اخر الاخبار:
رائد فهمي يلتقي وفداً من الآباء الدومينيكان - الخميس, 21 تشرين2/نوفمبر 2019 10:21
محتجون يغلقون منفذاً جنوبي العراق - الأربعاء, 20 تشرين2/نوفمبر 2019 20:08
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

يوميات حسين الاعـظمي (249)- لقاء الاخوّة والصداقة

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

حسين الاعـظمي

 

عرض صفحة الكاتب

يوميات حسين الاعـظمي (249)

 

لقاء الاخوّة والصداقة

        في الاعوام الاولى ما بعد الاحتلال البغيض لبلدنا العراق العزيز عام 2003 . امسى التهجير، او الهجرة ومغادرة الكثير من المواطنين البلاد، في ذروتها بعد ان اصبحت الحياة شبه مستحيلة في البلد المحتل، نتيجة انهيار وانفلات الامن والاستقرار، وتقهقر الخدمات الحياتية، أملاً في البحث عن عيش مناسب يحفظ كرامة الانسان العراقي..! وكانت الغالبية من هذه الجموع المهاجرة تتوجه الى الاردن الشقيق وسوريا الشقيقة، رغم ان سوريا على المدى المستقبلي لا تتمتع بالاستقرار السياسي والامان الاجتماعي الذي يتمتع به الاردن الشقيق، وعليه كانت الاكثرية المهاجرة تتوجه الى الاردن. بحيث وصلت اعداد العراقيين في الاردن خلال عامي (2005 - 2006) الى اكثر من مليون نسمة ، وربما مليون ونصف المليون تقريبا..!

 

       خلال كل السنوات الماضية، كنت اعيش في حي جبل الحسين ضمن قضاء العبدلي من عمّان. بعد مغادرتي البلد العزيز عام 2005 . وكنت قبل هذا التاريخ لم ازل عميدا لمعهد الدراسات الموسيقية ببغداد. وفي آب 2005 قدمت استقالتي من ادارة المعهد الاثير الى نفسي ومشاعري، وتوجهت الى العاصمة الاردنية عمان. تلبية لدعوة الاستاذ الدكتور كفاح فاخوري عميد المعهد الوطني للموسيقى في عمان التابع الى مؤسسة الملك حسين (رحمه الله) ، عندما التقيت به مباشرة في مؤتمر مدراء وعمداء المعاهد الموسيقية في الوطن العربي، الذي عقد في عمان في تشرين الاول عام 2004 . وخلال ذلك اقترح عليَّ البروفيسور كفاح فاخوري التدريس في المعهد الوطني بعمان..! وبعد عام تقريبا، تم الامر في آب من عام 2005 لاستقيل من ادارة المعهد في بغداد واغادر بلدي الحبيب العراق الى عمان الحبيبة.

 

       ما نحن فيه ، لا مجال للتوغل في هذا الحديث، كي ابقى معكم اخوتي الاعزاء في موضوع حلقتنا – الاخوة والصداقة – ففي الشارع العام من حينا – جبل الحسين – وفي الركن الرئيسي من اركانه امام عمارة سكينة ، كان الكثير من اخوتنا واصدقائنا وابناء منطقتنا الاعظمية ببغداد يتواجدون مساء كل يوم في هذا الركن من الشارع العام، وهم بمختلف اعمالهم وثقافاتهم. حتى اطلقتُ يوما على هذا المكان نفس اسم الحي المعروف في الاعظمية من بغداد وهو (رأس الحواش..!) واذا بهذا المقترح الذي اطلقته مصادفة على هذا المكان ، لكثرة تواجد اخوتنا واصدقائنا فيه، حتى الذين يأتون من احياء اخرى يقيمون فيها للقاء اخوتهم واصدقائهم، لينتشر هذا الاسم على هذا الركن من الشارع الرئيسي بجبل الحسين في اوساط كل العراقيين من سواق GMC  وغيرهم كالنار في الهشيم، واصبح معظم العراقيين يمكنهم التواعد مع زميلائهم عند هذا المكان بمجرد ان يقول انا في راس الحواش..!

