للذهاب الى صفحة الكاتب   

ديوان وَحَرِّرِ الْقُدْسَ مِمَّنْ بَاتَ يَغْتَصِبُ

أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

الشاعر والناقد والروائي المصري

   

{1} وَحَرِّرِ الْقُدْسَ مِمَّنْ بَاتَ يَغْتَصِبُ

مهداة إلى الشاعرة الفلسطينية الدكتورة فاطمة محمود أبو واصَل اغبارية رئيسة قلم تحرير همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل بالدنمارك تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

 

يَا مَنْ إِلَيْكَ يَهُونُ السَّعْيُ وَالدَّأَبُ = وَلَا نُبَالِي إِذَا مَا حَفَّنَا التَّعَبُ

يَا سَيِّدَ الْعَارِفِينَ الدَّرْبَ نَحْوَكُمُ = وَالْخَيْرُ مِنْكَ - إِلَهَ النَّاسِ - مُرْتَقَبُ

إِنِّي أَلُوذُ بِجَاهٍ مِنْكَ أَقْصِدُهُ = وَالْفَخْرُ أَنِّي لِجَاهِ اللَّهِ أَنْتَسِبُ

وَأَسْتَجِيرُ وَفِي الْأَعْمَاقِ حُكْمُكُمُ = بَابُ الْكَرِيمِ بِنُورِ الْفَضْلِ مُرْتَقَبُ

يَا مَنْ إِلَيْهِ أَشُدُّ الرَّحْلَ مُسْتَبِقًا = أَنْتَ الْجَوَادُ وَلَيْسَ الْجُودُ يُحْتَجَبُ

يَا مَنْ بِفَضْلِكَ نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ وَقَدْ = أَهَلَّ مِنْكَ عَلَى عُبَّادِكَ السَّيَبُ{1}

فَإِنْ دَعَاكَ فُؤَادِي شُفْتُ تَلْبِيَةً = تَشْفِي الصُّدُورَ وَمَا فِي بُرْئِهَا عَجَبُ

دُعَاءُ قَلْبِي لِرَبِّي كَانَ تَقْدِمَةً = لِكُلِّ شَيْءٍ جِمِيلٍ فِي الدُّنَا سَبَبُ

فَأَذْهِبِ الْبَاسَ يَسِّرْ كُلَّ مُعْضِلَةً = وَاجْعَلْ بِفَضْلِكَ جَيْشُ الْحُزْنِ يَنْسَحِبُ

وَالْطُفْ بِفَضْلِكَ بِي فِي كُلِّ نَازِلَةٍ = أَنْتَ اللَّطِيفُ وَفَضْلُ الْمُجْتَبِي قُرَبُ{2}

قَلْبِي تَوَكَّلَ وَالْخَلَّاقُ يَكْفُلُهُ = فَلَيْسَ فِي دَارِ قَلْبِي الْيَوْمَ مُكْتَئِبُ

بَارِكْ بِشَاعِرَتِي وَالْطُفْ بِفَاتِنَتِي = وَحَرِّرِ الْقُدْسَ مِمَّنْ بَاتَ يَغْتَصِبُ

مَنْ أَجْهَدَتْ نَفْسَهَا يَوْماً لِتُسْعِدَنِي = بِمَا لَدَيْهَا فَنِعْمَ الْأَصْلُ وَالْأَدَبُ

قَصِيدَتَانَا إِلَيْكَ الْآنَ يَا سَنَدِي = تَوَسُّلٌ خَالِصٌ تُزْهَى بِهِ الشُّهُبُ

وَصِّلْ إِلَيْهَا مِدَادَ الْخَيْرِ مِنْ أَمَمٍ = يَأْتِ لَهَا الْمَالُ وَالْأَلْمَاسُ وَالذَّهَبُ

بَارِكْ بِأُسْرَتِهَا وانْظُرْ لِدَعْوَتِهَا = فَكُلُّهُمْ يَا إِلَهِي مَعْشَرٌ نُجُبُ{3}

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

{1}السَّيْبُ : العَطاءْ وقد حرَّكَ الشاعر الياءَ بالفتح للضرورة الشعرية

{2}قُرَبُ: قُربة: (اسم)    

الجمع : قُرَبٌ ، و قُرُباتٌ

القُرْبَةُ : القَرَابَةُ

القُرْبَةُ : ما يُتقَرَّبُ به إِلى الله تعالى من أَعمال البِرِّ والطَّاعَةِ

{3}ٌ نُجُبُ : كِرَامُ الْأَصْلِ وَالْحَسَبِ مَحْمُودُونَ فِي أَقْوَالِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ ذَوُو ذَكَاءٍ وَفِطْنةٍ وَنَبَاهَةٍ ، و فضلُهُمْ بَانَ عَلَى مَنْ كَانَ مِثْلَهُمْ .

نُجُبُ : جمع {المفرد} نجيب .

 

{2} وَالْقُدْسُ تَنْتَظِرُ الْخَلَاصَ جِهَارَا

وَيَكَادُ نُورُكَ يَخْطَفُ الْأَبْصَارَا = وَيُحِيلُ لَيْلَ الْمُخْلَصِينَ نَهَارَا

وَيُنِيرُ فِي وَعْرِ الدُّرُوبِ طَرِيقَهُمْ = يَجِدُونَ فِي أَََعْتَى الدُّرُوبِ خَضَارَا

مَنْ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ فِي مَلَكُوتِهِ = وَرَعَاهُ فَرْداً يُمْنَةً وَيَسَارَا ؟!!!

مَنْ أَيْقَظَ الْعُصْفُورَ مِنْ أَحْلَامِهِ = فَيُسَبِّحُ الرَّحْمَنَ وَالْغَفَّارَا

فَإِذَا أَحَسَّ رِضَاهُ طَارَ بِفَرْحَةٍ = مَا أَجْمَلَ الْعُصْفُورَ إِذْ مَا طَارَا !!!

فَيُغَرِّدُ الْعُصْفُورُ أَعْلَى دَوْحَةٍ = وَفُرُوعُهَا تَسْتَبْشِرُ اسْتِبْشَارَا

وَيَمَامَةٌ قَدْ وَحَّدَتْ بِيَقِينِهَا = تَوْحِيدُ رَبِّكَ يَجْذِبُ الْأَنْظَارَا

يَا رَبِّ خَلِّصْ ثَالِثَ الْحَرَمَيْنِ مِنْ = غَدْرِ الْيَهُودِ فَقَدْ عَتَوْا فُجَّارَا

اَلْقُدْسُ تَجْتَاحُ الْقُلُوبَ بِحُزْنِهَا = وَالْغَادِرُونَ بِخُبْثِهِمْ قَدْ صَارَا

قَتَلُوا الْبَرَاعِمَ وَالصِّغَارَ لِأَنَّهُمْ = هَزُّوا لَهُمْ بِنِضَالِهِمْ أَوْتَارَا

عَلِمُوا بِأَنَّ رَحِيلَهُمْ مُتَيَقَّنٌ = وَالْقُدْسُ تَنْتَظِرُ الْخَلَاصَ جِهَارَا

 

{3} وَالْقُدْسُ فِي الْآفَاقِ لَاحْ

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشَّاعِرَةُ اللبنانية القديرة / ميشلين مبارك تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى

مِنْ عِطْرِهَا أُطْرُوحَةٌ = هَلَّتْ عَلَى الضِّفَفِ الْفَسَاحْ

قَالَتْ- لِقَلْبِي- : "يَا فَتَى = مَا الْحُبُّ إِلَّا الِاصْطِلَاحْ

أَقْبِلْ مَعِي فِي أَضْلُعِي = قِمَمٌ تُوَفِّيكَ النَّجَاحْ "

قُلْتُ: "اهْدَئِي أَنَا رَاحِلٌ = وَمَعاً نُؤَجِّزُ لِلْفَلَاحْ

طَابَ الْهَوَى بِشَمَائِلِي = وَلَسَوْفَ نَعْبُرُهَا الْبِطَاحْ "

فَتَبَسَّمَتْ وَتَأَثَّرَتْ = : " اُعْبُرْ حَبِيبِي فِي انْشِرَاحْ "

فَعَبْرْتُهَا بِمَدَامِعِي=وَالْقُدْسُ فِي الْآفَاقِ لَاحْ

 

 

