اخر الاخبار:
وفاة مخرج "باب الحارة" بسام الملا - السبت, 22 كانون2/يناير 2022 21:48
داعش يشن هجوماً جديداً على الجيش في ديالى - الجمعة, 21 كانون2/يناير 2022 19:29
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

اليابان دولة تنهض من تحت الرماد/ الانطلاق نحو المجتمع الدولي/ الجزء الثالث والأخير// وليم أشعيا عوديشو

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

اليابان دولة تنهض من تحت الرماد/ الانطلاق نحو المجتمع الدولي/ الجزء الثالث والأخير

وليم أشعيا عوديشو

 

السياسة الخارجية اليابانية المعاصرة:

مع نهاية الحرب الباردة أخذت اليابان تبحث عن دور عالمي جديد وإنطلقت للمشاركة الفعلية في النظام العالمي بما يتناسب مع كونها ثاني أكبر اقتصاد عالمي ، فبدأت مساعيها لكي تصبح أحد الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن ، مع حرص اليابان على المحافظة وتقوية تحالفها مع الولايات المتحدة الأميركية ، إلا أنها تطالب بإدخال تغييرات في الأمم المتحدة، وإقامة نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب ، فقد أظهرت اليابان رغبة حقيقية في تجاوز عقدة تأريخها الاستعماري المتعلق بشبح المجازر التي ارتكبها الجيش الإمبراطوري الياباني ضد الدول المجاورة كالصين وكوريا ، والتي على إثرها قدم الإمبراطور الياباني أكيهيتو اعتذارا علنيا للصين وكوريا لإنهاء العداء التأريخي مع الدول المجاورة ، أما فيما يتعلق بالسياسة الخارجية اليابانية على الصعيد الدولي فمن أكبر التحديات التي تواجه السياسة الخارجية اليابانية تكمن في كيفية التكيف مع تحولات تتمثل في انتقال مركز ثقل الشؤون الدولية من المحيط الاطلسي الى المحيطين الهادي والهندي, والدول الرئـيسية في آسيا هي الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وربما كوريا الشمالية بسبب قدراتها العسكرية ، حيث تتعامل هذه الدول مع بعضها البعض بموجب نظرية توازن القوى, اي بصفتهم متنافسين بالفطرة حتى وان تشاركوا احيانا في مشاريع تعاونية ، سابقاً كان مثل هذه التحولات في هيكل القوة والنفوذ يقود في العادة الى الحرب, كما حصل مع تزايد القدرة العسكرية والاقتصادية الالمانية في العقد الثالث من القرن الماضي ،اما في الوقت الحاضر فصعود الصين يمثل دوراً مماثلاً في تحويل هياكل القوة والنفوذ وهو ما يدعو الى الحذر الشديد من جانب اليابان التي لها مشاكل تأريخية مع الصين والتي ستؤدي بالضرورة الى تنافس يتضمن عناصر جيوبوليتيكية ، وهي عناصر لا ينبغي اهمالها ، وبالرغم من وجود عناصر اخرى متمثلة بالعولمة المالية والاقتصادية والضرورات البيئية وتلك المتعلقة بالطاقة, والقوة التدميرية للاسلحة الحديثة التي تفرض مجتمعة بذل مجهول كبير لصالح التعاون العالمي خصوصا بين الصين من جهة وبين اليابان والحليف الاستراتيجي الأمريكي من جهة اخرى ، ومن تجارب التأريخ القريب ثبت أن من شأن العلاقة التناحرية ان تترك البلدين في وضع يماثل وضع اوروبا بعد الحربين العالميتين, أي تم استنزاف دول اوروبا من خلال حربين عالميتين حين حصلت دول اخرى على المكانة المتفوقة التي سعت اوروبا الى الحصول عليها من خلال صراع ذاتي مدمر بين بعضها البعض وهو وضع عاشته اليابان وتحذر بقوة من تكرار السيناريو وعليه فاليابان الان في حالة انتقال ما بين ماضيها الذي تريد ان تتغلب عليه ووضع قائم يتميز بعدم الاستقرار السياسي بعد أن اصبح المشهد السياسي الياباني يتميز بالمفاجئات ومستقبل لم تصله بعد.

