اخر الاخبار:
العراق يسجل 3047 اصابة بكورونا - الخميس, 06 آب/أغسطس 2020 19:53
بيت الشعر في المغرب يتضامن مع بيروت - الخميس, 06 آب/أغسطس 2020 19:52
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

عُيُونُ الحُبِّ// يَحيَى غَازِي الأَمِيرِيِّ

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

يَحيَى غَازِي الأَمِيرِيِّ

 

عرض صفحة الكاتب

عُيُونُ الحُبِّ

يَحيَى غَازِي الأَمِيرِيِّ

 

مُغريَةٌ هِيَّ أَزَليَّةٌ بِسحرِها

 لا مَفَرَ مِنْ سَطوَتِها

إِنَّها سِرُّ الاِحتِدامِ بينِ النُّورِ وَالظَّلامِ

سِهَامُها، حَرَارَةَ قُبلَتِها بِاللَّحظِ فاعِلةً،

تَغزُو تُغرِي وَتُخِيفُ النُّفوس،

تُلِجُ الأَفئِدةَ فَتَمرَّقها.

تَرتَعِشُ الشِفاهُ بِنَبِيذِ لَذتِها

وَتَهِيمُ نافِذَةً بِعَبِيرِ عِطرِها

 رَوضَةَ الأحلامِ وَالأيامِ؛

مازِجَةٌ الجَسَدَ بالنَّسمَةِ،

فَيَنبَثقُ الفَجرُ جَدِيداً

مَصحوباً بالصَّرخَةِ وَالبَسمَةِ...

رُغمَ مُتعَتِها وبَهجَةِ سِرِّها 

لكِنَّها بِذات الوَقتِ

كَالسَّيفِ ذِي الحَدَّينِ

مُرعِبَةٌ مُخِيفةٌ 

فَكَمْ مِنَ الأَدمُعِ بِنَشوةٍ تَراقَصَتْ

سَكرَى تَختالُ طَرَبا 

مَسحُورَةً بِترانيمِ زَقزَقَةِ الطيُورِ

وَتَمايلَ الرَياحِين والزهور...

وَغَفَتْ مَبهورةً بَينَ الغدرانِ والثغور

وَكَمْ مِنَ العيونِ تَرقرَقَتْ بالشَجَن

وأَهرقَتْ يِنابِيعُها بالآهاتِ المُقل

بِلَوعَةٍ وَوَجَلٍ مِنْ رَيبِ المَنون،

وَطول النَّوَى.

وكُلَّما نَسمعُ أنَينَ نايٍ حَزِين

يَنكأُ مَكامِنَ ما اِندَملَ مِنْ كُرُوبِ المِحَن.

وَعَلى عَجلٍ تَعُودُ بهِ عَجلةُ الزَّمانِ تَدورُ

 وَصوتُ العِباب* يَثور

لِتبقى مَعَها العيونُ فِي مَحاجرها قَلقة تَجوُل   

بَينَ أيامِ الوئامِ وَالوِدادِ وَنَعيمِ القُبَل؛

وَكَيفَ عَصَفَ الخِصامُ بالوَجدِ،

فَحلَّ الزعلُ

وَاِستَسلَمَ للجَفاءِ وَالبَغضاءِ الوِد

 

مالمو في 20-11-2018

* العِباب: صوت أمواج البحر ترتفعُ بصخبٍ

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.