اخر الاخبار:
العثور على مدينة أثرية في أربيل - الإثنين, 27 أيار 2024 10:59
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

دكتاتورية الكنيسة مع العلمانية الى أين ومتى وهل لنا الحق في الإنتقاد!!// نيسان سمو

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

الموقع  الفرعي للكاتب

دكتاتورية الكنيسة مع العلمانية الى أين ومتى وهل لنا الحق في الإنتقاد!!

نيسان سمو

  29/07/2016

 

هل هناك كافر او مُلحد (طبعاً لا) وهل يعتبر العلماني زنديقا ومُلحداً فعلاً (مو قلنا ماكو مُلحد في العالم) وهل يحق لهم إنتقاص المسؤولين على الكنيسة وموقفهم المتعجرف معهم (يعني شنو هذا السر) ! ولماذا يتجه جَم العالم نحو العلمانية إلا كنيستنا المقدسة !!

اهلاً بكم في بانوراما الليلة (العلماني واللآهوتي) وسنستضيف في هذه الامسية المباركة المناضل توما توماس (هذا كلداني يعني ماعدكم حُجة او إعتراض) ليحدثنا عن هذا الإنفصال وهذه العنجهية من قِبل الكنيسة ضد العلماني .. سيد توما (لا اعرف كيف رحمكم الله وانتم الشيوعيون في الجنة) لماذا إنحرفتَ عن الكنيسة ولما العلمانية!!

في البداية أود ان انوه وكما قلتَ أنت في كلمة قديمة لا يوجد مُلحد على وجه الارض، فهذه التسمية باطلة علمياً ومادياً وسياسياً (كلمة ميتافيزيقية وهمية) ...

منذ البداية دأبت الكنيسة وبكل فروعها الشرقية والغربية في رفض العلماني ومحاربته واضطهاده ولعنته وتشويه صورته أمام رعاياها (غاليلو قال الارض كُروية قصوّ راسه) .. فأغلقت كل النوافذ للتواصل بينها وبين العلماني. في هذه المسألة سوف لا نتشبع كثيراً لطول المسافة وقُصر البانوراما. أجبر العلماني الكنيسة الغربية (هسة راح يسميها ليون باللآتينية) على التراجع وتغير نهجها واسلوبها في التكيُّف مع العلمانية من اجل التقدم والتطور. اصطفت جانباً في الكثير من المناهج وشاركت وعملت ولازالت مع العلمانية في الكثير من الجوانب الاخرى والى يومنا هذا (يعني امسكت العصى من الوسط لتستمر) ..

ولكن ماذا عن كنيستنا الشرقية ( بفروعها المتعددة ) ! .

الدكتاتورية والعُنجهية والنُكران والتلعين والنعت والاضطهاد وحتى التحريم كان الاسلوب الاهوج الذي تعاملت وتتعامل مع ذلك الكائن المُلحد (والله ماكو مُلحد غيرك ليش جَم مرة نْعيد الحجاية) ! . أتلفت الكنيسة وبتدخلها في ذلك الباب كل القضايا الرئيسة للشعب المسيحي سياسية كانت او اجتماعية او انسانية او حتى اقصادية وأهلكت وأضيّعت حتى القضية الرئيسية وهو الوجود المسيحي في الشرق. ناهيك عن التاريخ والارث والمستقبل وغيره. إن عدم التوافق بين المكونات المسيحية في الإتحاد والتلاحم والدفاع ووو الخ كانت بسبب تلك الكنيسة (دون التعين او تمييز هذه عن تلك) . وصلنا الى مانحنُ عليه فما العمل الآن (عادي يعني شنو) ! . مَن هو المتضرر الكبير في كل ذلك الإجرام! ألم ترى وتُشاهد الشرقية كيف تعاملت وتتعامل الغربية مع العلمانية! ألم ترى بعيونها (هذا إذا كانت لها عيون) كيف انتصرت العلمانية وبجانب الكنيسة في العالم الحُر المتقدم! ألا تُشاهد أين وصل ذلك العالم الحُر وأين اقبعنا نحن وفي اي رِمال إنحشكت رؤوسنا! فلماذا هذا والى متى (سؤال بريء) ! . لماذا هذا التعنت العجيب الغريب! الى متى ستستطيع الكنيسة ان تقاوم في ذلك الدرب المظلم! الى متى ستستطيع في خِداع الرعية النائم! ألا ترى وتُشاهد كيف بدأت الرعية في الابتعاد عنها والتوجه نحو الاسلوب الامثل والذي هو الكفيل الوحيد في الوصول! هناك الآلاف من الاسئلة المشروعة ولكن سنكتفي بهذا القدر (الامثلة سنتركها للحلقة الاخيرة) ..

اسلوب وتعند الكنيسة هذا أدى ليس الى ابتعاد وتفرقة الرعية لا بل الى التفتت والتعصب والتشنج والتضارب حتى فيما بينها (التفاصيل عند الكُتاب الاخوة المختصيين اليوميين في هذا الجانب) .