 

مكانة اليابان في العالم:

لليابان اليوم أهمية سياسية واقتصادية كون الاقتصاد الياباني يعتبر ثاني أكبر اقتصاد في العالم ، وتعمل اليابان باستمرار للمحافظة على إقتصادها القوي ليشكل لها المبرر الرئيسي للمطالبة بمقعد دائم في مجلس الأمن يتناسب مع دورها ومساهماتها في الأنشطة المختلفة التي تشرف عليها أجهزة الأمم المتحدة ، وبسبب طموحاتها في الانطلاق كلاعب رئيسي في العالم تعمل الحكومة اليابانية لتحقيق هدفها الذي يتيح لها لعب دور بارز في مختلف القضايا التي تشهدها الساحة الدولية من خلال محاولاتها في إعادة النظر بدستور البلاد السلمي وصياغته بما يتناسب مع المتغيرات في محيطها الخارجي وطموحاتاها الاقليمية والعالمية ، ويقوم دستور اليابان على ثلاثة مبادئ أساسية هي: سيادة الشعب، واحترام حقوق الإنسان الرئيسية، والتخلص من الحروب. وينص الدستور أيضاَ على استقلالية السلطات الحكومية الثلاث: التشريعية (المجلس التشريعي)، التنفيذية (مجلس الوزراء)، والقضائية (المحاكم) ، ويُعد المجلس التشريعي، البرلمان القومي لليابان، أعلى عضو في سلطة الدولة والجهة الوحيدة المسؤولة عن إعداد التشريعات والقوانين في الدولة. ويتألف المجلس التشريعي من مجلس النواب الذي يضم 480 مقعدا (House of Representatives ) ومجلس المستشارين والذي يضم نحو242 مقعداً (House of Councillors). ويتمتع كل مواطن ياباني بمجرد أن يبلغ من العمر عشرين عاماً بالحق في الإدلاء بصوته في الانتخابات. تتمتع اليابان بنظام برلماني للحكم يشبه ذلك النظام البرلماني في دولتي بريطانيا وكندا. وبخلاف الولايات المتحدة وفرنسا لا يقوم اليابانيون بانتخاب رئيس دولة بصورة مباشرة. فأعضاء المجلس التشريعي يقومون بانتخاب رئيس مجلس الوزراء فيما بينهم. وعليه يقوم رئيس الوزراء بتشكيل مجلس الوزراء وبقيادة مجلس وزراء الحكومة. يخضع مجلس الوزراء أثناء تأديته للسلطة التنفيذية للمسائلة من قبل المجلس التشريعي. أما السلطة القضائية فتختص بها كل من محكمة العدل العليا (الدستورية) والمحاكم الأقل مثل المحاكم العليا والمحاكم المحلية والمحاكم الجزئية، وتتكون المحكمة الدستورية من رئيس المحكمة و14 قاضياً آخر، الذين يتم تعيينهم من قبل مجلس الوزراء. وتتم معالجة معظم القضايا أمام المحاكم المحلية. وتوجد أيضاً المحاكم الجزئية والتي تتعامل مع مشاكل مثل المخالفات المرورية. توجد 47 حكومة محلية وأكثر من 3000 مجلس بلدي في اليابان، تشمل مسؤولياتهم توفير التعليم والرعاية والخدمات الأخرى، وكذلك إنشاء وتحسين البنية التحتية بما في ذلك المرافق العامة. ممارسة تلك الهيئات لأنشطتها الإدارية تجعل هناك اتصالاً وثيقاً بينها وبين السكان المحليين. يتم اختيار رؤساء الحكومات الإقليمية وأعضاء المجالس المحلية عن طريق الانتخابات ، ومن أشهر مواد الدستور هي المادة التاسعة التي تنص على أن ( الشعب الياباني المتطلع بصدق الى سلام عالمي يقوم على العدالة والنظام يتخلى الى الأبد عن الحرب كحق من حقوق سيادة الأمة ، كما يتخلى عن التهديد باستخدام القوة كوسيلة لحل المنازعات الدولية ) ولكي توضع هذه الفقرة موضع التنفيذ تقرر إلغاء القوات البرية والبحرية والجوية وتلغى أية وسيلة للحرب ، وتجرد الدولة من حق إعلان الحرب .