{4} وَاللَّهُ يَهْدِينَا السَّبِيلْ

صَـلاَتُـنَا فِي الْمَـسْجِِـدِ  = زَهْـرٌ لِأَفْرَاحِ الْغَدِ

طَرِيقُـنَا لِلسُّؤْدَدِ = فَلاَحُنَا فِي الْمَوْعِدِ

                                                          ***

يَا رَبِّ وَفِّــــقْـنَا دَوَامَا = أَرْجِعِ لَنَا ذَاكَ الزِّمَامَا

 اِبْعَثْ لَنَا الْقَوْمَ الْكِرَامَا = هَـــيِّئْ بِرُحْـمَاكَ السَّلاَمَا

                                      ***

إِخْلاَصُنَا حَـتْماً يُعِيدْ = مَجْداً كَأَيَّامِ(الْوَلِيدْ)

نُوراً يُشَعْشِعُ مِنْ جَدِيدْ = فَجْراً مَعَ الْعَهْدِ السَّعِيدْ

                                            ***

أَيَّامُنَا حُلْمٌ جَـــمِيلْ  = يَأْبَى شُرُوطَ الْمُسْتَحِيلْ

فِي الْحَقِّ لاَ يَرْضَى بَدِيلْ = وَاللَّهُ يَهْدِينَا السَّبِيلْ

 

{5} وَاللَّيَالِي بِحُبِّنَا تَتَغَنَّى

سَاعَةُ الْحُزْنِ يَا مَلاَكِي تَوَلَّتْ = وَحَيَاتِي بِسِحْرِهَا قَدْ تَجَلَّتْ

وَاللَّيَالِي بِحُبِّنَا تَتَغَنَّى = وَالْأَمَانِي بِفَرْحَةٍ قَدْ أَطَلَّتْ

يَا حَيَاتِي وَلِيدُنَا سَوْفَ يَنْمُو = وَيُنَادِي بِبَسْمَةٍ قَدْ أَهَلَّتْ

رُوحَ قَلْبِي بِعُشِّنَا كُلُّ مَعْنىً = أَنْتِ أَغْلَى حَبِيبَةٍ قَدْ أَحَلَّتْ

نَوِّلِينِي مِنَ الْهَنَا يَا فَتَاتِي = وَتَعَالَيْ بِبَهْجَةٍ مَا تَوَلَّتْ

أَنْتِ شَمْسٌ ضِيَاؤُهَا مُسْتَدِيمٌ = أَنْتِ دُنْيَا عَنْ حُبِّنَا مَا تَخَلِّتْ   

عَاشَ حُبٌّ يَضُمُّنَا بِحَنَانٍ = فِي لَيَالٍ نُجُومُهَا مَا أَضَلَّتْ 

 

 

{6} وَامْدُدْ يَدَ الْإِخْلَاصْ

قِفْ لِلْأَحِبَّةِ أَيْنَمَا قَدْ سَارُوا = وَاهْرَعْ إِلَيْهِمْ إِنَّهُمْ أَخْيَارُ

وَامْدُدْ يَدَ الْإِخْلَاصِ وَانْشُدْ حُبَّهُمْ = وَاسْلُكْ طَرِيقاً حَبَّهُ الْأَبْرَارُ

وَتَوَسَّمِ النُّورَ الْبَهِيَّ بِسَاحِهِمْ = فَبِسَاحِهِمْ قَدْ فَاضَتِ الْأَنْوَارُ

وَارْكَبْ سَفِينَتَهُمْ وَسَامِرْ جَمْعَهُمْ = وَاخْطُبْ وِدَادَهُمُ فَهُمْ أَنْصَارُ

                           ***

يَا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ طَابَ لِقَاؤُكُمْ = وَتَكَشَّفَتْ بِفِنَائِكُمْ أَسْرَارُ

أَنَا مُسْتَجِيرٌ لَائِذٌ بِرِحَابِكُمْ = فَمُحِبُّكُمْ يَا أَصْفِيَاءُ يُجَارُ

نَادَيْتُكُمْ فَأَجَبْتُمُونِي وَاحْتَمَى = بِهُدَاكُمُ قَلْبِي فَمَا يَحْتَارُ

 

{7} وَامْسَحِي بَحْرَ دُمُوعِي

أَنْتِ يَا لَيْلَايَ بَحْرٌ= وَمُحِيطٌ وَمَضِيقْ

أَرْتَجِي وَصْلَكِ حُبِّي = فِي بُعَادِي لَا أُطِيقْ

سَائِلِي الْإِلْهَامَ عَنِّي = يُبْدِعُ الشِّعْرَ الطَّلِيقْ

بَاتَ قَلْبِي فِي قُيُودٍ = وَهُمُومٍ وَحَرِيقْ

اِكْشِفِي عَنِّي عَذَابِي = بَعْدَ هَجْرٍ لَا يَلِيقْ

وَامْنَحِي قَلْبِي وِسَامَا = مِنْ سَنَا  الْحُبِّ الرَّقِيقْ

أَقْبِلِي شَمْسَ حَيَاتِي = كَقَرِينٍ وَرَفِيقْ

وَامْسَحِي بَحْرَ دُمُوعِي = أَنْتِ يَا أَحْلَى صَدِيقْ

   

{8} وَامْضِي لِبِنْتِ الْهَوَى

مُهْدَاةٌ إِلَى صديقتي الحميمة الشاعرة الفلسطينية الراقية / ابتسام أبو واصل محاميد‏ ‏تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى.

اِبْكِي الْوَحِيدَةَ فِي أَشْجَانِ مُهْتَاجِ = يَا مُقْلَةَ الْعَيْنِ هَلَّ الْمَاسِخُ الدَّاجِي

مَا لِلْمَنُونِ تُدِيرُ الْكَأْسَ سَاهِمَةً = تَدْعُو النَّدَامَى عَلَى قَيْحٍ لِخُرَّاجِ

خَرَجْتِ مِنْ بَيْنِنَا شَمْساً لِدَارَتِهَا = وَقْتَ الْغُرُوبِ عَلَى أَقْدَامِ عَرَّاجِ

أَنَا الَّتِي أَرْضَعَتْكِ الْعَيْشَ فِي زَخَمٍ = مِنَ الْخَلَائِقِ فِي بُرْكَانِكِ الْعَاجِي

وَلَمْ أَزَلْ وَرْدَتِي أَسْقِيكِ فِي وَجَلٍ = يَا سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى قَدْ عُدْتُ أَدْرَاجِي

وَخَلَّفَتْنِي حِبَالُ الْمَوْتِ فِي رَهَقٍ = كَأَنَّمَا مَسَّنِي الْعِفْرِيتُ فِي تَاجِي

جِنٌّ يُسَيْطِرُ فِي أَنْحَاءِ مَمْلَكَتِي =  يُرِيدُ غَصْبِي عَلَى إِقْصَاءِ إِنْتَاجِي

أَيَا ابْنَتِي جُنَّ عَقْلِي وَالْمَدَى كُتَلٌ = مِنَ الضَّبَابِ حَزِينٌ غَيْرُ وَهَّاجِ

سَبْعٌ وَعِشْرُونَ عَاماً أَنْتِ فِي خَلَدِي = كَنْزٌ ثَمِينٌ  بِلَيْلٍ حَالِمٍ سَاجِي

هَذِي صُرُوفٌ مِنَ الْأَيَّامِ تَصْعَقُنَا = بَعْدَ اخْتِطَافِكِ فِي تَدْبِيرِ هِمْلَاجِ

تِلْكَ الْمَنِيَّةُ مَا أَبْقَتْ عَلَى جَلَدِي = وَقَدْ حَمَلْتُكِ فِي أَحْضَانِ أَمْشَاجِ

رَبِّي ابْتَلَانِي بِنَارٍ لَسْتُ أُدْرِكُهَا = بِمَنْطِقِ الْعَقْلِ مِنْ إِدْرَاكِ وَلَّاجِ

إِيهٍ حَمَامَ الْحِمَى بِنْتِي قَدِ اخْتِطَفَتْ = مِنَ الْحِمَامِ عَلَى أَطْرَافِ نشَّاج

فَيَا حَمَامَةُ ضُمِّينِي بِأَجْنِحَةٍ = وَامْضِي لِبِنْتِ الْهَوَى مِنْ غَيْرِ إِحْرَاجِ

إِنِّي اصْطَفَيْتُكِ يَا أَحْزَانُ فِي زَمَنِي = وَقَدْ نَزَلْتِ عَلَى آهَاتِ مِزْلَاجِ

يَا رَبِّ صَبْراً عَلَى الْأَحْدَاثِ تَعْصِفُ بِي = فَقَدْ نَزَلْتُ بِقَلْبٍ جَدُّ مُحْتَاجِ

 

{9} وَأَمْقُتُ خِسَّةَ الشَّيْطَانْ

أُحِبُّ اللَّهَ وَالْإِنْسَانْ = أُحِبُّ قَوَافِلَ الْإِيمَانْ

أُحِبُّ الذِّكْرَ فِي الشُّطْآنْ = وَفِي الْأَنْهَارِ وَالْخُلْجَانْ

وَفِي الْبَيْدَاءِ وَالْعُمْرَانْ = وَفَوْقَ جَوَانِبِ الْوِدْيَانْ

وَفِي الْوَاحَاتِ فِي جِيزَانْ = وَفَوْقَ نَسَائِمِ الْأَفْنَانْ

وَأَعْبُدُ رَبَّنَا الرَّحْمَنْ = وَأَمْقُتُ خِسَّةَ الشَّيْطَانْ

يُوَجِّهُنَا إِلَى الْخُسْرَانْ = وَنَبْذِ الْخَيْرِ وَالْعُدْوَانْ

وَيَهْوَى الْحِقْدَ وَالْأَضْغَانْ = فَمَا أَعْدَى خُطَى الْقُرْصَانْ !!!

