اخر الاخبار:
هل للمسيحيين مستقبل في الشرق الأوسط؟ - الخميس, 15 تشرين2/نوفمبر 2018 11:00
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

• دعوة لأنصاف الدكتور حكمت حكيم من ابناء شعبه

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

كامل زومايا

 

دعوة لأنصاف الدكتور حكمت حكيم من ابناء شعبه

كامل زومايا

 

توفي في احدى مستشفيات ديترويت / ميشيكان الدكتور حكمت حكيم في 22/حزيران/ 2010 ، بعد مرض عضال ألم به،  والفقيد الغالي ، غني عن التعريف،  فقد التحق في صفوف الحزب الشيوعي العراقي  منذ ريعان شبابه وعانى من الملاحقات والسجن في فترة النضال السري أسوة برفاقه من اجل وطن حر وشعب سعيد ، وقد نعاه المكتب السياسي للحزب الشيوعي العرقي مقيما عمله النضالي الدؤوب باللامحدود والمتفاني في سبيل خدمة شعبه وكرامته عبر تاريخه  الطويل ،

كما ساهم الدكتور حكمت حكيم بعد انهيار الدكتاتورية في نيسان  2003  بشكل  فعال ومتميز على الصعيد الوطني بتسنمه مناصب عديدة في مرافق الدولة ،

وعندما اشتدت الهجمة الشرسة ضد شعبنا الكلداني السرياني الاشوري من تهديد بالزوال حاله كحال بقية المكونات الاقل عددا من اهلنا الصابئة المندائيين والايزديين في عراقنا الجديد،  فقد اولى الفقيد والرفيق المقدام جل وقته في الدفاع عن حقوق ابناء شعبه في المرحلة العصيبة التي يعيشها شعبنا الكلداني السرياني الآشوري ، فساهم بشكل فعال في المؤتمر الاول لشعبنا الكلداني السرياني الآشوري في آذار / 2007 الذي انعقد في عنكاوا/ اربيل ،

وكان الحكيم  المرجع القانوني لصياغة مقررات المؤتمر الشعبي من اجل اقرار حقوقنا عبر رسائل بهذا المضمون  موجهة الى برلمان وحكومة العراق الاتحادية وكذلك الى برلمان وحكومة اقليم كوردستان العراق،  

وقد عمل الفقيد الغالي ايضا مستشارا سياسيا وقانونيا للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري ، الا انه وفي ظل الاجواء الغير طبيعية التي عصفت ومازالت تعصف بالبلد والتجاذبات السياسية بين الفرقاء والتدخلات الاقليمية والدولية التي تمارس اليوم  ليس على الصعيد الوطني فقط بل ايضا في التأثير على المكونات الاقل عددا ومنهم شعبنا ، بالرغم ان وجودنا لا يهدد المنافسين على كعكة السلطة ، فلم نسلم من اجندة الداخل والخارج وقد افرزالتدخل بالشأن القومي الى الامعان في شرذمة شعبنا، حيث كان من المؤمل من قوانا القومية بمختلف التوجهات السياسية ان تكون موحدة وداعمة للتوجه العلماني الديمقراطي الكفيل الوحيد لمنح حقوق شعبنا المشروعة فلا حقوق قومية ومواطنة حقيقية الا في ظل نظام ديمقراطي عادل يكفل المساواة والعدالة للجميع ،

ولكننا بقينا اسيرين للمعارك  الدون كيشوتية  بين ابناء الشعب والقوم الواحد من خلال خلق حواجز ودوائر جاهزة للاتهام والتخوين والتسقيط فيما بيننا وهي الصفة السائدة في خطابنا  اليومي من اجل المصلحة الضيقة لهذه الجهة او تلك،  متناسين بان تلك الاعمال هي تخدم بالنتيجة المخططات المرسومة في تفريغ العراق من ابناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري كمكون من مكونات الشعب العراقي.

ان تلك الصراعات الغير مجدية والغير مبررة استنزفت الكثير من الطاقات وسخرت في المكان الغير المناسب لها، من خلال الاكتفاء في الرد على الطروحات المتطرفة التي تطلق هنا وهناك ،  كما كان رد الفعل في الحد من هذا التطرف ومقاومته بنفس السلاح التعصبي والذي اضر الكثير بوحدة شعبنا ،

فقد جابه الفقيد الغالي الدكتور حكمت حكيم بكل شجاعة وتفاني المعروفه والمعهودة بشخصه وخصاله الوطني لتلك النعرات التعصبية ولذلك النفر وحاربها من اجل دعم شعبه الكلداني السرياني الآشوري في وجوده وحقوقه المشروعة ،  الا ان تلك المعارك كان غير مجدية جاءت  في الزمان والمكان الخطأ، استنزفت الكثير من طاقاته وحتى من صحته البدنية ،

 وفي كل الاحوال ، لقد كان الفقيد الغالي عبر نضاله وصراعه مع تلك الافكار المتطرفه ينطلق من مفهومه الاممي الذي آمن به وظل امينا مخلصا لمبادئه ، وما عمله في الحقل القومي الا هو نتاج وانعكاس لقرارات وادبيات الحزب وخاصة ما تمخض عنه في  المؤتمر الخامس  للحزب  الشيوعي العراقي في تشكيل مختصة كلدوآشور واستخدام الاسم المركب  كحالة مرحلية...

