اخر الاخبار:
هزات أرضية جديدة تضرب مناطق سورية وفلسطينية - الأربعاء, 08 شباط/فبراير 2023 10:49
قرارات مجلس الوزراء بجلسة اليوم - الثلاثاء, 07 شباط/فبراير 2023 19:46
اكتشاف منطقة صناعية في لكش الأثرية بذي قار - الثلاثاء, 07 شباط/فبراير 2023 10:11
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

• هـل الأنظمة الديكـتاتورية حقاً تحمـي القوميـات أم تحتمي بهـا؟!!..

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

بقلم: غسـان يونان

هـل الأنظمة الديكـتاتورية حقاً تحمـي القوميـات

 أم تحتمي بهـا؟!!..

 

14/09/2011  عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

ســؤال وجيـه لمـن يحــاول إخـتـزال آلاف الســنـين مـن تـاريــخ الشــعـوب بفـترات وجـيزة تحـت عنـاويـن أو شــعارات ظـرفيـة آنـيــة لا تخــدم أحــداً ولا حتى مطـلـقـيــها. ومـن دون الـدخـول فــي التـفـاصيل، لكــي لا يُـفهــم كـلامنـا بـأنـه مـوجـَه مـع هــذا الفـريـق ضــد ذاك.

 

فــإن تطــور الأحــداث فـي المنـطـقــة وبشــكل درامـاتـيـكــي غـير متـوقــع وحتى غـير مـنـظــم فـي أغلـب الأحـيـان، وبـعـكـس التـوقـعــات والتـحـلـيـلات التـي ســمعـناهـا مـن هـنا وهـنـاك، نـراهــا تحـقـق نجـاحـات تـفـوق كـل الـتـصـورات وكـل التـوقـعـات، وتـتـقــدم بـخـطـىً ثابـتـة وراســخـة وبـثـقــةٍ كـبـيـرة غيـر مـنـتـظــرة، فـلـم نـجــد فــي أي مكــان بـدأت فيــه هــذه الـتـطـورات إلا وأغـلـبـيـة الشــعـوب وبتـلاويـنـهــا الســيـاســيـة والـقـومـيــة والـديـنـيـة تـشــارك وبـمـخـتـلـف الأعـمــار والأجـنـاس معـاً وجـنـبـاً إلــى جـنـب دون أي تـلـكــوءٍ أو تـهــرب مـن الـمـســؤوليــات. وهــذا هــو ســر نجــاحهــا واســتمـراريتـهــا. إذ حـيـث بـدأت أمـواج الـتـغـيــير هــذه لـم تـتـوقـف إلا وجـارفـةً مـعـهـا كــل مـن حــاول الـوقـوف بـوجـهـهــا أو صـدهــا.

 

فـالنـجــاح هــذا نـابــع مـن شــعـور دفـين عـمــره عـشــرات الســنـيـن مـلــيء بكـل أنــواع الـذل والـمـعـانــاة ورفـض الآخــر، إضافــة إلــى مـحــاولات الـقـمــع والـتـنـكـيــل وكــم الأفــواه التــي لــم يـســلـم مـنـهــا أحـــــــد.

 

كـمــا أن حـكـم الشــارع فــي تـلــك الــدول وبـطـريـقــةٍ غــير مـتـوقـعـة أيـضــاً، بـات يـحســب الأيــام والأســابـيــع والشــهـور الـتـي تـضــع حــداً لهــذه الـمـعــانـاة الـطـويـلــة الأمــــد. هــذا هــو الـتــاريـخ ومــا عـلـى هــؤلاء الـذيــن وبـتـصـوَرهــم قــادرون عـلــى وقــف عـقــارب الســاعــة ومـنــع هــذا الـتـغـيــيـر، أن يـرضخـوا لـلـواقـع الـجــديـد ويـأخــذوا العــبر قـبــل أن تـلـتهـمـهـم نـيـران التـقـلـبــات هـــذه وأن يـأخــذوا أمـاكـنـهــم الـحـقـيـقـيـة ويـلـتـحـقــوا بـركــب الـتـطــور والإنـفـتـاح والمشــاركـة والمســاواة قـبـل فــوات الأوان.

 

أمــا الـذيــن يحــاولــون ربـط مـصيـر الـقـوميــات أو الأقـليــات بـهــذه الأنـظمــة، فـتـلــك قــراءة خـاطئـة وغيـر دقـيـقــة للتـاريـخ، إذ لـم نـقــرأ فـي أيــة فـترةٍ أو مـرحـلـةٍ مــن مـراحـل الـتـاريــخ – وحـتى فــي الـعـصـر الـحـجــري - أن ربـطـت قـومـيـةٌ مـا مـصيــرهـا بـنـظــام مــا. فـبــأي حـقٍ يُـربـط مـصيـر قـومـيــات عـمــرهـا مـن عـمــر الـزمـن بـأنـظـمــةٍ قـمـعـيــة بـولـيـســيـة أو غـيـر ذلــك بـحـجــة الـدفــاع عنـهــا!

 

وهــل تـســاءل هـؤلاء أنـفـســهـم عـن مـصيـر تـلـك الـقـومـيــات إذا حـصل الـتـغـيـيـر؟!

ألـيـســت جـريـمـةٌ بـحـق تـلـك الـشــعـوب مـن خـلال وضع تصـور مـخـالـف لـبـيـئـة الإنـســان كـإنـســان ولـطـبـيـعـتـه الـذاتـيـة، وكـأن يُـقـال: "إحـمـل بـيـتــك واتـرك أرضـك وعـرضـك وتـاريـخــك وحـضـارتـك والـتـجـأ هـنـا أو هـنـاك لأن الآتــي أعـظــم...".

 

ومــن قـال بـأن الآتــي لــن يـكــون أفـضـل بـكـثـيـر مــن الـحــاضــر!..

 

أولــم يـقــرأ الـتــاريـخ أصحــاب هــذه الـنـظـريــات الـغــيـر قـابـلــة لـلـتـطـبـيــق بـأن الأنـظـمــة الـقـمـعـيــة تـحـتمــي بـالأقـليــات (الـقـوميـات الصغـيــرة) ولا تـحـمـيـهــا.

 

إن الـعـيــش الـكـريــم والـحــر فــي الـمـنـطـقــة، عـامـل نـفـســي أكـثـر مـمـا هــو نـظــري. فــأن تـعـيــش حــراً كـريمــاً، عـلـيــك الـمـشــاركـة بـكـل مــا لـهــذه الـكـلـمــة مـن مـعـنـى فـي كـل الـمــراحــل الـتـي يـمــر بهــا الــوطـن، وبـمـعــنى آخــر، أن تـقــوم بمــا يـمـليــه عـلـيـك واجـبــك الـوطـني والـقـومــي فــي الــدفــاع عـن مـقــومــات وجــودك الـحــر هــذا. أمــا الإرتـمــاء فـي أحـضـان هــذه الـمـجـمـوعــة أو تـلــك، هــو تـهــرب مـن الـمـســؤوليــات والـواجـبـات الـمـلـقــاة عـلــى عـاتـقــك، وكـل إنســانٍ يـهــرب مـن مـســؤلـياتــه، لا يـســتـطـيــع أو حـتـى يـســتحـق الـحـيــاة الـحــرة الـكـريـمــة ومـصـيـره الـهــرب فـي كـل لحـظـة مـن واقــعٍ إلــى آخـــر لـيــس بـأفـضـل مـمــا كــان فـيــه.

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.