أَنَا آوِي إِلَى{الدَّيَّانْ} = يُوَجِّهُنَا إِلَى الْإِحْسَانْ

نُوَحِّدُ رَبَّنَا{الْمَنَّانْ} = مَعَ النِّسْنَاسِ وَالْغِزْلَانْ

مَعَ الْبُومَاتِ وَالْغِرْبَانْ = مَعَ الْهِرَّاتِ وَالْفِئْرَانْ

وَكُلِّ فَصَائِلِ الْحَيَوَانْ = تُسَبِّحُ رَبَّهَا بِحَنَانْ

تُحِسُّ بِرَاحَةٍ وَأَمَانْ = بِهَدْيٍ سَائِرٍ يَقْظَانْ

يُنِيرُ..الْقَلْبَ بَالْعِرْفَانْ = فَيَسْعَدُ فِي مَدَى الْأَزْمَانْ

 

{10} وَأَنَا الْمَارِدُ قَيَّدْتُ الْعُصَاةْ

مَرْأَةَ النَّارِ أَزِيحِي هَمَّنَا = إِنَّ ذَاكَ الْهَمَّ فِي قَلْبِ الْفَلَاةْ

أَنْتِ جِنِّيَّةُ حُبٍّ خَالِدٍ = وَأَنَا الْمَارِدُ قَيَّدْتُ الْعُصَاةْ

حَدِّثِينِي عَنْ عَدُوٍّ رَاذِلٍ = مِنْ بِنِي اسْرَئِيلَ قَدْ طَالَ شَجَاهْ

جَاءَ وَاسْتَوْطَنَ دَارِي خِلْسَةً = وَاسْتَلَذَّ الْعَيْشَ فِي دَارِ الْأُبَاةْ

فَرَدَ الْقِلْعَ بِعَيْنَيْ فَاجِرٍ = قَتَلَ الشُّبَّانَ فِي  مَكْرِ الطُّغَاةْ

أَخَذَ النِّسْوَةَ فِي سِجْنٍ خَلَا = مِنْ رَقِيبٍ مَا عَدَا رَبُّ الشُّرَاةْ

اِسْتَبَاحَ الْأَرْضَ وَالْعِرْضَ مَعًا = إِنَّهُ لَا دِينَ لَا شَرْعَ نَهَاهْ

   

{11} وَأَنَا مَجْنُونٌ فِي حُبِّكْ

طَمْئِنِي قَلْبِي عَلَيْكِ

يَا مَلاَكَ الْعَالَمِينْ

يَا شُمُوسَ الْعِطْرِ تَهْدِي الْحَالِمِينْ

يَا جَنَّةَ الْوَعْدِ وَالْهَوَى

يَا مُنْيَةَ الْقَلْبِ وَالدَّوَا

                  ***

خَبِّرِينِي

كَيْفَ أَحْيَا

أَكْتَوِي بِالْبُعْدِ يَا نُورَ عُيُونِي

وَأَنَا أَمْشِي بِذَيَّاكَ الطَّرِيقْ

طَيْفُكِ الْغَالِي عَلَى دَرْبِي رَفِيقْ

                     ***

سَيْطَرْتِ عَلَيَّ

وَأَنَا مَجْنُونٌ فِي حُبِّكْ

أَلْتَمِسُ الدَّرْبَ إِلَى قَلْبِكْ

 

{12} وَانَا نَايْمَة فْي حُضْنَكْ  يَا حَبِيبِي {شعر بالعامية المصرية}

وَانَا

 نَايْمَة     

 فْي      

حُضْنَكْ

يَا

حَبِيبِي

اُحْضُنِّي

وْطَفِّي

لِي

لَهِيبِي

 ***

لَمَسَاتِي

حَنُونَة

عَلَى

حَرْفَكْ

وِالْبُوسَة

بِتْشَعْلِلْ

عَطْفَكْ

  ***

يَا

حَبِيبِي

ادِّينِي

وَلاَ

تِرْحَمْ

دَا

مَزَاجِي

بِعَطَائَكْ

 أَعْظَمْ

 ***

نَظَرَاتِي

لِلْحَرْفِ

جَمِيلَةْ

وَانَا

بَلْعَبْ

وِبَقُولْ

يَا

حْلِيلَةْ

 

{13} وَانْشُدِ الْقُدْوَةَ فِي خَيْرِ الْبَرِيَّةْ {إِلَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ}

   أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمْ

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ

قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ 158سورة الأعراف صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمْ

اَلْإِهْدَاءْ

إِلَيْكَ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أُهْدِي أَحْلَى قَصَائِدِ الْحُبِّ صَاغَتْهَا نَبَضَاتُ قَلْبِي وَهَمَسَاتُ رُوحِي وَأَشْوَاقُ صَبٍّ تَيَّمَهُ الْحُبُّ فَعَاشَ فِي نُورِ هَذَا الْحُبِّ يَسْرِي بِهِ فَيُحِيلُ الظُّلُمَاتِ نُوراً وَالصَّعْبَ سَهْلاً وَالضِّيقَ فَرَجاً وَالْهَمَّ فَرَحاً سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا أَحَبَّ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ يَا أَحَبَّ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ إِلَى قَلْبِي سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ حُبُّكَ يَسْرِي فِي شَرَايِينِي وَأَوْرِدَتِي وَدِمَائِي قَضَيْتُ سِنِي عُمْرِي أَشْدُو بِحُبِّكَ  إِلَيكَ  سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ- يَا إِمَامَ الْمُرْسَلِينَ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَسَيِّدَ الْمُتَّقِينَ وَشَفِيعَ الْمُنِيبِينَ وَغَوْثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَمَلاَذَ اللَّائِذِينَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ لِلْعَالَمِينَ- أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةَ أَبْدَعَهَا حُبِّي لَكَ وَسَمَّتْهَا قَرِيحَتِي

شَاعِرُ الْعَالَمْ

شَاعِرُ الْعَالَمِ الذي بنوره اكتنف الألباب   أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة شَاعِرٌ تبارك من سماه شاعر العالم لأنه يحس بالعالم شاعر عانق حرفه الرضا سكن الفؤاد الشدا فاح العبير فرقص الفؤاد طربا ,,يرسل جزيل الشكر لمبدع فنان ,  شاعر شهدت له الضاد ,,وعالم القصيد نشوان

مِنْ إِلَهِ النَّاسِ يَا(خَيْرَ الْبَرِيَّةْ)=جِئْتَ مَبْعُوثاً لِكُلِّ الْبَشَرِيَّةْ

جِئْتَ بِالْعَدْلِ شِعَاراً خَالِداً=يَمْلَأُ الدُّنْيَا مُسَاوَاةً بَهِيَّةْ

أَقْبَلَ الْعُقَّلُ يَجْنُونَ الْهَنَا=بَعْدَ أَحْزَانِ الضُّحَى أَوْ فِي الْعَشِيَّةْ

دَخَلُوا فِي الدِّينِ يَا[خَيْرَ الْوَرَى]=وَاعْتَلَوْا فَوْقَ الْحُدُودِ الدُّنْيَوِيَّةْ

إِنَّهُ الْإِسْلَامُ دِينٌ خَاتَمٌ=يَنْسِجُ الْفَرْحَةَ لِلنَّفْسِ التَّقِيَّةْ

                                           ***

قَاوَمَ السَّادَةُ مِنْ{أُمِّ الْقُرَى} = دِينَ[طَهَ]بِالْأَسَالِيبِ الدَّنِيَّةْ

رَصَدُوا الْمَالَ لِمَنْ يَقْتُلُهُ = يَا لَأُسْلُوبِ الْجُمُوعِ الْمُفْتَرِيَّةْ!!!

