اخر الاخبار:
ارتفاع حصيلة الوثبة الى خمسة قتلى - الخميس, 12 كانون1/ديسمبر 2019 11:10
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

فضيحة! قانون الموازنة لا يدفع رواتب كردستان ولا يعفيها من ربع مليون برميل!// صائب خليل

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 صائب خليل

 

 عرض صفحة الكاتب

فضيحة! قانون الموازنة لا يدفع رواتب كردستان

ولا يعفيها من ربع مليون برميل!

صائب خليل

14 حزيران 2019

 

بعد بحث طويل بين نصوص مسودات وتعديلات، تمكنت من الوصول الى نسخة قانون الموازنة حسبما نشرته الجريدة الرسمية (الوقائع العراقية) التي تعتبر المرجع الأخير لنصوص القوانين المقرة، فوجدته على صفحة الاقتصاديين العراقيين(1)

 

ولدهشتي فان النص الذي وجدته، والذي ارفق الجزء الهام منه الذي يشير الى حصة كردستان، أي المادة 10 ثانيا، (المادة 10 أولا تستحق الكثير من التحقيق، لكن ربما في مرة أخرى) وجاء فيه بالحرف الواحد في الصفحتين 18 و 19: (أنظر الرابط للصورة (2) إن لم تجدها على هذه الصفحة)

المادة 10 – ثانيا:

أ- تلتزم حكومة إقليم كردستان بتصدير ما لا يقل عن (250000) برميل (مائتين وخمسين الف برميل نفط) خام يومياً من النفط الخام المنتج من حقولها لتسويقها عن طريقة شركة (سومو) وعلى ان تسلم الإيرادات النفطية الى الخزينة العامة للدولة حصراً.

ب- (تتعلق بتخصيص رواتب البيشمركة من مخصصات الجيش)

ج- تلتزم الحكومة الاتحادية بدفع مستحقات إقليم كردستان بما فيها تعويضات موظفي الإقليم ويستقطع مبلغ الضرر من حصة الإقليم في حالة عدم تسليمه للحصة المقررة من النفط في البند (أ).

د- تلتزم الحكومة الاتحادية ومحافظات إقليم كردستان عند حصول زيادة في الكميات المصدرة المذكورة في المادة (أ- أولاً -ب) من قانون الموازنة بتسليم الإيرادات المتحققة فعلا لحساب الخزينة العامة للدولة.

 

انتهت المادة العاشرة. ونلاحظ هنا نقطتين خطيرتين:

النقطة الأولى - أنه لا وجود لذكر التزام الحكومة الاتحادية بدفع رواتب الإقليم في حالة امتناع حكومة إقليم كردستان عن تسليم النفط المطلوب منها! فالنص الذي يؤكد استقطاع مبلغ الضرر من حصة الإقليم، لم يستثن أي شيء من الاستقطاع.

فمن اين استنتج عبد المهدي انه يجب أن يستثني رواتب كردستان من القطع، وان الحكومة الاتحادية ملزمة بتحويل تلك الرواتب، استناداً الى قانون الموازنة حسب قوله؟ قانون الموازنة لا يذكر هذا، ولا يخوله مثل هذا التصرف بل لا يسمح له به.

 

هل هناك خلل ما؟ وهل اسقطت مادة ما أو نص ما من القانون، قبل ارساله الى توقيع رئيس الجمهورية ونشره في الوقائع العراقية، خاصة ان الكثير من النواب قد تحدث عن وجود مثل هذا النص علناً وأمام وسائل الاعلام؟

لقد وجدت مسودة أخرى على النت، اشير فيها الى مقترحين لنصين بهذا الصدد قدمتهما لجنتان برلمانيتان لاستثناء رواتب الإقليم من الاستقطاع في حالة عدم تسليم حكومة الإقليم النفط المطلوب منها. لكن الأكيد هو ان النص الأخير المعتمد للقانون، لا يحتوي على أي من النصين او أي نص مماثل. ولا ندري إن كان النص قد ادرج فعلا في القانون وتم رفعه بطريقة ما، فالبرلمان مشهور بانعدام الشفافية، أم ان تلك الإضافة لم تحظ بموافقة أصوات كافية فتم حذفها، دون إعلان ذلك في وسائل الاعلام بقصد أو بغير قصد.