       كثيرا ما يأتِ الى الاردن الشقيق اخوة واصدقاء، سواء من بغداد او من بلدان اخرى خارجية. وغالبا ما نقضي الكثير من الاوقات في المقاهي الموجودة في حي جبل الحسين الجميل. ولعل مقهى الكاريكاتير القريبة من – رأس الحواش – هي أكثر المقاهي التي نرتادها عند مجيئ اخوتنا واصدقائنا من خارج الاردن . وتلتقط بعض الصور التذكارية فيها.

 

      تحوّل بيتي اخيرا مطلع عام 2017 ، من جبل الحسين الذي امضيت فيه اكثر من عشر سنين ، الى بيتي الجديد في حي قريب يسمى – حي عرجان – عند المدينة الرياضية ..! ولكنني بقيت أزور حي جبل الحسين على الدوام ، يومياً أو شبه ذلك..!

 

      اخيرا لابد من القول، ان اقامتي في عمان مضى عليها اكثر من ثلاثة عشرة عاما، واشعر فيها براحتي الكاملة، ويمكنني القول، ان هذه الفترة الزمنية التي مضت وانا في عمان الحبيبة، تعد افضل من كل فترات حياتي التي عشتها ، وتراني دوما احمد الله حمدا كثيرا على نعمته الفضيلة هذه ، هذا بالرغم من حصولي على اكثر من دعوة من جامعات في بلدان عربية للتدريس فيها ، لكنني اعتذرت من تلبيتها لشعوري ان تركي لعمان خسارة كبيرة في حياتي، رغم ان بعض دعوات هذه الجامعات كانت مغرية. لكن عمان اصبحت بالنسبة لي ولعائلتي، هي المأوى وهي الراحة وهي الامان وهي السلام. بلد جميل واناسه طيبون جدا، ملكا وحكومة وشعبا، وعلاقاتنا امست كبيرة وكثيرة وواسعة في هذا البلد الراقي..! ولعل ادل على ذلك، اعتذاري عن قبول لجوئي وعائلتي الى امريكا عن طريق الـ UN قبل عدة سنوات، وسط تعجب موظفي المنظمة، حيث رأيت أن بقائي في عمان افضل من كل بقاع العالم . وها انا باقيا في عمان، داعيا العلي القدير وآملاً أن تبقيني الظروف فيها بقية حياتي ان شاء الله.

 

      غادرت بلدي الحبيب العراق عام 2005 ، برضى نفسي واختياري، فلم يهجرني احد، ولم اجبر على ذلك، فلا انا بالسياسي ولا انا اخشى من عداوة احد، فالوطن موطني والكل اخوتي واصدقائي، وعلاقاتي عال العال معهم جميعا .ولايسعني الا ان ابتهل الى العلي القدير، ان يحفظ بلدي العراق واهله من سوء افرازات الاحتلال البغيض، ويحفظ وطننا العربي من كل سوء، ويحفظ المملكة الاردنية الهاشمية وجلالة ملكها المعظم ذو العقل الراشد وحكومتها الراشدة وشعبها العربي الاصيل . والحمد لله على كل شيء، انه مولانا وناصرنا، نعم المولى ونعم النصير.  

 

اضغط على الرابط/ حسين الاعظمي اغنية كل لحظة

https://www.youtube.com/watch?v=dRwNtwDdFt4

 

اغنية يا قهوتك عزاوي

https://www.youtube.com/watch?v=qL10Z70aTUc

 

مقام الحويزاوي من حفلة العاصمة الكندية ، اوتاوا 

https://www.youtube.com/watch?v=c5DtvYVuHrs

 

 

 

في مقهى الكاريكاتير بجبل الحسين بعمان ، الجالسون من اليمين قصي الطائي من بغداد ، وحسين الاعظمي وماجد الزنكين (الجبوري) وابراهيم السوري ، الواقفون رياض ابو حرير من هولندة ، ومناف عبد اللطيف العبيدي وعمر عيسى الخشالي من ايسلندة . تموز 2015

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.