كـتـاب ألموقع
لماذا حُرِفَ طريق التنمية من الفاو نحو سفوان فعادت الحياة إلى ميناء مبارك!- ج3// علاء اللامي
- المجموعة: علاء اللامي
- تم إنشاءه بتاريخ الأربعاء, 28 أيار 2025 22:41
- كتب بواسطة: علاء اللامي
- الزيارات: 1025
علاء اللامي
لماذا حُرِفَ طريق التنمية من الفاو نحو سفوان
فعادت الحياة إلى ميناء مبارك!- ج3
علاء اللامي*
نواصل في هذا الجزء إدراج ما أدلى به الضيوف كخلاصات وعناوين في الجلسة الحوارية التي تطرقنا إليها في الأجزاء السابقة والخاصة بالإضرار بميناء الفاو والتفريط بخور عبد الله:
*النائب ياسر الحسيني يأتي بمثال على اضطراب قيادة السوداني رئيس الحكومة الحالية ووزير نقله فيقول: وفق المعطيات الموجودة، وفيما يخص عقد سكك القطار بقيمة 22 مليار دولار ونصف المليار. الآن رئيس الوزراء قرر إعادة تفعيله وإلغاء مفعول كتابه السابق الذي حث الشركة فيه على إلغاء العقد. حين ذهبنا الى القضاء فالشركة شاهدت أن الأمر وصل الى الإعلام والرأي العام والقضاء فاجتمعت إدارة الشركة وقررت فسخ العقد. وهنا أرسل لهم رئيس الوزراء كتابا جديدا يطالبهم فيه بإعادة تفعيل العقد وإلغاء مضمون كتابه السابق الذي طلب فيه إلغاء العقد. علما أنه لتنفيذ مشروع قطار بغداد - وهذا هو الاسم الرسمي لـ "مترو بغداد" - تمت مناقلة أربعة ترليونات دينار إلى مشروع آخر هو مشروع تأهيل السكك الحديدية، هذا إضافة الى مبلغ 22 مليار ونصف مليار دولار السابقة، فلماذا أضيف مبلغ 22 مليار إذن؟
ويضيف النائب؛ أما بخصوص موقف الساسة الكرد فهم لا يهتمون بموضوع الموانئ وخور عبد الله وعلاقاتهم جيدة مع الكويت بل هم من مصلحتهم أن تصادر موانئ العراق ويبقى بلا موانئ حتى تنتعش منافذهم الحدودية الـ 27 منفذ رسمي وغير رسمي في مناطق الإقليم.
النائب عامر عبد الجبار: يستعرض ماذا حدث حول الخور والربط السككي حين كان وزيرا للنقل. فيقول: في مؤتمر وزراء النقل العرب في القاهرة اشتكى الوزير الكويتي عليَّ وقال إن العراق يرفض أن يعطينا ربط سككي مع ميناء الفاو وهذا يفشل مشروع مينائنا ميناء مبارك. فتوجه لي جميع الوزراء العربي وانتقدوني على موقفي فشرحت لهم أن الربط السككي مع الكويت يضر العراق ويدمر مشروع مينائه. فقالوا صحيح ولكننا نريد أن تعطوا الكويت ربطا سككيا إكراما للإخوة العربية فقلت لهم إكراما للإخوة العربية نحن مستعدون لإعطاء الكويت ربطا سككا إذا تعاملت معنا بمرونة وتراجعت إلى الحدود الدولية السابقة لما قبل سنة 1990 مع العراق.. فقالوا هذا من حقكم ولكن الوزير الكويتي رفض بحدة. فقال له الوزراء العرب إذن ليس من حقك أن تتكلم عن الموضوع بعد الآن. وفي الاستراحة بعد الجلسة قال لي الوزير الكويتي: خليك براحتك، لا تعطينا ربط سككي، أنت ستبقى شهرين او ثلاثة وتغادر الوزارة. وفعلا هذا ما حدث، فقد عيَّن المالكي هادي العامري بدلا مني في حكومته الثانية وكان أول قرار للعامري هو "رفع التحفظ العراقي على بناء ميناء مبارك" فعادت الكويت الى بناء الميناء من جديد.
ملاحظة: آخر الأخبار تقول إن الكويت وبعد أن أوقفت البناء في ميناء مبارك قبل عدة سنوات بعد مطالب من نواب كويتيين بقيادة النائب وليد الطباطبائي بوقف البناء لأنهم اعتبروه هدرا وتبذيرا لعدم التأكد من وجود ربط سككي مع العراق، وعادت الكويت إلى البناء ووقعت الكويت عقدا لخدمات الميناء مع الصين في شهر شباط فيفري الماضي بعد أن منح العراق ربطا سككيا لإيران وتغيير خط سكة الحديد العراقية من قبل حكومة السوداني نحو الصحراء والحدود الكويتية، وكل هذا ينذر بالخراب والفشل لميناء الفاو الكبير، بتأييد سعودي وخليجي/ رابط من الصحافة. ع.ل!
يؤكد د.جمال الحلبوسي هذه المعلومات ويقول بعد قرار الكويت بإيقاف العمل في ميناء مبارك وفشله قام مسؤولون عراقيون بتغيير خط طريق التنمية ومدوا طريقا جديدا من الفاو إلى سفوان ثم يتجه شمالا لتتمكن الكويت من الربط السككي مع السكك العراقية!
