اخر الاخبار:
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

الارهاب لاهوية ولادين// عزمي البير

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

اقرأ ايضا للكاتب

الارهاب لاهوية ولادين

عزمي البير

 

أَكدَّت الاديان السماوية والشرائع واللوائح الدولية على أهميـة ووجوب احترام حقوق الإنسان المعنويه والمادية، وعدم جواز التعدي على حقوق الآخرين أوسلبها، ومن أهم هذه الحقوق: حق الحيـاة، حيث لايجوز للإنسـان أن يقتـل نفسه أو يقتل غيره، او سلب ممتلكاته، وامواله، ومقتنياته. فالأمن هي نعمة من النعم التي يجب الحفاظ عليها، فبدونها يفقد الإنسان الشعور بالاستقرار والراحة النفسية، فيعيش قلقاً خائفاً مما يحيط به من مخاطر ومصاعب، فالإنسان يبحث دوماً عن تحقيق الأمان لنفسه ولعائلته ولمجتمعه. وتعد ممارسة الإرهاب والعنف من الوسائل الخطيرة التي تهدد حياة الأبرياء والناس، وتدمر الممتلكات والثروات، وتفقد المجتمع الشعور بالأم نوالأمان. وقد انتشر الإرهاب في كثير من المجتمعات نتيجة لتبني أفراد أوجماعات أسلوب العنف من أجل تحقيق أهدافها وغاياتها، مرتكزة في ذلك على فهم قشري لمفاهيم دينية، والانتقائية الخاطئة ومتعمدة في الأخذ بالنصوص ،واتباع من ليس أهلاً للفتوى للإفتاء بمارسة العنف والإرهاب ،والتساهل في قتل الإنسان، وتدمير الممتلكات، ويمكن حصر بعض الأسباب والعوامل الناشئة عن تنامي ظاهرة الإرهاب على صعيدين داخلي وخارجي :ـ

1ـالعوامل الداخلية: هي التخلف، البطالة، سوء توزيع الثروة والموارد اللازمة للتنمية، الفساد الإداري والمالي، الطائفية المقيتة .

2- العوامل الخارجية : هي ممارسة القوى الخارجية لضغوط على دولة ما لإرغامها لاتباع نهجأ وسياسة ما، مما يولد حالة من العدائية والصراع لدى طبقات واسعة يمكن أن تستغل في تأجيج الصراعات الداخلية والخارجية .

كل ذلك أدى إلى تزايد الأعمال الإرهابية في كثير من بلدان العالم ، وظهورها بشكل واسع في بلدان المنطقة ، وخصوصا بعد مايسمى بالربيع العربي بسبب سقوط الانظمة الديكتاتورية وبدلا من ان يكون البديل الديمقراطية اصبح البديل الارهاب ، وخصوصا في البلدان المتنوعة الاديان والمذاهب ، وهذا ماحصل في بلدنا العراق ، اذ بان سقوط بعد النظام عام 2003 وبسبب الانفلات الامني ودخول القوات الاجنبية تحت اي مسمى (تحرير – احتلال) برزت على الساحة العديد من تلك الفصائل لتثير الرعب بين صفوف المجتمع وبسبب الصراعات الطائفية ونشرثقافة العنف والارهاب وراح ضحية تلك الممراسات المجتمعات الصغيرة عدديا منها المسيحية والصابئية .. حتى باتت تنقرض ، فلم يبقى من الصابئة الا القلة القليلة ، فمن تعرض للارهاب وهاجر ومن بحث عن ملاذ امن التجاء اليه ، اما المسيحيين فكونهم اكثر عدد من الصابئة نسبيا فالمسئلة لاتختلف كثيرا فالنسبة العظمى هاجرت والنسبة الاقل تمسكت بمناطقها بسبب اعمالهم والقلة الباقية التجأت الى مدنها الاكثر كثافة سكانية ومدن امنة مستقرة  كي تحتمي فيها ، حيث نالت المسيحية اصحاب الموطن الاصيل لبلاد مابين النهرين (الكلدان السريان الاشوريين) الحصة الاكبر من الاستهداف الارهابي ، ونَتِجَ عن هذه الممارسات الارهابية العديد من النتائج الوخيمة اذكر منها : حصد الارواح ، تدمير الممتلكات ، تهديم دور العبادة ومصادرتها ، نشر الخوف والرعب ، التهجير والتهجير القسري ، تحجير الانفس ونشر الضغينة .