تحولت المادة التاسعة الى احدى المحرمات التي يجب عدم الأقتراب منها أو مناقشتها أو تعديلها لدى اليابانيين ، واحتاج تحويل قوة الشرطة اليابانية الى قوة دفاع عام (1954) الى جهود سياسية وبرلمانية كبيرة وضغط من الولايات المتحدة والأستناد الى مخاوف مرتبطة بالحرب الكورية الدائرة آنذاك لتبرير هذه الخطوة ، وكانت المادة التاسعة من الدستور الياباني تعني ضمنا تحمل الولايات المتحدة المسؤولية الأمنية والدفاعية في اليابان وهذا ما ينطوي على الارتباط الوثيق للسياسة الخارجية اليابانية بالسياسة الخارجية الأمريكية وحرص اليابان على التنسيق الكامل مع الولايات المتحدة فيما يخص مواقف سياستها الخارجية ، وكان مجلس المستشارين الياباني قد أقر في يوم 14/5/2007 مشروع قانون يحدد تدابير إجراء استفتاء على تعديل الدستور الياباني الذي بدأ تطبيقه منذ ستين عاما ، وقد تم تمرير مشروع القانون بأغلبية 122 صوتاً مقابل 99 ، وينص القانون من حيث المبدأ على أنه يحق للمواطنين اليابانيين البالغين 18 عاماً فما فوق التصويت في الاستفتاء على الدستور ويتطلب الأمر أغلبية الأصوات للتصديق على التعديلات الدستورية ، الجدير بالذكر أن الدستور الياباني ينص على أن أي تعديل فيه يتطلب ثلثي الأصوات في كلا مجلسي البرلمان ثم أغلبية الأصوات في استفتاء عام ، وتشير التوقعات إلى أن مشروع قانون الاستفتاء الذي أقره البرلمان سوف يؤدي إلى تكثيف المداولات حول تعديل الدستور وكان رئيس الوزراء الياباني المستقيل شينزو آبي(26/9/2006- 26/9/2007 ) قد شجع على تمرير مشروع قانون الاستفتاء ووعد بتعديل الدستور في ولايته كجزء من مهامه القيادية نحو نقل اليابان إلى حقبة غير تلك التي أطلق عليها اسم نظام ما بعد الحرب ، ويجدر ذكره أن القوات الأمريكية وضعت الدستور الياباني الحالي وطبق منذ الثالث من حزيران عام 1947 ، وقد غير هذا الدستور الديمقراطي الحكومة اليابانية تغييراً جذرياً ، فقد نقل السلطة من الإمبراطور الى الشعب وضمن الكثير من الحريات كحرية الرأي والدين والصحافة والأحزاب ، وقد قسم الدستور المهام بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية وضمن الدستور حق النساء في الانتخاب.فقد أقر البرلمان الياباني في عام 2007 قانونا يصيغ خطوات لاجراء استفتاء حول مراجعة الميثاق الذي وضع بعد الحرب العالمية الثانية. ولم يتغير الدستور الذي صاغته قوات الاحتلال الامريكي عام 1947. ووفقا لقانون الاستفتاء الذي أقره مجلس المستشارين الياباني ، لن يجرى أي تصويت على مراجعة الدستور لمدة ثلاثة أعوام على الأقل، ولا يعارض الحزب الديمقراطي الياباني وهو أکبر أحزاب المعارضة في اليابان مراجعة الدستور، ولکنه يختلف مع الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم حول کيفية تعديله، في حين يعارض الحزب الديمقراطي الاشتراکي والحزب الشيوعي إجراء أي تعديلات على الاطلاق، وأما الاسباب التي تدعو الى تغيير الدستور حسب الاستطلاعات جاءت بسبب أن الدستور لم يعد مناسباً لبعض الوقائع والمتغيرات .