طالبنا ومنذ البداية في إشراك العلماني في إدارة وتسيير حتى الشؤون الكنسية نفسها وليس الدنوية فقط . طالبنا في الإندماج والمشاركة الفعلية بين الإثنين من اجل إيصال السفينة ولم نُطالب في الفصل او التركين (يعني كُنا مسالمين وليس مُلحدين) ومع هذا أفِلَت كل ندِائاتُنا مهب الريح والذي كان الحائِل في توجيه السفينة الى موانىء اخرى بعيدة كل البُعد عن الهدف المنشود .

المذهب اضحى في وقتنا هذا سياسة وليس دُور للعبادة (هذه لا تفي بالغرض في الوقت الحاضر ولا المستقبل) . وجوب قيادة الرعية ومطالبها بالنهج العلماني وليس الروحاني. وجوب الإنصهار بين الفلسفتين والإندماج الحقيقي لتوليف وتوليد وتكوين فلسفة وَرؤى حديثة قادرة في مواجه المصاعب القادمة . فالتنافر والابتعاد والتعند ليس من مصلحة الطرفين ولا يؤدي إلا الى  زيادة النفرة والتباعد والضياع والتشتت للجميع. كما تُلاحظون نحن لا نطلب النموذج الغربي لإدراكنا بالوضع السياسي والاجتماعي وحتى الإيماني ولكننا نطالب التَوحد والعمل سوياً لخير القلة الباقية. الى هنا لم نقول شيء جديد ولكن إذا ابيتم فسنذهب مضطرين الى السؤال الاهم في هذه البانورما وارجو واتمنى في ان لا تقودوننا الى ذلك السؤال والذي هو:

على مَن تَهزَرون! سؤال واضح وصريح ومباشر ولا اقصد الإساءة منه .

انا واثق بأنكم لا تهزقون على انفسكم لأنكم تدركون القصة والقانون اكثر مني!

وأنا مُدرك بأنكم لا تستطيعون الهَزِىء على العلماني لأنه سبقكم في معرفة الحقيقة.

مَن بقى إذاً !!! هذا هو بيت القصيد لهذه الليلة ....

لم يبقى إلا النائم التعبان النعسان في شهر العسل الموهوم به (احنا ماعدنا حوريات ولا وصيفات بل عدنا عسل ولبن صافي) .. لم يبقى هناك في الساحة للمراوغة ونقله وتحويله من هذه النقلة والضربة الى تلك اللّبْنة غير التائه بين العلماني المُدرك واللآهوتي الفطين. لم يبقى غير الفقير الذي آمن ويؤمن بكم وبكل ما نقلتموه له عبر بوابات الكُتب المتراكمة والمتجمعة عبرّ صفحات التاريخ السحيق ومن جهات حاكت القصة بشكل لا تَخُر الماء (بس في النهاية بدأنا نسمع صوت الغرير المتساقط)  .

اخيراً في هذه البانوراما القصيرة نُطالبكم بِمراجعة النفس ومن ثم النهج والاسلوب والسياسة في التعامل مع كل الذي تمّ ذكره وذلك لخير الراكض خلفكم دون حتى التفكير او التشكيك بكم. انه يستحق منا في ان نتنازل الى بوابة الحق والحقيقة لحمايته وصيانته والحفاظ عليه وعلى مستقبله .. غير هذا سنضطر للسؤال المهم المذكور آنفاً (لا تعيدَ سَتَرَك الرب) ! .. طيب راح نُسْكت .. شكراً لضيفي الكريم الكبير والملحد العتيق ..

 لم يقل ضيفي الكريم الكثير لأنه يدرك بالمصاعب والظروف لهذا سوف لا نضيف هنا اكثر مما ذكره وعندما لا يأتينا الرد الحقيقي والواضح سوف يكون لنا لقاء آخر مع مُلحد جديد وكافر آخر (هسة جماعة العنكاوا راح يقكولون مو جنا مرتاحين من هذا الشيطان) ! ... هذا الكلام موجه للكنيسة الآشورية قبل السرياني وماقَبْلُهما الكلدانية . يعني لا تُستثنى اي من الكنائس من هذه البانوراما ..

نحنُ لا نطالب غير ان تتعاملوا مع العلماني في الشؤون السياسية والدنوية كما تتعاملون مع المسلم في تمشية المصالح. لكل واحد منكم علاقات عميقة وكبيرة ومستمرة مع هذا الشيخ او ذلك الإمام او هذا الرجُل الديني الشيعي قبل السني والوهابي قبل الحنفي او الصوفي وكل هذا من اجل المصالح، شخصية كانت او عامة، فلماذا تحاربون العلماني فهل الوهابي او غيره اقرب الى الرب من العلماني النظيف!! هذا سؤال آخر  ينتظر الإجابة .

 

ملاحظة مهمة: نحن لا ولم نُطالب بأي شكل من الاشكال في الإنفصال او المحاربة او الضد بل طالبنا العمل سويةً مع العْلم لإخراج المؤمن من هذا النفق المظلم ..

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.