اخر الاخبار:
تفكيك مجموعة اجرامية "خطيرة" في بغداد - الأربعاء, 12 حزيران/يونيو 2024 10:52
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

الشهيد ريان: الألم والامل// انغير بوبكر

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

انغير بوبكر

 

عرض صفحة الكاتب 

الشهيد ريان: الألم والامل

انغير بوبكر

 

لقد شكلت لحظة استشهاد الطفل المغربي ريان رحمه الله تعالى وعوض عائلته المكلومة كل خير واحسان، لحظة فاصلة في الوعي الإنساني المغربي والعالمي، استطاعت مأساة ريان ان توقظ فينا جميعا روحا إنسانية ظن بعضنا خطأ انها فترت بفعل انتشار الانانيات وغزو الماديات لعقولنا وافئدتنا، لقد أحيت فينا مأساة ريان الإحساس بالالام الأطفال الاخرين في العالم الذي يكابدون ويستشهدون تحت وابل الاقصاف والحروب ويؤدون ثمن السياسات الحمقاء الهمجية في العالم، لقد كانت محاولة انقاذ ريان لحظة مفصلية في بزوغ فجر إحساس وطني بإمكانية احياء دولة وطنية صادقة تحمل على عاتقها حماية اطفالها وشعبها، الدولة المغربية ابلت البلاء الحسن وجندت كل الاطقم الإدارية والتقنية من اجل انقاذ روح بشرية بريئة وهذا لعمري امر إيجابي جدا واستراتيجي في سبيل إقرار دولة المواطنين والمواطنات الذين يخدمون دولتهم وشعبهم بكل تفان وإخلاص وتبذل دولتهم في المقابل اقصى الجهود لتنميتهم وحمايتهم والذود عنهم. تحية تقدير واحترام لملك البلاد جلالة الملك محمد السادس الذي لا يخفى على احد حسه الإنساني الرفيع وحبه العميق الحقيقي لكل أبناء الشعب المغربي. تحية امتنان واعتراف لكل افراد الوقاية المدنية والقوات المساعدة والدرك الملكي والسلطات الإقليمية بكل تشكيلاتها وللساكنة المغربية قاطبة الذين بذلوا كل ما يملكون من اجل انقاذ حياة الطفل ريان، الذي شاء ربنا ان يأخذه اليه وهو  الفعال لما يريد.

 

مأساة ريان ابانت عن الحس الرفيع والتعاطف الإنساني لعدد كبير من الإعلاميين من داخل المغرب وخارجه مع قضية ريان وقد ناضلوا واستماتوا من اجل إيصال الحقيقة والصورة المعبرة الى بيوتنا والى كل بيوتات العالم ووحدت شعور المغربي والجزائري والمصري والفرنسي والأمريكي ... ، تحية الى قنواتنا الوطنية ومواقعنا الاعلامية الكثيرة التي لا استطيع ذكرها كلها لكي لا انسى احداها، تحية الى قناة الجزيرة والعربية وسكاي نيوز وفرانس 24 والبي بي سي و ...الذين نقلوا الخبر وتابعوه بكل دقة واحترافية وضمير حي، تحية خاصة الى كل المدونين ورواد صفحات التواصل الاجتماعي الذي يصنعون الحدث واثبتوا للعالم قوة وفعالية الاعلام البديل . الى كل هؤلاء تحية تقدير واجلال . لقد كانت قضية رايان مناسبة لاختبار حب الجزائريين لنا نحن المغاربة وقد نجح الاختبار وابانت القضية عن عمق الروابط الأخوية التي تربط الشعبين المغربي والجزائري رغم كل شجون السياسة وفتنها ، لقد أظهرت قضية ريان حياة الحس الإنساني لدى شعوبنا وهذا امر جد مفرح .

 

صحيح ان نهاية قصة ريان كانت حزينة مؤثرة ولكنها ايقظت فينا الانسان الذي يسكننا ونفضت بعض الغبار عن بعض انانياتنا لكنها اقحمت في اذهاننا تساؤلات كبرى وانشغالات اكبر، متى تحمى حقوق الأطفال في بلداننا؟ الى متى سيؤدي الصغار اثمان أخطاء الكبار؟ . ان عملا كثيرا مايزال ينتظر عالمنا من اجل ان تحظى طفولته بالعيش الكريم وبالطمأنينة والحقوق الإنسانية، تقارير المنظمات الحقوقية الدولية ماتزال تعج بمأساة أطفال مناطق متعددة في العالم: في سوريا واليمن وأفغانستان وفي مخيمات تندوف... حيث الأطفال يضطهدون ويغتصبون ويستخدمون في حروب الكبار وحسابات الأشرار .

 

انها مأساة مؤلمة في قضية ريان بكل ما تحمله الكلمة من معنى، لكنها مليئة بالامل في ان  ينهض الضمير العالمي وتلين القلوب من اجل عمل سريع فعال  لانقاذ أطفال العالم من براثن الظلم وغياهب التجهيل والفقر وكل اشكال انتهاكات حقوق الانسان .

 

انغير بوبكر

المنسق الوطني للعصبة الامازيغية لحقوق الانسان-المغرب-

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.