لكننا ندري ان النص غير موجود وأن القانون كما صدر لا يتيح مثل هذا الاعفاء النشاز أصلا وغير القانوني والمخالف للدستور.

فإن كان عبد المهدي يريد التبرع بالمبالغ باعتبار شعب كردستان جزء من الشعب العراقي، فعليه ان يعتبر ان مسعود وشلته لصوصاً قاموا بالسطو على نفط كردستان، كما فعلت داعش في الموصل، استناداً الى المثال الذي جاء به بنفسه في حديثه الأسبوعي الى الصحافة. لأن هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن بها تفسير اختفاء نفط كردستان من الموازنة العراقية. وما لم يسع عبد المهدي الى تقديم مسعود وبقية لصوص كردستان الى المحاكمة، فلا يعني ذلك إلا انه شريك معهم في جريمة السطو.

 

النقطة الثانية الخطيرة هي انه لا يوجد أي سماح في الموازنة لكردستان لتصدير أية كمية من النفط لحسابها! واكثر من ذلك فأن الموازنة "لا تسمح" بذلك! فالإشارة الى "تسليم الإيرادات" .."عند حصول زيادة في الكميات المصدرة المذكورة في المادة أ أولا – ب، واضحة وصريحة.

ولو عدنا للمادة أ - أولاً – ب، لوجدنا انها تتكلم عن معدل تصدير العراق "قدره 3880000 برميل في اليوم" بضمنها 250 الف برميل من نفط كردستان. أي ان كل زيادة عن هذه المقادير سواء كانت من قبل الحكومة الاتحادية أو كردستان يجب ان تسلم للحكومة الاتحادية! وبالتالي فالـ ربع مليون برميل الإضافي الذي قيل ان الموازنة تتيح لكردستان بيعه وصرف ثمنه، غير موجود اساساً! وهذا النص قد تم تداوله كثيرا في الاعلام ومن قبل نواب عديدين.

 

أين اختفى النصان؟

ذكرت ان الاحتمالات هي أما ان تكون النصوص قد اسقطت سهواً او عمداً من قانون الموازنة، او انها لم تجد تأييداً كافياً من قبل النواب لتمريرها فقدم القانون بدونهما ليتمكن القانون من المرور.

وهناك احتمال ثالث وهو وارد جداً، وهو ان مصممي قانون الموازنة أرادوا منح كردستان فوق حصتها، لكنهم ادركوا أن ذلك سيكون غير دستوري. فبغض النظر عن الأسباب والطرق الملتوية، فالنصين يمنحان كردستان نسبة تتجاوز نسبة السكان المعترف بها من قبل كردستان والحكومة. وبالتالي فأن القانون معرض للنقض في المحكمة الدستورية، حتى في حالة صدوره، كما حصل مع قانون شركة النفط الوطنية الذي دبجه عادل عبد المهدي وعصابة النفط في وقتها وتم الغاءه من قبل المحكمة الدستورية.

 

المهم في كل هذا أن القانون الذي نشر في 11 شباط 2019 في عدد الجريدة الرسمية الوقائع العراقية رقم 4529 ، والمتوفر كملف بي دي اف، على موقع الاقتصاديين العراقيين في الرابط (1) ادناه، لا يتضمن أي نص من النصين المشار اليهما على الإطلاق. ولا نفهم إصرار عبد المهدي وحكومته من جهة، وصمت مجلس النواب عليهما من الجهة الأخرى، الا محاولة ليستمر العمل بهما رغم مخالفتهما لقانون الموازنة والدستور، من قبل حكومة عبد المهدي التي تسيطر السفارة الأمريكية وكردستان على قراراتها بشكل شبه تام، وتعمل بكل همة لتحطيم العراق وتفتيته.

 

 (1) قانون الموازنة المنشور في الوقائع العراقية

 http://iraqieconomists.net/ar/wp-content/uploads/sites/2/2019/02/%.pdf

 

(2) صورة المادة 10 والمادة 1 من قانون الموازنة المنشور في الوقائع العراقية

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=347731395941409&set=a.110897972958087&type=3&theater

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.