ومن الأمور المثيرة للجدل في اليابان هي السماح للنساء وأبنائهن باعتلاء العرش في اليابان وفي هذا الصدد كان رئيس الوزراء السابق جونيشيرو كويزومي(2001-2006) قد قدم مشروع قانون إلى البرلمان يسمح للنساء بوراثة العرش الإمبراطوري ولكنه تخلى عنها بعد بعد أنباء عن حمل الأميرة كيكو زوجة الأمير اكيشينو الإبن الأصغر للإمبراطور الحالي أكيهيتو ، والتي أنجبت وريثا ذكرا للعرش ، وللامبراطور اكيهيتو ابنان هما ولي العهد الامير ناروهيتو والامير اكيشينو، ولكن الاسرة الامبراطورية لم يولد لها ذكر منذ 40 عاما وهو ما يعني ضرورة تغيير القانون لتجنب أزمة في وراثة العرش ، واقترحت لجنة إستشارية لكويزومي السماح بإعتلاء النساء للعرش على قدم المساواة مع الرجال وهي خطوة كان يمكن أن تجعل الأميرة إيكو إبنة ناروهيتو البالغة من العمر أربع سنوات أول إمبراطورة ترث العرش منذ القرن الثامن عشر لولا ولادة الوريث الذكر ، ويقول كثير من المحافظين إنهم لا يعارضون إعتلاء إيكو للعرش فقد حكمت ثماني إمبراطورات اليابان في الماضي ، ولكنهم يعارضون توريثه لأبنائها لأن ذلك سيمثل خروجاً عن التسلسل المباشر لتوريث العرش من الآباء إلى الأبناء ، والذي لم يتم انتهاكه منذ ألفي عام ، وطبقاً للدستور الياباني، ُيعد الإمبراطور رمزاً للدولة ولوحدة الشعب. ولكن ليس لديه سلطة على الحكومة، وفي عام 1989م تقلد الإمبراطور أكيهيتو عرش اليابان ليصبح بذلك الإمبراطور الـ 125 في تاريخ اليابان. ويقوم أفراد الأسرة الإمبراطورية باستقبال الضيوف من رؤساء الأقطار الأخرى وكذلك بأداء زيارات إلى خارج اليابان. من خلال القيام بتلك الأنشطة وأنشطة أخرى، يحقق أفراد الأسرة الإمبراطورية دوراً هاماً في تعزيز علاقات الصداقة الدولية، ويحرص أفراد الأسرة الإمبراطورية على الحفاظ على التواصل مع المواطنين اليابانيين من خلال اشتراكهم بالحضور في المناسبات المختلفة عبر أنحاء البلاد، وكذلك من خلال القيام بأداء زيارات لمنشآت ذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين وغيرها، ويتمتع أفراد الأسرة الإمبراطورية باحترام كبير من قبل الشعب الياباني.لقد سبب قرار إرسال جزء من قوات الدفاع الذاتي اليابانية إلى العراق (2004-2006) إشكالية كبيرة لدى الرأي العام بعد أن استغلتها المعارضة في كونها خطوة تتعارض مع ما تضمنه دستور البلاد السلمي ، وقد تم سحب القوات بتأريخ 17/7/2006 ، وتستمر اليابان في المساهمة في جهود اعادة اعمار العراق حتى بعد سحب قوات دفاعها البرية الذاتية وذلك عبر العمليات اللوجستية التي تقوم بها قوات الدفاع الذاتي الجوية اليابانية المتمركزة في الكويت ، ويبلغ عدد أفراد الوحدة الجوية التابعة لقوات الدفاع الذاتي اليابانية 200 فرداً والمستخدمة في الكويت بموجب قانون خاص ، وتملك ثلاثة طائرات نقل جوية من طراز C-130 التي تساهم في جهود عمليات إعادة اعمار العراق.