إِنَّهُ الْجَهْلُ الَّذِي أَعْمَاهُمُ = عَنْ ضِيَاءِ الشَّمْسِ وَقْتَ الظُّهُرِيَّةْ

أَذِنَ اللَّهُ[لِمَبْعُوثِ الْهُدَى] = بِرَحِيلٍ فِي الظُّرُوفِ الْقَاهِرِيَّةْ

فَرِحَ{الْمُخْتَارُ}بِالْهِجْرَةِ كَيْ = يَنْشُرَ الدَّعْوَةَ رَغْمَ الْجَاهِلِيَّةْ

وَدَعَا(الصِّدِّيقَ)أَنْ يَصْحَبَهُ = يَا لَأَفْرَاحِ{الصَّدِيقِ}الْأَبَدِيَّةْ!!!

                                                   ***

رَحَل[الْخِلَّانِ]عَنْ{أُمِّ الْقُرَى} = يَقْصِدَانِ اللَّهَ فِي إِخْلَاصِ نِيَّةْ

وَصَلَا لِلْغَارِ بَيْتاً آمِنًا = يُنْقِذُ{الْمُخْتَارُ}مِنْ أَيْدٍ شَقِيَّةْ

هَا هُوَ(الصِّدِّيقَ)يَرْعَى{الْمُصْطَفَى} = بَعْدَ أَنْ نَامَا لُحَيْظَاتٍ هَنِيَّةْ

وَثُقُوبُ الْغَارِ ظَمْأَى لِلْهُدَى = سَدَّهَا (الصِّدِّيقُ)يَا خَوْفَ الْأَذِيَّةْ!!!

إِنَّهُ الثُّعْبَانُ مُشْتَاقٌ إِلَى = رُؤْيَةِ{الْمُخْتَارِ}بِالنَّفْسِ الْعَفِيَّةْ

لَدَغَ(الصِّدِّيقَ)مِنْ ثُقْبِ الْأَذَى = فَانْبَرَى يَهْمِي بِدَمْعَاتٍ خَفِيَّةْ

لَمْ يُرِدْ إِيقَاظَ [طَهَ] مُقْلِقًا = لِرَسُولِ اللَّهِ يَا حُسْنَ السَّجِيَّةْ!!!

وَسَرَتْ دَمْعَتُهُ فِي نُبْلِهَا = تَشْرَحُ الْأَمْرَ وَأَبْعَادَ الْقَضِيَّةْ

وَرَسُولُ اللَّهِ دَاوَى جُرْحَهُ = فَشَفَاهُ اللَّهُ مِنْ تِلْكَ الْبَلِيَّةْ

إِنَّهُ (الصِّدِّيقُ)جُنْدِيُّ الْفِدَا = فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَخْشَى الْمَنِيَّةْ

                                                 ***

وَمَضَى{الْمُخْتَارِ}فِي هِجْرَتِهِ = قَاصِداً{يَثْرِبَ}بِالنَّفْسِ الْأَبِيَّةْ

إِنَّهَا الْهِجْرَةُ فِي أَسْرَارِهَا = تَنْصُرُ الْحَقَّ وَفِي الدَّرْبِ بَقِيَّةْ

قَطَعَاهُ فِي يَقِينٍ كَامِلٍ  = وَسَنَا الصَّبْرِ عَلَى الدَّرْبِ مَطِيَّةْ

خَرَجَتْ{يَثْرِبُ} فِي مَوْكِبِهَا = تَفْتَحُ الصَّدْرَ لِتِلْكَ الْعَبْقَرِيَّةْ

وَرَسُولُ اللَّهِ آخَى بَيْنَهُمْ = أَنْقَذَ{الْأَنْصَارَ}مِنْ رِيحٍ عَتِيَّةْ

يَا لَهَا مِنْ هِجْرَةٍ بِنَّاءَةٍ = تُظْهِرُ الْحَقَّ بِأَيْدِيهَا الْقَوِيَّةْ

                                          ***

يَا أَخَا الْإِسْلَامِ أَقْدِمْ مُسْرِعًا = وَانْشُدِ الْقُدْوَةَ فِي خَيْرِ الْبَرِيَّةْ

وَاهْجُرِ الْإِثْمَ وَلَا تَرْكَنْ إِلَى = ظَالِمٍ وَسْطَ الْمَتَاهَاتِ الْقَصِيَّةْ

تَلْقَ خَيْراً وَنَعِيماً دَائِمًا = عِنْدَ رَبِّي فِي الْفَرَادِيسِ الْعَلِيَّةْ

   

{14} وَأَنْهَى{تِرَمْبُ}الزَّمَانَ الْجَمِيلْ 

تَوَلَّى زَمَانِي وَلَمْ أَرْحَلِ = وَصِرْتُ الدَّخِيلَ وَلَمْ أَدْخُلِ

وَأَنْهَى {تِرَمْبُ} الزَّمَانَ الْجَمِيلَ = وَخَلَّى الْعُرُوبَةَ كَالْهَيْكَلِ

لَقَدْ فَرَّقُوا ثُمَّ سَادُوا الْجَمِيعَ =  لَقَدْ خَطَّطُوا فِي الدُّجَى الْأَلْيَلِ

أَمَاتُوا الزَّعَامَةَ فِي مَحْضِ قَرْنٍ = تَذُوقُ النَّتِيجَةَ كَالْحَنْظَلِ

وَبَاتُوا {كَشُخْشِيخَةٍ}فِي أَيَاد ٍ= تُشَكِّلُ فِئْرَانَ فِي الْمَنْزِلِ

وَأَضْحَوْا يُوَارُونَ فِئْرَانَهَمْ = بِدُونِ الذِّراعَيْنِ وَالْأَرْجُلِ

سَلَامٌ يُكَفِّنُنَا بَعْدَ خِزْيٍ = وَيَمْسَحُنَا مِنْ مَدَى الْبَرْجَلِ

 

{15} وَإِنِّي عَلَى حُبِّهَا مُؤْتَمَنْ

بِرُوحِِيَ أَفْدِي سَمَاءِ الْوَطَنْ = وَأَحْمِي حِمَاهُ طَوَالَ الزَّمَنْ

بِقَلْبِي وَنَبْضٍ تَلَاقَى بِحُبٍّ = بِحِيتَانِ دَهْرٍ وَعَتْ مَا الثَّمَنْ

بِعَقْلِي أُفَكِّرُ كَيْفَ تَعِيشُ = وَإِنِّي عَلَى حُبِّهَا مُؤْتَمَنْ

عَرَفْتُ بِحُبٍّ كَبِيرٍ لَهَا = مَآلَ النُّفُوسِ الَّتِي تُمْتَحَنْ

فَمَا الْعُمْرُ إِلَّا امْتِحَانٌ كَبِيرٌ = يُدَاوِي الْجِرَاحَ وَيَمْحُو الْعَفَنْ

بِلَادِي بِلَادِي بِلَادِي بِلَادِي = رَحِيقٌ جَمِيلٌ بِأَحْْلَى فَنَنْ

تَعِيشُ بِلَادِي تَعِيشُ بِلَادِي = تُسَاوِي الْحَيَاةَ الَّتِي تُرْتَهَنْ

أَمُوتُ أَمُوتُ أَمُوتُ أَمُوتُ= وَأَرْفَعُ أَعْلَامَهَا فِي شَجَنْ

أُغَنِّي أُغَنِّي وَأُبْدِعُ فَنِّي = لِعِزِّ بِلَادِي فَلَا تُمْتَهَنْ

حَلَفْتُ بِرَبِّي وَآهَاتِ دَرْبِي = أُغَامِرُ مِنْ أَجْلِهَا بِالْبِدَنْ

 

{16} وَبِالْحَسَنَيْنِ تَفْتَخِرُ العُصُورُ

مهداة إلى الأستاذ الدكتور حسنين السعيد حسنين استاذ ورئيس قسم الشريعة الإسلامية ووكيل المعهد الأفروآسيوي بجامعة قناة السويس مع أَطيب التمنيات بدوام التقدم والتوفيق وَإلى الأمام دائما إن شاء الله تعالى .مع خالص تحيات الشيخ / محمد عبد الحي عبد العزيز معروف الدارس بالمعهد الذي أراد أن يثني عليك و يوفي لك نظير ما تعلمه منك