يتدخل عبد الجبار فيقول: نحن أكملنا تخطيط طريق التنمية واستملكنا الأراضي وأكملنا التصميم من ميناء الفاو إلى الشعيبة وقدمنا الخطط للحكومة لتبدأ التنفيذ من الفاو باتجاه الشمال فلم يبدأوا، وماذا فعلوا وقعوا عقدا جديداً لإنشاء طريق يمر من الفاو إلى أم قصر إلى سفوان نحو الصحراء بمبلغ 72 مليون دولار.. لماذا؟
يتدخل الحلبوسي: والوثائق والخريطة لهذا الطريق سرية ولدى الحكومة وترفض عرضها ولكن العراقيين يعرفون كيف يظهرونها ذات يوم!
*النائب ياسر الحسيني: وهناك كارثة أخرى، فبعد أن منحت حكومة السوداني الربط السككي التجاري مع إيران وأعطت وزارة النقل المشروع بأمر من رئيس الوزراء إلى شركة إسبانية وهنا انتعش المشروع الكويتي وزادوا مساحة ميناء مبارك إلى عشرة أضعاف ليكون 116 مليون متر مربع (أظن أن النائب يقصد قدرة الميناء الاستيعابية وهي بالمتر المكعب. ع.ل). ويتدخل الحلبوسي فيقول: والآن أخذنا لقطات لميناء مبارك وأكدنا أنه بني في داخل الخور وليس على شاطئه وانا أطالب حكومة السيد السوداني بتشكيل لجنة للتأكد من ان ميناء مبارك في داخل مياه الخور!
النائب جمال الحلبوسي: أقول وأنا مستعد للمثول أمام المحكمة: إن اتفاقية تنظيم الملاحة جاء بها مسؤول كويتي واعطاها لمسؤول عراقي فأخذها المسؤول العراقي وكتب عليها بخط يده وأرسلها الى حاسبة الموظف "فلان" وفي الحاسبة طبعها فلان وفلان. ثم اتصل بمسؤول آخر وقال له أكملناها وهي مذكرة تفاهم، ثم تعهد المسؤول العراقي بتمريرها كاتفاقية. أي إنها بدأت كمذكرة تفاهم وليس اتفاقية بين بلدين ولكن الفاسدين المرتشين حولوها الى اتفاقية.
*القاضي عبد اللطيف: الكويت تسرق النفط العراقي من عدة حقول هي السجيل وقبة صفوان وحقل الزبير والرميلة الجنوبية التي تنتج أحسن أنواع النفط الخام الخفيف باستعمال الحفر المائل.
د. جمال الحلبوسي: سرقة الكويت للنفط العراقي بدأت منذ عهد صدام حسين وسبق أن شكلوا لجنة تحقيقية حول الموضوع وهناك تقارير عن الحفر المائل لسرقة نفطنا وهناك إحداثيات وجاءت شركة أميركية وقالت لدينا ما يثبت هذه الاتهامات للكويت. ولكن القضية ذهبت الى إحدى الوزارات وأخفي الموضع بضغط من الكويت.
يضيف عبد اللطيف: قالت لهم الشركة الأميركية التي كانت تستخدم الحفر المائل وقالت الشركة للعراقيين أعطونا مبلغ 88 مليون دولار نعطيكم الملف كاملا مع الاثباتات. وإذا ذهبت اليوم إلى المنطقة من الجانب العراقي لن تجد بئرا واحدا قيد الاستغلال وعلى الجانب الكويتي ستجد جميع الآبار تعمل وتنتج.
النائب ياسر الحسيني: ستة مليون دولار تدفع شهريا إلى مسؤولين عراقيين حتى لا يحفروا آبار نفط في هذه المناطق على الجانب العراقي. نحن مبيوعين.. إليك هذه القضية. منذ اكتشاف الكبريت والسليكا والفوسفات والمعادن الأخرى في العراق، لم تتجرأ حكومة عراقية في جميع العهود على أن تفتح هذا الملف لأن هذه المعادن الثمينة وتعتبرها الدولة العراقية "ذخيرة نادرة للأجيال القادمة". من هذه احتياطيات المعدنية: 11 مليار طن فوسفات، 11 مليار طن سليكا وستمائة مليون طن كبريت. ولم تتجرأ حكومة عراقية على المساس بهذا الاحتياطي حتى جاءت حكومة السوداني ووقعت عقداً استثماريا مع إحدى شركات وبسعر التراب لتستغل هذه الاحتياطات... ووزارة الصناعة العراقية تبيع الطن الواحد من الكبريت بثمانية دولارات فيما يباع الطن في السوق العالمية بـ 160 دولار!
النائب عبد الجبار: بعض المسؤولين العراقيين يقولون حين رسمت الأمم المتحدة الحدود صار الجانب العميق من الخور لمصلحة الكويت لهذا السبب ستمر سفننا في المياه الكويتية، ولكي لا ندفع أجور للكويت عملنا اتفاقية تنظيم الملاحة. وهذا الكلام غير صحيح تماما. لماذا؟ لأن العراق لم يكن يدفع للكويت أي أجور لا قبل الاتفاقية وحتى الآن لأن ترسيم الأمم المتحدة وتقسيم المياة في الخور جعل العمق لمسافة 22 ميل لمصلحة الكويت من الكيلو 156 وحتى الكيلو 162 ولكن قرار مجلس الأمن اشترط في القرار أن يكون للعراق حق حرية الملاحة بدون قيد أو شرط بمعنى له حق المرور المجاني وبدون تفتيش ورفع علم الكويت – وهذا مالم يقله زيباري عن جهل أو ربما عن عمالة ورشى. ع .ل – ولكن، الآن، في الاتفاقية الجديدة، سيكون من حق الكويت أن تطالب السفن العراقية بدفع أجور وتمر تحت العلم الكويتي! وهذا هو ما حققته الاتفاقية ويريد السوداني وعبد اللطيف رشيد إحياءها. يتبع الجزء الأخير قريبا
*كاتب عراقي
المتواجون الان
423 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع


