اخر الاخبار:
رسول: ‏العثور على 90 صاروخا نمساويا في كركوك - الإثنين, 28 أيلول/سبتمبر 2020 21:01
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

إرادة شعب اقليم كوردستان أقوی من مخططات الإرهاب وآلهة الدمار -//- د. سامان سوراني

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

 

اقرأ ايضا للكاتب

إرادة شعب اقليم كوردستان أقوی من مخططات الإرهاب وآلهة الدمار

د. سامان سوراني

شهدت مدينة السلام والتعايش السلمي أربيل اليوم ٢٩-٩-٢٠١٣ في الساعة ١:٢٤ دقيقة بعد الظهر هجوماً إرهابياً جهنمياً وحشيیاً مدبر ومخطط ومبرمج من قبل جماعات اسلامية إرهابية متطرفة تسمي نفسها "الدولة الإسلامية في العراق والشام" استهدف دائرتي الأمن والأمن العامة في عاصمة إقليم كوردستان أودی بحياة ستة أشخاص من منتسبي الأجهزة الأمنية والی جرح أثنين وأربعين شخصاً من رجال الأمن و الشرطة والدفاع المدني.

هذه العملية الوحشية التي يعجز اللسان عن ايجاد كلمات تناسب شجبها بسبب الفلسفة البربریة التي تقف ورائها والتي لا ترید شیئاً سوی إلحاق الدمار بالشعب الكوردستاني وإفساد الوحدة الكوردستانية والتعايش السلمي في أربيل. إنها فلسفة الموت ، التي تفضل الموت على الحياة. وهي فلسفة كاذبة عنصرية تستند الى المبدأ المتوحش الداعي الى قتل المواطنين الأبرياء لمجرد كونهم مواطنین أبرياء، مواطنين يريدون أن يعيشوا في سلام ووئام مع عوائلهم و ذويهم، لأنهم ليسوا "مجاهدين في سبيل العدم" ولأنهم ليسوا جبناء مثلهم. انها فلسفة مجرمي الحرب ، وغايتها قتل اشخاص يعملون ليل نهار في سبيل حفظ الأمن في بلدهم و أناس أبرياء يسيرون ببراءة في الشوارع أو يٶدون واجبهم كمواطنين في أماكن عملهم.

بالأمس كانت الإنتخابات البرلمانية في كوردستان التي أجريت في أجواء مليئة بالأمان والفرح وفضاء يفوح منه عبير الديمقراطية ونفح الحرية وهذا ما يريد التيارات الإسلامية المتطرفة حرماننا منه بإعتبار الديمقراطية والقانون الوضعي وسيادة الشعب نوع من أنواع الكفر الأكبر.

يتصور أصحاب الارهاب وأتباعه انفسهم خلفاء الله وسادة الخلق وخير الأمم ، أو أنهم ملاك الحقيقة وحراس الإيمان، سائرون علی النهج القويم وحدهم دون سواهم ، يدّعون بأن الشرائع القديمة تنطوي علی أجوبة وحلول للأسئلة ولمشکلات العصر ، يمارسون الوصاية علی الناس وينطقون بإسمهم زوراً و تشبيحاً ، يصادرون قرار الناس ويتحکّمون بأعناقهم و أرزاقهم ويشنون الحرب الإرهابية نيابة عنهم.

إنهم لايعترفون بقرار الآخرين في اختيار نمط حياتهم و شكل حكوماتهم ، بوصفهم مبتدعين ضالين أو کافرين مرتدين الخ... فهُم يستخدمون العنف والإرهاب ، قتلاً وتصفية أو استشهاداً و انتحاراً ، مدفوعين بعقلية الثأر والأنتقام من کل من لايشبههم أو لايفکر مثلهم ، تحت دعاوی سخيفة و مزيفة، منها إنقاذ "الأمة الاسلامية" في العراق و سوريا ،هدفهم تغييرالحياة في مدينة المحبة والسلام أربيل الی جحيم، قتلاً وحرقاً وتدميراً بصورة وحشية و مدروسة، لإستحالة الحياة الی جحيم لايطاق.

نحن نعرف بأن إرادة شعب كوردستان الأبي في البناء وترسيخ الديمقراطية والتعايش السلمي لممارسة الحقوق والحريات الفردية أو الجمعية بصورة مدنية عقلانية تداولية أقوی من كل تلك المحاولات الفاشلة التي تمارس من قبل القوی الظلامية وأصحاب فلسفة الجُبن ، الذين لايؤمنون بمنطق الحوار ولا بالشراكة.

لهذه العملية الشرسة واللاإنسانية دلالتها الرمزية وأبعادها الثقافية. والذين يقفون وراءها والذين يؤيدونها سراً ، وهُم للأسف غير قليل في العدد ، يتعاملون مع هويتهم الدينية أو القومية بأقصی حدود الغلو والتطرف والإنغلاق ، کعُصاب نفسي هو مصدر للتوتر والتشنّج ، کمتراس عقائدي لشن الحرب علی الغير ، أو کخطاب فکري للنبذ والاقصاء ، يستغلون البائسين والمهووسين في مشاريعهم الهمجية ، إنهم يخططون لفعلتهم المتحجرة والأحادية والعدوانية والاستبدادية هذه‌ في السرّ وتحت الأرض ، لکنها تمارس تحت سمعنا و بصرنا ، وکما تُعمّم نماذجها في الجوامع والمدارس أو عبر الشاشات والقنوات.

إنهم يريدون برسالتهم "الجهادية" هذه‌ أن ينصاع المواطنين المدنيين المسالمين ومأموري الحکومة إلی أوامرهم ويتخلوا عن کونهم أُناس عاقلين مستقلين، قادرين بالفکر الحي والعمل الصالح أن يفعلوا ويؤثروا في صناعة كوردستان نموذجي وآمن في المنطقة ومجتمع كوردستاني متقدم بصورة خلاقة و ايجابية. إنهم يريدون إدخال الناس الی سجنهم العقائدي وضّمهم الی القطيع البشري، کي ینفذوا بصورة آلية مايملي عليهم من الفتاوی والأحکام، إنهم مع العماء والإرهاب.

فهل هناك أکثر عدوانية وجهنمية أو أشد ظلماً وجُحوداً و کفراً من مجموعات يدّعي افرادها الإيمان ، وينصّبون أنفسهم وکلاء علی الأکثرية الساحقة من بني البشر، لکي يدينوا ويعاقبوا ويذبحوا الأبرياء بإسم شرع الله أو للفوز برضوانه وجنته؟

أتمنی من أهالي أربيل والمدن الكوردستانية الأخری بمختلف بقومياتها وطوائفها الدينية المتعددة التضامن مع البعض والوقوف صفاً واحداً ضد الإرهاب والفتنة وتقف بالمرصاد لكل المحاولات الفاشلة من طرف القوی الغاشمة التي تريد النيل من تجربتنا الفتية للحفاظ على أمن كوردستاننا الغالي.

ــــــــــــ

 

الدكتور سامان سوراني


للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.