وَبِالْحَسَنَيْنِ تَفْتَخِرُ العُصُورُ = وَتَسْتَبِقُ القَوَافِي وَالزُّهُورُ

لِأُسْتَاذِ الشَّرِيعَةِ فِي فَخَارٍ = تُزَكِّيهِ بِفِطْرَتِهَا الدُّهُورُ

وَكِيلَ الْأَفْرُأَسْيَاوِي سَلَامًا = تَنَاقَلَهُ مَعَ الْفَخْرِ الْحُضُورُ

وَبِالْمَعْرُوفِ قَدْ زَادَ افْتِخَارِي = مُحَمَّدٍ انْتَقَتْهُ لَنَا الْبُدُورُ

يَوَدُّ وِصَالَكُمْ بِعُلُومِ دِينٍ = تُبَارِكُهُ الْمَآثِرُ والنُّذُورُ

أَمِيرَ الْعِلْمِ قَاصِدُهُ سَعِيدٌ = وَتَغْبِطُهُ اللَّآلِي وَالقُصُورُ

فَلَا تَسْأَلْ فَبِالْحَسَنَيْنِ قَامَتْ = مَعَاهِدُ عِلْمِنَا وَعَلَتْ صُقُورُ

أَأُسْتَاذَ الْأَسَاتِذَةِ اسْتَظَلُّوا = بِمَنْهَجِهِ يُزَكِّينَا الْكَبِيرُ

بِحُسْنِ عُلُومِكِ افْتَخَرَتْ وُفُودٌ = يُبَارِكُ سَعْيَهَا اللَّهُ الْقَدِيرُ

وَتَحْيَى فِي عُلُومِكَ فَوْقَ بَحْرٍ = تَعَاظَمَ  مَوْجُهُ وَحَكَتْ قُدُورُ

 

{17} وَأَنْقَاهُمْ بِسَاحِ الْحُبِّ سَمْتَا

وَجَفَّ مِدَادُ شِرْيَانٍ وَبَحْرٍ = وَعَتَّ لِبَاسُهُمْ يَا نَهْرُ عَتَّا

وَضُيِّقَتِ الْمَنَابِعُ فِي صِبَاهَا = وَبَتَّ الْبَحْرُ أَمْرَ الْحُبِّ بَتَّا

وَأَنْتَ حَبِيبُ أَيَامِي جَمِيلٌ = وَأَنْقَاهُمْ بِسَاحِ الْحُبِّ سَمْتَا

وَلَمْ تَعْبَأْ بِعَاذِلِنَا بَتَاتًا = يَكُتُّ بِسَاحِلِ الْأَيَّامِ كَتَّا

عَذُولٌ خَائِنٌ غَدَنَا دَخِيلٌ = بِسَاحِ الْمُجْرِمِينَ يَلِتُّ لَتَّا

تَلَاقَتْ أَعْيُنُ الْوَاشِي وَعَيْنِي = وَأَبْصَرْتُ الْعَذُولَ النَّذْلَ مَتَّى

إِلَامَ تَهُزُّ أَغْصَانِي وَتَدْنُو = تَحُتُّ جُذُورَ قَلْبِ الْحُبِّ حَتَّا

 

{18} وَهِلِّي مَعَ الْأَفْرَاحْ

سَأَمْضِي عَلَى الْأَنْقَاضِ نُضْجاً وَخِبْرَةً=وَلَا أَنْتَهِي بَيْنَ الرُّكَامِ الْمُحَطَّمِ

وَ لَا تَنْتَهِي الْآمَالُ بِالْبُؤْسِ وَالضَّنَا = وَإِنْ شَابَ شَعْرِي بَيْنَ شَبٍّ وَبُرْعُمِ

أَيَا نَشْوَةَ الْمَاضِي أَعِيدِي مَنِ انْتَهَى = إِلَى صَحْوَةِ الْأَيَّامِ مِثْلَ الْمُخَضْرَمِ

وَبُثِّي إِلَيْهِ الْحُبَّ فِي عِيدِ نَحْرِهِ = وَثُوبِي إِلَى الرَّحْمَنِ عُودِي بِأَنْجُمِي

وَهِلِّي مَعَ الْأَفْرَاحِ بِالْحُبِّ وَالشَّذَي = وَفِيضِي بِأَسْرَارِ الْخَضَارِ الْمُنَغَّمِ

تَوَالَيْتَ يَا عُمْرِي وَمَا شَابَ فِكْرُنَا = وَأَصْبَحْتَ بِالْفِكْرِ الْجَدِيدِ الْمُدَعَّمِ

وَأَمْسَيْتَ فِي حُبٍّ وَلُطْفٍ مِنَ الْهُدَى = وَتُوِّجْتَ بِالسُّلْطَانِ فِي قَلْبِ مَأْتَمِ

 

{19} وَتُدَنْدِنِينَ بِقِمَّةِ الْجَوْزَاءِ

أَهْوَاكِ تَرْتَقِبِينَ فِي خُيَلَاءِ  = غُسْلَ الْهَنَاءِ مُجَهَّزاً بِالْمَاءِ

فِي وَقْتِهَا تَشْدِينَ أُغْنِيَةً لَنَا = وَتُدَنْدِنِينَ بِقِمَّةِ الْجَوْزَاءِ

حُبِّي يُتَيَّمُ بِاللُّغَاتِ وَيَرْتقِي = فَوْقَ الْمَهَا بِقَصِيدَةٍ عَصْمَاءِ

أَهْوَاكَ يَا حُبِّي أَنَا فِي لَحْظَةٍ = أَهَبُ الشُّعُورَ لِفِتْنَةٍ وَصَفَاءِ

قَمَرِي أَنَا فِي الْقَلْبِ يَسْكُنُ هَاهُنَا = مِثْلَ الْبَلَابِلِ فِي شَدِيدِ نَقَاءِ

جَفْنٌ يَتَوَّجُ بِالزَّبَرْجَدِ هَائِمًا = وَالْمَاسُ يَغْبِطُهُ عَلَى اسْتِحْيَاءِ

الثَّغْرُ يَهْوَى وَالْعِنَاقُ مُؤَكَّدٌ = وَالْقَدُّ غَرَّدَ بَعْدَ طُولِ شَقَاءِ

 

{20} وَتَطِيرُ فِي دُنْيَا الْهَوَى   

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة اللبنانية القديرة /  مريم صالح الترك حسن ‏تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

قِنْدِيلُ رُوحِكَ تَحْتَوِيهِ نِعَامُهَا = زُمَراً وَتُطْلَقُ فِي الْمُحِبِّ سِهَامُهَا

أَتُضِيءُ كَهْفَ الرُّوحِ يَا كُلَّ الْمُنَا = يَجْرِي بِقَلْبِي أَيْلُهَا وَرِئَامُهَا؟!!!

يَا بَسْمَةَ الْعُمْرِ الْ مَضَى بِرَبِيعِهِ = وَهَوَى بِرُوحِي كَهْلُهَا وَغُلَامُهَا

وَتَفَتَّحَتْ أَبْوَابُهَا وَجِنَانُهَا = وَتَفَاخَرَتْ بَيْنَ الْوَرَى أَهْرَامُهَا

وَفَرَاشَةٌ بَيْضَاءُ يَسْرَحُ قَلْبُهَا = وَيَهِيمُ فِيكَ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا

أَسْرَارُ قَلْبِكَ يَحْتَوِيهِ جَنَاحُهَا = وَتَطِيرُ فِي دُنْيَا الْهَوَى أَكْمَامُهَا

اِفْتَحْ لِبَابِ اللَّيْلِ قَلْبَكَ تُلْفِنِي = طَيْراً بِدَاخِلِهِ يَعُمُّ سَلَامُهَا

 

{21} وَتَلَاقَتِ الْأَرْوَاحُ فِي السَّكَتَاتِ

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة التونسية القديرة / فوزية العلوي ‏تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

لَا شَيْءَ يَنْقُصُنَا مِنْ الْخَيْبَاتِ = أَوْ مِنْ قُطُوفِ كَوَاسِرِ اللَّعَنَاتِ

اَلْحُزْنُ يَقْتَاتُ الْغَدَاةَ مَرَارَنَا = وَسُقُوطَنَا بِعَوَادِمِ اللَّذَّاتِ

تُهْنَا وَتَاهَتْ فِي الْبُحُورِ سَفِينُنَا = وَتَغَلَّفَتْ بِسَوَاتِرِ الْآهَاتِ

لَا الشِّعْرُ يَنْقُصُنَا وَقَدْ ضَاعَ الْمُنَى = مَا بَيْنَ مَاضٍ فِي الزَّمَانِ وَآتِ

لَا الْمَوْتُ يَنْقُصُنَا بِنَبْضَةِ مِنْجَلٍ = قَطَعَ النُّفُوسَ بِأَبْشَعِ الْمَوْتَاتِ

