الْقَلْبِ تَغْسِلُ نَوْبَةَ الْآلاَمِ
***
وَلَقَدْ ظَلَمْنَا الْحُبَّ فِي مِيلاَدِهِ = جَاءَتْ عَلَيْهِ مَقَالَةُ الظَّلاَّمِ
ضَاعَتْ مَحَبَّتُنَا بِعِنْدِ قُلُوبِنَا = وَالْآنَ لَمْ نَنْسَ الْهَوَى لِصِدَامِ
أَسَتَنْجَلِي آهاتُ حُزْنِي يَا (عُلاَ) = وَالْحُبُّ يُضْحِــي ثَابِتَ الْأَقْدَامِ ؟!!!
كُلُّ الْمُنَى أَنْ تُسْعِدِي قَلْبِي الْحَزِي = نَ بِنَظْرَةٍ يَا مَاءَ كُلِّ ضِرَامِ
اَلْحُبُّ سَوْفَ يَعِيشُ فِي ثُكُنَاتِنَا = وَيَزُولُ ظُلْمُ الْمِعْوَلِ الْهَدَّامِ
وَ الْحُبُّ آرَاءٌ لِكُلِّ تَفَاهُمٍ = وَ الْحُبُّ يُبْعِدُنَا عَنِ الْآثَامِ
وَ الْحُبُّ يَجْعَلُنَا نَهِيمُ بِفِكْرِنَا = فِي نَشْوَةِ الْعُشَّاقِ بِالْأَنْسَامِ
أَشْجَارُ حُبِّي حَاوَلُوا تَحْطِيمَهَا = لَمْ يُفْلِحُوا وَتَحَوَّلُوا لِحُطَامِ
مَاذَا أَقُولُ وَسَعْدُ أَيَّامِي دَنَا = لِهَنَائِنَا بِزَوَالِ كُلِّ قَتَامِ ؟!!!!
أَمَلُ الْحَيَاةِ مَصِيرُهُ لِتَحَقُّقٍ = وَالْحُبُّ مُنْتَصِرٌ مَعَ الْإِقْدَامِ
{17} لِسَانُ الضَّادْ
مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة المصرية القديرة فريدة عاشور تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .
لِسَانٌ جَمِيلٌ وَعَذْبُ الْمَعَانِي = يَقُودُ الشُّعُورَ إِلَى الاتِّزَانِ
فَلَا تَعْجَبُوا إِنْ قَصَصْتُ عَلَيْكُمْ = بِأَنَّ اللِّسَانَ لِسَانُ الْقُرَانِ
لِسَانُ الْبَلَاغَةِ كَنْزٌ ثَمِينٌ = وَبَحْرٌ مِنَ الدُّرِّ يَلْتَقِيَانِ
لِسَانُ الْفَصَاحَةِ لِلْكَائِنَاتِ = وَنُورٌ مِنَ اللَّهِ يَقْتَادَانِ
بَنِي آدَمٍ لِلطَّرِيقِ الْقَوِيمِ = كُنُوزَ الْمَحَبَّةِ يَشْتَمِلَانِ
تَنَاجَوْا بِهِ يَا بَنِيَّ الْكِرَامَ = كَلَامًا يُزَيِّنُ كُلَّ مَكَانِ
وَذُبُّوا عَنِ الضَّادِ فَهْيَ طَرِيقٌ = يُوَصِّلُكُمْ لِنَعِيمِ الْجِنَانِ
مَلِيكَةَ كُلِّ اللُّغَاتِ تَعَالَيْ = نَعِشْ بِالْكِتَابِ سِنِينَ الْأَمَانِ
لِسَانٌ فَصِيحٌ كَلَامٌ مُرِيحٌ = وَجَوْهَرَةٌ تَاجُهَا مِنْ جُمَانِ
تُزِيلُ اكْتِئَابِي وَنَارَ عَذَابِي = وَمُعْجَمُهَا صَفْحَةٌ لِلْأَمَانِي
يُلَبِي شُعُورِي وَيُحْيِيِ حُضُورِي = يُشَارُ إِلَيَّ أَنَا بِِالْبَنَانِ
عَرُوسَ اللُّغَاتِ وَنَبْضَ حَيَاتِي = تُزَكَّينَ شِعْرِي بِكُلِّ الْجِهَاتِ
فَأَخْطُو فَخُورًا وَبَدْرًا مُنِيرًا بِفَضْلِكِ قَدْ زُكِّيَتْ خَلَجَاتِي
{18} دَوَاءٌ لِكُلِّ الْأَوْجَاع
{مِنْ وَحْيِ الزَّلَازِلِ الْمُدَمِّرَةِ الَّتِي اجْتَاحَتْ مِصْرَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ21مِنْ أُكْتُوبَرْ1992م}
