اخر الاخبار:
استهداف المنطقة الخضراء بصاروخ كاتيوشا - الأربعاء, 05 آب/أغسطس 2020 10:13
انفجار بيروت يعادل زلزالا بقوة 4.5 درجات - الثلاثاء, 04 آب/أغسطس 2020 20:33
القبض على تسعة "دواعش" في كركوك وبغداد - الثلاثاء, 04 آب/أغسطس 2020 20:15
هزة أرضية تضرب الموصل - الثلاثاء, 04 آب/أغسطس 2020 11:27
حريق في مدينة صناعية بإيران - الثلاثاء, 04 آب/أغسطس 2020 11:26
هزة ارضية في محافظة دهوك - الثلاثاء, 04 آب/أغسطس 2020 11:24
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

الأمل في الحزب الثوري، أمل في حياة مستقبلية كريمة (2)// محمد الحنفي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

محمد الحنفي

 

عرض صفحة الكاتب 

الأمل في الحزب الثوري، أمل في حياة مستقبلية كريمة (2)

محمد الحنفي

المغرب

 

مفهوم الأمل:

والأمل، كلمة متداولة بين الناس، في أحاديثهم اليومية. وتحيلنا هذه الكلمة: (الأمل)، على إمكانية تحقيق تصور معين، في المستقبل القريب، أو المتوسط، أو البعيد.

والتصور القائم الآن في أذهان الكادحين، بناء على شيوع الاشتراكية العلمية فيما بينهم.

 

ونظرا لشراسة الاستغلال في مرحلة الأسياد، والعبيد، أو في مرحلة الإقطاع، وعبيد الأرض، أو في مرحلة الرأسمالية، والطبقة العاملة، فإن البشرية، بعد ظهور الاشتراكية العلمية، على يد ماركس، وأنجلز، صارت تعلم بالتحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، التي استطاع الشهيد عمر بنجلون، أن يربط بينها ربطا جدليا، مع الحرص، كذلك، على الربط الجدلي بين تحرير الأرض، وتحرير الإنسان، ومع إعطاء مفهوم الديمقراطية: مضامين اقتصادية، واجتماعية، وثقافية، وسياسية، لا يمكن أن تتحقق إلا في إطار الدولة الاشتراكية، التي لا يمكن أن يتحقق التوزيع العادل للثروة المادية والمعنوية إلا في إطارها، ولا يمكن أن تتحقق الديمقراطية، بمضامينها المذكورة، كذلك، إلا في إطارها أيضا، ولا يمكن كذلك، أن يتم الجمع بين تحرير الأرض، وتحرير الإنسان، إلا في إطارها.

 

ولذلك، كان الربط الجدلي بين التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، الذي انفرد به الشهيد عمر بنجلون، وأخذت به الحركة الاتحادية الأصيلة، التي تحولت بعد 08 مايو 1983 إلى الاتحاد الاشتراكي ــ اللجنة الإدارية الوطنية، التي تحولت في اجتماع اللجنة المركزية، المنعقدة في بداية تسعينيات القرن العشرين، إلى حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذي يقتنع بالاشتراكية العلمية، الذي بنى أيديولوجيته، التي هي أيديولوجية الطبقة العاملة، بدون منازع، من داخله على الأقل، وهذا الحزب، يحمل هذا الأمل، ويعمل على تحقيقه بشكل منفرد، أو في إطار أحزاب فيدرالية اليسار الديمقراطي، التي تناضل من أجل هذا الأمل، بشكل، أو بآخر، أو حتى في إطار الحزب المندمج، كإطار لذوبان الأحزاب اليسارية الثلاث.

 

وأي حزب يساري، أو توجه يساري، يصادق على أوراق التأسيس، التي اعتمدتها فيدرالية اليسار الديمقراطي، بعد مصادقة الأحزاب الثلاثة، في اجتماع الهيأة التقريرية، قبل الإعلان عن قيام فيدرالية اليسار الديمقراطي، في أفق الاندماج في حزب اشتراكي كبير، يصير حاملا للأمل، في أفق التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، لتتحقق، بذلك، طموحات العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

 

وبناء على ما رأينا، فإن الأمل الذي نتحدث عنه، في هذه الفقرة، هو الأمل الجماعي، الطبقي، الذي يقود الصراع، ويوجهه، في أفق تحقيق حزب الطبقة العاملة، أو الحزب الاشتراكي الكبير.

