اخر الاخبار:
نشاطات اتحاد النساء الاشوري - الإثنين, 04 تموز/يوليو 2022 10:25
العراق يحدد عطلة عيد الأضحى المبارك - الأحد, 03 تموز/يوليو 2022 10:50
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

يوميات حسين الاعظمي (744)- طالب القرغولي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

حسين الاعظمي

 

عرض صفحة الكاتب 

يوميات حسين الاعظمي (744)

 

موسوعة المجلس الثقافي

طالب القرغولي

الخميس  16/3/1995.

      في صباح الخميس الموافق 17/11/1994. كان منهاج مجلسنا الثقافي يشير الى ان يكون ضيف هذا الصباح هو الفنان الكبير طالب القرغولي..! لكن لم يتسنى له الحضور في هذا الصباح لاشغاله الكثيرة، واستبدلت الجلسة بالمناقشات الفنية بين الجميع. حتى قدِّر لهذا الفنان ان يحضر في العام التالي الموافق صباح يوم الخميس  16/3/1995. ليتحدث الى ضيوف المجلس الثقافي الاسبوعي عن تجربته وسيرته الفنية.

 

     كنت على علاقة ودية وطيدة مع فناننا الكبير طالب القرغولي. وهو الفنان الذي ظهر على شاشة تلفزيون الجمهورية العراقية لاول مرة اواخر ستينات القرن العشرين يغني احدى ألحانه. ومنذ مطلع السبعينات بدأ نجمه يسطع كملحن واداري ناجح في المؤسسة العامة للاذعة والتلفزيون. وعلى الاخص في ثمانينات القرن العشرين عندما كان بلدنا مشغولا في امور الحرب. فقد انجز ألحانا وجدانية في العقد السبعيني جميلة ومعبرة وصادقة قد لاتعوض بمثلها في المستقبل..! فضلاً عن اغانيه الوطنية ايام الحرب الايرانية العراقية، ولعل المطرب ياس خضر من ابرز من غنى وعبر عن ألحان الفنان طالب القرغولي رغم وجود اغانٍ اخرى باصوات المغنين الآخرين كانت قد نجحت نجاحا منقطع النظير. وقد قدِّر لي ايضاً ان ألتقي به في اكثر من حلقة تلفزيونية، اولها حلقة لساعة تلفزيونية من حلقات برنامج –نغم عراقي- من اعدادي وتقديمي واخراج سلام عرب عام 2004 ببغداد. كذلك إلتقيت به في عمّان لصالح قناة القيثارة في برنامج –لقاء مع فنان- من اعدادي وتقديمي لحلقتين وساعتين تلفزيونيتين. وفي هذين اللقائين لقناة القيثارة، اخبرني الفنان طالب القرغولي، انه تعرف على الشاعر الشهير مظفر النواب لاول مرة عام 2001..! وكلنا والجماهير نتصور انهما على معرفة سابقة لهذا التاريخ، خاصة وقد امست الالحان القرغولية منذ مطلع السبعينات تمتاز بذكر الثلاثي الفني (طالب القرغولي ومظفر النواب وياس خض او مغنٍ آخر) مما يوحي بعلاقة الجميع مع بعضهم علاقة وطيدة منذ ذلك الوقت..!

 

     على كل حال، ان الحديث عن فناننا الكبير طالب القرغولي حديث ذو شجون..! فقد تغيرت الحياة برمتها بعد الاحتلال البغيض لبلدنا العراق عام 2003. وتم تدمير كل شيء وما زال هذا التدمير مستمر لكل مرافق الحياة في بلدنا، الامر الذي ادى الى هجرة وتهجير الكثير جدا من ابناء الوطن في ارض الله الواسعة..! وعليه إلتقيتُ بالاستاذ طالب القرغولي في سوريا مرارا كلما زرتها قادما لها من عمّان، لانني مقيم في عمان الحبيبة. ثم صادف ايضا ان اقام الفنان طالب القرغولي في عمان لبعض السنوات، وفيها كنا نلتقي في سهرات وجلسات عديدة في بيوت اصدقائنا مع تواجد الكثير ايضا من فنانينا المقيمين وغير المقيمين في عمان، وكانت اكثر هذه السهرات في بيت اخينا وصديقنا المشترك الاستاذ اسماعيل الجاسم ابي حيدر، لنقضي بعض الوقت في الغناء والعزف ومشاركة جميع الحضور. أيام بقيت وتبقى في الذاكرة عصية على النسيان.