حَتَّى شَبِعْنَا مِنْ نَحِيبٍ قَاتِلٍ = وَصُرَاخِ نِسْوَتِنَا مِنَ الْوَيْلَاتِ

زُرْنَا الْمَقَابِرَ قَدْ سَكَنَّا دَارَهَا =  وَتَلَاقَتِ الْأَرْوَاحُ فِي السَّكَتَاتِ

   

{22} وَجْهُكَ يَا وَطَنِي

يَا سُخْرِيَةَ الزَّمَنِ = فِي أَيَّامِ الْمِحَنِ

بِسَذَاجَةِ أَحْلَامِي = فِي الْغُرْبَةِ وَالشَّجَنِ

وَحَقِيقَةِ أَوْهَامِي = وَالشِّحَّةِ فِي الْمُؤَنِ

يَا لَجَمِيلِ تُرَابٍ = مِنْ وَجْهِكَ يَا وَطَنِي

أَسْلَمْتُكَ لِعَدُوٍّ = مِنْ يَافَا وَلِعَدَنِ

يَمْكُرُ فِي سِحْنَتِنَا = وَيُدَرْدِشُ فِي الْيَمَنِ

فِي الْجُولَانِ أَسِيرٌ =يَصْرُخُ كَالْمُرْتَهَنِ

 

{23} وَجُودِي فَأَسْرَابُ الْوِصَالِ تَجُودُ

وَتَغْلِبُنِي الْأَشْوَاقُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ = وَتَجْأَرُ مِنْ هَمِّ الْغَرَامِ لُغُودُ

أَنَا الْحُبُّ يَا دُنْيَا الْهُمُومِ أَلَا انْجَلِي = وَصُبْحِي بِأَنْغَامِ الضِّيَاءِ يَسُودُ

فَحَافِظْ عَلَى حُبِّي الْكَبِيرِ فَإِنَّهُ = لِمَنْ صَانَهُ حِرْزٌ لَدَيْهِ شَدِيدُ

وَمُدِّي حِبَالَ الْوَصْلِ تَرْبِطُ حُبَّنَا = فَحُبِّي بِآناء الْوِصَالِ عَمُودُ

وَنُخْزِي عُيُونَ النَّاسِ تَشْهَدُ نَبْقَهُ = وَقَدْ جَاوَزَ السَّبْعَ الطِّبَاقَ مُرِيدُ

أَهِيمُ بِتَذْكَارِ الْوِصَالِ فَإِنَّهُ = لَهُ وَلَعٌ بِالْعَاشِقِينَ حَمِيدُ

فَصُبِّي كُؤُوسَ الْعِشْقِ فِي لَيْلِ حُبِّنَا = وَجُودِي فَأَسْرَابُ الْوِصَالِ تَجُودُ

 

{24} وَحَارَ الْحُبُّ فِي أَمْرِي !!!

بقلمي أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة

أُحِبُّكِ يَا مُنَى عُمْرِي  = وَحَارَ الْحُبُّ فِي أَمْرِي

مَلَاكٌ قَدْ سَبَا قَلْبِي = وَدَاعَبَ فِي الْكَرَى شِعْرِي

وَخِلْتُكِ بَيْنَ أَحْضَانِي = أُدَاعِبُ خُصْلَةَ الشَّعْرِ

أَضُمُّكِ لِي بِفَرْحَتِنَا = نُعَانِقُ مَطْلَعَ الْفَجْرِ

                              ***

وَهَلَّتْ مِنْكِ  أَشْعَارٌ = تُحِيلُ الْعُسْرَ لِلْيُسْرِ

تُوَاعِدُنِي بِأَشْوَاقٍ = وَيَشْفِي نُورُهَا صَدْرِي

وَأَسْكُبُ فِي مَدَائِنِهَا = يَنَابِيعَ الْمُنَا تَسْرِي

 

{25} وَالْجِيدُ يِنْطِقُ بِالْآيَاتِ شَاهِدَةً

عُودِي إِلَيَّ كَقِنْدِيلٍ حَوَى سَكَنِي = أَسْعَى إِلَيْكِ وَفِي الْعَيْنَيْنِ إِجْهَادُ

عُودِي إِلَيَّ بِآيَاتٍ مُشَدَّدَةٍ  = فِيهَا لِضَاحِي الْهَوَى وَالْحُبِّ إِرْشَادُ

عُودِي إِلَيَّ بِثَغْرٍ بَاحَ فِي خَجَلٍ = عَمَّا يَنُوءُ بِهِ وَالْحُبُّ شَدَّادُ

تِلْكَ الشِّفَاهُ تُنَادِينِي لِأَلْثُمَهَا = وَقَدْ شُغِفْتُ بِهَا وَاللَّابُ مِجْدَادُ

تِلْكَ الْعُيُونُ تُنَادِينِي لِأَرْمُقَهَا = وَقَدْ تَجَلَّتْ بِرَكْبِ الْحُبِّ أَنْدَادُ

تِلْكَ الْقَنَادِيلُ عَادَتْ فِي تَوَهُّجِهَا = وَالْمَوْجُ عَالٍ وَقَلْبُ الصَّبِّ سَدَّادُ

وَالْجِيدُ يِنْطِقُ بِالْآيَاتِ شَاهِدَةً = أَنَّ الْجَمِيلَ بِشَعْرِ الْحُبِّ رَعَّادُ

 

{26} وَحَرْفُهَا طَائِرٌ بِحَرْفِي

قَصِيدَةٌ بِاحْمِرَارِ خَطِّ = إَلَى فُؤَادِي فِي حَفْلِ رَبْطِ

غَمَّازَتَاكِ الْتَقَتْ بِقَلْبِي = وَأَبْرَمُوا الْعَقْدَ بَعْدَ شَوْطِ

بِالرُّوحِ قَدْ غَازَلَا فُؤَادِي = فَرَحَّبَ الصَّبُ عِنْدَ سِقْطِ

رَأَى جَمَالاً نَادَى دَلَالاً = وَأَزْمَعَ الْحُبُّ أَخْذَ نَوْطِ

قَدِ اشْتَهَى الْعُودَ بَعْدَ دِلٍّ = وَسَبَّلَ الرِّمْشَ بَعْدَ قَحْطَ

نَادَتْ تَعَالَ الْهَوَى دَعَانِي = فَكَّرْتُ فِي رُقْيَةٍ وَغَبْطِ

دَنَوْتُ مِنْ رَجْفَةٍ بِقَلْبِي = وَسِحْتُ فِي ضَمَّةٍ وَعَبْطِ

رَكِبْتُ يَخْتَ الْهَوَى بِطَوْعِي= وَسِرْتُ فِي الْبَحْرِ بَيْنَ بَطِّ

أُمَارِسُ الْفَنَّ فِي صِبَاهَا = وَأَحْصُدُ الشَّهْدَ تَحْتَ إِبْطِ

حَمْرَاءُ أَلْغَتْ حِدَادَ حِبْرٍ = وَدَلَّلَتْنِي بِعَزْفِ قِطِّ

لَاعَبْتُهَا فِي حِبَالِ غَزْلِي = تَمَوَّجَتْ فِي الْهَوَى بِمَطِّ

اُعْبُرْ حبِيبِي لَظَى لَهِيبِي = أَطْفِئْ سَعِيرِي وَصِّلْ بِخَيْطِي

دَخَلْتُ  جَنَّاتِ عَزْفِ حُبِّي = فِي سِحْرِهَا بِارْتِحَالِ شُرْطِ

وَحَرْفُهَا طَائِرٌ بِحَرْفِي = دَلَّلْتُهَا بِاشْتِعَالِ قُرْطِ

قَبَّلْتُ فَاهَا وَلَا أَرَانِي = إِلَّا شَغُوفاً بِكَنْزِ نَطِّ

فَاضَتْ رَبِيعاً عَلَى شِفَاهِي = وَقَدْ رَسَوْنَا بِلَحْنِ شَطِّي 

 

{27} وَحْشَانِي شعر بالعامية المصرية

وَحْشَانِي يَا غَالْيَة

يَا امُّ شَامَة عَالْيَة

يَا زِينْةِ اللَّيَالِي     

يَا امُّ كَعْبِ عَالِي

         ***

بَحِبِّكْ بَحِبِّكْ

وِي عَشْمَانْ فِي قُرْبِكْ

إِمْتَى اسْعَدْ وَجِيلِكْ  ؟!!!

وَاشْرَبْ شَهْدِ نِيلِكْ  ؟!!!