 

أما مفهوم الأمل الفردي، الذي يقود إلى العمل على تحقيق التطلعات الطبقية، التي لا تخدم إلا مصلحة الصعود البورجوازي، من أجل استغلال العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين؛ فلا يهمنا هنا، ولا يمكن أن يسعى إلا إلى تحقيق تطلعات البورجوازية، في تجددها، عبر إنتاج شروط إعادة إنتاج نفس الهياكل الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، التي تتحمل مسؤولية إعادة إنتاج التشكيلة الاقتصادية الاجتماعية الرأسمالية، الضامنة لتجدد البورجوازية، التي تستغل العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

 

 ولكن العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، عندما يمتلكون وعيهم بالذات، وبالأوضاع الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، وبالوقع من علاقات الإنتاج، وهو ما يسمى باختصار: (الوعي بضرورة خوض الصراع الطبقي)، أو الوعي الطبقي الذي يقود إلى صراع مرير، في مستواه الأيديولوجي، والسياسي، والاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، الذي ينتهي غالبا بالصراع التناحري، الذي يحسم الصراع، غالبا، لصالح الطبقة العاملة، وحلفائها المالكين جميعا، للوعي الطبقي، كشرط لخوض الصراع، غالبا، ضد البورجوازية، والإقطاع، والإقطاع الجديد، في أفق التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية.

 

مفهوم عملية التغيير الشامل:

والحزب الثوري، عندما يقود حركة نضالية شاملة، إنما يقودها من أجل التغيير الشامل، للأوضاع الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، في أفق جعل الواقع، في تجلياته المختلفة، في خدمة الجماهير الشعبية الكادحة، وطليعتها الطبقة العاملة، بدل أن يبقى في خدمة المستغلين، أنى كان لونهم، وطبقتهم، ومستوى استغلالهم المادي، والمعنوي، ودرجة استعبادهم للبشر، أنى كان لونهم، وجنسهم، ما داموا يكدحون.

 

فماهو مفهوم عملية التغيير الشامل؟

إن عملية التغيير الشامل، هي عملية معقدة، تستهدف الواقع، في شموليته، من أجل جعله يؤدي دور النقيض، للدور الذي اعتاد أن يؤديه، على جميع المستويات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، سعيا إلى تغيير اتجاه الخدمة، التي يقدمها لمؤسسة معينة، أو لطبقة معينة، أو لتحالف طبقي معي، فيتغير تقديم تلك الخدمة، في اتجاه المتضررين من الوضع القائم، كما هو الأمر بالنسبة للعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، الذين ينتجون، ويقدمون كافة الخدمات، لصالح مؤسسة معينة، أو لصالح طبقة معينة، أو تحالف طبقي معين، وبأجور زهيدة، والقيام بإعادة هيكلة المجتمع، في أفق تحرير عملية التغيير الشامل، في اتجاه جعل الخدمة الإنتاجية، والخدماتية، لصالح المجتمع ككل، على أساس القيام بالتوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، بين جميع أفراد الشعب: ذكورا، وإناثا، على أساس تحرير الأرض، والإنسان، وتحرير الاقتصاد من التبعية، وجعل الديمقراطية بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، قائمة في الواقع، حتى لا يقوم التمييز في الواقع، على أي أساس من الأسس، التي كانت معتمدة في التمييز بين البشر.

 

وعملية التغيير الشامل، لا يمكن أن تتم إلا على أساس:

