اخر الاخبار:
العراق يوجه ضربة جوية داخل الاراضي السورية - الثلاثاء, 11 كانون1/ديسمبر 2018 18:41
حركة "السترات الصفراء" ترد على قرارات ماكرون - الثلاثاء, 11 كانون1/ديسمبر 2018 18:36
انهيار جزء من قلعة أربيل التاريخية في العراق - الثلاثاء, 11 كانون1/ديسمبر 2018 11:07
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

حقوق الكورد وعدالة السماء- الاستفتاء نموذجاً// عبدالله جعفر كوفلي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

عبدالله جعفر كوفلي

 

عرض صفحة الكاتب

حقوق الكورد وعدالة السماء- الاستفتاء نموذجاً

عبدالله جعفر كوفلي

ماجستير قانون دولي

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

22/9/2018

 

الشعب الكوردي أصيل بتاريخه وجغرافيته وخدمته الانسانية وحبه للخير والتعايش ومعروف بكرمه وشجاعته وبساطته.

لكن المبدأ الفصل في العلاقات المتبادلة في المجتمع قديماً واكثرها وضوحاً حديثاً هي المصالح, فالوعود والعواطف غرباء ولاتجد نفسها ضمن نطاقها, ولذا فان الشعب الكوردي كان ضحية مصالح الدول العظمى بالاتفاق مع الدول الاقليمية.

وفي مقابل ذلك فان عدالة السماء كانت لأتفاقاتهم ومؤامراتهم بالمرصاد, ومن السنن الكونية المتداولة بشكل شبه يومي ان الظلم لا يدوم, ولنا من الامثلة الحية على عدالة الله في الظالمين ما لا يحصى ولا يعد.

 

ففي كل مرة عندما تحك اعداء الكورد مؤامراتهم خلف الكواليس كانت عدالة الخالق تلاحقهم وتفعل بهم حيث نرى عظمة الخالق في كشفهم وفضحهم وكشف المستور بل والادهى منها ان اطراف المؤامرات تحسبهم جميعاً ولكن قلوبهم شتى, ولا يكاد يمر سنة او سنوات إلا وتبدأ سمومهم بالقذف نحو بعضهم البعض, وهذا يدل على ان الشعب الكوردي مظلوم وقد سلب حقوقه, وان الاتفاق على ظلم شعب لا يدوم, بل ويعكس عليهم فينقلب السحر على الساحر, أي ان مردود الاتفاقات يكون عليهم اولاً وليس لهم و لنأخذ من الواقع والتاريخ امثلة في سبيل المثال لا  الحصر لأن الزمن كفيل بكشف الاسرار:-

-    قبل سنوات تم الكشف عن ملف التحقيق في حادث وفاة (محمد صديق بن يحيى/ وزير الخارجية الجزائري) في 3/5/1982 اثر تحطم طائرته على بعد (50) كلم من الحدود الفاصلة بين العراق وتركيا حيث كان في مهمة دبلوماسية لحل الخلاف ومحاولة وقف الحرب الدائرة بين ايران والعراق, حيث تشير التحقيقات التي اجرتها الجهات المعنية (الجزائرية طبعاً) على تورط الحكومة العراقية انذاك بالقضية, وذلك لأن دولة الجزائر كانت قد استظافت اطراف اتفاقية الجزائر المشؤومة في 6/3/1975 بين ايران والعراق بمباركة امريكية حيث تم الاتفاق على تنازل العراق لجزء من شط العرب مقابل قيام ايران بوقف دعمها للحركة التحررية الكوردية, هذا الاتفاق الذي لم يدم طويلاً فبعد خمس سنوات نشبت حرب طاحنة بين العراق وايران ذهبت ضحيتها الالاف من ابرياء ولولا ضعف الجزائر امام جبروت النظام العراقي انذاك لاختلفت الامور واختلت الموازين, ولكن فضاحة الموقف دفعهم الى حظر الكشف عنها. ولم يكن مصير شاه باحسن فبعد اربع سنوات اطاح به الملالي للاعلان عن ايران جمهورية اسلامية, وكذلك النظام العراقي الذي ادخل العراق في دوامة من الحروب والمأسي والحصار حتى تم تحرير العراق منه في عام 2003 بتحالف دولي بقيادة أمريكا.

 

ايام تفصلنا عن الذكرى الاولى لاجراء الاستفتاء الكوردستاني في 25/9/2017 باعتباره حقاً مشروعاً دستورياً لهذا الشعب, وكانت ردود الافعال الداخلية والخارجية (الاقليمية والدولية) لا يستهان بها ولكن ارادة الشعب الصامدة واصرار القيادة السياسية وخاصة السيد (مسعود البارزاني) على اجراءه رغم كل الضغوطات والتهديدات المبطنة قرر الشعب بنسبة 93% لصالح الاستفتاء وبناء كيان سياسي مستقل له, فأثارة حفيظتهم وبدأت ماكنات الحقد والكراهية تعمل واجتماعات الظلام تعقد وايادي الخونة تكشف, فكانت الحصار والعزلة وغلق الحدود والمطارات واخيراً تسليم مدينة كركوك والمناطق الاخرى, ولكن حكمة القيادة السياسية حالت دون تحقيق اهدافهم بانهاء الكيان الكوردستاني وازالته وبدأت المشاورات تجري إلى ان أستعاد الاقليم عافيته وإن لم يكن كاملاً.

 

ولكن عدالة السماء كانت لاعداء حقوق الكورد بالمرصاد فبعد حوالي سنة من اجراءها بات (حيدر العبادي) رئيس وزراء العراق الذي لعب رامي الرمح في العملية يأن تحت ضغط اقرب حلفاءه وان احلامه بولاية ثانية تبددت، وربما الاتي تقديمه الى المحاكمة وايران التي اغلقت حدودها بوجه الاقليم, ترى اليوم بانه يعيش في عزلة دولية وازمة اقتصادية ومالية تطلب من حكومة الاقليم مساعدتها وعدم غلق حدودها وقد وصلت قيمة عملتها الى ادنى المستويات والمظاهرات تخرج هنا وهناك لتطالب باسقاط النظام.

وتركيا هي الاخرى رغم موقفها غير المتشدد إلا انها تمر بأزمة مالية وعزلة دولية وخاصة مع امريكا فعلاقتها تمر بأسؤ المراحل.

 

وكل هذا تدلنا على العلاقة الطيبة المتينة بين حقوق الكورد وعدالة السماء، فمن يقف بوجه الكورد على نيل حقوقهم ينتظر المصير المجهول، وعلى الكورد ان يستفادوا منها ويأخذوا منها الدروس والعبر, فان لله في خلقه سنن واقدار من تمسك بها فاز وانتصر ومن خالفها هزم واندحر.

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.