                ***

وَحْشَانِي يَا غَالْيَة

يَا امُّ شَامَة عَالْيَة

يَا زِينْةِ اللَّيَالِي

يَا امُّ كَعْبِ عَالِي

         ***

قُولِيلِي حِكَايْتِكْ

وِاحْكِيلِي رِوَايْتِكْ

وَحْشَانِي كِتِيرْ

وَانَا قَلْبِي الْكِبِيرْ

مُشْتَاقْلِكْ يَا حِلْوَة

أَلِّفْلِكْ أَحْلَى غِنْوَة

يَا زِينْةِ الصَّبَايَا

وَاحْلَى مِ الْمِرَايَا

                ***

وَحْشَانِي يَا غَالْيَة

يَا امُّ شَامَة عَالْيَة

يَا زِينْةِ اللَّيَالِي

يَا امُّ كَعْبِ عَالِي

 

{28} وَحَصَدْتَ أَوْسِمَةَ النُّبُوغْ

مهداة إلى العالم الجليل الأستاذ الدكتور/ جمال سلامة  مدير التعليم  بمنطقة شمال سيناء الأزهرية  مع أَطيب التمنيات بدوام التقدم والتوفيق وَإلى الأمام دائما إن شاء الله تعالى .

فَنُّ الْقَرِيضِ وَأَلْطَفُ الْأَوْزَانِ = جَاءَتْ تُغَنِّي لِلْعَظِيمِ الشَّانِ

تَتَوَالَدُ الْأَفْكَارُ بَيْنَ جَوَانِحِي = وَأَرَاكَ مِعْطَاءً بِسِفْرِ جَنَانِي

لَمْ أُلْفِ مِثْلَكَ فِي الْبَسِيطَةِ كَائِناً = يُعْطِي بِفَيْضِ عُلُومِهِ الرَّبَّانِي

وَوَقَفْتَ لِلْحَقِّ الصَّرِيحِ مُسَانِداً = وَلِوَجْهِ رَبِّكَ مُنْصِفاً تَلْقَانِي

بِجَمَالِ أَخْلَاقٍ وَحُسْنِ مَنَاقِبٍ = ظَلَّتْ بِحُسْنِ عَبِيرِهَا تَرْعَانِي

                                                        ***

نِلْتَ الْفَخَارَ بِلَا مُنَافِسَ يَبْتَغِي = حُسْنَ اللِّحَاقِ بِفَارِسٍ إِنْسَانِي

وَحَصَدْتَ أَوْسِمَةَ النُّبُوغِ مُنَبِّهاً = أَنَّ النُّبُوغَ الْحَقَّ فِي الْقُرْآنِ

زِنْتَ اللِّجَانَ إِذَا أَرَدْتَ دُخُولَهَا = نَطَقَتْ بِشُكْرِكَ فِي أَجَلِّ مَكَانِ

   

{29} وَحِينَ الْتَقَيْنَا وَرَحَّبَ قَلْبُكْ

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشَّاعِرَة الجزائرية القديرة / نادية بو ناب تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

وَحِينَ الْتَقَيْنَا وَرَحَّبَ قَلْبُكْ = وَأَيْقَنْتُ عُمْرِيَ أَنِّي أُحِبُّكْ

وَذَابَتْ عُيُونُكِ فِي نَظَرَاتٍ = عِذَابٍ إِلَيَّ وَهَلَّلَ صَحْبُكْ  

وَقَالُوا " غَطَسْتِ بِحُبٍّ كَبِيرٍ = يُذِيبُ جِبَالَ الْجَلِيدِ فَحَسْبُكْ "

عُيُونُكِ فِي الْجَالِسِينَ اصْطَفَتْنِي = فَمَا يَا مُثِيرَ الصَّبَابَةِ خَطْبُكْ  ؟!!!

" أَخَذْتِ الْفُؤَادَ بِحُبٍّ كَبِيرٍ = بِمَحْضِ رِضَاهُ وَأَشْرَقَ حُبُّكْ "

وَنَادَتْ شِفَاهُكِ : " أَقْبِلْ وَلَبِّ = نِدَاءَ الْمَحَبَّةِ قَدْ رَاقَ عَذْبُكْ "

قَطَفْتُ الشِّفَاهَ وَمَا زَالَ قَلْبِي = يُرِيدُ الْمَزِيدَ وَلَمْ يُرْوَ شَبُّكْ

 

{30} وَخَلَّفْتِنِي فِي جَحِيمِ الْعَذَابْ

وَخَلَّفْتِنِي فِي جَحِيمِ الْعَذَابْ = وَلَمْ أَنْسَ يَوْماً نِدَاءَ التُّرَابْ

وَعِشْتُ لِأَنْتَظِرَ الْقَادِمَاتِ = وَلَحْنَ الْأَسَى وَبَرِيقَ السَّرَابْ

أُفَصِّلُ ثَوْبَ الْعَذَابِ جَمِيلاً = وَأَلْبَسُهُ فِي انْتِظَارِ الْمَآبْ

                                                ***

قَطَعْتُ الْفَضَاءَ كَطَيْرٍ شَرِيدٍ = يُفَتِّشُ عَنْ رِزْقِهِ فِي السَّحَابْ

حَلُمْتُ.. حَلُمْتُ بِجَنَّةِ رَبِّي = تُنَاجِي فُؤَادِي مَتَى  الاِقْتِرَابْ؟!!

يُرَفْرِفُ فِيهَا غِنَائِي الْجَمِيلُ = وَيَنْشُرُ تَغْرِيدَةً لِلْعِتَابْ

ظَلَلْتُ أُسَبِّحُ رَبَّ الْوُجُودِ = وَأَحْمَدُهُ بَعْدَ نُجْحِ الْإِيَابْ

 

{31} وِدَاوِي جَرحِي بِئْدِيكِ  شعر بالعامية المصرية

وِدَاوِي جَرحِي..بِئْدِيكِ

وِعِينِي جَيَّه فِ عْنِيكِ

وِعُمْرِي مَهَبْأَ نَاسِيكِ

بِرُوحِي وْدَمِّي أَفْدِيكِ

               ***    

بَقُومْ مِنْ نُومِي عَلَى صُوتِكْ

يِحَلِّي الدُّنْيَا فِ عْنَيَّا

وِبَتْجَنِّنْ مَعَ سْكُوتِكْ

دِمَاغِي يْلِفِّ حَوَلَيَّا

 

{32} وَدُمْتَ مُعَانِقاً شَمْسَ الْمَعَالِي

مهداة إلى العالم الجليل الأستاذ الشيخ / عرفة محمد عبد الحميد حماد وكيل العلوم الشرعية بمعهد بئر العبد الثانوي بمنطقة شمال سيناء الأزهرية مع أَطيب التمنيات بدوام التقدم والتوفيق وَإلى الأمام دائما إن شاء الله تعالى .

أَيَا {عَرَفَة} جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرَا = وَعِشْتَ مُوَفَّقاً وَأَكَلْتَ طَيْرَا

وَدُمْتَ مُعَانِقاً شَمْسَ الْمَعَالِي = وَأَسْعَدَ نُورُكَ الْمِعْطَاءُ غَيْرَا

مُنُوفِي قَدْ تَرَبَّعَ نِصْفَ قَرْنٍ = عَلَى نَبْعِ الْعُلَا قَدْ سَارَ سَيْرَا

يَقُولُ :” أَنَا المُنُوفِي” فِي فَخَارٍ = بِقَادَتِنَا أَنَارُوا الْكَوْنَ طَوْرَا

فَأَنْوَرُ مِنْ بَنِي السَّادَاتِ قُطْبٌ = وَلَمْ تَشْهَدْ لَهُ الْأَكْوَانُ جَوْرَا

وَزَوْجَتُهُ {جِهَانُ} تَتِيهُ فَخْراً = كَأَنَّ لَهَا بِنَصْرِ الْقُطْرِ دَوْرَا

تَقَلَّدَتِ الْمَنَاصِبَ فِي صِبَاهَا = وَصَارَتْ مِنْ حُمَاةِ الْحَقِّ صَيْرَا

أَيَا {عَرَفَة} الْحَبِيبُ تَحُوزُ سَبْقاً = تَمُورُ بِهِ الْجِبَالُ السُّمْرُ مَوْرَا

 

{33} وَدَمِي فِدَى الْقُدْسِ الشَّرِيفِ يُرَاقُ

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة الفلسطينية الدكتورة فاطمة محمود أبو واصَل  اغبارية  رئيسة قلم تحرير همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل بالدنمارك تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

أَشْتَاقُ لَثْمَ تُرَابِهَا أَشْتَاقُ=هِيَ نَبْعُ حُبِّي وَالْحَبِيبُ يُذَاقُ

أَشْتَاقُ لَحْظَةَ مُغْرَمٍ فِي حِضْنِهَا = وَيَحُفُّنِي فِي حِضْنِهَا الْإِشْرَاقُ

أَحْبَبْتُهَا وَالْحُبُّ ظَلَّ مُعَلِّمِي = أَنَّ الْهَوَى فِي طَبْعِهِ مِصْدَاقُ

يَا هَلْ تُرَى يَا حُبَّ عُمْرِي أَغْتَدِي = وَدَمِي فِدَى الْقُدْسِ الشَّرِيفِ يُرَاقُ ؟!!!