ان استهداف تلك الشرائح من النسيج المجتمعي هو الضغط على قرارات وسياسة الدولة والقرارات الدولية وتغيير مسارها ، للمساومة والحصول على المآرب والمكاسب على حساب تلك الشرائح وعلى الرغم من ان تلك الشرائح ليسوا طرفا في معادلة الصراعات الطائفية . هناك مخططات مهمة هي تفريغ هذه الدولة من تلك المكونات وتعود لاسباب دينية او تاريخية ، وهذا ماحصل موخرا في مدينة الموصل من اعمال ارهابية ادت الى خلو تلك المدينة من جميع المكونات الصغيرة وخصوصا المسيحيين ، واستهداف وتفجير لدور العبادة والمزارات والاديرة والاضرحة ، تحت عنوان التكفير والارهاب . وهذا السبب المعلن اما السبب الحقيقي المخفي هو سلب الاموال والممتلكات والعقارات واغتنام وارداتها وتهجير اصحابها ، وكل ذلك جاء نتيجة الى ضعف الدولة وعدم سيطرتها على ادارة دفة الحكم والانفلات الامني ، السياسة الطائفية والتهميش التي انتهجتها خلال ثماني سنوات ، الشعور بعدم الانتماء الوطنيللمواطن ، اعتبار الاغلبية هم اصحاب السيادة والاخرين من الدرجات الدنيا ، التدخلات الخارجية ساعدت كثيرا على نشر تلك الممارسات ، عدم توزيع الثروات بشكل عادل ، باختصار عدم قدرة الحكومة على ادارة الدولة بشكل صحيح ، وللخروج من تلك الازمات ومكافحة هذه الافة وهي الارهاب ولايجاد الحلول الناجعة للخروج من تلك الازمات والقضاء على الارهاب، وتجفيف منابعه ، يجب اتخاذ عوامل عديدة وجادة  اهمها :

•     بناء الدولة على اسس متينة واقصد اعداة النظر في بناء العملية السياسية برمتها والابتعاد كل البعد عن السياسة الطائفية .

•     المشاركة الفاعلة مع جميع المكونات وفي جميع المجالات والمشاركة الجادة لصنع القرار وبناء حكومة شراكة ووحدة وطنية (تكنوقراط) .

•     عدم الاعتماد والسماح للدول الخارجية في صناعة القرار كون تلك الدول تُغَلب مصلحتها على مصلحة الاخرين، والاستقلال في صناعة القرار .

•     البناء الصحيح للقوات المسلحة وقوى الامن الداخلي والاجهزة الامنية والمخابراتية مبنية على الاسس العقائدية والانتماء وحب الوطن .

•     فصل حقيقي بين جميع السلطات التنفيذية والتشريعية والقضاء ، وعدم التدخل في قراراتها والاملاء عليها .

•     توزيع الثروات بشكل عادل دون التميز بين مكون على حساب الاخر .

•     الابتعاد عن عسكرة المجتمع كون هذه السياسة غير مجدية.

•     حصر السلاح بيد الدولة والقضاء على منابع الارهاب .

•     فصل الدين عن السياسة .

•     اعداد خطط تنمية اقتصادية ومنح هذا الملف لرجالات ذوي الاختصاص والكفاءة.

والاهم من كل ذلك :

•     اعداد خطط وبرامج ثقافية لاعادة تثقيف المجتمع وتنشئة الاجيال القادمة .

•     بث روح التسامح والحوار وقبول الاخر وفتح صفحة جديدة واتباع سياسة عفى الله عن ماسلف .

هناك عوامل عديدة تقع على مسؤولية المواطن ،وهي التعاون التام مع الاجهزة الامنية للدولة وعد فسح المجال امام الارهابيين للتغلغل بين صفوفهم وايوائهم وجعلوا من مناطقهم حاضنة له والعمل على طرده ، والحفاظ على اموال وممتلكات الاخرين والابتاعاد كل البعد عن اساليب الفرهود والحواسم والغنائم وماشابه ذلك واكون احرص على مال الاخر منه .

 

كل تلك العوامل اذا طبقت بشكل الصحيح نستطيع القول اننا استطعنا بناء اللبنة الاولى للبناء القويم ، واستطعنا ان نمضي بعراق قوي صلب قادر على مواجهة جميع اشكال العنفوالارهاب ونحمي الموطن ونوقف نزيف الهجرة ، ونعيد الهيبة للدولة والمواطن، كون الارهاب آفة تاكل الاخضر مع اليابس فلا هوية ولادين للارهاب .

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.