اخر الاخبار:
ديجافو.. نار تركية تزحف لمسيحيي العراق - الأحد, 27 أيلول/سبتمبر 2020 19:00
فيروس كورونا يزداد شراسة في دهوك - الأحد, 27 أيلول/سبتمبر 2020 11:05
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

رائد فهمي والقروض الأجنبية على العراق// علاء اللامي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

علاء اللامي

 رائد فهمي والقروض الأجنبية على العراق

علاء اللامي

 

 لماذا لا تحل الدول الرأسمالية مشكلة الديون على الطريقة البابلية القديمة "الدائرية"؟ ذكر السيد رائد فهمي الوزير السابق للعلوم والتكنولوجيا في حكومة المالكي الأولى والقيادي في تحالف "سائرون" بزعامة الصدر وسكرتير الحزب الشيوعي العراقي في برنامج حواري بثته قناة "العراقية" الحكومية، شارك فيه الى جانب محافظ النجف السابق عدنان الزرفي، وكان حول ديون العراق، ذكر أنه حين كان وزيرا كانوا يناقشون موضوع القروض الأجنبية بطريقة مشبوهة (مشبوهة هذه من عندي، معاذ الله أن يقولها رائد فهمي). وهي إن الوزير المعني يطرح كاقتراح أخذ قرض بمليارات الدولارات من صندوق النقد الدولي أو غيره للمناقشة في مجلس الوزراء، وذات مرة اعترض فهمي وقال إنه لا حاجة إطلاقا لهذه القروض لأن الأموال متوفرة في الميزانية السنوية ولأن الميزانية السنوية نفسها يعاد استرجاع وتدوير قسم من أموالها التي لا تُصرف. وأضاف فهمي أن وزراء الحكومة قالوا ما معناه "حتى إذا لم نكن بحاجة إلى هذه القروض فلنطلبها أولا دون أن نفعلها ونستعملها في الوقت الحاضر!"، أليس معنى ذلك أن هناك خطة مسبقة أو أوامر من دولة الاحتلال لطلب القروض مهما كان الثمن ومهما كانت حاجة أو عدم حاجة العراق إليها؟ المذيعُ سأل فهمي عن سبب حدوث هذه الظاهرة فكرر فهمي جوابه عدة مرات وهو " والله يمكن لأنهم في الحكومة لا يملكون رؤية اقتصادية"! اختلف تماما مع السيد فهمي، فالحكومات التي جاء بها الاحتلال الأميركي وشارك هو فيها ممثلا عن حزبه، لها رؤيتها الكاملة للموضوع، وهي في الحقيقة ليست رؤيتها الخاصة هي، بل رؤية دولة الاحتلال، وما على حكومة المنطقة الخضراء إلا تطبيقها وهي صاغرة أو بلهجة العراقية و"هي أنعم من الكرتة"! وخلاصة هذه الرؤية تقوم على مبدأ توريط العراق وربطه بالقروض الأجنبية غير الضرورية لتتراكم الديون عليه ويتم ربط العراق ومستقبل العراقيين والأجيال القادمة منهم بالديون الثقيلة ودفع الفوائد السنوية عنها ودون أن يتمكن من سدادها أبدا!

ولفائدة السيد فهمي ولجميع يساريي بريمر أقتبس هذه الفقرة من مقالة مهمة حول الديون والقروض الأجنبية وكيف أصبحت في عصرنا "مقصلة" هائلة لشعوب العالم، يتطرق كاتبها الى رؤية الغرب الإمبريالي للديون مقارنة بالرؤية القديمة لها في التراث البابلي القديم!

* المؤرخ والاقتصادي مايكل هدسون يدعو الدول الإمبريالية الغربية إلى الاقتداء بالتراث البابلي القديم وإلغاء الديون الاقتصادية على دول العالم وعدم الاستمرار بالتعامل معها على الطريقة الرومانية الخطية القديمة! هذه فقرة من مقالة مهمة للكاتب عامر محسن تجدون رابطين يحيلان إليها في أول تعليق: (نشرت مجلّة "فاينانشال تايمز"، اليمينيّة الرأسمالية الليبرالية، عرضاً لكتاب يشجّع على إلغاء الديون ومسح الحسابات كلّ فترةٍ من الزمن. الكتاب هو للاقتصادي والمؤرّخ الأميركي مايكل هدسون، وعنوانه "سامحوا ديونهم" (منشورات "ايلت"، 2018)، وهو يعود في التاريخ ليحلّل تعامل مختلف الحضارات مع عبء الدين ونتائجه. على ما يبدو، كان الملوك البابليّون يحملون نظرةً "دائرية" تجاه الديون والاقتصاد، بحيث يتمّ كلّ بضع سنوات إلغاء جميع الديون على المزارعين بعد أن تتراكم ويضحى عبئها فوق الاحتمال (وأكثر الديون كان على الفلاحين تجاه المعبد)، و"تُمسح الطاولة" ونبدأ من جديد، كدورة الموت والبعث. أما الرومان، في المقابل، فقد كانت نظرتهم "خطّيّة" الى الزمن والاقتصاد، ويصرّون على استمرارية الديون بأيّ ثمن، ولو سدّدت أقساطها بعد أجيالٍ، يدفعها أناسٌ لم يرتبوها على أنفسهم، ولكنها التصقت بهم كالنير (وهذه بالضبط هي حالنا في لبنان).

*معلومات عن مايكل هدسون: عالم اقتصاد أمريكي، ولد في 14 مارس 1939، ينتمي لمدرسة الاقتصاد البدعي أو الإبداعي ( Heterodox Economics) في مقابل مدرسة "الاقتصاد السائد"، يعمل أستاذا للاقتصاد في جامعة ميزوري - مدينة كانساس، وفي مدرسة الدراسات الماركسية في جامعة بكين. دافع هدسون في أعماله عن الفكرة التي تقول، إن القروض والديون المتزايدة باضطراد والتي تفوق الأرباح التي يحققها الاقتصاد الحقيقي هي شيء مدمر للحكومة وللناس في الدولة المقترضة وذلك بسبب ذهاب تلك الأموال الى المرابين وأصحاب الريوع "الرساميل"، بدلاً من تدويرها في الاقتصاد عبر عمليات شراء السلع والخدمات، مما يؤدي الى انكماش الاقتصاد بسبب تفاقم معدلات الدَّين.

يعتقد هدسون أن النظرية الاقتصادية الرأسمالية السائدة، وعلى الأخص مدرسة شيكاغو للاقتصاد، هي نظرية مصممة لتتوافق مع مصالح أصحاب الريوع والمرابين، وقد صاغت هذه المدرسة لغة اقتصادية خاصة (مصطلحات اقتصادية)، هدفها إعطاء الانطباع للناس بانه ليس هناك بديل للنظام الاقتصادي الحالي وهذا انطباع غير صحيح.

رابط يحيل إلى مقالة عامر صالح:

https://www.al-akhbar.com/Opinion/263397/%D

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.