اخر الاخبار:
لانجيا.. فيروس "فتاك" جديد يظهر في الصين - الأربعاء, 10 آب/أغسطس 2022 10:27
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

وجدت جوازي .. والمنجمون صدقوا// حسين باجي الغزي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

 

وجدت جوازي .. والمنجمون صدقوا

حسين باجي الغزي

 

لا اصدق بمن وصف الجواز العراقي بأسوأ ثالث جوازات السفر في العالم، ويجعل الإمارات أولها فالجواز العراقي أقدس واشرف سفير لنا في إرجاء المعمورة .. كفانا فخرا أنة يحمل اسم العراق. لأمر ما بحثت عن جوازي وفتشت كل صغيرة وكبيرة في بيتي وسياراتي ومكان عملي. لكن هذا الكتيب الأخضر أختفى وكأن شيطان مارد قد طار به في فضاءات السماوات السبع. كان الوقت ضيقا ولم يتبقى لي سوى يومين.

    أعدت البحث مرات ومرات حتى إني استنفرت كل إفراد العائلة وأصبت بإحباط ويأس شديد وأنا المنتظم الدقيق إن تفقد مني هذة الوثيقة المهمة. وأحسست ان كياني قد اهتز واني طائرا محبوس بقفص وشهادة براءته هذا الجواز .

    لم يبقى باليد حيلة حتى اني اتصلت بصديقي الروحاني أبو هاشم الموسوي وبصعوبة فهم ماذا أريد فالرجل بلغ الخامسة والثمانيين من عمرة وثقل سمعه. والذي طلب مني الاتصال لاحقا ليرى الأمر. كانت الدقائق ثقيلة وقاسية وانأ أتعلق باخر خيوط الأمل. ولأول مرة أتوجه بكل حسناتي الى الخالق مادا بصري الى السماء داعيا بحرقة ان أجد جوازي .

    اتصلت بابو هاشم. كان الرجل ثقيل السمع ضعيف البصر وبمحاولات افهمتة اني من اتصلت به قبل قليل وأبحث عن جوازي. تغيرت نبرة صوت الرجل وسعل لمرات وقال لي .(جدو... ماضايع وراح تلكاة وموجود بجنطة جوزية).

    لم اشكر الرجل وهرعت مسرعا الى حيث وصف لي. والغريب اني اغلب حقائبي جلدية وباللون الجوزي. فتشت مرات ومرات. وأيقنت أن ابو هاشم كبر وخرف ولن يجدى منه نفعا.

    في ومضة تفكير قاسيه قررت ان أسلم بما حدث وأن أشد وجهتي الى جوازات ذي قار حيث ان مديرها الصديق ابو صفاء موجود ولن يقصر كما هو الحال مع جميع مراجعية عن تقديم المساعدة.

    أتصلت با بو هاشم مرة اخرى فهو اخر قشة لي اتعلق بها ولمت نفسي وانأ  اغرق في بحر مبالاتي وعدم اكتراثي لوثيقة تجعلني احلق في سماوات العالم وازور بلدانها. لم يرد السيد وتشكلت لدي قناعه ان المنجمون لهم جواب واحد ولن يكرروه.

    في لحظة استرخاء امتدت يدي الى حقيبة أوراقي التي بحثت فيها مرات ومرات. والغريب إني وجدته إمامي. اخضرا زاهيا. ضحكت كمجنون وقفزت بكل ما أوتيت من قوة. وتمنيت لو اني حلقت بعيدا فرحا مزهوا بهذا الصيد الثمين وتخيلت نفسي نسرا ذهبي كما هو الذي يزين غلافه لأقبل يدي ابو هاشم الروحاني واصرخ في المدى البعيد. صدق المنجمون ولن يكذبوا .

 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.