عُودُوا إِلَى{اللَّهِ}يَا مَنْ بِعْتُمُ الدِّينَا = وَلَمْ تُرَاعُوا حُدُودَ{اللَّهِ}بَاغِينَا
عُودُوا إِلَى{اللَّهِ}لَيْتَ الْوَقْتَ يُسْعِفُكُمْ = وَيَقْبَلُ{اللَّهُ}مَنْ عَادُوا مُلَبِّينَا
تِلْكَ الزَّلَازِلُ قَدْ جَاءَتْ لِتُوقِظَنَا = وَقَدْ غَفَلْنَا فَلَمْ نَرْتَحْ بِوَادِينَا
تُهْنَا عَلَى الدَّرْبِ لَمْ نَعْرِفْ لِخُطْوَتِنَا = مَعْنىً يُفِيدُ وَلَمْ نَهْرَعْ{لِهَادِينَا}
عُودُوا إِلَى{اللَّهِ}إِنَّ الْخَطْبَ مُتَّجِهٌ = إِلَى الْجَمِيعِ وَمَا هَابَ الْمَلَايِينَا
{بِنْتُ الْمُعِزِّ}غَدَتْ فِي الْخَوْفِ رَاكِدَةً = تَجْنِي ثِمَارَ بَلَاءٍ بَاتَ يُبْكِينَا
***
سَأَلْتُهَا وَدُمُوعُ الْحُزْنِ تَخْنُقُهَا = أَلَسْتِ بَيْتَ أَمَانٍ كَانَ يُؤْوِينَا ؟!!!
أَلَسْتِ مَنْ قَدْ أَوَتْ مَنْ بَاتَ مُرْتَجِفًا = وَتَقْهَرِينَ عُدَاةَ الْحَقِّ طَاغِينَا ؟!!!
أَلَسْتِ أُمًّا لِكُلِّ النَّاسِ قَاطِبَةً = تَسْتَقْبِلِينَ ضُيُوفَ الْأَرْضِ حَاكِينَا ؟!!!
أَلَسْتِ تَاجَ فَخَارٍ بَاتَ يَحْسُدُنَا = عَلَيْهِ كُلُّ شُعُوبِ الْأَرْضِ تَأْتِينَا ؟!!!
{بِنْتَ الْمُعِزِّ}تَعَالَيْ - بَيْنَ أَنْفُسِنَا- = وَاحْكِي لَعَلَّ دُرُوسَ الدَّهْرِ تَشْفِينَا
***
قَالَتْ: "بُنَيَّ أَنَا مَا زِلْتُ آمِنَةً = بِفَضْلِ{رَبِّكَ}يَا مَنْ ظَلْتَ مَيْمُونَا
بُنَيَّ: إِنِّي لِنُورِ الْحَقِّ جَامِعَةٌ = أَهْوَى الْهُدَاةَ وَلَا أَرْضَى الْمَلَاعِينَا
أَهْوَى الْمُوَحِّدَ لِلْمَنَّانِ فِي ظُلَمٍ = تَجْتَاحُ أَحْلَى مَعَانٍ فِي نَوَاحِينَا
أَهْوَى سَمِيراً يُنَاجِي اللَّهَ فِي أَدَبٍ = يَدْعُو وَيَرْجُو نَجَاةً فِي دَيَاجِينَا
أَهْوَى مَنِ اسْتَمْسَكُوا بِالْهَدْيِ فِي زَمَنٍ = مَلَّ الْعُصَاةَ وَيَدْعُو اللَّهَ مَغْبُونَا
يَدْعُو عَلَيْهِم : " أَيَا{جَبَّارُ}مُنْقِذُهُمْ = أَعْتَى عَذَابٍ فَنَزِّلْ مَا سَيُنْجِينَا
إِنَّ عِبَادَكَ مَا أَصْغَوْا لِمَوْعِظَةٍ = فَزَلْزِلِ الْأَرْضَ تَجْتَاحُ الْمُرَائِينَا
يَا رَبِّ: قَدْ أَفْسَدُوا فِي الْأَرْضِ وَاغْتَصَبُوا = عِرْضَ النِّسَاءِ وَمَا زِلْنَا مُهَانِينَا
يَا رَبِّ: إِنَّ الْحَيَاءَ الزَّيْنَ فَارَقَهُمْ = فَاخْسِفْ بِمَنْ مَارَسُوا مَا لَيْسَ يُرْضِينَا"
***
قُلْتُ: "اهْدَئِي ..أُمَّنَا فَالْحَقُّ مُنْكَشِفٌ = وَسَوْفَ يَرْجِعُ مَا يَحْتَاجُ تَبْيِينَا
صِفِي لَنَا طِبَّنَا وَ{اللَّهُ}يُبْرِئُنَا = إِنَّا مَرِضْنَا وَنَحْتَاجُ الْمُدَاوِينَا "
قَالَتْ: "فَعُودُوا إِلَى{مِنْهَاجِ رَبِّكُمُ} = هَذَا الدَّوَاءُ الَّذِي مَا فِيهِ يَكْفِينَا