أَرْنُو سَعِيداً وَالْحَقِيقَةُ تُجْتَلَى = وَحَبِيبَتِي حُورِيَّةٌ تَشْتَاقُ

تَشْتَاقُ صَدْرِي فِي الْجِنَانِ بِحُبِّهَا = وَأَنَا بِدَوْرِي شَاعِرٌ مِنْطَاقُ

أَهْفُو لِلَحْظَةِ قُرْبِهَا وَقَرِيحَتِي = تَشْدُو لَهَا وَقُلُوبُنَا عُشَّاقُ

يَا قُدْسُ يَا مَهْدَ النَّبِيِّينَ الْأُلَى = رَامُوا جِوَارَكِ وَالْحَيَاةُ عِنَاقُ

صَلُّوا لِأَجْلِكِ وَاسْتَطَابُوا عِشْرَةً = مَا كَانَ فِيهَا- غَادَتِي- إِرْهَاقٌ

بَلْ كَانَ حُبًّا صَادِقاً مُتَأَصِّلاً = ذَاقَ الرِّضَا وَالرَّاضِيَاتُ تُطَاقُ

يَا ثَالِثَ الْحَرَمَينِ يَا حُبِّي أَنَا = يَا مَنْ هَلَلْتِ وَرَبُّنَا رَزَّاقُ

لَنْ تَرْضَخِي مَا دَامَ قَلْبِي نَابِضًا = وَأَنَا- بِحُبِّكِ دَائِمًا- سَبَّاقُ

 

{34} وَرْدَةُ الشَّامِ مِنْ بِنِي رَسْلَانِ

بقلمي  أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الكاتبة الأنيقة وردة الشام سما غالية رسلان محمد رسلان‏ تهنئة لها بعيد ميلادها تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

وَرْدَةَ الشَّامِ مِنْ بِنِي رَسْلَانِ = يَا مَلَاكاً فِي هَيْئَةِ الْإِنْسَانِ

كُلَّ عَامٍ وَأَنْتِ فِي أَلْفِ خَيْرٍ = وَرْدَةُ الْحُبِّ فِي رُبَى الْبُسْتَانِ

مَلْكَةٌ وَالْوُرُودُ حَوْلَكِ تَشْدُو = وَتُكِنُّ الْوِدَادَ فِي كُلِّ آنِ

أَنْتِ يَا زَهْرَةَ الزَّمَانِ فَخَارٌ = لِلْهُدَى لِلتُّقَى لِكُلِّ اتِّزَانِ

أَنْتِ لَحْنٌ فِي رُوحِهِ عَبْقَرِيٌّ = يَتَجَلَّى فِي سَاحَةِ الْأَكْوَانِ

أَنْتِ قَلْبُ الرَّبِيعِ مَالَ إِلَيْكِ = مُسْتَقِيماً فِي حُسْنِهِ الْفَتَّانِ

لَنْ أُوَفِّيكِ مَا كَتَبْتُ حُقُوقاً = يَا مَنَارَ الدُّنْيَا وَفَخْرَ الْجِنَانِ

 

{35} وَرْدَةٌ تَضْحَكُ كَانَتْ بِيَدَيْكِ

وَرْدَةٌ تَضْحَكُ كَانَتْ بِيَدَيْكِ=مِثْلُ خَدَّيْكِ وَشَهْدَيْ وَجْنَتَيْكِ

وَإِذَا قَلْبِي يُغَنِّي فَارِحاً=مِثْلَ طَيْرٍ هَامَ فِي غُصْنٍ وَأَيْكِ

أَسْعَدَ الدُّنْيَا فَغَنَّتْ مِثْلَهُ=حَيْثُ كَانَ الشَّدْوُ يَا حُبِّي عَلَيْكِ

وَالْتَقَى كُلُّ حَبِيبَينِ مَعاً=يَقْطِفُونَ الْفُلَّ يَحْكِي مَا لَدَيْكِ

وَإِذَا بُسْتَانُكِ يَحْوِي نَرْجِساً=ظَلَّ يُزْهَى عِنْدَ تَقْبِيلِ يَدَيْكِ

كَيْفَ بِالسَّوْسَنِ يَهْفُو شَوْقُهُ=لِجِنَانٍ بَيْنَ دُنْيَا شَفَتَيْكِ؟!!!

كُلُّ حُسْنٍ فِيكِ يَا عُمْرِي أَنَا=مُسْعَدٌ بِالْحُبِّ أَهْوَى نَاظِرَيْكِ

 

 

{36} وَرْدَتِي

سَأَلْتِ فُؤَادِيَ عَنْ قِصَّتِي=وَمَا يَعْتَرِيهِ مِنَ اللَّوْعَةِ

وَكَيْفَ يَفِيضُ بِشِعْرِي الْبُكَاءُ=كَبَحْرٍ مِنَ الْحُزْنِ فِي صَفْحَتِي

                                                   ***

أَجَلْ يَا حَبِيبَةَ قَلْبِي الْمُعَنَّى=أَصَبْتِ بِرَأْيِكِ يَا وَرْدَتِي

وَأَيْقَظْتِ قَلْبِي مِنَ الْحُزْنِ لَمَّا=بَسَمْتِ بِعَيْنَيْكِ فِي مُقْلَتِي

                                               ***

صَحَوْتُ عَلَى جَنَّةٍ مِنْ عَبيرٍ=تُدَاعِبُ قَلْبِيَ فِي سَكْرَةِ

وَطُفْتُ بِدُنْيَا الْخَيَالِ بَعِيداً=أُقَبِّلُ ثَغْرَكِ فِي رِقَّةِ

وَأَرْشُفُ مِنْ شَهْدِهِ مَا تَسَنَّى=وَأَنْسَى الْحَيَاةَ بِلاَ عَوْدَةِ

وَأَرْكَبُ فِي زَوْرَقٍ مِنْ حَنَانٍ=سَفِينَةَ حُبِّكِ فِي لَهْفَةِ

                                           ***

أَجَلْ يَا فَتَاتِي أُحِبُّكِ حُبًّا=يَفَيضُ سَنَاهُ عَلَى الضِّفَّةِ

أَضُمُّكِ نَحْوِي بِقَلْبٍ مَشُوقٍ=وَأَرْوِي حَنِينَكِ مِنْ قُبْلَتِي

وَأَسْبَحُ فَوْقَ مِيَاهِكِ حَتَّى=أُغَيِّبُ فِكْرَكِ فِي النَّشْوَةِ

وَأَعْصُرُ نَهْدَيْكِ حَتَّى الصَّبَاحِ=أُمَتِّعُ قَلْبَكِ بِاللَّحْظَةِ

وَنَشْرَبُ كَأْساً مِنَ الْحُبِّ لَهْفَى=إِلَى هَيْكَلِ الْحُبِّ فِي شَرْبَةِ

فَأُنْسِيكِ هَمَّ الْحَيَاةِ حَيَاتِي=وَنَحْيَا عَلَى مَعْبَدِ الْفِتْنَةِ

                                           ***

أَجَلْ يَا فَتَاتِي فَكُلُّ الْهُمُومِ=تَذُوبُ بِبَحْرِ الْهَوَى الْمُنْصِتِ

إِلَى حُبِّنَا فِي هُيَامٍ شَدِيدٍ=وَيَبْغِي التَّعَلُّمَ مِنْ صَبْوَتِي

فَهَلاَّ تَعِيشِينَ بَيْنَ فُؤَادِي=أُلَبِّي اشْتِيَاقَكِ يَا جَنَّتِي

أُدَاعِبُ أَضْلاَعَكِ الْحَانِيَاتِ=وَأَعْبُرُ بَحْرَكِ يَا نَجْمَتِي

أُعَيِِّشُهُ فِي اللَّيَالِي الْحِسَانِ=وَأَسْكُبُ فِي مَوْجِهِ دَفْقَتِي

وَأَحْضُنُ بَيْنَ يَدَيَّ يَدَيْكِ=فَيَرْتَاحُ نَبْضُكِ فِي لَمْسَتِي

وتَحْيَيْنَ قِصَّةَ حُبٍّ كَبيرٍ=تَعِيشُ بِسِفْرٍ مِنَ الْفَرْحَةِ

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.                      عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.