اخر الاخبار:
الرئاسات تصدر قرارات عاجلة بخصوص التظاهرات - الإثنين, 14 تشرين1/أكتوير 2019 20:54
وقفة استذكار واحتجاج في مشيكان - الإثنين, 14 تشرين1/أكتوير 2019 20:50
انفجار مستودع الحشد الشعبي ناجم عن قصف جوي - الإثنين, 14 تشرين1/أكتوير 2019 11:48
استنفار امني عراقي على الحدود: لن نتهاون - الأحد, 13 تشرين1/أكتوير 2019 20:00
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

يوميات حسين الاعـظمي (242)- رؤية منير العصرية/ جزء 20

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

حسين الاعـظمي

 

عرض صفحة الكاتب

يوميات حسين الاعـظمي (242)

 

 (يمكن لجميع الاخوة والاصدقاء مناقشة الموضوع والتعليق او التعقيب عليه)

رؤية منير العصرية / جزء 20

       لا اعتقد ان فرصة اخرى كالتي صادفتني في بداية مسيرتي الفنية، ستصادف غيري مجددا من مغني المقام العراقي. واذا شاء القدر وسخرها لغيري من مغني المقام العراقي (نتمنى ذلك) فانها ستكون نادرة الحدوث بكل تأكيد. لتفصيلاتها المثيرة وربما الغريبة بعض الشيء..! فمنذ بداية سبعينات القرن العشرين كانت لي منعطفات كثيرة مرَّ الحديث عنها في حلقات سابقة من موسوعتنا في صفحتي على الفيسبوك، وهذه المنعطفات جاءت متواصلة ومتماسكة مع بعضها ومستمرة بصورة يمكن ان نقول ان تواصلها واستمرارها ومحتواها الفني وانجازاتها وسرعة حدوثها على الصعيد الشخصي وبهذه الديناميكية العفوية أوالطبيعية ، امر يمكن ان يكون نادرا حدوثه مرة اخرى لغيري فعلا..! فذهابي الى نادي الاعظمية الرياضي في تموز عام 1970 وتسجيلي في فريق المصارعة الحرة والرومانية، كان اول المنعطفات التي واجهتها في حياتي..! وخلال هذه الفترة الرياضية، قدِّر لي أن أنتمي الى معهد الدراسات النغمية العراقي بصفة طالب فيه، وكان ذلك من الحظ الجيد لي..! ثم غنائي في مقهى المتحف البغدادي هو الاخر يكاد يكون ضربة حظ اخرى..! ولقائي بالموسيقار الراحل منير بشير وتفاعله معي، كان هو الحظ الاوفر بالنسبة لي، وزيارة استاذ الجميع محمد القبانجي الى المعهد، هو الاخر من ضربات الحظ الكبيرة لي..! وانظمامي الى فرقة التراث الموسيقي العراقي وانفتاح العالم الخارجي امامي من خلالها، كان حظا نادرا ايضا. وتخرجي من المعهد وحصولي على اول شهادة في الموسيقى والغناء(دبلوم فن) معادلة للشهادة العالية عند التعيين ، ومن ثم تعييني مدرسا معيدا في ذات المعهد، هو ايضا منعطفا كبيرا آخر. ورغم كل ذلك كنت لم ازل في بداية مسيرتي الفنية..! وربما يمكنني ان اعتبر ظهوري في القناة الاولى لتلفزيون الجمهورية العراقية في برنامج (لقاء مع فنان) الذي كانت تعده وتقدمه الاعلامية الشهيرة امل حسين التي سبق لها ان عملت في الاذاعة اللندنية، حيث شوهدت هذه الحلقة من معظم الشعب العراقي ..! لاقتصار التلفزيون العراقي على قناتين فقط لاغيرها، الاولى والثانية، وطبيعي ان القناة الاولى هي الاهم وهي التي تشاهد من قبل معظم الجماهير زمنذاك..! والحلقة تم تسجيلها تلفزيونيا في يوم 22/12/1982 وعرضت في اليوم الثاني من العام الجديد 1983..! وكانت حديث الساعة بالنسبة للجماهير ووسائل الاعلام بشكل عام..! بل اعتبرت هذه الحلقة من مفاجئات التلفزيون على حد تعبير وسائل الاعلام..! واستطيع ان اقول ايضا بان حصولي خلال كل هذه الاحداث والمنعطفات الفنية المنحصرة في العقد السبعيني من القرن الماضي فقط، على اوسمة وجوائز ومداليات وشهادات تقديرية وما شابه ذلك، يعد امراً مثيرا في ظهور اي فنان بهذه السرعة الزمنية من التجربة الفنية. واحداث اخرى يطول الحديث عن ذكرها، وربما مرَّ الحديث عنها في حلقاتنا السابقة من موسوعتنا هذه لا أرى داعيا لتسطيرها الان.

       كل هذه الاحداث والمنعطفات حدثت بصورة ديناميكية مستمرة ومتصلة ومتماسكة الحدوث مع بعضها البعض وكأنها مرسومة ومدروسة..! كل ذلك بفضل العلي القدير سبحانه وتعالى، هو الذي سخر لي كل هذه المواقف وانا فتىً بسيط بتجربة بسيطة لا ادرك كل الادراك ابعاد ما يحدث لي في مستقبل الايام والسنين..! لكن الله قادر على كل شيء والحمد له والشكر دائما وابدا.