{19} سَعَادَةِ الْحَجِيجْ
وَلِلَّهِ حَجُّ الْبَيْتِ فِي خَيْرِ مَوْسِمِ = يُزِيلُ خَطَايَا الْمُذْنِبِ الْمُتَأَثِّمِ
يُسَافِر ُ حُجَّاجُ الْوَفَا لِهَنَائِهِمْ = وَنَنْشُدُ خَيْرَ الْحَجِّ مِنْ كُلِّ مُسْلِمِ
أَلاَ إِنَّ دِينَ اللَّهِ يُسْرٌ وَرَحْمَةٌ = لِكُلِّ فَقِيرٍ فَارِغِ الْجَيْبِ مُعْدَمِ
مَنِ اسْطَاعَ حَجَّ الْبَيْتِ فَلْيَمْضِ مُخْلِصًا = إِلَى بَيْتِ رَبِّ الْكَائِنَاتِ الْمُفَخَّمِ
وَمَنْ كَانَ مَعْذُوراً لِعُسْرٍ وَشِدَّةٍ = يُجَنِّبْهُ دِينُ الْحَقِّ صَعْبَ التَّجَشُّمِ
وَيَسْتَبِقُ الْحُجَّاجُ يَبْغُونَ سَعْدَهُمْ = وَمَرْضَاتَ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْمُعَظَّمِ
وَيَنْوُونَ حَجَّ الْبَيْتِ قَبْلَ رَحِيلِهِمْ = إِلَى سَاحَةِ الْخَيْرِ الْكَثِيرِ الْمُقَسَّمِ
فَمُنْذُ قَدِيمِ الدَّهْرِ وَالْحَجُّ مُنْقِذٌ = يُخَلِّصُنَا مِنْ كُلِّ رِجْسٍ وَمَأْثَمِ
وَأَوَّلُ بَيْتٍ لِلْعِبَادَةِ طَاهِرٍ = (بِمَكَّةَ) رَمْزٌ لِلْوَفَاءِ الْمُنَظَّمِ
وَتَقْدِيسُ رَبِّ الْبَيْتِ نَصْرٌ وَعِزَّةٌ = وَإِجْلاَلُهُ دَرْبٌ لِكُلِّ تَقَدُّمِ
وَقَدْ سُئِلَ(الْمُخْتَارُ)عَنْ خَيْرِ مَسْجِدٍ = أُقِيمَ لِشُكْرٍ خَالِدٍ وَتَنَعُّمِ
فَنَوَّهَ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ وَفَضْلِهِ = وَنَجْدَتِهِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَمَزْعَمِ
وَقَدْ سَاقَ رَبُّ الْعَرْشِ خَيْرًا وَنِعْمَةً = إِلَى آلِ بَيْتِ اللَّهِ مِنْ كُلِّ مَنْسَمِ
وَبَارَكَهُ اللَّهُ الْعَظِيمُ بِجَاهِهِ = وَأَنْقَذَهُ مِنْ كُلِّ وَغْدٍ مُلَثَّمِ
وَوَجَّهَ كُلَّ النَّاسِ لِلْبَيْتِ طَاعَةً = فَجَاءَتْ وُفُودُ الْحُبِّ فِي خَيْرِ مَقْدِمِ
لِقِبْلَةِ كُلِّ الْعَالَمِينَ وَقَصْدِهِمْ = وَمَخْرَجِهِمْ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ وَمَأْزَمِ
فَدَعْوَةُ(إِبْرَاهِيمَ)شَرْعٌ وَحِكْمَةٌ = أَيَا رَبِّ بَلِّغْهُ الصَّلاَةَ وَسَلِّمِ
وَمَنْ دَخَلَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ مُرَوَّعاً = يُؤَمِّنْهُ رَبُّ الْبَيْتِ مِنْ سَافِكِ الدَّمِ
وَتَنْسَابُ أَنْهَارُ السَّعَادَةِ كُلُّهَا = مِنَ الْبَلَدِ الْمَيْمُونِ تَسْرِي كَبَلْسَمِ
تُلَبِّي قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَهَهُمْ = وَتَسْعَدُ أَعْيُنُهُمْ بِنُورِ التَّبَسُّمِ
وَيَدْخُلُ بِشْرٌ فِي صَمِيمِ قُلُوبِهِمْ = وَيَصْعَدُ فِي مَبْنَى الْعَلاَءِ بِسُلَّمِ
وَتَنْشَغِلُ الْأَلْبَابُ فِي بَلْدَةِ الْهُدَى = بِبَهْجَةِ دِينِ الْحَقِّ فِي كُلِّ مَعْلَمِ
تَسَاوَى جَمِيعُ النَّاسِ فِي خَيْرِ مَوْقِفٍ = فَأَفْقَرُهُمْ مِثْلُ الْغَنِيِّ الْمُعَمَّمِ
وَأَقْوَاهُمُ مِثْلُ الضَّعِيفِ فَكُلُّهُمْ = سَوَاسِيَةٌ عِنْدَ الْكَرِيمِ الْمُعَلِّمِ
وَأَحْمَرُهُمْ مِثْلُ الْمُكِبِّ بِسُمْرَةٍ = وَحَاكِمُهُمْ لَبَّى نِدَاءَ الْمُحَكِّمِ
تُنَادِي حَجِيجَ اللَّهِ خَيْرُ أَمَاكِنٍ = لِتَنْفِيذِ أَمْرٍ مِنْ إِلَهٍ مُقَوِّمٍ
يُعَدُّونَ لِلتَّهْذِيبِ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ = مِنَ الْحَجِّ فِي صَبْرٍ وَسَعْيِ مُصَمِّمِ
وَيَهْوَوْنَ فِعْلَ الْخَيْرِ بَعْدَ رَحِيلِهِمْ = إِلَى خَيْرِ بَيْتٍ وَاسِعِ الْفَضْلِ أَعْظَمِ
وَخِدْمَةَ حَقٍّ فِي امْتِثَالٍ مُحَبَّبٍ = وَمَنْ يَفْعَلِ الطَّاعَاتِ لِلَّهِ يَغْنَمِ
فَأَكْرِمْ بِهِمْ فِي سَاحَةِ الْخَيْرِ سُجَّدًا !!! = وَأَنْعِمْ بِمَغْفِرَةِ الْوَدُودِ الْمُقَسِّمِ!!!
يُكِنُّونَ إِخْلاصَ الْعِبَادَاتِ دَائِمًا = لِرَبٍّ حَكِيمٍ دُونَ أَيِّ تَلَعْثُمِ
وَيَمْضُونَ فِي فَخْرٍ يُزَكِّي نُفُوسَهُمْ = وَيَصْقُلُ أَخْلاَقَ الْمُحِبِّ الْمُسَلِّمِ
***
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مَا بِنَا مِنْ تَشَاحُنٍ = يَعُودُ عَلَيْنَا بِالْوَبَالِ الْمُحَطِّمِ
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو أَنَّ (إِسْرِيلَ)أَصْبَحَتْ = تَشُنُّ حُرُوباً فِي سَذَاجَةِ أَشْرَمِ
تُهَدِّدُ أَمْنَ الْمُسْلِمِينَ بِفِعْلِهَا = وَتَسْعَى لِتَفْتِيتِ الْوِئَامِ الْمُيَمَّمِ
وَتَخْدُمُ مَكْرَ الْكَافِرِينَ وَلُؤْمَهُمْ = وَتَهْوَى فِعَالَ السُّوءِ بَعْدَ التَّهَجُّمِ
وَتَبْغِي دَمَارَ الْكَوْنِ وَالنَّاسِ كُلِّهِمْ = وَتَنْسَى شِعَارَ السِّلْمِ فِي فِعْلِ مُحْجِمِ
***
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مِنْ تَسَاهُلِ بَعْضِنَا = وَفِعْلُ لِئَامِ الطَّبْعِ لَمْ يَتَثَمْثَمِ
فَيَارَبِّ أَنْعِمْ بِالْعِنَايَةِ دَائِمًا = وَخَلِّصْ بِلاَدَ الْعُرْبِ مِنْ كُلِّ مُجْرِمِ
وَيَا رَبِّ وَفِّقْنَا وَوَحِّدْ شُعُوبَنَا = فَمَنْ تَهْدِهِ يَا رَبِّ لِلنُّورِ يَسْلَمِ
{20} يَا لَيْلَةَ الْعِيدِ عَادَ الْحُبُّ يَجْمَعُنَا
مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة الفلسطينية القديرة الدكتورة / فاطمة محمود أبو واصَل اغبارية رئيسة قلم تحرير همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل بالدنمارك تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .
يَا لَيْلَةَ الْعِيدِ قَدْ قَامَتْ لَكِ الْحِقَبُ = وَالْحُزْنُ فِيكِ بِقَلْبِ اللَّيْلِ مُحْتَجَبُ
أَسْعَدْتِ قَلْبِي وَكَانَ الْقَلْبُ مُكْتَئِباً = وَعُدْتُ أَمْرَحُ زَالَ الْهَمُّ وَالتَّعَبُ
أَشْدُو بِلَحْنٍ تَزِينُ الْعُمْرَ طَلْعَتُهُ = وَعَادَ أَحْبَابُ قَلْبِي بَعْدَمَا احْتَجَبُوا
نَادَيْتُ يَا دَهْرُ قَدْ أَسْعَدتَّنِي عَجَباً = عَادَ الشَّهِيقُ وَزَفَّتْ فَرْحَنَا الشُّعَبُ
هَلَّلْتُ أَهْلاً بِعِيدِ الْفِطْرِ بَيْنَهُمُ = يَا بَسْمَةَ الْعُمْرِ أَنْتِ الْمَاسُ وَالذَّهَبُ
إِنِّي وَهَبْتُ لَكِ الْأَنْفَاسَ مِنْ زَمَنٍ = وَتَضْحَكِينَ وَيَحْلُو يَا أَنَا اللَّعِبُ
فِي لَيْلَةِ الْعِيدِ زُرْنَا كُلَّ مُعْدَمَةٍ = نَحْنُو عَلَيْهَا خِيَامُ الْجُودِ تَنْتَصِبُ
وَأَنْتِ تَدْعِينَ وَالْأَيَّامُ تَفْرَحُ لِي = وَافَى الزَّفَافُ وَعَادَتْ حَفْلَهُ الْخُطَبُ
يَا لَيْلَةَ الْعِيدِ عَادَ الْحُبُّ يَجْمَعُنَا = وَاللَّهُ يَرْضَى وَتَعْلُو بِالدُّعَا قُبَبُ
{21} يَا أَبَا مَرْيَمَ أَهْلاً
مهداة إلى الأخ القائد والإنسان/ ناجي العناني تقديرا واعتزازا وحبا وعرفانا مع أَطيب التمنيات بدوام التقدم والتوفيق وَإلى الأمام دائما إن شاء الله تعالى .
فِي ضَمِيرِي وَكَيَانِي = عِشْتَ فِي نَبْضِ جَنَانِي
يَا أَبَا مَرْيَمَ أَهْلاً = بِكَ يَا بَدْرَ الزَّمَانِ
قَمَرٌ أَنْتَ مُنِيرٌ = قَدْ هَوَاهُ الثَّقَلَانِ
لَكَ إِطْلَالٌ جَمِيلٌ = بَاهِرٌ فِي كُلِّ آنِ
لَكَ أَشْوَاقٌ أَهَلَّتْ = نَوَّرَتْ كُلَّ مَكَانِ
يَا أَبَا الْجُودِ هَدَانِي = وَرَعَانِي وَاصْطَفَانِي
يَا أَبَا الْحُسْنِ مُطِلَّا = كَمَلِيكٍ لِلثَّوَانِي
دُمْتَ يَا نَاجِي وَكِيلًا = وَحَبِيبًا أَسْعَدَانِي
عِشْتَ فِي الْجَيْشِ لِوَاءً = مُنْجِزًا أَحْلَى الْأَمَانِي
{22} نِضَالُ الْحُبُّ يُحْيِي يَا نِضَالُ
مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشَّاعِرَة والقاصة والأديبة العراقية القديرة / نضال البدري تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .
نِضَالُ الْحُبُّ يُحْيِي يَا نِضَالُ = وَكَمْ يَهْدِي إِذَا عَزَّ اتِّصَالُ
وَكَمْ يَشْفِي الْقُلُوبَ إِذَا تَلَاقَتْ = وَيَأْتِيهَا مَعَ الْحُبِّ الْوِصَالُ
وَكَمْ يَحْنُو إِذَا تَجْفُو قُلُوبٌ = بِقَسْوَتِهَا وَيُرْضِيهَا الدَّلَالُ
وَكَمْ فِي الْحُبِّ مِنْ رَجُلٍ عِظِيمٍ = مَعَ امْرَأَةٍ يُتَوِّجُهَا الْجَمَالُ
يَعِيشَانِ الْحَيَاةَ بِنَبْضِ قَلْبٍ = يُحَلِّيهَا وَلَا يَأْتِي الْجِدَالُ
يَطِيرَانِ اسْتِبَاقًا فِي هَنَاءٍ = بِأَمْرِ الْحُبِّ تَتَّصِلُ الْحِبَالُ
وَكَمْ تَحْلُو الْحَيَاةُ بِكُلِّ حُبٍّ = يُرَافِقُهُ عَلَى الدَّرْبِ الْعِيَالُ
هَدِيَّةُ رَبِّنَا ذَكَرٌ وَأُنْثَى = وَخَالِقُهَا يُلَازِمُهُ الْكَمَالُ
بِلَا حُبٍّ يَجِفُّ الْعُمْرُ مِنَّا = وَلَا تَحْلُو بَتَاتًا يَا نِضَالُ
{23} فِي دُنْيَا هَوَاكِ حَبِيبَتِي
مِنْ كُهُوفِ الْقَلْبِ أُهْدِيكِ الْحَيَاةْ = وَفُؤَادِي الْآنَ فِي عِزِّ صِبَاه
فَأَنَا وَالْحُبُّ وَالدُّنْيَا سُكَارَى = فِي نَعِيمِ الْبَوْحِ أَكْرِمْ بِحَلَاهْ!
وَأَنَا وَاللَّيْلُ فِي أَكْنَافِ حُبِّي = أُوقِدُ الشَّمْعَ وَأَرْقَى فِي ضِيَاه
وِنِدَاءُ اللَّيْلِ مُوصٍ لِحَبِيبِي = أَنْ يَرَانِي بِرَحِيقٍ مِنْ لُمَاهْ
بَارَكَ الْمَوْلَى بِأَجْفَانِ حَبِيبِي = وَسَقَانِي رِمْشُهُ السَّاهِي دَوَاهْ
يَا تُرَى أَلْقَاكِ يَا رُوحَ حَبِيبِي = تَزْرَعِينَ الْهَمْسَ فِي دُنْيَا هَوَاهْ ؟!!!
يَا تُرَى هَلْ آنَ يَا قَلْبَ حَبِيبِي = أَنْ تَزُفَّ الْحُبَّ فِي كُلِّ اتِّجَاهْ
{24} رَسَائِلُ حُبْ
بِقَلْبِي سَأَكْتُبُ مَا تَنْشُدِينْ = رَسَائِلَ حُبٍّ إِلَى الْعَاشِقِينْ
بِقَلْبِي سَأَعْزِفُ غِنْوَةَ حُبٍّ = تُزَكِّي الْحَيَاةَ وَتُطْفِي الْأَنِينْ
بِقَلْبِي سَأَقْطِفُ بُسْتَانَ وَرْدٍ = لِأَجْلِكِ يَا زَهْرَةَ الْيَاسَمِينْ
بِقَلْبِي سَأَنْسِجُ فُسْتَانَ عُرْسٍ = لِوَرْدَةِ عُمْرِي وَبَدْرِ السِّنِين
بِقَلْبِي سَأُبْدِعُ أَحْلَى قَصِيدٍ = عَلَى كَوْكَبِ النَّقْدِ هَلْ تَعْرِفِينْ؟!!!