1) بناء الأداة الثورية، التي تقود عملية التغيير الشامل، بناء علميا دقيقا، على مستوى الهيكلة التنظيمية، التي تعتمد أيديولوجية الكادحين، المعبرة عن مصالح المستهدفين بعملية التغيير، كالعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، والعاملات، وباقي الأجيرات، وسائر الكادحات، في المجتمع المستهدف بالتغيير، من خلال تغيير اتجاه الخدمة المصحوبة بعملية تأميم كل وسائل الإنتاج المادي، والمعنوي، لقطع الطريق أمام إمكانية تحرك المستغلين، في اتجاه القيام بثورة مضادة، للحفاظ على مصالح البورجوازية، والإقطاع، أو لصالح التحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، اعتمادا على المفسدات، والمفسدين، والفاسدات، والفاسدين، في مختلف القطاعات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، في أفق مساءلة، ومعاقبة كل من وقف وراء إنجاز، أو محاولة إنجاز الفعل الثور، من أجل القضاء النهائي، على كل من يفكر في القيام بثورة ضد الاستعباد، والاستبداد، والاستغلال، كما حصل عدة مرات في المغرب. وفي المقابل، وعندما تنجز الثورة مهامها، وتتحقق أهداف الثورة، بقيادة الحزب الثوري، نرى ضزورة تثبيت الثورة، في شموليتها، والقيام بعملية تأميم وسائل الإنتاج المادي، والمعنوي، لإرجاع ملكيتها إلى الشعب المغربي، ووضع حد للملكيات الكبرى، والمتعددة لنفس الشخص، وانتزاع أراضي الإقطاعيين، وتوزيعها على الفلاحين المعدمين، وتقديم الدعم المشروط للفلاحين الصغار، والمعدمين، الذين وزعت عليهم الأراضي المنتزعة من الإقطاعيين، وتحديد ملكية الأراضي، وإخضاع الفاسدات، والفاسدين، والمفسدات، والمفسدين، والمرشيات، والمرشين، والمرتشيات، والمرتشين، والريعيات، والريعيين، الذين يجب العمل على إرجاع ممتلكاتهم إلى الشعب، وتاجرات، وتجار الممنوعات، والمهربات، والمهربين، وغير ذلك، ممن يفلتون من العقاب، قبل إنجاز الثورة المادية، والمعنوية، الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، في أفق القيام بالتغيير المنشود.

 

2) القيام بمعالجة القضايا الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، ذات الأولوية، وخاصة تلك التي لها علاقة بالاستجابة لإرادة الجماهير الشعبية الكادحة، للتعبير على أن الثورة تحققت لصالحهم، وضدا على مصالح البورجوازية، والإقطاع، والتحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، في أفق وضع حد لكافة أشكال الاستغلال المادي، والمعنوي، والمعالجة، يجب أن تشمل كل القضايا، ذات الأبعاد الاقتصادية، مثل جعل الشغل في متناول كافة العاطلين، والمعطلين، أو ذات أبعاد اجتماعية، من أجل استرجاع أهمية، ومكانة المدرسة العمومية، والصحة العمومية، وتأميم المدارس الخاصة، مهما كان مستواها، ومهما كان عدد تلاميذها، من منطلق أن المدرسة العمومية، هي وحدها التي تتكفل بإعداد الأجيال الصاعدة، وعلى يد نساء، ورجال التعليم، الذي يتلقون تكوينا متميزا، من أجل إنجاز المهام الموكولة إليهم.

 

3) إعداد الأجيال الصاعدة، إعدادا جيدا، في مستوى متطلبات الحياة الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، وعلى جميع المستويات، وعلى أساس تمتيع تلك الأجيال، بالحقوق الإنسانية، وحقوق العمال، مع تجريم ممارسة مختلف الخروقات، مهما كان نوعها، سواء تعلقت بالحقوق الإنسانية، أو بحقوق العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، لضمان احترام كرامة الإنسان، وكرامة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، حتى لا يوجد من يقدم على إهانة الإنسان، وإهانة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وفي أفق ذلك، لا بد من إدراج الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وحقوق العمال، في البرامج الدراسية، والعمل على تربية الأجيال عليها، حتى يكون الجميع على بينة منها.

 

4) وضع قوانين خاصة بالخروقات، التي ترتكب في حق الإنسان، وفي حق العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، مما يخالف مقتضيات الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وحقوق العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين. ومقتضيات القوانين المعمول بها، المتلائمة مع صكوك حقوق الإنسان، وحقوق العمال، استحضارا لأهمية الأولوية، لاحترام حقوق الإنسان، وحقوق العمال، على أن تكون العقوبات الزاجرة متناسبة مع طبيعة الخرق الممارس، سعيا إلى التزام جميع أفراد المجتمع، باحترام حقوق الإنسان، وحقوق العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.