اخر الاخبار:
الدولار يواصل ارتفاعه في بغداد واربيل - الخميس, 26 كانون2/يناير 2023 10:52
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

يوميات حسين الاعظمي (730)- عبد الغفار الحبوبي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

حسين الاعظمي

 

عرض صفحة الكاتب 

يوميات حسين الاعظمي (730)

 

عبد الغفار الحبوبي

      يمكنني القول وانا مطمئن، بأنني اكتسبت وامتلكت علاقات اخوية وصداقات معنوية كبيرة وكثيرة اعتز بها كثيرا جدا، حيث لم تغادر تفكيري ومخيلتي، وباقية برسوخ عصية على النسيان. كل ذلك من خلال اهتمامي ومتابعتي وميولي الثقافية ورغبتي في حضور المجالس الثقافية التي اشتهرت في بغداد وباقي المحافظات الاخرى، ولعل مجالس الشيخ عيسى الخاقاني ومجلس آل الشعرباف ومجلس محي آل عبدالرزاق محي الدين ومجلس الدكتور رشيد العبيدي ومجلس عبد الرحمن الريس ومجلس جاسم الربيعي ومجلس آل الغبان والمجالس الاخرى التي قد اتذكرها قريبا، هذه المجالس وغيرها هي التي منحتني اخوة واصدقاء لايعوضون ولا يمكن نسيانهم رغم ظروف بلدنا التي ابعدتنا عن بعض وبتنا لانلتقي الا نادرا جدا بسبب تباعد اقاماتنا في ارض الله الواسعة. ولعل محاضرنا لهذا اليوم صباح الخميس الموافق 27/10/1994. الاديب الشاعر الاستاذ عبد الغفار الحبوبي رحمه الله. الذي كانت تربطني به وبآل الحبوبي حضّر هذه المجالي علاقة كبيرة رغم انني اصغرهم عمرا وثقافة وعلماً.

 

     تمتع محاضرنا الاستاذ عبد الغفار الحبوبي باخلاق قلّ نظيرها، ودود جدا مع الاخرين، هادئ الطبع، مربي فاضل، متواضع محبوب من قبل الجميع، ما يجعله قدوة اخلاقية تغرف منها ما شئت من التعلم الفكري والادبي والاخلاقي، وفي مجمل كل ذلك، تكون كل صفاته الخاصة به، كارزما كبيرة يتمتع بها محاضرنا ضيف هذا اليوم..!

 

       اختار محاضرنا الاستاذ عبد الغفار الحبوبي موضوع الحديث عن الشاعر العراقي الكبير احمد الصافي النجفي، حياته وشعره. فكانت محاضرة مليئة بالمعلومات التوثيقية والتاريخية عن شاعرنا الصافي النجفي وتفصيلات اخرى في نفس المضمون او ثريبة منها. مع قراءات شعرية من قصائد المحاضر نفسه الاستاذ عبد الغفار الحبوبي وقصائد اخرى من قصائد المرحوم احمد الصافي النجفي.

 

     سجلت وقائع الجلسة في ثلاثة اشرطة كاسيت تحت الارقام 38 و 39 و 40. وممن حضر الى المجلس هذا اليوم السادة اللاعب الدولي السلوي هلال عبد الكريم ولطفي الخزرجي والشاعر الغنائي حامد العبيدي والناقد المقامي سعدي السعدي ومحمد رضا ابو غيث. وكان السيد فؤاد الصالحي قد حضر لاول مرة في مجلسنا وهو من زملائي المدرسين في كلية الفنون الجميلة.

 

      من قصائد المحاضر الاستاذ عبد الغفار الحبوبي التي ألقاها هذا اليوم، قصيدته (في محراب الفن) ضمنها اسماء لبعض الفنانين كالنحات محمد غني حكمت والرسام فائق حسن والمسرحي يوسف العاني ومطرب المقام العراقي حسين الاعظمي، وهذا مطلع القصيدة والابيات التي خص بها الفنانين.

(-الفن- فيضٌ إلهيٌّ، فسبحانا/سبحان من صور –المخلوق- فنانا)

(وآية الله –فنٌّ- ليس مبتذلاً/بل صاغه الله ياقوتا ومرجانا)

(هي الفنون –سجايا- جلَّ خالقها/-مواهبا- لم تجئ قسرا واذعانا)

(وانت يا صاحب الازميل يا قدرا/انت –الغنيُّ- الذي بالنحت اغنانا)

(و-فائقٌ- كم له في الرسم من اثر/اذ صور الناس في انحاء دنيانا)

(وانت يا -يوسف العاني- قد جمعت/فيك المقادير فنانا وانسانا)

(ويا –حسين- خلاق فيك سوف نرى/فن المقام عليَّ الشأن سلطانا)

(وانتِ يا –داره- لازلتِ دار عُلاً/ لازلتِ شامخةً –قوما- و –قرآنا-)

 

      ولد الشاعر الاديب عبدالغفار بن حسين بن محمود بن قاسم الحبوبي في مدينة النجف، وتوفي في بغداد. وعاش كل حياته في بلده العراق. أكمل دراسته الابتدائية والثانوية في المدارس الرسمية بالنجف، ثم التحق بقسم اللغة العربية وآدابها في دار المعلمين العالية ببغداد التي تخرج فيها عام 1944، وكان ممن تلقى ودرس على أيديهم الاساتذة طه الراوي ومصطفى جواد ومهدي البصير وغيرهم.

     عمل مدرسًا في دار المعلمين الريفية بناحية المحاويل ثلاثة أعوام، وعمل عامًا واحدًا في ثانوية النجف، ثم انتقل إلى الثانوية الشرقية التي عمل بها إلى جانب إعدادية ابن حيان ودار المعلمين الابتدائية. ينتمي إلى أسرة شاعرة فهو أحد ثلاثة إخوة نبغوا جميعًا في فن الشعر.

 

     صدر له كتاب «عبدالغفار الحبوبي مربيًا وشاعرًا» حيث اورد العديد من القصائد. وعبد الغفار الحبوبي شاعر وطني قومي، خاض بشعره فنون القريض المتداولة في زمانه، فنظم في الوصف، والغزل، والرثاء، والحنين، وله مطولة بطلها نهر الفرات وما شهد من أحداث وصور حياة، إلى جانب شعر له في مدح الإخوان. مهتم بقضايا أمته العربية ولا سيما فلسطين قضية العرب المركزية، وكتب مدافعًا عن المرأة وحقوقها مشيدًا بالمرأة الثائرة، كما كتب الرباعيات والموشحة ذات الغصون والأقفال. حالم باللقيا، وراغب في الوصال. اتسمت لغته بالتدفق واليسر، وخياله حيوي نشيط. التزم ما توارث من الأوزان والقوافي إطارًا في بناء قصائده.

 

والى حلقة اخرى من ضيوف مجلسنا الثقافي ان شاء الله.

 

اضغط على الرابط

القبانجي، مقام الرست بقصيدة –يا يوسف الحسن- لمحمد سعيد الحبوبي وتخميس جعفر الحلي. مع اغنية عبود اجه من النجف

https://www.youtube.com/watch?v=a-Ln4fTtISc&ab_channel=mohmdarbmohmdarb

 

صدّيقة الملاية، عبود اجه من النجف

https://www.youtube.com/watch?v=4F39n7cW1Lg&ab_channel=ClassicSystems

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.