بِقَلْبِي سَتَنْتَفِضُ الرَّائِعَاتُ = لِأَجْلِكِ يَا زِينَةَ الْعَالَمِينْ
بِقَلْبِي أُغَنِّي وَمِنْ وَحْيِ فَنِّي = أُخَلِّدُ ذِكْرَكِ فِي الْخَالِدِينْ
{25} اُذْكُرِينِي حَبِيبَتِي
اُذْكُرِينِي يَا ضِيَاءً فِي عُيُونِي = يُشْرِقِ الْإِبْدَاعُ مِنْ فَيْضِ جُنُونِي
اُذْكُرِينِي يُشْرِقِ الْحُبُّ بِقَلْبِي = وَيَفِيضُ النُّورُ مِنْ نَهْرِ جَبِينِي
صُورَةٌ تُرْسَمُ فِي حُلْمِ اللَّيَالِي = تَطْرُدُ الْأَحْزَانَ مِنْ بَحْرِ شُجُونِي
لَمْ أَزَلْ أَهْوَاكِ يَا بَحْرًا جَمِيلاً = عَانَقَ الْأَشْوَاقَ فِي قَلْبِ السَّفِينِ
لَمْ تَزَالِي وَرْدَةَ الْعُمْرَ بِقَلْبِي = تَبْعَثُ الطِّيبَ وَلَا تَحْيَا بِدُونِي
اُذْكُرِينِي فِي صَبَاحِي وَمَسَائِي= وَاجْعَلِي الْأَيَّامَ سَقْفًا مِنْ يَقِينِي
يَسْتُرُ الصَّبَّ وَيَعْطِيهِ مَعَادًا = لِعَرُوسِ الْبَحْرِ فِي جَوِّ الْفُتُونِ
إِيهِ يَا وَرْدَةَ قَلْبِي خَبِّرِينِي = آخِرَ الْأَنْبَاءِ فِي دُنْيَا وَدِينِ
{26} أَهْلاً هِلَالَ رَمَضَانْ
أَهْلاً هِلَالَ الصَّوْمِ يَا رَمْزَ الصَّفَاءْ = أَهْلاً هِلَالَ الصَّوْمِ يَا رَمْزَ النَّقَاءْ
أَهْلاً هِلَالَ الصَّوْمِ نَنْتَظِرُ الضِّيَاءْ = أَهْلاً هِلَالَ الصَّوْمِ مَا أَحْلَى الْإِخَاءْ
اَلرُّوحُ تَصْفُو فِي الصِّيَامِ بِلَا رِيَاءْ = وَتُرَفْرِفُ الرُّوحُ التَّقِيَّةُ فٍي الْفَضَاءْ
يَا سَعْدَهَا يَا فَرْحَهَا عِنْدَ اللِّقَاءْ !!! = أُنْشُودَةُ الْفَرَحِ الْجَمِيلَةِ فِي السَّمَاءْ
وَالْخَيْرُ كُلُّ الْخَيْرِ فِيكَ بِلَا انْتِهَاءْ = يَا مَهْبَطَ الْخَيْرِ الْوَفِيرِ بِلَا عَنَاءْ
أَهْلاً فَوَانِيسَ الْمَحَبَّةِ وَالرَّخَاءْ = رَمَضَانُ مُبْتَسِمٌ يُقَابَلُ بِاحْتِفَاءْ
وَمَوَائِدُ الرَّحْمَنِ تَضْحَكُ فِي اصْطِفَاءْ = أَهْلَ الصِّيَامِ بِشُكْرِهِمْ رَبَّ الْعَلَاءْ
{27} بِحَجِّي إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامْ
بِحَجِّي إِلَى الْبَيْتِ أَلْقَى الْكَرِيمْ = بِحَجِّي إِلَى الْبَيْتِ هَلَّ النَّعِيمْ
وَأُلْقِي هُمُومِي بِفَرْحِ قُدُومِي = أُهَنِّئُ بِالْحَجِّ قَلْبِي الْكَلِيمْ
أُطَهِّرُ قَلْبِي وَأُعْلِنُ تَوْبِي = وَأُلْقِي بِضَعْفِي أَمَامَ الْعَظِيمْ
بِحَجِّي أُسَطِّرُ عَهْدًا جَدِيدًا = لِطَاعَةِ رَبِّي وَهَجْرِ الْجَحِيمْ
بِحَجِّي أَنَالُ الْهِدَايَةَ فَوْرًا = هَدِيَّةَ رَبِّي الْكَرِيمِ الْعَظِيمْ
بِحَجِّي أُنَادِي الْجِنَانَ فَتَرْنُو = هَلُمَّ إِلَيَّ أَيَا مُسْتَقِيمْ
بِحَجِّي أَجُوبُ الصِّرَاطَ سَرِيعًا = وَأَنْجُو أَوَانَ الْعَذَابِ الْأَلِيمْ
بِحَجِّي سَأَدْخُلُ رَحْمَةَ رَبِّي = وَيَكْتُبُ رَبِّي الْعَزِيزُ الرَّحِيمْ
{28} بِرَبِّكَ أَقْبِلْ هِلَالَ الصِّيَامْ
بِرَبِّكَ أَقْبِلْ هِلَالَ الصِّيَامْ = وَأَسْعِدْ – حَبِيبِي – جَمِيعَ الْأَنَامْ
تَعَالَ لِتَمْحُوَ أَحْزَانَ قَلْبِي = وَزَكِّ النُّفُوسَ بِأَحْلَى الْكَلَامْ
كَلَامِ الْإِلَهِ الَّذِي لَا يَمُوتُ = تَوَكَّلْ عَلَيْهِ تَنَلْ مَا يُرَامْ
عَطَاءٌ جَمِيلٌ بِدُنْيَا الْأَنَامِ = وَأَجْمَلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ دَامْ
وَيَشْفِي الْمَلِيكُ نَتُوءَاتِ قَلْبِي = وَيُحْيِي الْعَلِيمُ رَمِيمَ الْعِظَامْ
وَقُرْآنُهُ قَدْ أَنَارَ الْقُلُوبَ = وَيَشْفَعُ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الزِّحَامْ
يُرَحِّبُ قَلْبِي بِقًرْآنِ رَبِّي = هُدَاهُ لِجُرْحِ الْقُلُوبِ الْتِئَامْ
بِرَبِّكَ آخِ قُلُوبَ الْعِبَادِ = تُنَعَّمْ وَتَهْنَأْ بِدَارِ السَّلَامْ
تَعَالَ وَسَطِّرْ بِكُلِّ فَخَارٍ = قِرَاءَاتِ قَوْمِي بِخَيْرِ الْتِمَامْ
تَعَالَ وَبَعْدَكَ عِيدٌ جَمِيلٌ = يُزِيلُ الْهُمُومَ وَيَمْحُو السَّقَامْ
{29}يا بشو {قصيدة نثر}
بشو نوع من الطعام في أوغندا
هل تعرف كيف تعمل بشو ؟!!!
لتعمل بشو تضع الماء على النار
وتخلطه بدقيق الذرة
أنا أكلت بشو
لو لم تأكل بشو أبدا سوف
ترى الأكل صعبا جدا لديك
في المرة الأولى أكلت بشو مع
الفول والطماطم والبصل وشربت بعض
الماء معهم
في الختام أستطيع أن أقول لك
إن كل نوع من الطعام ضروري
للجسم ويعطيه بعض الفيتامينات
التي لا تستطيع أن تجدها في الأطعمة الأخرى
{30}بِقَلْبِكِ أَشْدُو الْغَرَامَ بِشَوْقِي
أُحِبُّكِ يَا لَيْلُ ذُوبِي بِعِِشْقِي = وَعِيشِي الْغَرَامَ الْجَمِيلَ بِصِدْقِ
دَعِي لِيَ رُوحَكِ تَصْعَدْ سَمَائِي = وَأَخْطَفُ قَلْبَكِ لَمْحًا كَبَرْقِ
أُقَبِّلُ ثَغْرَكِ يُفْضِي إِلَيَّ = بِشَوْقِ الدُّهُورِ الْجَمِيلِ التَّلَقِي
دَعِينِي أُحَلِّقْ دَعِينِي أُشَرِّقْ = بِقَلْبِكِ أَشْدُو الْغَرَامَ بِشَوْقِي
وَأَكْتُبُ دِيوَانَ شِعْرٍ جَدِيدٍ = يَفُوقُ الْأَوَائِلَ يُزْهَى بِذَوْقِي
وأَسْكُبُ وُدِّي بِوَاحَةِ مَجْدِي = أُفَتِّحُ وَرْدِي الْجَمِيلَ بِسَبْقِي
وَأَغْنَمُ مِنْكِ الْوِدَادَ الْجَمِيلَ = وَيَأْذَنُ فَجْرِي الْجَمِيلُ بِعِتْقِي