 

      ضاقت بالفنان طالب القرغولي فجاج الارض، واصبحت حياته كما ظهر بعدئذ محرجة، فذهب الى السويد لشعوره بالمرض عسى ان يلقى هناك العلاج اللازم، ولكن ظروفه الصحية والمادية جرت بما لاتشتهي السفن..! فبترتْ ساقه اليمنى في السويد، ثم عاد خائبا الى مرجعه الاول وطنه العراق ثم مثواه الاخير في مدينته الناصرية وهو في اضعف حال صحي واقتصادي، حتى توفي فيها بين عائلته وزوجته الاولى ام شوقي واهله وابناء مدينته رحمه الله.

 

     كثير من هذه المعلومات التي حدثت حتى تاريخ استضافته في مجلسنا الثقافي صباح هذا اليوم الخميس 16/3/1995. تحدث بها فناننا الكبير طالب القرغولي، مجيبا على الكثير من اسئلة الحاضرين، منها عن الاغنية الريفية والاغنية البغدادية وغيرهما من اسئلة تكاثرت ووجهت لضيفنا الكبير طالب القرغولي، وقد اجاب عليها تباعا.

 

    حضر من رواد المجلس الكثير، منهم السادة الحاج صفاء الاعظمي وقارئ القرآن الكريم عامر عكوجة وهاشم العزاوي ومثنى احمد والفنان طه غريب و أ.د.حسين احمد شريف و أ.د.صبحي انور رشيد والمحامي عطا رفعت والاديب محمد واثق العبيدي و أ.د.رشيد العبيدي والحاج محمد الشالجي وابنه اسامة والباحث الموسيقي هيثم شعوبي والصحفي ستار جاسم ابراهيم، وممن حضر لاول مرة الى مجلسنا هم السادة أ.د.صالح الشماع والاديب صدّيق عبد العزيز عقراوي.

 

     طالب القرة غولي ملحن عراقي من مواليد عام 1939 في ناحية النصر التابعة لمدينة الناصرية، تلك المدينة التي عشقت الغناء وعشقها الغناء بشكل فطري يستمد روحه من الحزن الفطري الذي أرتسم مدى القرون الماضية على وجه هذه المدينة العريقة، هذا العشق الذي تَشرّب به طالب القرغولي والذي تحول فيما بعد إلى ما هو ابعد من العشق، حيث تحول هذا العشق إلى هَوَس. هذا الهَوَس الذي صبّ في مصلحة الفن العراقي، إذ تحول هذا الفيض من العشق إلى غزارة في الإنتاج نوعاً وكمّاً ليشكّل منعطفا مهما في تاريخ الفن العراقي. توفي الفنان طالب القرغولي قبل ظهر يوم الخميس الموافق 16 مايو 2013 في مستشفى الحسين بمدينة الناصرية بعد صراع طويل مع مرض السكري واقيم له عزاء في مدينته الأم ناحية النصر الذي حظره الكثير من أبناء جيله واصدقائه منهم حسين نعمه وياس خضر وغيرهم فيما غاب الدعم الحكومي المتمثل بوزارة الثقافة والحكومة المحلية لذي قار، وكان القرغولي رحمه الله، قد أدخل مستشفى الحسين في اليوم السابق ليوم وفاته بعد تعرضه لوعكة صحية حادة وفارق الحياة قبل ظهر اليوم التالي بعد ان تعرض في وقت سابق لبتر ساقه اليمنى.

 

والى حلقة اخرى من ضيوف مجلسنا الثقافي ان شاء الله.

 

اضغط على الرابط

طالب القرغولي، اغنية ياخوخ يا زردالي

https://www.youtube.com/watch?v=pdT300muLdY&ab_channel=lsarsamlsarsam

 

طالب القرغولي، اغنية يا حبيبي

https://www.youtube.com/watch?v=ISNTlo1TSNo&ab_channel=lsarsam

 

طالب القرغولي، اغنية روحي

https://www.youtube.com/watch?v=_jl8OsdxSqU&ab_channel=GhazwanAliraqiGhazwanAliraqiVerified

 

 

صورة واحدة/ حسين الاعظمي يستضيف ويقدم الفنان الكبير طالب القرغولي لرواد مجلسه الثقافي 16/3/1995.

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.