      سبق أن ذكرت في حلقاتنا ، بأنني كنت رياضياً حِرَفيّـاً في رياضة المصارعة الحرة والرومانية ، بعد انظمامي الى نادي الاعظمية الرياضي، ومن ثم استقراري ضمن فرق ألعاب الشرطة وإلزامي بخدمة اربع سنوات واربع اشهر اجبارية ، وهي ما تعادل الخدمة العسكرية الالزامية المحددة بسنتين وشهرين، باعتباري اقضي خدمتي على ملاك وزارة الداخلية وليس على ملاك وزارة الدفاع..!

        خلال حياتي الرياضية التي لم تدم اكثر من خمس سنوات(تموز 1970 – تموز 1975..!) سخر لي الله سبحانه وتعالى الموسيقار الكبير منير بشير، رجلا فنانا عصريا في كل افكاره وتطلعاته، عاد الى وطنه العراق العزيز اواخر عام 1972، أو اوائل عام 1973، بدعوة من الحكومة العراقية لمسك زمام امور الموسيقى والغناء في بلدنا العراق، وانشاء دائرة جديدة له سميت في البداية بـ (دائرة المستشار الفني) وذلك منذ تلبيته لدعوة الحكومة العراقية وعودته الى ارض الوطن الغالي من غربته في اوربا وبعض الدول العربية، الذي ما أن إستمع إليَّ مصادفة في حفلة من الحفلات، حتى اصبح هذا الحدث واحدا من اكبر المواقف الايجابية في مسيرة حياتي الفنية. حيث يبدو ان قد تفاجئ بي وكأنه عثر على كنزه المفقود..!

      من هنا كانت البداية الحقيقية مع استاذي الموسيقار الراحل منير بشير العصي على النسيان. وعلى ضوء قناعته الكبيرة هذه بغنائي للمقامات العراقية، استطاع ان يحطم كل المستحيلات، ويفتح كل الابواب التي كانت موصدة، وينطلق بي الى آفاق دولية لم احسب لها حسابا في خيالي بالمرة..! فقد اخرجني من الرياضة، بل اخرجني من خدمتي العسكرية التي قضيتها على ملاك وزارة الداخلية وفي ألعاب الشرطة رياضيا متفرغا لها. باعجوبة لا تتكرر، وبصورة غريبة عجيبة، حتى اليوم كل ما اتذكرها واتذكر تفصيلاتها، لا اكاد اصدق ما حدث، فقد اخرجني من حياة كانت قاتمة ومظلمة ليست فيها آمالا كثيرة..! ونقلني الى حياةٍ جديدة فنية ثقافية ملؤها الضياء والانوار والامل والاطلاع على العالم الخارجي وكأنني اشبه بمكتشف تاريخي كبقية المكتشفين عبر التاريخ لبقاع العالم المتناثر الابعاد..!

       على كل حال، عندما استقرت الامور، وانتهى المستشار الفني منير بشير من الحصول على بناية جديدة خارج البناية الكبرى لوزارة الثقافة والاعلام الواقعة في احدى اركان ساحة التحرير الشهيرة وسط بغداد. بالذهاب بعيدا عن الوزارة نسبيا الى شارع الاميرات في حي المنصور الراقي ببغداد..! استعداد للاعلان بعدئذ عن تاسيس الدائرة رسميا، وفي هذه الاثناء كان الموسيقار منير بشير قد انهى ملحمته الاسطورية في اقناعه لي بالابتعاد عن الرياضة والاصطفاف في خط الفن المقامي الاصيل واخراجي من الرياضة وسلك الخدمة الالزامية بصورة اغرب من الخيال والاحلام..! وجاء بي الى الدائرة في حي المنصور مع موظفين آخرين، ليصبح عدد موظفي الدائرة (دائرة المستشار الفني) ستة اعضاء بضمنهم المدير العام..! وهم الموسيقار منير بشير مديرا عاما، وباسم حنا بطرس اداريا، ومحمد لقمان مصورا فوتغرافيا، وعادل........؟ مترجما، وغزوان........؟ كاتب طابعة، واخيرا حسين الاعظمي موظفا ومطربا مقاميا ينتظر اكتمال كادر اعضاء فرقة التراث الموسيقي العراقي. فضلا عن وجود الفرّاش والحارس حميد. ثم جيئ بأول سكرتيرة له في البناية الجديدة بحي المنصور هي الموظفة شيرمين يونس، وعليه اكون أنا موظفا من اوائل موظفي دائرة الفنون الموسيقية عند تاسيسها، ومن اوائل اعضاء فرقة التراث الموسيقي العراقي، قبل تاسيسهما رسميا معا..!

      نكمل حديثنا في الحلقة القادمة ان شاء الله.

 

اضغط على الرابط

د. محمد كمر / عزف منفرد على آلة الجوزة

https://www.youtube.com/watch?v=9GAdmtIhCLg

 

حسين الاعظمي / حفلة الكويت 1

https://www.youtube.com/watch?v=KJJ7_oABM74

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.