 

النظام السياسي الياباني:

شكل النظام: النظام السياسي في اليابان (إمبراطوري دستوري) ، والإمبراطور رمز الدولة، ويقوم بالمهام بعد إقرار مجلس الوزراء ، وليس له أي سلطات ، والبرلمان هو أعلى هيئة تشريعية ، ويتم انتخابه من الشعب مباشرة ،

 

ويتشكل من:

- مجلس المستشارين ويتكون من 242 مقعداً ومجلس النواب ويتكون من 480 مقعداً.

 

نظام الإمبراطورية ملكـي وراثـي ، ويعين مجلس النواب رئيس الوزراء ، وينص الدستور الياباني على أن يحصل رئيس الوزراء على الأغلبية البرلمانية لذا يصبح زعيم الأغلبية سواء كان حزباً أو ائتلافاً رئيساً للوزراء عقب الانتخابات التشريعية.

 

نوع النظام: صيغ النظام القانوني في اليابان على غرار نظام القانون المدني الأوربي وتأثر بالقوانين الأنكلو – أمريكيـة ، وتراجع القوانين التشريعيـة في المحكمة العليا ، وتقبل اليابان السلطة الإلزامية لمحكمة العدل الدولية بتحفظات

.

يتكون نظام الحكم في اليابان من ثلاث سلطات هي السلطة التشريعية،السلطة التنفيذية والسلطة القضائية ، السلطة التشريعية في اليابان تخول البرلمان في سن القوانين , وهي أعلى سلطة في البلاد والهيئة الوحيدة التي تقوم بسن القوانين , ويتكون البرلمان من مجلس النواب ومجلس المستشارين , وكليهما يتشكل من أعضاء منتخبين يمثلون كافة فئات الشعب ، ومن بين صلاحيات البرلمان صلاحية إختيار رئيس الوزراء , والموافقة على الميزانية , وتعديل الدستور . ويقوم رئيس الوزراء المنتخب بتشكيل الحكومة

.

التقسيمات الادارية والجيوسياسية: عدد المحافظات في اليابان (47) محافظة ، وفي المدن والمراكز مجالس محلية ، حيث يتم إنتخاب الأعضاء والرؤساء من قبل الشعب ، ورئيس الحكومة هو رئيس الوزراء حيث يتم إختياره من بين أعضاء المجلس التشريعي وهو أيضاً رئيس الحزب السياسي الذي يحصل على أغلبية مقاعد مجلس النواب ، ويقوم البرلمان بتعيين رئيس الوزراء .

 

البرلمان: نبذة عن البرلمان الياباني ودوراته: هناك ثلاثة أنواع من الدورات البرلمانية في اليابان وتعرف على التوالي بالاعتيادية وغير الاعتيادية والخاصة وتعقد الدورة الاعتيادية في شهر كانون الثاني من كل عام وتستمر مائة وخمسين يوما، أما الدورة غير الاعتيادية فيُدعا إليها عندما يكون البرلمان في عطلة ولكن مجلس الوزراء أو أعضاء البرلمان يرون أنه بحاجة للانعقاد أما الدورة الخاصة فتعقد بعد انتخابات مجلس النواب لاختيار وتعيين رئيس الوزراء الجديد، ويلقي رئيس الوزراء الياباني عند توليه منصبه أو يلقيه القائم بأعمال رئيس الوزراء في بداية الدورة البرلمانية الاعتيادية وفيه يحدد أهدافه السياسية.

 

وتتمثل الهيئة التشريعية(البرلمان) في اليابان بالدايت أو الكوكايKokaiوالذي يتكون من مجلسين:

- مجلس المستشارين أو السانجي- إنSangi-in ويتكون من 242 مقعداً ، ومدة خدمة العضوية فيه 6 سنوات ، وينتخب نصف الأعضاء كل ثلاث سنوات ، وينتخب 100 عضو على مستوى اليابان بأسلوب نظام التمثيل النسبي بينما ينتخب الأعضاء الآخرون مباشرة من خلال الانتخابات التي تجرى على مستوى المحافظات، ولا يمكن حل مجلس المستشارين.

 

- مجلس النواب أو الشوجي – إنShugi – in ويتكون من 480 مقعد ، ينتخب 180 منهم من 11 كتلة إقليمية على أساس التمثيل النسبي وينتخب 300 من الدوائر الانتخابية على أساس مقعد عن كل دائرة ، وينتخب الأعضاء بالاقتراع الشعبي المباشر أو القائمة ومدة خدمتهم أربع سنوات ، ويمكن لرئيس الوزراء حل مجلس النواب والدعوة الى انتخابات عاجلة.

 

 

الهيئة القضائية:

تعد المحكمة العليا أعلى هيئة قضائية في اليابان ، وتتألف من رئيس القضاة وأربعة عشر قاضياً ، ويعين الإمبراطور رئيس القضاة بعد أن يحدده مجلس الوزراء ، بينما يعين مجلس الوزراء الأربعة عشر قاضياً الآخرين.