الهدف منها وحدة شعبنا الكلداني السرياني الآشوري، وقد تجلى ذلك الاقرار ايضا بالتسمية المركبة الكلداني السرياني الآشوري في برنامج الحزب ابان الحملة الانتخابية مؤخرا لمجلس النواب للدورة 2010 من اجل وحدة شعبنا الكلداني السرياني الآشوري ، علما وكما هو معروف ان مختصة( كلدواشور) للحزب الشيوعي الكوردستاني العراقي تحالفت مع الحزب الوطني الاشوري بقائمة الحكم الذاتي لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري في انتخابات برلمان كوردستان العراق، وهي لم تأتي من فراغ بقدر تجسيد للرؤية الصائبة لتوحيد صفوف شعبنا وهذه الرؤية والجهد  لم تكن نتاج مؤتمر عنكاوا 2007 بل سبقت المؤتمر بعقد من السنين وان وحدة شعبنا ليست مرهونة بأجواء الالتقاء مع هذه الجهة او تلك فهذه القضايا مصيرية في حياة اي مجموعة اثنية لها خصوصيتها الخاصة لا بد لنا ان تكون من ضمن المسلمات الاساسية في التطلع في كيفية في العيش بين ظهرانية شعبنا العراقي  بجميع مكوناته القومية والعرقية ..

ان من يعرف الدكتور حكمت حكيم عن قرب ويعرفه جيدا ( ادعي ذلك )  ويعي تماما الصراعات التي كان  يخوضها الفقيد كانت تنطلق من تصوراته في عدم التهميش لاي مكون من مكونات شعبنا العراقي  على حساب هذه الجهة او تلك،  وان ماذهب اليه لم يكن الهدف منه في تشتيت المقسم بقدر انه كان رد فعل لتلك التصرفات التي لم تكن مبنية على بعد في في النظر لمستقبل شعبنا ، كما لم يخطر بباله العلمي وتاريخه النضالي وعقيدته الاممية في تجذير الواوات التي تستهوي البعض غاية في نفس يعقوب ،

 وان محاولة البعض اليوم في تقزيم واختزال دوره الوطني والقومي صفة غير محمودة وانها نوع من انواع القرصنة من طراز جديد في تجيير نضاله الوطني الذي دفع  الفقيد ثمنا باهضا لأحلى سنين شبابه بالتشرد والاختفاء ومقارعة النظام الدكتاتوري كما لم تسلم عائلته الصغيرة جراء ذلك من اجل الدفاع عن حقوق المحرومين وانصاف الحق في عراقنا  العزيز.

ان التعامل مع تاريخ الفقيد بهذا الشكل الغير النزيه من بعض الاخوة الذين اكن لهم كل الاحترام وتربطني صادقة معهم ، ففي طرحهم يجانبون الحقيقة تماما وتعكس الصورة القاتمة لناس مأزومين في زمن القحط فتارة يشوه تاريخ القائد الفذ توما توماس (ابو جوزيف) بشكل متعمد بحجة ابراز تطلعاته في تقسيم المقسم دون المرور في السياق التاريخي للمفردة التي استخدمها متى وكيف ؟؟  وتارة اخرى دعوة لعقد مؤتمر بأسم الراحل الدكتور الحكيم الهدف منه المزيد من الاحتقان بين ابناء الشعب الواحد .

نعم لنعمل سوية من اجل عقد دراسة لواقع شعبنا بأسم الفقيد الغالي حكمت حكيم وليكن الهدف المنشود من ذلك في  رص الصفوف وتوحيد الخطاب القومي للحد من التشرذم والهجرة والتعصب الذي ندفع ثمنه يوميا المزيد من الدماء الزكية المهدورة  وقوافل الشهداء والهجرة الى المجهول جراء ذلك ..

لنعمل جميعا ولنعلم بأن التاريخ سوف لا يرحمنا عندما نوغل في تقسيم شعبنا الى فئات وشعب وملل وهذه هي من علامات الزول ....!   

الا يستحق شعبنا ان نقف وقفة صمت ولنعمل من اجل وحدته ...

فلحظة الصمت اعظم في هذه الايام ان صدقت . مشيكان /29/حزيران /2010

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.