اخر الاخبار:
"حقيبة" تقطع طريق كركوك - اربيل بشكل مؤقت - الثلاثاء, 27 شباط/فبراير 2024 20:28
ماكرون لا يستبعد إرسال قوات لأوكرانيا - الثلاثاء, 27 شباط/فبراير 2024 19:10
اعتقال داعشي "بارز" في كركوك - الأحد, 25 شباط/فبراير 2024 19:25
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

سقطتْ جميع الأقنعة!// محمد حمد

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

محمد حمد

 

عرض صفحة الكاتب 

سقطتْ جميع الأقنعة!

محمد حمد

 

 استهلّ هذه السطور المتواضعة بمقدمة قصيدة الشاعر الفلسطيني الكبير سميح القاسم، التي يقول فيها:

"سقطت جميع الأقنعة

سقطتْ

واما رايتي تبقى

وكاسي المترعة

وجثتي والزوبعة".

 

وطبيعي أن هذه ليست المرة الأولى التي تسقط فيها أقنعة النظام العربي بشكل مباشر وأمام الجميع. لكن الطامة الكبرى هي أن للحكام العرب الف قناع وقناع. ولكل مناسبات العهر والنفاق والزيف والضحك على عقول وذقون شعوبهم التي اصبحت ملساء تماما من  كثرة الضحك عليها !

 

لقد بذل الحكام العرب في هذه الأسابيع جهودا جبارة من أجل إطلاق سراح بضع مئات من الأسرى الاجانب لدى حركة حماس. وعلى رأسهم الامريكان. لان "قيمة" الأمريكي في تصنيف البشر مرتفعة جدا كما يفهم ويفكّر الحاكم العربي. ولهذا حشدوا كل قواهم من أجل إرضاء امريكا قبل غيرها. أما الفلسطيني، سواءا كان قتيلا أو مصابا أو نازحا أو مدفوناً تحت أنقاض بيته، فهو آخر ما يخطر على بال أصحاب الجلالة والسمو والفخامة وكثرة الابتسامات  الصفراء ! 

 

يدًعون أنهم يبذلون قصارى جهدهم للوصول، مع دولة الشر امريكا، إلى هدنة إنسانية. ولم تهزّ شواربهم ولحاهم مجازر الكيان الصهيوني البشعة بحق الشعب الفلسطيني. وكانّ أربعين ألف قتيل ومصاب (نصفهم من الاطفال والنساء) ودمار هائل في قطاع غزة، لا تعني لهم شيئا سوى كونها ارقام صمّاء سوف تضاف إلى سجلات تاريخنا المكلّل بالهزائم على مدى عقود من الخذلان والانبطاع والخوف الذي أصبح سمة مميّزة وماركة مسجّلة لكل حاكم عربي.

 

أما الكيان الصهيوني فلم يكن بحاجة ابدا لوضع أقنعة أو فلاتر تجميلية لتغيير صورته وطبيعته العدوانية العنصرية. فمنذ أن زرعه الغرب في ارض فلسطين عاش بوجهه الدموي الحقيقي الكشوف. واظهر في كل مناسبة سلوكه النازي الذي تجاوز هذه الايام، جرائم المانيا الهتلرية (المانيا كانت تقاتل دولا وجيوشا أما اسرائيل فهي تقاتل اطفالا ونساءً ومدنيين عزّل) وسجّل أرقاما قياسية في القسوة والعنف والاستخدام المفرط للقوة خارج نطاق كلّ تبرير، متحديا بشكل غاية في التطرّف والغطرسة مشاعر ملايين البشر في كل مكان. حتى امريكا التي صنعته وغذته بالاموال والسلاح والدعم السياسي اللامشروط عجزت، كما تدّعي ظاهريا، عن لجمه وتقليل الآثار الكارثية لتوحّشه ودمويته على المدنيين والمستشفيات والبنى التحتية الأساسية في غزة. وكان بإمكان الحكام العرب، لو توفرت فيهم ذرّة من الشجاعة والنخوة والحمية أن يفعلوا الكثير دون الحاجة إلى استخدام جيوشهم الجرارة المترهلة وأسلحتهم الصدئة المكدّسة في المخازن. ولكنهم فضّلوا، كما دأبوا في مثل هذه الظروف، التوسّل بوزير خارجية أمريكا بلينكن كي يرفع عنهم الحرج ويضغط، كما يتمنون بلا جدوى، على الكيان الصهيوني المتوحّش كي يوافق على هدنة "إنسانية" لبضع ساعات أو أيام، وليس وقف العدوان على غزة.

 

وكعادة الساسة الامريكان المنحازين قلبا وقالبا إلى الكيان الغاصب، لا يبالون بدموع التماسيح التي يذرفها حكاّم أمّة محمد. لان ما يقولونه علنا وأمام وسائل الاعلام هو النقيض الحقيقي لما يفكرون به فعلا، وما يضمرون في نفوسهم العفنة واذهانهم الملوثة بداء العجز واللامبالاة...

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.