 

الخاتمة:

أن الإنسان الياباني استطاع نقل ما لدى الغرب من علوم مختلفة ونجح في تقليدها وتطبيقها , بل ومن ثم أبدع في تطويرها إلى الأحسن ، أن الياباني يعتبر الراحة والنوم شيء معيب , لذلك تجده في غاية الجد والنشاط وقت عمله , وتجد أن إجازته السنوية شبه معدومة , بالإضافة إلى عدم وجود سن للتقاعد بالنسبة له ، أن الياباني يتقن ما يصنع ويقوم به , فيده ماهرة إلى أبعد الحدود ، ولديه شـعور بالرقابة الذاتية والاخلاص بشكل قوي, فلا يحتال أو يتخاذل لأجل توفير بعض المادة أو الوقت . لقد كانت مأساة هزيمة الحرب العالمية الثانية، والدمار المرعب الذي سببته القنبلتين النوويتين على مدينتي هيورشيما وناكازاكي، هي سبباً في إتباع اليابان للدبلوماسية الواقعية ،وقد استفاد الشعب الياباني من هذه التجربة، وتوجه للبناء والتنمية الاقتصادية والتطور التكنولوجي والاجتماعي، كما أصر الشعب الياباني على دبلوماسية السلام والتناغم في العمل مع شعوب العالم المختلفة ومع الطبيعة والبيئة، ومنذ بداية السبعينات فصلت السياسة الخارجية اليابانية بين الاقتصاد والسياسة في علاقاتها الدولية، فركزت على التعاون الاقتصادي مع معظم دول العالم بدون النظر لعقائدها أو سياساتها الخاصة، وقد نجحت لبناء جسور ثقة مع الكثير من الدول الغربية والآسيوية والأفريقية، وتوجهت الدبلوماسية اليابانية نحو التعامل مع تحديات العولمة الجديدة، كما أنها تتهيئ بمواردها البشرية والاقتصادية الغنية لتلعب دورا قياديا في المجتمع الدولي، وقد تقدمت الحكومة اليابانية الجديدة بمفهوم السياسة الخارجية بالقيم العالمية ، فقررت اليابان أن تلتزم بالدبلوماسية الموجهة بالقيم الإنسانية، وتؤكد هذه الدبلوماسية بأن اليابان ستعمل في شراكة مع الدول للوصول معا للرفاهية والحرية على مستوى العالم، ويشمل أساسيات هذه الشراكة تطوير الديمقراطية، والحرية، ومبادئ حقوق الإنسان، وتطوير وتطبيق القانون، وتطوير وتنظيم اقتصاد السوق.

وباستحضار التجربة اليابانية نرى أن اليابانيين لم يقضوا عقوداً يبكون أطلال مدنهم المدمرة بسبب الحرب العالمية الثانية ، بل باشروا في العمل على اعادة بناء بلدهم عندما كتبوا على النصب التذكاري الذي أقاموه في المكان الذي سقطت فيه القنبلة الذرية في هيروشيما وناكازاكي في السادس والتاسع من آب 1945 ، عبارة تقول " سوف لا نسمح بتكرار هذه المأساة" ، وانطلقوا في العمل لتصبح اليابان خلال ستة عقود ثاني أكبر اقتصاد في العالم علماً بأن اليابان بلد فقير جداً بمصادر الطاقة كالنفط والغاز ، فلم يبقى اليابانيون يبكون هيروشيما وناكازاكي ، بل تجاوزوها ، كلهم توحدوا وعملوا بكفاءة واخلاص لتصبح اليابان محط اعجاب العالم أجمع ، والسبب كان ولا يزال أنهم استفادو من الأخطاء ، خرجوا من دائرة ونفق العنف بتجارب استفادوا منها ، وتوقفوا عن النظر الى الوراء المتمثل بالماضي وركزوا على مستقبل اجيالهم .

 

المصادر:

1- DIPLOMATIC BLUEBOOK 2007- Ministry of Foreign Affairs , Japan

-2 2005 Japan Economy & Finance White Paper

-3Facts & Figures of japan 2006- Foreign Press Center Japan

-4Tsuzuki, 5- Chushichi, The Pursuit of power in Modern Japan 1825 –1995.Oxford University Press, New York

-5Henshall, Kenneth ,A 6- History of Japan : From Stone Age to Superpower, Palgrave, Great Britain

-6Figal, Gerard , Civilization and Monsters : spirits of modernity in Meiji Japan, Duke Uiversity Press, London 1999.

 

مسعود ضاهر/ أضواء على سياسة " التسامح والغفران" في الفكر الياباني الحديث-7 والمعاصر-

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.