اخر الاخبار:
إنزال جوي عراقي في سوريا - الخميس, 18 كانون1/ديسمبر 2025 20:11
غداً.. أمطار وضباب في 12 محافظة عراقية - الإثنين, 15 كانون1/ديسمبر 2025 19:48
أميركا.. إحباط مخطط إرهابي في لوس أنجلوس - الإثنين, 15 كانون1/ديسمبر 2025 19:42
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

هل يصلح علي للحكم على فعل "أتباعه"...؟// موسى فرج

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

موسى فرج 

 

عرض صفحة الكاتب 

هل يصلح علي للحكم على فعل "أتباعه"...؟

موسى فرج

 

مع ان خدمتي في الجيش قليلة وليست احترافية ولا يعتد بها، لكني وجدتهم إن صادف اليوم ممطراً ويحول دون ممارسة تمارين التدريب في ساحة العرضات كما يسمونها يأمرون الجنود بجمع النفايات والتقاط اعقاب السكائر وحتى أنى سمعت أنهم يأمرون الجنود بنقل التراب واعادته الى موضعه السابق بشكل متكرر، كل ذلك بغية اشغال الجنود وإلهائهم التزاما منهم بسياق معروف يقول: ان العسكر عندما يتجمعون في مكان ولا شيء يشغلهم تبدأ النقاشات وعصف الأفكار وتحضر الطموحات الشخصية فتبدأ المشاكل وربما يتحول الأمر الى عصيان...

 

المرجعية الدينية عندما تبنت مفهوم الكفائي في تشكيل الحشد الشعبي والذي يعني تحديدا حصر مهمته بكبح خطر داعش وعودة الناس كل الى عمله ربما كأن هذا التصور حاضراً في ذهنها رغم أني أعرف أن لا خبرة عسكرية ميدانية قد مرت المرجعية بها.

 

لكن النوايا والنفوس التي تسعى لأغراضها هي وتركب الوطن والمرجعية ذلولاً كان لها هدف آخر وهو السيطرة على الدولة واخضاعها لمصالحها الشخصية باستخدام الحشد، فقال المالكي: الحشد من صنعي وليس من صنع المرجعية، وجاء العبادي ليقنن ذلك بقانون، وجاء الكاظمي ليلبسه الفياض قمصلة الحشد الشعبي، واستمر الحال ليتطور الى الاغارة على الأراضي العائدة للدولة والناس في الجادرية والدورة ومناطق عديدة أخرى، وتصاعدت الممارسات من سحق صور الكاظمي بالبساطيل أمام الكاميرات الى ضرب بيته، حتى بلغت ذروتها في الهيمنة على الدولة والصدام مع أجهزة الشرطة والجيش، وذهبت أدراج الرياح فتوى المرجعية ومعها دماء الشهداء من الحشد الشعبي الذين ارتقت ارواحهم الطاهرة في مواجهتهم داعش وذئاب الإرهاب ...

 

الأطراف المستغلة لدماء الحشد تصرخ وهي توجه السلاح الى صدرك بأن حقها في الهيمنة على مقدرات الدولة والناس وسطوتها في مواجهة جيش وشرطة الدولة انما جاء استحقاقاً عن دماء الشهداء في الحرب ضد داعش... وتسمع وبشكل متكرر منهم: أننا دفعنا دماء غزيرة...! وفي حينه بلغ الأمر أن اتباعهم عندما يجد أنك كتبت عبارة: "الحشد الشعبي"، دون أن تكملها بـ "المقدس" تثور ثائرته وكأنك ارتكبت الخيانة العظمى فتتخيل نفسك منبطحاً على الأرض وفوهة بندقية تلامس ما تحت صيوان أذنك وحاملها يصيح بك: المقدس، قل المقدس!، وانت تنفث التراب وتتمتم مثل بلال: أحد أحد ... في حين كنا نقول: ان الأرحام التي أنجبتهم هي ذاتها الأرحام التي ولدت أفراد الجيش والشرطة، وان كان من مقدس فهي فقط تلك الأرواح التي ارتقت منهم جميعا دفاعاً عن الوطن والشعب، في حين كنا نسمع أن العديد منهم قضوا فقط لأن آمريهم ومن خلفهم قادة أحزابهم يريدون رفع رصيد عدد الشهداء من وحداتهم ليسجلوا من وراء ذلك امتيازات أكثر بدعوى أنهم الأكثر شهداء...!

 

سأقول لكم ما قاله علي عليه السلام يوم وليَّ على الناس، فقد ارتقى المنبر ذلك اليوم وقال بلسان عربي فصيح:

(أيها الناس. ألا يقولن رجال منكم غداًـ قد غمرتهم الدنيا فامتلكوا العقار وفجروا الأنهار وركبوا الخيل واتخذوا الوصائف المرققة ـ إذا ما منعتهم ما كانوا يخوضون فيه واصرتهم على حقوقهم التي يعلمون (حرمنا أبن أبي طالب حقوقنا) ...ألا وأيما رجل من المهاجرين والأنصار من أصحاب رسول الله يرى أن الفضل على سواه بصحبته فإن الفضل غداً عند الله وثوابه وأجره على الله).    

أسمعتم: "فإن الفضل غداً عند الله وثوابه وأجره على الله"، وليس في زوايا الجادريه وبطاح الدوره...! 

هذا فعل علي فهل يصلح للحكم على الأفعال عند " أتباعه"...؟

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.